التأصيل الفقهي للطعن في الحكم القضائي في الفقه المالكي

محمد ناهض عبد الرزاق العوادي اشراف أ.د نبيل مهدي كاظم زوين

كلية الكفيل الجامعة جامعة الكوفة – كلية القانون قسم الارشاد النفسي والتوجيه التربوي

ملخص:
تناولت الدراسة مسألة الطعن في القرارات القضائية في الفقه المالكي الذي ينكر مثل تلك الطعون ، مستندا في ذلك على الروايات ا والأدلة العقلية وآراء الفقهاء متبعا في ذلك الأسلوب التحليلي الذي يسمح بتحليل ومناقشة الروايات والدلائل الخاصة بكل من الجوانب المناهضة للطعن والجوانب المؤيدة للطعن. وأخيراً ، تخلص الدراسة إلى وجود خلط بين قابلية التطبيق القضائي ونزاهته. ووجدت المقالة أن الجانب المناهض للطعن يبرر إنكار الاستئناف بنفس الأدلة التي تُستخدم لترشيد إمكانية تنفيذ القرارات القضائية.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

The Jurisprudential basis for appeal in Maliki School

Abstract

Many of Islamic jurists in Maliki School deny the appealability of judicial decisions. They rely on many of evident narratives and intellectual reasons. This article addresses this problem which will definitely hinders the applicability of any Islam-based judicial system. The article uses analytical methods which allow to analyze and discuss the narratives and evidences of both anti- appealability and pro- appealability sides. Finally, the article concludes that there is a confusion between the appealability and enforceability of judicial judgment. The article found that the anti-appealability side justify the deniability of appeal by the same evidences that are used to rationalize the enforceability of judicial decisions.

مقدمة :

نتناول في هذه المقدمة الموجزة عدة فقرات وكما يأتي:

أولا : أصل الدراسة

درجت القوانين الأوربية على ضم المسائل المدنية والأحوال الشخصية ضمن قانون واحد هو القانون المدني، أما في الدول العربية، فهنالك فصل موضوعي بين القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية ، لكن هذا الفصل الموضوعي كان من المفترض أن يستتبع فصلا إجرائيا، وهو ما لم يحدث حيث تخضع المنازعات في الأحوال الشخصية إلى قانون المرافعات المدنية.

وأمام الحاجة لقانون إجرائي خاص بالأحوال الشخصية، فيختلف من حيث قواعده عن تلك التي تتعلق بالقانون المدني حتى تكون منسجمة مع القواعد الموضوعية التي تنظم حياة الفرد داخل الأسرة المكون الأساس للمجتمع ، بغض النظر عن الأمور المالية التي ينظمها القانون المدني حتى تكون القواعد الإجرائية منسجمة مع القواعد الموضوعية في مصادرها التاريخية والرسمية أو الشكلية ، وهو ما يتبع اختلاف في المنهج والرؤية عند المشرع.

من هنا كان لا بد للبحث العلمي أن يتصدى لتأسيس منظومة إجرائية للأحوال الشخصية تتفق مع قواعدها الموضوعية المنظمة في قانون الأحوال الشخصية ، حتى يتم التمهيد لتبني تشريع يعالج الجانب الإجرائي للأحوال الشخصية؛ يأتي هذا البحث لحل جزء من مشكلة تقع ضمن مجموعة المشاكل التي تعتري تشريع هذا القانون، والذي ستتضح الرؤية من هدف هذا البحث إذا اكتملت جميع القطع في اللوحة بحل جميع المشاكل التي تعتري تشريع هذا القانون.

ثانياً: مشكلة البحث

تتمثل مشكلة البحث بوجود اتجاه فقهي كبير في الفقه المالكي يمنع الطعن في الحكم القضائي كون الراد على القاضي راد على الله كما ورد في بعض الآيات القرآنية والنصوص الفقهية.

ثالثا : الأسئلة البحثية

يتمحور السؤال المركزي حول: ما هو الأساس الفقهي الذي يستند عليه المجيزون للطعن في الأحكام القضائية في الفقه المالكي.؟

أما الأسئلة الفرعية فهي كما يأتي :

-ما هو حكم الطعن في الحكم القضائي في الفقه الإسلامي؟

-ما هو الأساس الذي يستند عليه المانعون من الطعن في الحكم القضائي؟

-ـ كيف يمكن مناقشة أساس منع الطعن في الحكم القضائي من خلال الفقه الإسلامي؟

– ما هي مبررات الرأي الفقهي المجيز للطعن في الحكم القضائي؟

رابعاً : استعراض الدراسات السابقة

1ـ خالد فهد الفارس، الاعتراض على الأحكام إمام ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية دراسة تأصيلية تطبيقية مقارنة ، رسالة ماجستير مقدمة إلى قسم العدالة الجنائية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2007م.

تناول الباحث هذا الموضوع وشرح قانون ديوان المظالم السعودي وعلَّق عليه ، وقسمه تقسيما منهجيا متوازنا في الإطار النظري والعملي ، وتناول في الفصل الثاني في المبحث الأول موضوع مهم هو الاعتراض على الأحكام في الفقه ، تناول فيه بعض آراء المذاهب، وتطرق إلى بعض أقوال المذهب المالكي حول الموضوع وبعض الروايات المهمة في إطاره ، والذي سيكون جزءا من موضوع بحثنا .

2ـ د. محمد يونس الزعبي ، الطعن بالأحكام القضائية بالنقض والتمييز دراسة مقارنة بين عمل محكمة الاستئناف الشرعية ومحكمة التمييز النظامية، بحث منشور في مجلة جرش للبحوث والدراسات، الأردن، المجلد الحادي عشر، العدد الأول، 2011م.

تناول الباحث الطعن بالنقض والتمييز وإجراءاته وحجية قرار التمييز وغيرها من المواضيع، والذي يهمنا من البحث هو المطلب الثاني من المبحث الأول حيث تناول مشروعية الطعن بالأحكام القضائية فقهيا، وتناوله كما في البحث السابق في المذاهب الأربعة ومنها بعض آراء المذهب المالكي.

3ـإبراهيم عوض الألمعي ، تمييز الأحكام في نظام المرافعات الشرعية مع التطبيق القضائي في المملكة العربية السعودية ، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في كلية الدراسات العليا قسم العدالة الجنائية ، 2007م.

تناولت هذه الدراسة موضوع تمييز الأحكام بعدّها شيئا مُسلَّما به، ولم تلتفت إلى الاختلاف الفقهي في جوازه، ولم تتناول تأصيله فقهيا، وركز الباحث في تناوله الموضوع على نظام المرافعات الشرعية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/21 بتاريخ 20/5/1421هـ ، أي أن الرسالة أشبه بشرح موضوع التمييز في هذا القانون.

خامساً : منهج البحث ونطاقه

سيكون المنهج التحليلي منهجاً متبعاً في هذا البحث، حيث سنقوم بدراسة الروايات والأدلة العقلية وآراء الفقهاء في موضوع البحث، وتحليلها تحليلا علميا، وترجيح الراجح منها لاستنباط التأصيل الفقهي للطعن في الحكم القضائي في الفقه المالكي.

