جرائم الابتزاز لا تقل بشاعة عن القتل و الخطف !
بسم الله الرحمن الرحيم

عرف المتهم علي السكرتيرة عن طريق الميكروباص.. أوهمها بالحب حتي سقطت في شباكه فاستدرجها إلي منزل والده بزعم تقديمها لأسرته كخطوة أولي في طريق الزواج ثم اعتدي عليها ووعدها بالزواج العرفي.. انتظرت المجني عليها أن ينفذ وعده ولكنه بدأ يساومها عن طريق رسائل علي محمولها تحوي مشاهد عارية لها طالبا مبالغ كبيرة ثم وصل التهديد والابتزاز إلي أهلها.

هذه الجريمة وأمثالها عالجتها المادة 327 عقوبات وتنص علي ان كل من هدد غيره كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف وكان التهديد مصحوبا بطلب أو تكليف بأمر يعاقب بالسجن..

المستشار محمد فهيم درويش رئيس محكمة جنايات الجيزة يقول: يدخل في هذا التهديد توجيه عبارات أو نشر فضائح تمس سمعة المجني عليها ويكفي للعقاب بموجبها أن يكون الجاني قد أعد رسالة التهديد لتصل إلي علم المراد تهديده مباشرة أو عن طريق شخص آخر.. ذكر ان جرائم الابتزاز ****** تستهدف القاصرين ولا تقل بشاعة عن القتل والاختطاف لانصياع الضحية لمطالب الجاني.. كما أن المبتز أحياناً يلعب من خلال المونتاج بصورة للضحية ويظهرها وكأنها امرأة ساقطة.

ويكفي لتوافر القصد الجنائي أن يكون الجاني عالما بأنه يغتصب ما لا حق له فيه ويدخل فيه الابتزاز بالكومبيوتر والهاتف ولا يستثني أي صفة للفاعل سواء كان رجل دين أو صحافة.

المستشار حسن رضوان الرئيس بمحكمة الاستئناف يقول العقوبة بالسجن تصل إلي المشدد 15 سنة إذا كان التهديد مصحوبا بالطلب وبالحبس إلي 3 سنوات إذا لم يطلب شيئا ولا تزيد علي سنتين إذا كان بواسطة آخر ولا تزيد علي 6 أشهر إذا هدد بجريمة لا تبلغ حد الجناية.. ذكر انه لابد أن تقدم الأدلة علي التهديد وتحققها سلطة الاتهام وتأذن بالتسجيل والضبط.. والمشكلة ان مرتكب هذه الجريمة عادة ما يجعل الضحية غير قادر علي التبليغ عنه لإرهابه وترويعه أو يكون ماهراً في إخفاء دليل إدانته.. فكيف عالج الفقه الإسلامي الابتزاز ****** وما عقوبته في الإسلام؟

الدكتور إبراهيم عبدالحميد أستاذ الشريعة ووكيل كلية دار العلوم هذه الجريمة تختلف عقوبتها باختلاف صفة الشخص المراد تهديده وابتزازه واختلاف مستوي الإكراه وطريقة الابتزاز وتكراره والقاضي هنا يضع العقوبة التعزيرية المناسبة للحدث حسب درجة الجرم وتأثيره علي الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي علي المجني عليه.. وعادة ما يستغل الجاني في مثل هذه الجرائم سمعة المجني عليه ومكانته فيطلب المزيد ولذلك فإن التعزير مجاله واسع في الشريعة الإسلامية.. أضاف هذه الجريمة لا تشبه حد القذف ولا علاقة لها به.. لان القذف يكون باللفظ ويرمي المجني عليه بأشياء وأفعال تمس عرضه وشرفه وهي تختلف عن الابتزاز الذي يبدأ عادة بالتشهير عن وقائع حدثت أو لم تحدث وربما يلعب بصورة المجني عليه عن طريق المونتاج مثلا فيكون تدليسا ولكنه ليس قذفا..

أضاف ليس شرطا أن يصل التهديد إلي الفعل حتي يكون جريمة فالتهديد في حد ذاته جريمة تجعل من المجني عليه في حالة قلق ورعب وعدم توازن نفسي وهذا نوع من الإكراه المعنوي لو استطاع اثباته بالأدلة يرفع أمر المتهم إلي القاضي الذي يعاقبه بالتعزير المناسب الذي يراه رادعا وزاجرا ويمكن أن يعامل الجاني بنقيض قصده.. فإذا طلب مالا مثلا يمكن أن يدخل ضمن العقوبة الغرامة المالية الكبيرة.. لان ما يريده المتهم في هذه الحالة هو أكل أموال الناس بالباطل وهذا نوع من السحت وهو قصد التشهير مثلا ورأي القاضي ان ما فعله يتجاوز القذف فيمكن أن يأخذ الحد ويزيد عليه ولكنها ليست حدا أيضا وإن كانت العقوبة يمكن أن تتجاوز الحد.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

تكلم هذا المقال عن : عقوبة جرائم الابتزاز الالكتروني في القانون المصري