الرئيسية / أحكام وقرارات محاكم واجتهادات وسوابق قضائية / أحكام محاكم وقرارات ومبادئ قضائية مصرية / دعوى الحجز الاداري في القانون المصري – حجز ما للمدين لدى الغير

دعوى الحجز الاداري في القانون المصري – حجز ما للمدين لدى الغير

دعوى الحجز الاداري في القانون المصري – حجز ما للمدين لدى الغير

الطعن 7265 لسنة 64 ق جلسة 15 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 220 ص 1133

برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، علي جمجوم نواب رئيس المحكمة وسامح مصطفى.
———-
– 1 حجز “الحجز الإداري . حجز ما للمدين لدى الغير”.
إلزام المحجوز لديه بأن يؤدى للحاجز خلال أربعين يوماً من تاريخ إعلانه بمحضر الحجز ما أقربه أو ما يفي بحق الحاجز أو إيداعه خزانه الجهة الإدارية الحاجزة . شرطه . للحاجز مطالبة المحجوز من أجله مع مصروفات . الإجراءات المترتبة على تقصيره أو تأخيره إذا لم يحصل الوفاء أو الإيداع في الميعاد . المادتان 31 ، 32 ق 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري .
المادة 31 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري قد أوجبت على المحجوز لديه خلال أربعين يوما من تاريخ إعلانه بمحضر الحجز أن يؤدي إلى الحاجز ما أقر به أو ما يفي منه بحق الحاجز والمصروفات أو يودعه خزانة الجهة الإدارية الحاجزة لذمتها وذلك إذا كان قد حل ميعاد الأداء وإلا فيبقى محجوزا تحت يده إلى أن يحل هذا الميعاد فيؤديه إلى الحاجز أو يودعه كما أجازت المادة 32 من ذلك القانون مطالبة المحجوز لديه شخصيا بأداء المبلغ المحجوز من أجله مع مصروفات الإجراءات المترتبة على تقصيره أو تأخيره إذا لم يؤد أو يودع ما نص عليه في المادة 31 في الميعاد.
– 2 حجز “الحجز الإداري . حجز ما للمدين لدى الغير”.
أداء المحجوز لديه للمبلغ المحجوز من أجله . أثره . براءة ذمته قبل المحجوز عليه . المادة 35 ق 308 لسنه 1955 بشأن الحجز الإداري.
رتبت المادة 35 من القانون رقم 308 لسنة 1955 على أداء المحجوز لديه للمبلغ المحجوز من أجله براءة ذمته قبل المدين المحجوز عليه وعلى اعتبار الإيصال المسلم من الحاجز لديه بمثابة إيصال من الدائن.
– 3 حجز “الحجز الإداري . حجز ما للمدين لدى الغير”.
خلو القانون 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري من النص على دعوى رفع الحجز . وجوب الرجوع إلى قانون المرافعات م 75 مرافعات . مؤداه . عدم جواز الاحتجاج بهذه الدعوى قبل المحجوز لديه إدارياً إلا بإبلاغه بها ويترتب على الإبلاغ منعه من الوفاء للحاجز إلا بعد الفصل فيها . م 335 مرافعات .
لئن كان قانون الحجز الإداري قد خلا من النص على دعوى رفع الحجز ألا أنه لما كانت المادة 75 من ذلك القانون تقضي بأن تسري على الحجز الإداري جميع أحكام قانون المرافعات التي لا تتعارض مع أحكام القانون المذكور وكان مفاد النص في المادة 335 من قانون المرافعات أن المحجوز لديه لا يحتج عليه برفع هذه الدعوى إلا إذا أبلغت إليه ويترتب على إبلاغه بها منعه من الوفاء للحاجز إلا بعد الفصل فيها.
– 4 حجز “الحجز الإداري . حجز ما للمدين لدى الغير”.
اقامة المحجوز عليه اداريا قبل الحاجز دعوى بعدم الاعتداد بالحجز خلو الاوراق مما يفيد ابلاغ المحجوز لديه بهذه الدعوى اثره عدم جواز الاحتجاج عليه برفعها . وفاء المحجوز لديه للحاجز مبرئا لذمة الاول قبل المحجوز عليه من الدين المحجوز من اجله .
إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول وإن أقام الدعوى رقم 603 لسنة 1988 مستعجل القاهرة بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع من المطعون ضده الثاني تحت يد البنك الطاعن وقضى لصالحه نهائيا بعدم الاعتداد بهذا الحجز إلا أنه إزاء خلو الأوراق مما تفيد إبلاغ المحجوز لديه بهذه الدعوى فإنه لا يجوز الاحتجاج عليه برفعها ويكون وفاؤه للحاجز مبرئا لذمته قبل المطعون ضده الأول المحجوز عليه من الدين المحجوز من أجله. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المطالب به فإنه يكون معيبا.
——–