سيكون نطاق البحث دراسة هذه الجزئية الصغيرة فقط في الفقه المالكي، دون الخوض في المذاهب الأخرى التي سيتبع هذا البحث بحوث أخرى عن المذاهب الأخرى، إضافة إلى عدم خوضه لبعض المواضيع التي تكون مكملة لهذا البحث كطرق الطعن مثلا، أو الأحكام التي تنظم الطعن في الحكم القضائي، والتي تخرج من نطاق هذه الجزئية التي تتناول: هل أن الطعن في الحكم القضائي موجود أم غير موجود؟.

سادساً: خطة البحث

قسمنا البحث إلى مبحثين مسبوقين بمقدمة وآخر الكلام خاتمة ، كان المبحث الأول تحت عنوان أدلة فقهاء المذهب المالكي المجيزون للطعن في الحكم القضائي، أما المبحث الثاني، فكان عنوانه أدلة فقهاء المذهب المالكي المانعين الطعن في الحكم القضائي، لنخلص إلى خاتمة نتناول فيها أهم النتائج التي توصل إليها البحث.

تمهيد :

سيقوم الباحث بتأصيل الطعن في الحكم القضائي عن طريق تعريف الحكم القضائي، وتعريف الطعن في الحكم القضائي وتمييز الحكم القضائي عما يشتبه به من مصطلحات.

أولاً : تعريف الحكم القضائي في المذهب المالكي

عرف الحكم القضائي في الفقه المالكي بعدة تعريفات، لعل أبرزها التعريفات الآتية: ذهب جانب من الفقه إلى تعريف الحكم القضائي بأنه : إنشاء إلزام أو إطلاق في المسائل الاجتهادية المتقاربة في النزعات على المصالح الدنيوية([1]) . ويؤخذ على هذا التعريف أن الحكم القضائي ليس فقط في المسائل الاجتهادية، بل هو موجود حتى في المسائل المنصوص عليها في الآيات المحكمة واضحة الدلالة، مثل قوله تعالى : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖوَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖوَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ([2]).

ذهب فقيه آخر إلى تعريف الحكم القضائي بأنه : الحكم الصادر من حاكم أو محكم بأمر ثبت عنده كدين أو ميراث أو قتل أو ترك صلاة وغيرها، ليرتب عليه مقتضاه على حسب ما يقتضيه الحال من رفعه أو إهداره ([3]). ويؤخذ على هذا التعريف اتساعه وشموله لما لا يدخل في نطاق الحكم القضائي، فشمل العلاقة بين الخالق والمخلوق كترك الصلاة، فترك الصلاة لا يُعدُّ موضع تخاصم، وما يصدر في هذا الشأن لا يتعدى حدود الفتوى.

ونقل التأودي في شرحه عدة تعاريف عن فقهاء المذهب المالكي، منها أن ابن طلحة يعرفه بأنه : الدخول بين الخلق والخالق ليحكم فيهم بأمره مستنداً على الكتاب والسنة ، ونقل تعريف ابن راشد، حيث يقول : الإخبار بحكم شرعي على وجه الإلزام ([4]). فأولهما يحمل الدقة والاختصار، غير أنه أغفل جانبا مهما ألا وهو استناد الحكم القضائي على الاجتهاد، فالاجتهاد يُعدُّ مستندا للحكم عند أغلب المذاهب الإسلامية- إن لم نقل جميعها -؛ أما ثانيهما فلا يخلو من قصور، حيث ليس كل إخبار بحكم شرعي على وجه الإلزام يُعدُّ حكما قضائيا، فهذا يُعدُّ جامعا للفتوى والحكم، فالفتوى ملزمة للمستفتي والمفتي، والحكم القضائي ملزم للكافة، وليس كل إخبار يُعدُّ حكما قضائيا، بل يجب أن يصدر من أهله ممن توفرت فيه الشروط والولاية.

ثانيا : معنى الطعن في الحكم القضائي

لم يجد الباحث تعريفا دقيقا اصطلاحيا للطعن في الحكم القضائي، ومن خلال دراسة الموضوع واستقراء الآراء التي تناولته يرى الباحث أن تعريف الطعن هو ( إبطال العمل بالحكم القضائي الأول، والعمل بالحكم الذي يراه حقا سواء كان ذلك حكمه أم حكم قاضٍ سبقه).

ثالثاً : تمييز الحكم القضائي عما يشتبه به

يتميز الحكم القضائي عن الإفتاء بصفة الإلزام، فحكم القاضي ملزم، أما الإفتاء، فغير ملزم إلّا للمفتي ومقلديه ([5]).

إن المراد من الحكم القضائي هو قطع الخصومة، أي قطع الموارد التي فيها تشاجر وخصومة بين طرفين، أما الإفتاء فلا يكون مختصا بموضع الخصومة، لذلك فإن الحكم القضائي أضيق نطاقا من الإفتاء، لأن الإفتاء يشمل الاثنين معا؛ ما فيه خصومة، وما ليس بخصومة مثل أحكام الهلال وغيرها، بل قيل إنه أشمل من ذلك حيث يتناول الإفتاء علاقة الإنسان بنفسه وبربه ومع غيره، أمَّا الحكم القضائي، فيتناول علاقة الإنسان مع غيره([6]).

المبحث الأول : أدلة فقهاء المذهب المالكي المجوزين للطعن في الحكم القضائي

استدل فقهاء المذهب المالكي على جواز الطعن بالحكم القضائي إلى أدلة متعددة نقلية وعقلية، وذكروا الكثير من الحالات التي يجوز فيها نقض الحكم القضائي، ومن خلال هذا المبحث سنقوم باستعراض مفصل لهذه الأدلة ودلالتها على جواز النقض، فقسمنا المبحث إلى ثلاثة مطالب: أما الأول، فعنوناه بالأدلة النقلية على جواز الطعن في الحكم القضائي، وأما المطلب الثاني، فكان موسوما بالأدلة العقلية على جواز الطعن في الحكم القضائي، وأما المطلب الأخير، فكان تحت مسمى الحالات التي يجوز فيها الطعن في الحكم القضائي.

المطلب الأول : الأدلة النقلية على جواز الطعن في الحكم القضائي

أول هذه الأدلة حالة ما إذا حكم الحاكم بهواه أو ظنه، فيجب نقضه لأن الله أمره أن يحكم بالحق كما في قوله تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله)([7])، وحكم القاضي بعلمه ينقض أيضا([8]) ، فإذا حكم وفق ما سمع خارج المحكمة، فإنه لا يحكم به وإن حكم به الحق بحكم من يحكم بعلمه، والدليل حديث الرسول (ص) (فأقضي له على نحو ما أسمع منه)، ولم يقل أقضي له بما أعلم منه أو من قصته([9]).

واستندوا أيضا على الدليل النقلي الآتي : ( إن عمر أتى بامرأة زنت، فأقرت، فأمر برجمها، فقال علي : لعل لها عذرا؟ ثم قال لها : ما حملك على الزنا ؟ قالت كان لي خليط ـ أي راع ترافقه إذا رعت إبلها، وفي إبله ماء ولبن، ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن، فظمئت فاستسقيته، فأبى أن يسقيني حتى أعطيه نفسي، فأبيت عليه ثلاثا، فلما ظمئت وظننت أن نفسي ستخرج، أعطيته الذي أراد فسقاني، فقال علي : الله أكبر (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم))([10]).

