سوء إدارة الوكالة

إعادة نشر بواسطة محاماة نت 

الغالبية العظمى من الناس، وحتى حملة الشهادات، تجهل مخاطر الوكالات التي تعطى للمحامين أو لأشخاص من أقاربهم، خصوصاً الورثة، أو غيرهم ممن هم في علاقة تجارية معهم، فهذا الجهل قد يجعل من الوكالة حبلاً ملتفاً حول أعناقهم، ويسلبهم أموالهم المنقولة وغير المنقولة إذا لم يكونوا مدركين لما وقّعوا عليه.

الوكالات بشكل عام خطرة، وعلى الناس أن يدركوا ذلك، فهي تضع مصيرهم في أيدي آخرين، وغياب الأمانة في هذا الزمان قد يعرضهم لأمور لا تُحمد عقباها، وكثيراً ما شاهدنا خلافات بين الورثة، وحتى بين تجار سقطوا في «فخ» الوكالات.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

نحن القانونيين نعلم أن كثيرين يجدون صعوبة دائماً في فهم القانون، ويفضلون الاكتفاء بالنظر إلى العموميات دون التدقيق في التفاصيل، وهذا لا نلوم عليه، فالله تعالى أعطى كل إنسان مقداراً من المعرفة والقدرات، لكننا نلوم الناس لعدم تدقيقهم في ما يوقعون عليه من وكالات، فكل كلمة أو حرف له معنى مختلف ووزن في القانون.

فالتفاصيل في القانون مهمة جداً إلى درجة كبيرة قد تغير من واقع معين يعتقد مُصدر الوكالة أنها الحقيقة المطلقة، لكن التفاصيل تقوده إلى حقيقة أخرى تجعله ضحية دون أن يكون مدركاً، ويدفع ثمناً غالياً.

لذلك نشدد على أن الوكالة ليست مجرد ورقة عادية لتسهيل أمور مُصدرها، خصوصاً من يملكون عقارات أو تجارة، فكل كلمة يجب أن تكتب بوضوح حتى لا يتعرض مصدرها لعملية اختلاس واحتيال من قبل أناس وضع الثقة فيهم.

ويجب أن يعلم مُصدر الوكالة أن هناك نوعين منها: العامة، والخاصة.

العامة تعطي المُوكَل صلاحية كاملة في التصرف في أموال موكليهم، دون الرجوع إليهم، ونحن نحذر دائماً من هذا النوع وخطورته، ونشدد على ضرورة وضع بنود تحدد كيفية استخدامها، فالاكتفاء بالوكالة العامة يعد انتحاراً.

ومن يصدر وكالة عامة عليه أن يقلص الصلاحيات للمُوكَل، فيمنعه من التصرف في الأموال أو فتح باب التنازل للآخرين، لأن ذلك قد يُمكن المُوكَل من كتابة جميع أموال المُوكِل إلى أشخاص آخرين، فلا رادع قانونياً يمنعه في تلك اللحظة.

أما النوع الثاني من الوكالة وهو الخاص، فننصح به دائماً، خصوصاً في الأمور المتعلقة بالتجارة، وبعض الأمور الإدارية، فهي وكالة يجب على المُوكِل أن يحدد فيها كل المعلومات المتعلقة بالبضائع وصفاتها، وهي من ثم تُجنب مصدرها سوء الاستخدام لها.

وخلاصة القول أن القانون لا يقف إلى جانب المُوكِل إذا أساء المُوكَل استخدام الوكالة واستطاع الاحتيال عليه، إلا في حالات قليلة ونادرة، وبأدلة قانونية ملموسة تتعلق بمفهوم سوء إدارة الوكالة، وهنا فالمحكمة هي الجهة المختصة للفصل في ذلك.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : سوء إدارة الوكالة – الإمارات