قبول بعض شواهد التزوير في أحكام القانون والقضاء المصري

الطعن 2321 لسنة 57 ق جلسة 31 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 69 ص 392

برئاسة السيد المستشار/ جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة، محمد عبد المنعم إبراهيم، خيري فخري وحسين نعمان.
———-
تزوير ” إجراءات الادعاء بالتزوير . شواهد التزوير”. محكمة الموضوع “سلطتها بالنسبة للتزوير “.
الحكم بقبول بعض شواهد التزوير والأمر بتحقيقها دون البعض . مؤداه . إرجاء الفصل في موضوع الادعاء بالتزوير إلى ما بعد انتهاء تحقيق صحة الورقة على أساس جميع الشواهد القائمة في الدعوى وما يستجد نتيجة للتحقيق . علة ذلك .
المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مؤدى قضاء محكمة الموضوع بقبول شاهد أو أكثر من شواهد التزوير ويندب قسم أبحاث التزوير لتحقيقها دون باقي الشواهد، أنها أرجأت الفصل في موضوع الادعاء بالتزوير إلى ما بعد انتهاء تحقيق صحة الورقة على أساس جميع الشواهد القائمة في الدعوى والتي ساقها الطاعن بالتزوير باعتبارها من القرائن المؤيدة لدعاه وعلى أساس ما يستجد نتيجة للتحقيق.
——-
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1767 سنة 1978 م مدني الفيوم الابتدائية ضد المطعون عليهما وآخرين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 14/4/1972، 4/6/1978 وقالت بياناً لذلك إن ورثة المرحوم …. باعوا لها والمطعون عليه الأول مناصفة بينهما بموجب العقد الأول الأرض الفضاء المبينة بالصحيفة والعقد لقاء ثمن مقداره 400 جنيه، وبموجب العقد الثاني باع لها المطعون عليه الأول حصته في الأرض المبينة بالعقد الأول وما عليها من مباني لقاء ثمن مقداره 5000 جنيه وإذ تقاعس البائعون عن التوقيع على العقد النهائي فقد أقامت الدعوى. قدم المطعون عليهما إقراراً مؤرخاً 18/12/1978 منسوباً صدوره إلى الطاعنة بتنازلها عن الدعوى وبملكية المطعون عليه الثاني لقطعة الأرض موضوع العقدين، طعنت الطاعنة على هذا الإقرار بالتزوير بمقولة أنه مزور عليها صلباً وتوقيعاً، ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لإجراء المضاهاة على توقيع الطاعنة فقدم تقريراً انتهى فيه إلى أن التوقيع صحيح إلا أنه سابق في وجوده لعبارات صلب المستند الحالية أي أنه كان موقع به على بياض بتاريخ 28/3/1983 حكمت المحكمة برد وبطلان الإقرار المؤرخ 18/12/1978 ثم حكمت بتاريخ 31/12/1984 بصحة ونفاذ عقدي البيع سالفي الذكر. استأنف المطعون عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف مأمورية الفيوم – بالاستئناف رقم 82 سنة 21 ق، وبتاريخ 16/6/1986 حكمت المحكمة بصحة الإقرار المطعون عليه ثم حكمت بتاريخ 10/5/1987 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 4/6/1978 ورفض الدعوى بالنسبة لهذا الشق طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بصحة الإقرار المؤرخ 18/12/1978 على ما قرره أنها قصرت طعنها بالتزوير على توقيعها الذي ثبت صحته من تقرير الخبير وأن ما أورده الأخير من أن صلب الإقرار قد أضيف بعد التوقيع عليه في تاريخ لاحق خارج عن المهمة الموكولة له القيام بها في حين أن الثابت من مذكرة شواهد التزوير دفاعها أمام محكمة الاستئناف أن طعنها انصب على هذا المحرر صلباً وتوقيعاً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تحقق باقي شواهد التزوير باعتباره دليلاً مطروحاً عليها وإذ لم تفعل فإن قضاءها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى قضاء محكمة الموضوع بقبول شاهد أو أكثر من شواهد التزوير وبندب قسم أبحاث التزوير لتحقيقها دون باقي الشواهد أنها أرجأت الفصل في موضوع الادعاء بالتزوير إلى ما بعد انتهاء تحقيق صحة الورقة على أساس جميع الشواهد القائمة في الدعوى والتي ساقها الطاعن بالتزوير باعتبارها من القرائن المؤيدة لمدعاه وعلى أساس ما يستجد نتيجة للتحقيق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من رد وبطلان الإقرار المنسوب صدوره إلى الطاعنة وبصحة هذا المحرر تأسيساً على ما قرره أنها قصرت طعنها بالتزوير على التوقيع المنسوب إليها عليه كما أنها لم تتمسك بأن توقيعها تم على بياض أو أنه قد اختلس منها وكان الثابت من تقرير الطعن بالتزوير وإعلان مذكرة شواهده أن الطاعنة تمسكت بتزوير ذلك المحرر عليها صلباً وتوقيعا في الشاهد الثالث من تلك الشواهد كما رددت ذلك القول بمذكرة دفاعها أمام محكمة الاستئناف وأضافت أن توقيعها اختلس منها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد حصل قضاءه على هذا الفهم الخاطئ مخالفاً الثابت بالأوراق وحجب نفسه بذلك عن تحقيق دفاع الطاعنة في هذا الشأن بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الحكم المنهي للخصومة الصادر بتاريخ 10/5/1978 قد بني على الحكم سالف الذكر فإنه يتعين نقضه بدوره عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : قبول بعض شواهد التزوير في أحكام القانون والقضاء المصري