يستدل من هذه الرواية بأن الإمام علي بن أبي طالب (ع) نقض الحكم القضائي الذي أصدره عمر، وهذا دليل عملي على جواز الطعن بالحكم القضائي.

المطلب الثاني : الأدلة العقلية على جواز الطعن في الحكم القضائي

وذهب فقهاء المذهب المالكي مستندين إلى أدلة عقلية كثيرة إلى جواز الطعن بالحكم القضائي، ومن هذه الأدلة : رسالة عمر بن الخطاب إلى القاضي أبي موسى الأشعري حيث ورد فيها (… ولا يمنعك قضاء قضيت به اليوم راجعت فيه نفسك، وهديت لرشدك أن ترجع فيه …)(([11]، أو كما ورد في مصدر آخر (… ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم راجعت فيه نفسك غدا أن تعود إلى الحق، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل …)([12]).

واستدلوا أيضا على رواية عن الإمام مالك بن أنس الأصبحي عندما كتب ابن غانم إليه في رجلين أتيا إلى القاضي وبيد أحدهما حكم قاضي قبله على خصمه الآخر، وفيه بينة شخصية، فطلب المقضي عليه أن يأتي بحجته وبينته أمام القاضي، فقال مالك : القاضي العادل الذي لا يعلم منه إلا خيرا لا ينظر في قضائه إلا أن يأتي في أمر مشتهر نكب عن الحق أخطأ أو جهل، فيستطيع النظر في ذلك؛ فأما غير ذلك فلا يستطيع، أما إذا كان القاضي معروفا بالجور بأن كان يقبل شهادة غير العدول ويرد شهادة العادل، فإن عرضت قضية وفيها أسماء الشهود فليأتي بهم، فإن أنكروا الشهادة فيجب تعقب أحكامه، ويجعل القاضي لها وقتا ينظرها، ويمضي الصالح منها، ولا يشغل كل وقته بها فيضر بذلك الناس([13])، ونستدل من هذا الخبر عن مالك بن أنس إمام المذهب المالكي على جواز الطعن بالحكم القضائي إذا صدر عن قاضٍ جائر.

واستدلوا على جواز النقض بما روي عن مالك أن قاض في المدينة أتى بأقضية مختلفة قديمة اختلف أمرها، فقطعها وأمر الخصوم بالاستئناف فأعجب ذلك مالكا، وإذا رفعت إليه أمور مختلطة مشكلة فيفسخها ويأمر بالابتداء([14])، ونستدل من هذا الخبر على أن مالك عندما رأى نقض الحكم القضائي من قبل قاض آخر استحسنه، وأفتى به.

واستند المجوزون إلى ما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: (ما فتُّ الطينة عندي أهون من نقض قضاء قضيت به، ثم رأيت الحق في خلافه)([15])، يدل هذا الحديث على أن نقض القضاء صعب لكنه جائز.

وفي خبر كان أبو الدرداء (رضي الله عنه) إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما وقال : متطبب والله أرجعا إلي، أعيدا علي قصتكما ([16]) ؛ فنستدل من هذه الرواية على جواز استئناف الحكم ليتأكد القاضي من صحة حكمه.

واستدل المجوزون في الفقه المالكي على رواية نصها : (أن شابا شكا إلى علي رضي الله عنه نفرا فقال : إن هؤلاء خرجوا مع أبي في سفر ، فعادوا ولم يعد أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات، فسألتهم عن ماله، فقالوا: ما ترك شيئا، وكان معه مال كثير، وترافعنا إلى شريح فاستحلفهم وخلّى سبيلهم، فدعا علي بالشرط، فوكل بكل رجل رجلين، وأوصاهم أن لا يمكنوا بعضهم يدنو من بعض، ولا يمكنوا أحدا يكلمهم، ودعا كاتبه، ودعا أحدهم فقال : أخبرني عن أبي هذا الفتى : أي يوم خرج معكم ؟ في أي منزل نزلتم؟ وكيف كان سيركم ؟ وبأي علة مات ؟ وكيف أصيب بماله ؟، وسأله عمن غسله ودفنه، ومن تولى الصلاة عليه ؟ وأين دفن ؟ ونحو ذلك ، والكاتب يكتب، ثم كبر علي رضي الله عنه وكبر الحاضرون، والمتهمون لا علم لهم إلا أنهم ظنوا أن صاحبهم قد أقر عليهم، ثم دعا آخر بعد أن غيب الأول عن مجلسه، فسأله كما سأل صاحبه ، ثم الآخر كذلك، حتى عرف ما عند الجميع، فوجد كل واحد منهم يخبر بضد ما أخبر به صاحبه ثم أمر برد الأول، فقال : يا عدو الله قد عرفت غدرك وكذبك بما سمعت من أصحابك، وما ينجيك من العقوبة إلا الصدق ثم أمر به إلى السجن، وكبر، وكبر معه الحاضرون؛ فلما أبصر القوم الحال لم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم، فدعا شخصا آخر منهم وهدده، فقال : يا أمير المؤمنين والله لقد كنت كارها لما صنعوا، ثم دعا الجميع فأقروا بالقصة، واستدعى الأول الذي في السجن وقال له : قد أقر أصحابك بالقصة، ولا ينجيك سوى الصدق، فأقر بكل ما أقر به القوم، فأغرمهم المال، وأقاد منهم بالقتيل) ، (وفي رواية نقد سيدنا علي لاسترواح شريح إلى استحلافهم وتخلية سبيلهم وقول سيدنا علي في انتقاد شريح ((إن أهون السقي التشريع))، وهذا المثل يضرب لمن اتخذ سبيل السهولة وترك سبيل الأصعب الأحوط)([17])، وهذه الرواية تدل على أن الحكم القضائي يجوز نقضه إن خالف الحق، فبعد أن حكم شريح القاضي بالبراءة لعدم كفاية الأدلة نقض أمير المؤمنين (ع)، حكمه وحكم بحكم خلاف حكم شريح، وألزم المدعى عليهم المال والقتل.

ويرى الإمام مالك جواز النقض على سبيل الاستثناء حين ما يرى القاضي وجها للنقض، فإذا أتى بشاهد ثان عند من لا يرى الشاهد واليمين سببا للحكم القضائي، فله أن ينقض الحكم ويحكم للآخر([18]).

واستدلوا أيضا في ما إذا أخطأ القاضي في حكمه القضائي جاز له نقضه، وإن كان قد أصاب قول قائل من أهل العلم، وقد فعل ذلك عمر بن عبد العزيز، وإذا تبين للقاضي جور الحكم القضائي الصادر من غيره أو خطأه أو استناده إلى رأي شاذ ([19]).