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول بصفته أقام الدعوى رقم 492 لسنة 1989 م. ك بورسعيد على الطاعن بصفته ومدير عام بنك مصر فرع بورسعيد والمطعون ضده الثاني بصفتيهما بطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له مبلغ 9519 جنيه، 040 مليم وقال بيانا لها إن الطاعن أخطره بتاريخ 12 / 7 / 1987 بأنه قيد على حسابه مبلغ 9519 جنيه، 040 ر مليم قيمة الشيك رقم 206540 / 262 لأمر السيد مدير عام جمارك بورسعيد الذي يمثله المطعون ضده الثاني نفاذا للحجز الإداري الموقع تحت يده بتاريخ 26 /10/ 1986 ونظرا لأنه غير مدين للجمارك بأية مبالغ وكان قد أقام الدعوى رقم 603 لسنة 1988 مستعجل القاهرة بطلب عدم الاعتداد بهذا الحجز وقضى فيها ابتدائيا بعدم الاعتداد به ولم يطعن على الحكم الصادر فيها بالاستئناف فقد طالب مدير عام بنك مصر فرع بورسعيد بهذا المبلغ فامتنع دون وجه حق لذلك أقام دعواه ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره قضت للمطعون ضده الأول بطلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 794 لسنة 32 ق الإسماعيلية كما استأنفه المطعون ضده الثاني بالاستئناف رقم 811 لسنة 32 ق الإسماعيلية وبتاريخ 7/6/1994 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيانها يقول إنه تمسك في دفاعه بأن المطعون ضده الثاني كحاجز هو الملزم دونه بأداء المبلغ المطالب به للمطعون ضده الأول كمحجوز عليه لأنه لا يجوز له كمحجوز لديه عملا بالمادتين 31، 32 من قانون الحجز الإداري الامتناع عن الوفاء للحاجز بالمبلغ المحجوز من أجله طالما لم يتم إبلاغه بدعوى رفع الحجز، كما أن وفاءه للحاجز يعتبر مبرئا لذمته قبل المطعون ضده الأول عملا بالمادة 35 من ذات القانون، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزامه بالمبلغ المطالب به على سند من تقرير خبير الدعوى مع أنه لا يصلح سندا قانونيا لهذا الإلزام فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة 31 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإداري قد أوجبت على المحجوز لديه خلال أربعين يوما من تاريخ إعلانه بمحضر الحجز أن يؤدي إلى الحاجز ما أقر به أو ما ينفي منه بحق الحاجز والمصروفات أو يودعه خزانة الجهة الإدارية الحاجزة لذمتها وذلك إذا كان قد حل ميعاد الأداء وإلا فيبقى محجوزا تحت يده إلى أن يحل هذا الميعاد فيؤديه إلى الحاجز أو يودعه كما أجازت المادة 32 من ذلك القانون مطالبة المحجوز لديه شخصيا بأداء المبلغ المحجوز من أجله مع مصروفات الإجراءات المترتبة على تقصيره أو تأخيره إذا لم يؤد أو يودع ما نص عليه في المادة 31 في الميعاد، ورتبت المادة 35 من ذات القانون على أداء المحجوز لدية للمبلغ المحجوز من أجله براءة ذمته قبل المدين المحجوز عليه وعلى اعتبار الإيصال المسلم من الحاجز للمحجوز لديه بمثابة إيصال من الدائن، لئن كان ذلك وكان قانون الحجز الإداري قد خلا من النص على دعوى رفع الحجز إلا أنه لما كانت المادة 75 من ذلك القانون تقضي بأن تسري على الحجز الإداري جميع أحكام قانون المرافعات التي لا تتعارض مع أحكام القانون المذكور وكان مفاد النص في المادة 335 من قانون المرافعات أن المحجوز لديه لا يحتج عليه برفع هذه الدعوى إلا إذا أبلغت إليه ويترتب على إبلاغه بها منعه من الوفاء للحاجز إلا بعد الفصل فيها، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول وإن أقام الدعوى رقم 603 لسنة 1988 مستعجل القاهرة بعدم الاعتداد بالحجز الإداري الموقع من المطعون ضده الثاني تحت يد البنك الطاعن وقضى لصالحه نهائيا بعدم الاعتداد بهذا الحجز إلا أنه إزاء خلو الأوراق مما تفيد إبلاغ المحجوز لديه بهذه الدعوى فإنه لا يجوز الاحتجاج عليه برفعها ويكون وفاؤه للحاجز مبرئا لذمته قبل المطعون ضده الأول المحجوز عليه من الدين المحجوز من أجله. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المطالب به فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضده الأول قبل الطاعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : دعوى الحجز الاداري في القانون المصري – حجز ما للمدين لدى الغير

شاهد أيضاً

المحكمة الادارية بالرباط .. مسؤولية الدولة عن النشاط القضائي

المحكمة الادارية بالرباط .. مسؤولية الدولة عن النشاط القضائي . بتاريخ 5 مارس 2019 أصدرت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *