إستشارات قانونية مجانية | محاماة نت

| المحامين العرب | أبحاث قانونية

قراءة في جريمة التعرض لخصوصيات الآخرين وعقوبتها في القانون الإماراتي

جريمة التعرض لخصوصيات الاخرين في القانون الاماراتي
(وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 5 لعام 2012)

أدى الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي الى جعل الانترنت ساحة عامة يلتقي فيها الجميع، سواء في المجال العام أو المجال الخاص والعائلي، وقد أدت بعض نشاطات المستخدمين إلى وقوعهم في بعض الاخطاء التي تعد جريمة في نظر القانون كنشر الصور أو مقاطع الفيديو لآخرين دون علمهم حتى ولو كانت صحيحة ، حيث تتيح تقنية المعلومات سبلا سهلة لارتكاب العديد من الأفعال عمداً أو دون قصد والتي تصنف بنظر القانون كجرائم.

لذا عمد المشرّع على تحديث القوانين بشكل دائم لتتماشى مع العصر ومواجهة الجرائم الجديدة التي ظهرت نتيجة ثورة المعلومات ووسائل الاتصال ، فلقد تضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة رقم 5 لعام 2012 العديد من المواد التي من شأنها توفير الحماية القانونية لخصوصية الاخرين ، حيث نصت المادة رقم 21 من هذا القانون بشأن الاعتداء على خصوصية شخص في غير الاحوال المصرح بها قانونا باستخدامه شبكة معلوماتية على ما يلي :

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن مائة وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم او بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية، او نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونا بإحدى الطرق التالية:

• استراق السمع، او اعتراض، او تسجيل او نقل او بث او إفشاء محادثات او اتصالات او مواد صوتية او مرئية.
• التقاط صور الغير او إعداد صور إلكترونية أن نقلها او كشفها او نسخها او الاحتفاظ بها.
• نشر أخبار او صور إلكترونية او صور فوتوغرافية او مشاهد او تعليقات او بيانات او معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية.

ويجب الإشارة إلى أن التقاط الصور ونشرها يتوجب أن يتم دون رضا الشخص الذي تم تصويره حتى تتوافر اركان الجريمة، أما إذا وافق الشخص على التقاط الصورة له ونشرها إلكترونياً فلا يجرم الناشر، وهناك حالات يعتبر رضا الشخص بتصويره قد تتوافر افتراضياً كوجوده في محفل عام يتم تصوير جميع الموجودين فيه بشكل واضح لتغطية المحفل إعلامياً، فلا يستطيع الشخص الادعاء أن التصوير قد انتهك خصوصيته، إلا إذا كان الانتهاك واضحاً بشكل خاص به.

فإن قام شخص بتصوير شخص آخر ونشر صورته ، ثم تبين وجود شخص ثالث في الصورة التي تم نشرها ؛ فإن المحكمة هنا تقرر فيما إذا انصرفت نية الجاني إلى تصوير هذا الشخص عمداً، ونشر صورته أم أن نيته لم تتجه لهذا الفعل، وهذا ما تقرره المحكمة، لكن إذا كان واضحاً أن عملية التصوير والنشر تتم دون رضا المجني عليه، كمن يصور شخصاً يتعرض لحادث مروري، وينشر ذلك على الإنترنت فإن الجريمة واقعة لا محالة.

والملاحظ ان المشرع غلظ العقوبة في حال اقدم الجاني على تعديل الصورة او مقطع الفيديو بقصد التشهير او الاساءة الى شخص اخر ، فالااضافة الا جرم التعرض لخصوصية الاخرين يتضمن هذا الفعل الاساءة المتقصدة لهم والتشهير بهم ، فقد جاء ايضا في نص المادة 21 ما يلي :
كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسون ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة الف درهم او بإحدى هاتين العقوبتين ، كلم ن استخدم نظام معلومات إلكتروني ، او إحدى وسائل تقنية المعلومات ، لإجراء اي تعديل او معالجة على تسجيل او صورة او مشهد ، بقصد التشهير او الإساءة الى شخص آخر ، او الاعتداء على خصوصيته او انتهاكها .

وبالتالي ووفقا لما يتضمنه القانون من نصوص مواد تجرم التعرض لخصوصيات الاخرين ، لذا فقد وجب على كل مستخدم للشبكة المعلوماتية التنبه الى عدم الاتيان بهذا الافعال حتى ولو قام بها بشكل عفوي ودون تقصد الاساءة , فالقانون يجرم اي فعل من شانه التعرض لخصوصيات الاخرين ناهيك عن تجريمه الاتيان بهذا الفعل بقصد النيل من سمعتهم والتشهير بهم .

المحامي / محمد المرزوقي
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

شارك المقالة

1 تعليق

  1. في حالة ان يقوم شخص بتصوير واقعة تعدي علي ممتلكات الاخرين او تصوير حالة سرقة او خلافة وذلك باستخدام الهاتف خاصتة
    هل يعاقبة القانون علي التصوير
    وفقكم الله وسدد خطاكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.