وذهب أنصار الاتجاه القائل بجواز نقض الحكم القضائي على أن القاضي إذا حكم لصالح أبيه أو ابنه أو لزوجته أو لمن لا تجوز شهادته لهم فذلك غير جائز، بمعنى إذا قضى وفق ذلك فإن حكمه القضائي ينقض، وإذا أقام المحكوم عليه بينة على أن القاضي عدو له فلا ينفذ حكمه القضائي عليه ([20])، ويرى فقيه آخر أن المعيار هو عدالة القاضي وصحة الحكم، فإن اختل أحدهما جاز نقضه، أما إذا حكم لنفسه، فليختر أقرب الأحكام إلى الحقيقة وأفضلها، وان حكم على نفسه فلا يجب عليه فسخه، لأنه سيتهم فيه([21])، كل هذه الحالات من جواز النقض ما هي إلا أدلة على وجود الطعن بالحكم القضائي وجوازه منذ العصور المتقدمة في الفقه الإسلامي.

كما واستدل المجوزون في هذا المذهب على وجوب أن يكون القاضي مجتهدا، وذلك لأنه إضافة إلى كونه قاضيا يقضي بين الناس فهو أيضا ينظر أقضية من قبله، وينقض ما خالف الحق فيجب أن يكون مجتهدا لا عاميا مقلدا ([22])، يقصد من ذلك أن ولاية القاضي عند نصبه قاضيا لا تكون لرفع الخصومات فقط، وإنما لرفع جور الأحكام القضائية التي سبق إصدارها أيضا.

وذهب أيضا أنصار الاتجاه القائل بجواز نقض الحكم القضائي إلى أن نقض الحكم القضائي هو من خصائص الحكم الذي به يفترق عن الفتوى، ويكون النقض من حق من له حق إبرام الحكم ([23]).

واستدل المجوزون من المذهب المالكي على وجود الاتفاق على جواز نقض القضاء لخطأ القاضي ([24])، وهذا الاتفاق على جواز نقض حالة معينة دليل يمكن الاستناد إليه في جواز النقض.

واستدلوا على أن اختلال ركن من أركان الحكم القضائي إذا خالف الكتاب والسنة والإجماع فيجب نقضه مع بيان السبب ([25])، وهو وغيره في نقض الحكم متساويان([26]) ، يستدل من ذلك أن الحكم الذي اختل أحد أركانه لا يعدّ حكما قضائيا، وهو والعدم سواء، فيكون النقض كاشفا عن انعدام الحكم القضائي الأول.

واستدل المجيزون على جواز نقض الحكم القضائي بأن القاضي إذا قام بفسخ الحكم فله ذلك، لأنه هو المؤتمن عليه، أما إذا أراد أن يحكم للطرف الآخر مباشرة، فلا يستطيع؛ وإنما يجب عليه استئناف الحكم وإعطاء المواعيد وسماع الحجج والأقوال مرة أخرى ([27])، إن القاضي هو المؤتمن على الحكم القضائي، هو الذي يبرمه، وهو الذي ينقضه إن وجد فيه عيبا أو خطأ يوجب النقض.

واستدلوا على أن حكم القاضي الجائر كالعدم، يجب إعادة النظر في أحكامه إذا مات أو عزل ([28])، وهو كما قلنا سابقا: إن الحكم القضائي المعدوم يكشف عن عدم وجود حكم، فنقضه واجب، والاستئناف واجب أيضا لقطع الخصومة.

وذهب المجيزون في أن الخطأ المحض والحكم دون مستند ينقض الحكم القضائي للقاضي، أما إذا حكم القاضي في أمر مختلف فيه وعرض على قاض آخر يرى خلاف ما يرى القاضي الأول، فلا ينفذه لأن الحق عنده ليس هذا، بل الحق عنده ما يراه هو، ويعتقد أنه الصواب لا ما يراه غيره ([29]).

المطلب الثالث : الحالات التي يجوز فيها الطعن في الحكم القضائي

إن فقهاء المذهب المالكي ذكروا عدة حالات لجواز الطعن بالحكم القضائي ، وهي كما يأتي:

1ـ القاضي الجائر ترد جميع أحكامه القضائية، سواء وافق الحق أم خالفه، لأن أحكامه القضائية وإن كشفت عدالتها في سجلاته وبينت الاستقامة، واشهد على عدله، إلا أن ظلمه وجوره وحيفه من الممكن أن يكون مخفيا، فلكي يمضي حكمه يجب أن نتأكد من موافقة ظاهر حكمه وباطنه للحق، وإلا فإن حكمه ينقض([30])، وقيل بوجوب السؤال عنه والبحث عن عدالته، ويسأل عنه فإن أصدقوا الشاكي، عزله الذي ولاه، وينظر في أحكامه القضائية، فإن ظهر جوره وخفي عدله نقض أحكامه القضائية ما خالف الحق منها، وأمضى ما وافقه، أما أذا قال من سألهم عنه أنه عادل، أثبته ونظر أحكامه القضائية ، فما وافق السنة والحق منها أمضاه ، وما خالف ذلك نقضه، وحمل على الخطأ لا الجور([31]).

2ـ إذا استند القاضي في حكمه القضائي على شهادة ولد لوالده أو والد لولده، أو زوج لزوجه ، جاز نقض حكمه لكون هذه الشهادات غير جائزة ([32]).

3ـ القاضي العادل الجاهل تُكشف أحكامه ، فما وافق الحق مضى ونفذ، وما خالفه نقض، وزاد بعضهم على رد أحكامه المختلف فيها إذا شاور أهل العلم، أما إذا لم يشاور أهل العلم، فإن أحكامه كلها تنقض، والسبب في ذلك أن عدم مشاورة الجاهل لأهل العلم يعدّ جورا منه ([33]).

4ـ يجوز نقض الأحكام القضائية إذا كانت التولية لقاضيين ينظران القضية نفسها، وسبب ذلك اختلاف الأغراض عندهما، وإمكان عدم الاتفاق بينهما، وبسبب ذلك تبطل الأحكام القضائية ([34]).

5ـ إذا حكم القاضي بظنه وتخمينه دون الاستناد على دليل، فإن حكمه القضائي باطل، يجوز له ولغيره نقضه، لأنه خلاف الحق وظلم وفسق، فلا يجوز أن يحكم بالتخمين والظن([35]).

6ـ عندما ينظر القاضي في النزاع المعروض أمامه يجب على العلماء الذين يحظرون مجلس القضاء أن يردوا القاضي إذا أخطأ في الحكم القضائي، لكن يجب أن يكون ردهم برفق ولين، ولا يجوز لهم أن يسكتوا ليدعوا القاضي ينفذ الحكم القضائي الخاطئ الذي أصدره، فلا يستطيع إرجاعه بعد التنفيذ ([36]).

7ـ القاضي الجاهل تنقض أحكامه التي خالفت الصواب في الميل عن الكتاب والسنة، أما إذا حكم في مختلف فيه، فلا يتعرض حكمه القضائي للنقد؛ وأما القاضي الذي يتبع أقوال الأمير أو الوزير وهو جاهل، فيجب النظر في أحكامه، فما وافق الحق أمضاه، وما خالفه نقضه ([37]).

8ـ أحكام الخوارج مردودة إلا ما ثبتت فيه موافقته للحق ببينة، وذلك لأنها مثل أقضية أهل السوء ([38]).

9ـ لو أن قاضيا نقض حكم قاض قبله، ثم ولي ثالث فرأى أن النقض جائر أو خطأ، فيستطيع نقضه، إذا كان الحكم القضائي الذي أصدره القاضي الأول موافقا للحق؛ أما إذا كان مخالفا للحق وقضاء القاضي الثاني في نقضه وافق الحق فيمضي النقض ([39]).

