شرط أيلولة التركات الشاغرة الى الدولة وفقاً للقانون المصري .

الطعن 2087 لسنة 57 ق جلسة 5 / 1 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 29 ص 145

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي، محمد جمال، أنور العاصي نواب رئيس المحكمة وسعيد شعله.
———-
ارث . بنوك ” بنك ناصر الاجتماعي”. ملكية “اسباب كسب الملكية : الميراث . ايلولة التركات الشاغرة الى الدولة”.
أيلولة التركات الشاغرة إلى الدولة . شرطه . أن تتخلف عن متوفين من غير وارث . تحقق ذلك . وجوب اتباع الإدارة العامة لبيت المال – بنك ناصر الاجتماعي – الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 4 ، 8 ق 71 لسنة 1962 . علة ذلك .
أوجب المشرع في المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 71 لسنة 1962 بشأن التركات الشاغرة التي تتخلف عن المتوفين من غير وارث، على الإدارة العامة لبيت المال أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتحفظ على الأموال الظاهرة للمتوفى، وأن تقوم على وجه الاستعجال بإجراء التحريات الإدارية للتثبت من صحة البلاغ عن الوفاة، فإذا ظهر من هذه التحريات أن البلاغ غير صحيح ألغيت إجراءات التحفظ على أموال التركة، وإذا ثبتت صحته أصدرت بيانا باسم المتوفى من غير وارث ظاهر يجب نشرة مرتين في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار على أن تمضى بين النشرة الأولى والنشرة الثانية مدة لا تزيد على خمسة أيام، كما أوجب في المادة السادسة منه على اللجنة المشكلة لحصر التركات الشاغرة وجردها أن تخطر قنصل الدولة التي ينتمى إليها المتوفى لحضور عمليتي الحصر والجرد، وكان مؤدى هذين النصين أن المشرع أحاط أيلولة هذه التركات إلى الدولة بضمانات ترفع العنت والإرهاق عن عاتق الورثة غير الظاهرين فاشترط لذلك أن تكون التركة شاغرة بمعنى أن تكون مخلفة عن متوفى من غير وارث، واستلزم لاعتبارها كذلك اتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين الرابعة والسادسة سالفتي الإشارة وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دفاع الطاعنين بانتفاء صفة البنك المطعون ضده الأول على مجرد القول بثبوت وفاة المالكة الأصلية في حين أن أوراق الدعوى خلت من دليل على هذه الوفاة أو أن البنك أتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين الرابعة والسادسة سالفتي الذكر فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون .
——–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعويين 1895، 1964 سنة 1975 مدني الإسكندرية الابتدائية على الطاعنين والمطعون ضده الثاني طالبا في الدعوى الأولى ببطلان عقدي البيع المؤرخين 12/5/1956، 1/7/1967 وفي الدعوى الثانية بثبوت ملكيته للعقار المبين بالصحيفتين وشطب ومحو كافة التسجيلات التي تمت عليه والتالية للعقد المسجل 4873 سنة 1898 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، وقال بيانا للدعويين أنه قد ثبت له أن العقار موضوع النزاع ملك …… التي غادرت البلاد نهائيا وتوفى وكيلها فوضع البنك يده عليه واستصدر حكما بغيبة المالكة الأصلية وتعيينه وكيلا عنها وإذ تبين له أن الطاعن الأول أدعى شراءه عقار النزاع من المالكة الأصلية بعقد مؤرخ 12/5/1956 واستصدر حكما بصحته ثم سجله وباعه للطاعن الثاني بعقد مؤرخ 1/7/1967 والذي استصدر بدوره حكما بصحته ثم قام بتسجيله، كما تبين للبنك أن التوقيع المنسوب للمالكة الأصلية على العقد الأول مزور وأنها توفيت دون وارث ظاهر فأقام الدعويين للحكم له بطلباته السالفة وبتاريخ 3/3/1985 حكمت محكمة أول درجة – بعد أن ضمت الدعويين – بالطلبات، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف 481 سنة 41ق الإسكندرية، وبتاريخ 8/4/1987 قضت المحكمة بالتأييد طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنهما دفعا بعدم قبول الدعويين لرفعهما من غير ذي صفة لأن البنك المطعون ضده الأول لم يقدم ما يدل على وفاة المالكة الأصلية ولا أنها بغير وارث ظاهر فرفضت المحكمة الدفع تأسيسا على أن وفاتها ثابتة رغم أن الأوراق خلت من دليل على الأمرين، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المشرع أوجب في المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 71 لسنة 1962 بشأن التركات الشاغرة التي تتخلف عن المتوفين من غير وارث، على الإدارة العامة لبيت المال أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتحفظ على الأموال الظاهرة للمتوفى، وأن تقوم على وجه الاستعجال بإجراء التحريات الإدارية للتثبت من صحة البلاغ عن الوفاة، فإذا ظهر من هذه التحريات أن البلاغ غير صحيح ألغيت إجراءات التحفظ على أموال التركة، وإذا ثبتت صحته أصدرت بيانا باسم المتوفى من غير وارث ظاهر يجب نشره مرتين في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار على أن تمضي بين النشرة الأولى والنشرة الثانية مدة لا تزيد على خمسة أيام كما أوجب في المادة السادسة منه على اللجنة المشكلة لحصر التركات الشاغرة وجردها أن تخطر قنصل الدولة التي ينتمي إليها المتوفى لحضور عمليتي الحصر والجرد، لما كان ذلك وكان مؤدى هذين النصين أن المشرع أحاط أيلولة هذه التركات إلى الدولة بضمانات ترفع العنت والإرهاق عن عاتق الورثة غير الظاهرين، فاشترط لذلك أن تكون التركة شاغرة بمعنى أن تكون مخلفة عن متوفى من غير وارث، واستلزم لاعتبارها كذلك إتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين الرابعة والسادسة سالفتي الإشارة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دفاع الطاعنين بانتفاء صفة البنك المطعون ضده الأول على مجرد القول بثبوت وفاة المالكة الأصلية، في حين أن أوراق الدعوى خلت من دليل على هذه الوفاة أو أن البنك اتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين الرابعة والسادسة سالفتي الذكر، فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : شرط أيلولة التركات الشاغرة الى الدولة وفقاً للقانون المصري