10ـ الحاكم إذا اجتهد قبل تنفيذ الحكم، فإنه يرجع عن حكمه القضائي وينقضه، إن تبين له خطأه([40]).

11ـ القاضي المتعسف الجائر ترد جميع أحكامه القضائية، دون حاجة إلى النظر في سجله وتستأنف جميع أحكامه ([41]) ، وقيل: إن كان فيها أحكام صائبة تمضي دون الجائرة ([42]).

12ـ أذا حكم القاضي في أمر مختلف فيه وكان له فيه رأي، وحكم بخلافه سهوا أو خطأ، فله وحده أن ينقضه، ولا يجوز لغيره نقضه، إلا إذا جاء غيره من القضاة ببينة على خطئه في حكمه القضائي، ففي هذه الحالة يجوز له ولغيره نقضه؛ أما إذا حكم في قضية وكان حكمه خاطئا، فله أن ينقض حكمه القضائي وإن كان الحكم موافقا لرأي فقيه آخر([43]).

13ـ إذا بنى القاضي الحكم القضائي الذي أصدره على المستند الضعيف، فإنه ينقض، أي إذا استدل على الحكم بقول ضعيف كرأي شاذ في الفقه، أو حديث نبوي خالف الكتاب، فإن حكمه القضائي ينقض ([44]).

14ـ إذا كان القاضي غير مجتهد، فان أحكامه القضائية تنقض في حالة وجود المجتهد مع تمكنه من النظر في المنازعات وإصدار الأحكام القضائية ([45]).

15ـ جواز النقض إذا خالف الحكم القضائي دليلا قاطعا، أو قامت بينة على أنه حكم بخلاف مذهبه سهوا ([46])، أو خالف قياسا جليا ([47]).

16ـ للقاضي أن يفسخ الحكم القضائي الذي أصدره غيره من القضاة شرط أن يبين السبب الذي جعله ينقض الحكم، أما إذا أراد أن ينقض الحكم الذي أصدره هو نفسه، ففي المسألة قولان: القول الأول جواز ذلك، والقول الآخر عدم جوازه ([48]).

17ـ ذكر أحد الفقهاء جواز النقض، وحصر تلك الحالات في أربع فقط، ما عداها يكون الحكم غير قابل للنقض، الحالة الأولى إذا خالف دليلا قاطعا جاز له ولغيره نقضه، الحالة الثانية إن يحكم بظنه وتخمينه بلا اجتهاد جهلا منه، فكما في الحالة الأولى له الجواز ولغيره في نقضه، الحالة الثالثة إن يحكم باجتهاده ثم يرى أن الصواب في اجتهاد آخر ، فليس لأحد سواه نقضه، وفي نقضه من قبل القاضي نفسه رأيان: الأول الجواز، والثاني عدم الجواز، الحالة الرابعة إن يحكم برأي غيره سهوا منه وخطأ، فيستطيع وحده أن يفسخه، وليس لغيره ذلك ([49]).

18ـ إذا عدل القاضي المقلد عن المشهور، وإذا عدل المجتهد عن الراجح عنده، أو إذا اتبع القاضي هواه في إصدار الحكم القضائي، فإن قضاءه يجوز نقضه في الحالات سابقة الذكر ([50]).

19ـ إذا حكم القاضي باجتهاده، ثم رأى الانتقال إلى اجتهاد آخر، فإن ذلك الانتقال من اجتهاد إلى آخر ينقض الحكم، وفي هذه المسألة خلاف؛ حيث قال اتجاه بجواز النقض، وقال آخر بعدم جواز النقض، وذهب قول ثالث إلى التفصيل بين المال والنكاح، فإذا كان الحكم القضائي يخص مالا، نقض الحكم؛ وإذا كان الحكم القضائي يخص نكاحا أو فسخ نكاح، لم ينقض الحكم ([51]).

20ـ إذا قضى القاضي بجور، فيجب عليه نقض الحكم إلا إذا فات الأوان على النقض، كأن يكون قصاص واستوفي، أو يكون مال وأخذ ([52]).

21ـ للقاضي أن ينقض حكم نفسه، وذلك في حالة إذا ظهر له أن اجتهادا آخر غير الذي حكم به هو الأصوب، وفي حالة إذا كان مقلدا وعدل عن تقليده لآخر، فإن رأى الحكم نفسه أمضاه وإلا نقضه([53]).

22ـ إذا قال القاضي: ثبت عندي ولم يثبت عنده ولم يتأكد ويقتنع بثبوته عنده، أو لم تحضر البينة الشخصية، فإن الحكم لا ينفذ، وإذا ثبت أن المحكوم عليه عدو للقاضي لم ينفذ أيضا ([54]).

23ـ لا ينفذ الحكم القضائي خارج الاختصاص الزماني والمكان، ويجوز نقضه إذا صدر خارجا عن هذه الاختصاصات ([55]).

24ـ إذا أثبت الخصم تجريح البينة الشخصية التي قدمها خصمه، وقضى بها القاضي، فإن ذلك يعد سببا لنقض الحكم القضائي ([56]).

25ـ إذا حكم القاضي بعلمه، أو إذا استند إلى سنة غير مشهورة، فإن حكمه ينقض([57]).

26ـ إذا أخطأ القاضي في الحكم، أو إذا خالف مذهبه سهوا، أو إذا تبين خطأ واضحا في حكمه، فإن حكمه ينقض ([58]).

27ـ قاضي الجماعة (قاضي القضاة) يجب أن يتبين الأحكام القضائية لقضاته وأن يتصفحها([59])، فما وافق الحق منها مضى، وما خالفه نقض.

28ـ إذا قدم المحكوم عليه طلب فسخ الحكم القضائي، فله ذلك في حال أثبت خطأ القاضي أو جوره، أو أثبت عداوة القاضي له، أو أتى ببينة جديدة فتسمع منه على أحد الأقوال، أو أثبت تقصير القاضي في التثبت من صحة البينة التي جلبها الخصم ([60]).

المبحث الثاني : أدلة فقهاء المذهب المالكي المانعين من الطعن في الحكم القضائي

ذهب جانب كبير من فقهاء المذاهب الإسلامية إلى منع الطعن في الحكم القضائي، فالحكم الذي يصدر من القاضي يكون كالسهم الذي انطلق من قوسه، فلا سبيل إلى إرجاعه، ولا محيص من إصابته الهدف، فإن أصاب فقد حقق العدالة، وإن اخطأ فقد حقق الاستقرار؛ فعدم الرضا بالحكم القضائي يؤدي إلى الرد على القاضي الذي هو رد على الله، وفي ذلك شرك بالله انطلاقا من كون القاضي موكلا من قبل الله في إصدار الأحكام القضائية، فالحكم الذي يصدره القاضي يحمل قوة النص القرآني أو السنة الشريفة أو الاجتهاد المتعبد به، وسنقسم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب: الأول منها بعنوان الأدلة النقلية على منع الطعن في الحكم القضائي، و ثانيها وسمناه بعنوان الأدلة العقلية على منع الطعن في الحكم القضائي ، وآخرها فقد خصصناه إلى الحالات التي منع فيها الطعن في الحكم القضائي.

المطلب الأول : الأدلة النقلية على منع الطعن في الحكم القضائي

إن فقهاء المذهب المالكي استدلوا على عدم جواز الطعن في الحكم القضائي بالدليل النقلي الآتي :

لا يجوز للقاضي أن ينقض قضاء من سبقه، وذلك لأن القاضي نائب عن الله تعالى في إنشاء الحكم القضائي، لذلك فالراد على القاضي راد على الله تعالى([61])، والدليل على ذلك قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)([62])؛ وهذا هو السر في عدم جواز نقض قضاء القاضي، إذ دلت هذه الآية على أن الطعن بالحكم القضائي الصادر من النبي (ص) غير جائز، وذلك لوجوب التسليم بحكمه، لأنه خليفة الله في الأرض وصاحب الولاية الكبرى المقتضية نفوذ حكمه على العباد الواجب عليهم ألا يروا حرجا حتى في أنفسهم من الحكم القضائي الصادر من النبي (ص).

المطلب الثاني : الأدلة العقلية على منع الطعن في الحكم القضائي

الأدلة العقلية التي استند عليها فقهاء المذهب المالكي على منع الطعن في الحكم القضائي نستعرضها كما يأتي : فقد نقل عن مالك في عدم جواز نقض قضاء القاضي السابق من قبل القاضي اللاحق، حيث كتب عبد الملك إلى إبان ينهاه عن التعرض لما قضى فيه ابن الزبير وقال إن نقض القضاء عنا معن ([63]).

إن الدليل السابق تأتي قوته من استناد إمام المذهب به كدليل لمنع الطعن في الحكم القضائي، فالقاضي إذا أصدر حكما قضائيا، امتنع على غيره من القضاة نقضه وإصدار حكم آخر في القضية نفسها.

بأن حجية قول الصحابي وسنته لا تدل على حكم شرعي، إن مذهب الصحابي عند فقهاء المالكية حجة يعمل بها ويستند إليها، لكن ذلك من المسائل المختلف فيها ([64])، إن هذا الدليل لا يمكن عدّه دليلا نقليا، وذلك لكون من صدر عنه هو صحابي، ولا يمكن عدّها سنة في أي حال من الأحوال، وفي عدّه حجة عدة أقوال، وأن الصحابة في زمن الرسول (ص) عند إصدارهم أحكاما قضائية لم يرد فريق منهم على أحكام الفريق الآخر، ذلك لأن أصالة صحة الأحكام القضائية جارية، حيث لم يدع أحد على حكم أو حاكم بالجور، ومع ذلك الادعاء فيجوز النظر في أحكام بعضهم، والسبب الآخر في عدم النظر في أحكام بعضهم، هو أن الأحكام القضائية عند صدورها وفق الموازين الشرعية، فإنها تكتسب حجية الحكم القضائي، والذي يمنع من تجدد المنازعة بعد الفصل فيها بحكم قضائي، فلا يوجد خصومة حتى ينظروها، لكن لا يمنع الطعن وفق الطرق المقررة في الشرع؛ أما من حيث الدلالة إن اعتبرنا حجيته، فهو لا يدل على عدم جواز نقض الحكم القضائي، بل يدل على حجية الحكم القضائي، التي تعني بقاء الحكم القضائي ملزما ومرعيا، مع إمكان سلوك المحكوم عليه طرق الطعن المقررة، وقد ذهب أحد الآراء إلى أن حجية الحكم القضائي عند ثبوتها في حكم قضائي تمنع النظر فيه مرة أخرى من قبل غيره من القضاة ([65]).

واستدلوا أيضا بأن القاضي العالم العادل والذي لا يعلم منه إلا الخير، لا تتعقب أحكامه القضائية، ولا تنقض ولا تنظر من قبل قاض غيره، ولا تتعقب بالتفتيش، إلا في ما خالف قاطعا من كتاب الله أو سنة الرسول (ص) أو الإجماع([66])، وبغير ذلك لا ينفذ لأحد قضاء.

يميل الباحث إلى أن هذا الدليل يقصد منه حجية الحكم القضائي، ولا يقصد به منع الطعن في الحكم القضائي، فالحكم القضائي الذي وافق الحق وذلك بصدوره عن أهله، فانه اكتسب حجية الحكم القضائي التي تمنع من النظر في ذلك النزاع مرة أخرى، لأنه انفصل بالحكم القضائي الذي أصدره القاضي الأول؛ أما في حالة مخالفة ذلك الحكم لكتاب الله وسنة رسول الله (ص) والإجماع، فان ذلك الحكم لم يكتسب حجية الحكم القضائي، فهو والعدم سواء، ولم يفصل في الخصومة، وإنما بقيت قائمة، لذلك يجوز عرضه على المحكمة نفسها، أو عرضه على قاض آخر للفصل في الخصومة ([67]).

واستدل مناصرو عدم جواز الطعن بأن الحكم القضائي المستند على الإجماع والمستند على القول المختلف فيه لا يجوز نقضه، لأن الإجماع دليل قطعي على حكم الله من قبل صاحب الشرع؛ أما عدم جواز نقض الحكم القضائي المستند على القول المختلف فيه، فدليله أن الله تعالى جعل للقضاة أن يحكموا في مسائل الاجتهاد بأحد القولين، فإن قضوا بأحد هذين القولين كان ذلك حكم الله تعالى في تلك الواقعة بالخصوص، والنص على الحكم بالدليل المتقدم يكون كنص من الله تعالى على تلك الواقعة بالخصوص، فحتى لو تحقق التعارض بين الدليل الدال على تلك الواقعة وبين الحكم القضائي، فان الحكم يعد دليلا خاصا في هذه الواقعة بالخصوص قيد الدليل العالم الذي يحكم الوقائع المتشابهة، وعند تعارض الخاص مع العام يقدم الخاص، وأيضا إن الإجماع متحصل على كون القاضي يحكم بالآراء الموجودة في المختلف فيه، فيصبح الحكم المستند على الاجتهاد في المختلف فيه أقوى من الحكم المستند على الإجماع، فالأول استند على دليل الإجماع، والأخر استند على قاعدة أصولية إضافة إلى استناده على الإجماع([68]).

تلخيص ذلك كله أن الحكم القضائي صدر في الحالات السابقة وفق المقاييس والموازين الشرعية التي تجعله نافذا لاكتسابه حجية الحكم القضائي، فكل حكم صدر موافقا للحق يكون نافا قاطعا للخصومة، لا يجوز تناول الخصومة نفسها مرة أخرى لانقطاعها بالحكم القضائي الذي أصدره القاضي الأول ([69]).

واستدلوا أيضا على منع الطعن في حالة وجود مسألة فقهية فيها عدة آراء وحكم القاضي، وفقد أحد الآراء، فإن اتصال الحكم القضائي بالرأي الفقهي يقوي ذلك الرأي، فلا يستطيع الرأي الآخر المخالف الذي يرى غير ما يرى الأول نقض الرأي الأول لصدور حكم قضائي، فالحكم يرفع الفتاوى وتصير المسألة كالمجمع عليها بسبب اتصال الحكم بها([70]) ، ([71]).

وذهبوا إلى منع الطعن بالحكم القضائي مستندين إلى حالة القول بجواز نقض الحكم القضائي المستند على الاجتهاد، إذ لن يبقى حكم على حاله ولما استقر حكم فلا يثق أحد بالحكم القضائي الذي يصدره القاضي([72])، وهذا يؤدي إلى تضرر الناس والمجتمع، ولأنه لو نقضه لجاز له نقض الثاني بالثالث والثالث بالرابع، ولا يقف عند حد، فلا يثق أحد به وفي ذلك ضرر شديد كما أسلفنا([73])، ويرى أحد الفقهاء أن الحكم القضائي الذي يصدره الغير لا يجوز نقضه بأي حال من الأحوال إلا إذا تبين جوره، وقام الدليل على ذلك الجور، لأن نقض الأحكام القضائية ضرر بالناس ووهن بالقضاة؛ فان للقاضي أعداء كثر إن عزل أو مات أرادوا الانتقام منه بنقض أحكامه القضائية، فلا ينبغي للسلطان أو الخليفة أن يمكنهم من ذلك النقض([74]).

يرى الباحث أن هذا الدليل هو لحجية الأحكام القضائية، وليس لمنع الطعن بالأحكام القضائية، فإن من أركان حجية الحكم القضائي صيانة ولاية القضاء من التعرض لها بنقض أحكامها، والذي يؤدي إلى جنوح الأفراد إلى القوة الشخصية وأخذ الحق باليد، دون اللجوء إلى القضاء، وهذا يؤدي إلى أن تسود شريعة الغاب، فيأكل القوي الضعيف([75])؛ أما في ما يخص الشطر الأول من الدليل وهو إن جواز النقض يؤدي إلى تعدد الطعون وتسلسلها ويؤدي ذلك إلى عدم ثبوت حكم قضائي، فهذا لا يمكن التسليم به، إذ الحكم الذي اكتسب الدرجة القطعية لا مجال لنقضه، وهذا موجود في كل نظام قضائي، فلا يوجد نظام قضائي يبيح الطعن إلى ما لا نهاية، فإذا اكتسب الحكم القضائي درجة القطعية، وتمت جميع آثاره، ومضى الزمان، فإن ذلك يعد سببا في عدم جواز نقض الحكم في هذه الحالة مراعاة لاستقرار الحقوق والأحكام القضائية، إذ لو قلنا بجواز النقض، لأدّى ذلك إلى زعزعة الاستقرار في المجتمع وعدم ثبوت حكم على حاله، ولكانت جميع المراكز القانونية في قلق، وهذا هو مبدأ حجية الحكم القضائي([76])؛ فان الحكم إذا صدر من القاضي وكان حكما قطعيا من تلك المحكمة اكتسب حجية الحكم القضائي، والذي تضمن بقاءه مرعيا ما لم ينقض أو يفسخ من المحكمة نفسها أو من محكمة أعلى، لكن عند مرور الزمان وتنفيذ الحكم فإن الحكم يكتسب الدرجة القطعية مع اكتسابه حجية الحكم القضائي، فيكون غير قابل للطعن، وهذا الرأي قد تبناه قانون المرافعات العراقي، حيث نص على ما يأتي: (المدد المعينة لمراجعة طرق الطعن في القرارات حتمية يترتب على عدم مراعاتها وتجاوزها سقوط الحق في الطعن، وتقتضي المحكمة من تلقاء نفسها برد عريضة الطعن إذا حصل بعد انقضاء المدد القانونية)([77]).

كما واستندوا إلى أن الحكم القضائي المستند إلى كتاب الله تعالى وسنة رسول الله (ص) هو حق لا شك فيه([78]). يرى الباحث أن هذا الدليل لا يقصد منع الطعن في الحكم القضائي، وإنما يقصد حجية الحكم القضائي، فان هذا الحكم القضائي الذي وافق الحق وصدر وفق الموازين الشرعية اكتسب حجية الحكم القضائي، التي تمنع من تجدد النزاع أمام المحكمة نفسها أو أمام غيرها من المحاكم، لكن تبيح سلوك طرق الطعن المقررة([79]).

المطلب الثالث : الحالات التي منع فيها الطعن في الحكم القضائي

أورد علماء المذهب المالكي بعض الحالات التي منعوا فيها الطعن بالحكم القضائي نورد هذه الحالات كما يأتي :

نقل الإجماع على عدم جواز نقض الحكم القضائي المستند على الرأي المعارض للرأي الأول الراجح عليه ([80]).

إذا حكم القاضي بقضية وفق قول الشهود، وبعد الحكم رجع الشهود عن قولهم وذلك إما بادعاء الخطأ أو تكذيب أنفسهم، فأما إذا ادعوا الخطأ، فلا ينقض الحكم لاحتمال أن يخطئوا في قولهم الثاني ولا مائز بين القولين خصوصا وقد اتصل الحكم بقولهم، وأما إذا ادعوا كذبهم فلا ينقض الحكم أيضا، لأن ادعاء كذبهم تفسيق لأنفسهم، ولا ينقض الحكم بقول الفاسق([81]).

الأصل عند الإمام مالك بن أنس الأصبحي وبعض علماء مذهبه أن الطعن غير جائز، لكن جوزه عندما يرى القاضي وجها للنقض[82]، بأن يكون خالف الكتاب أو السنة أو الإجماع[83] أو تأويلا مجمعا عليه[84]، أو خالف الظن الجلي، أو إذا كان مبنيا على رأي من آراء العلماء أو مبنيا على الاستحسان([85]).

حكم الحاكم يلزم كل أحد تنفيذه، وإن رجع الشهود عن شهادتهم بأن قالوا: أخطأنا([86])، فلا ينقض الحكم لاحتمال كذبهم في الثانية، وقد تقوى قولهم الأول بقضاء القاضي، أما إذا حكم القاضي باجتهاده فلا يجوز أن ينقض بالاجتهاد لأنهما في مرتبة واحدة([87])، ولا يرد رأي إلى رأي([88])، إضافة إلى أن الشهادة تصبح حقا للمشهود له، فلا ينتقض برجوعهم إذا قالوا أخطأنا لاحتمال خطأهم في الرجوع([89]).

وقد صح (أن عمر لما كثر اشتغاله قلد القضاء أبا الدرداء، واختصم إليه رجلان، فقضى لأحدهما، ثم لقي عمر المقضى عليه فسأله عن حاله، فقال: قضى علي، فقال عمر: لو كنت أنا مكانه لقضيت لك، فقال المقضى عليه: وما يمنعك من القضاء، قال: ليس هنا نص والرأي مشترك) ([90])، ويروى أيضا (أن عمر استعان بزيد بن ثابت، فقضى زيد بين رجلين، ثم لقي عمر أحد الخصمين، فقال أن زيدا قضى علي…) ، والتكملة مثل الرواية السابقة ([91])

عدم جواز نقض قضاء القاضي إذا كان يريد نقض حكم قاض غيره مما فيه اختلاف بين العلماء ([92]).

إذا حكم القاضي بشاهد ويمين في الأموال، وجاء قاض آخر فنقض حكمه، وولي ثالث القضاء، فلينقض قضاء الثاني، ويمضي حكم القاضي الأول، لأن من العظيم أن يرد ما حكم به رسول الله (ص) وعلي (ع)([93]).

عدم جواز نقض الحكم المستند على دليل مسكوت عنه إذا وافق القواعد([94]).

عدم جواز نقض أحكام ولاة المياه والمناهل أو والي الفسطاط أو أمير الصلاة أو والي الإسكندرية إلا في الجور البين ([95]).

10ـ إذا اشتكي على القاضي في أن أحكامه جائرة، فلا يأخذ القاضي الجديد بقول المشتكي إلا إذا أتى بكتاب فيه من قضاء القاضي السابق وفيه جور بين ([96]).

11ـ إذا فسخ القاضي حكم غيره من القضاة، فإن ذلك غير معتد به، إلا إذا بين في فسخه لحكم من سبقه خطأ بينا ([97]).

12ـ لا يجوز نقض الحكم القضائي إذا أتى المحكوم عليه ببينه كان قد أغفلها أو أحد القولين في أن يأتي ببينه لم تكن قد شهدت له ولا احضرها، أو إذا كان النقض بلا مبرر، وإنما ينقض قضاءه بهواه ([98]).

الخاتمة :

إن الطعن بالحكم القضائي موجود في الفقه المالكي، وإن من قال بعدم جواز النقض قد خلط بين عدم جواز نقض الحكم القضائي وبين حجية الشيء المقضي فيه.

ذهب جانب كبير من الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه إلى أن إقرار الطعن في الحكم القضائي يؤدي إلى تسلسل بالطعون، فالثاني ينقض الأول، والثالث ينقض الثاني، وهذا يؤدي إلى عدم ثبوت حكم قضائي على حاله، مما يؤدي إلى استمرار النزاعات، وقد ناقشنا هذا الدليل بعدم وجود نظام قانوني يبيح الطعن إلى ما لا نهاية، بل في كل نظام قضائي يوجد حكم يكون باتا غير قابل للطعن فاصلا للنزاع بصورة نهائية، وهو وفق المذهب الإمامي الحكم بحكم الإمام المعصوم (ع) ، ووفق مذاهب الجمهور الحكم الموافق للحق.

استدل القائلون بمنع الطعن في الحكم القضائي إلى أن القول بجواز الطعن في الحكم القضائي يؤدي إلى الهرج والمرج، ويؤدي إلى استمرار الخصومات، ولذلك فإن الحكم القضائي يتمتع بالثبات والقوة والاستحكام، وأن القول بجواز النقض سيؤدي إلى جواز نقض حتى الأحكام المستندة إلى دليل قوي، وناقشنا هذا الدليل وتوصلنا إلى أنه يخص حجية الحكم القضائي، فإن القضاء وفق الموازين الشرعية يكسب الحكم الحجية، ويمنع رفع النزاع مرة أخرى أمام القضاء، دون المساس بحق الخصوم بمراجعة الحكم عن طريق الطعن فيه عند توفر أسباب ذلك؛ أما الطعن الذي يؤدي إلى إمكان الطعن بالحكم حتى وإن كان مستندا إلى دليل قوي، فإن ذلك ما لم يقل به أحد، لأن الحكم القضائي المستند إلى دليل قوي هو حكم وفق الموازين الشرعية، هو حكم الإمام (ع) وموافق للحق، فلا يجوز الطعن فيه ولا نقضه، وإن نقضه هو رد على الإمام (ع)، وهو على حد الشرك بالله.

إن الحكم القضائي يستوجب أن توجد خصومة، وبالحكم القضائي الأول ارتفعت هذه الخصومة، فلا يتسنى للقاضي الثاني إصدار حكم قضائي ثان أو نقض الحكم القضائي الأول، وناقشنا هذا الدليل بأن ليس كل حكم قضائي يرفع الخصومة، وإنما يجب أن يكون الحكم القضائي وفق الموازين الشرعية ممن هو أهل لإصداره، فإذا صدر خلاف هذه الشروط، فإن الخصومة تبقى قائمة لا تنقطع، ويجب نقض الحكم القضائي الأول وإصدار حكم جديد لقطع الخصومة.

ذهب جانب من الفقه إلى أن الطعن في الحكم القضائي يؤدي إلى تعطيل الولاية الشرعية وتعطيل الأحكام القضائية، وناقشنا دلالة هذا الرأي على حجية الأحكام القضائية، وليس على منع الطعن في الحكم القضائي؛ حيث إن الحكم القضائي إذا خالف دليل قطعي، فإنه لا يكتسب حجية الأحكام القضائية، ويجوز عرض النزاع مرة أخرى أمام القضاء.

المصادر :

قائمة القرأن الكريم

ابن رشد الحفيد ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، تحقيق يوسف بن احمد البكري ، بيت الأفكار الدولية ، الأردن عمان ، 2007م.
ابن فرحون اليعمري ، تبصرة الحكام في مناهج الأقضية وأصول الأحكام ، ج1 ، طبعة خاصة ، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ، المملكة العربية السعودية الرياض، 2003م.
أبو القاسم بن جلاب البصري ، التفريع ، ج2 ، تحقيق د. حسين سالم الدهمان ، ط1 ، دار الغرب الإسلامي، لبنان بيروت ، 1987م.
أبو بكر بن الحسن الكشناوي ، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك ، ج3 ، ط2 ، دار الفكر ، بلا مكان ولا سنة طبع.
أبو سعيد البراذعي ، التهذيب في اختصار المدونة ، ج3 ، تحقيق الدكتور محمد الأمين محمد سالم بن الشيخ ، ط1 ، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث ، الإمارات العربية المتحدة دبي ، 2002م .
أبو عبد الله محمد التأودي ، حلى المعاصم لفكر ابن عاصم وهو شرح أرجوزة تحفة الحكام ، ج1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بدون مكان ولا سنة طبع ؛ ملاحظة طبع هذا الكتاب مع كتاب البهجة في شرح التحفة في مجلد واحد.
احمد بن إدريس القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، ط2 ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، حلب ، 1995م.
الامام القرافي ، الاحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، ط2، مكتب المطبوعات الإسلامية ، حلب ، 1995م.
الإمام القرافي ، الذخيرة ، ج10 ، ط1 ، دار الغرب الإسلامي ، لبنان بيروت ، 1994م .
برهان الدين بن فرحون اليعمري ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ، ج1 ، طبعة خاصة ، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ، المملكة العربية السعودية الرياض ، 2003م.
بن خلدون ، ابن خلدون ورسالته للقضاة مزيل الملام عن حكام الأنام ، تحقيق د. فؤاد عبد المنعم احمد ، ط1 ، دار الموطن ، الرياض ، 1417هـ.
بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري ، الشامل في فقه الإمام مالك، ج1 ، ط1 ، مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ، مصر القاهرة ، 2008م .
جلال الدين عبد الله بن نجم بم شاس ، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ، ج1 ، تحقيق د. حميد بن محمد لحمر ، دار الغرب الإسلامي، دون مكان ولا سنة طبع.
خليل بن إسحاق الجندي ، التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب ، ج7 ، منشورات مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ، بدون مكان طبع ، 2009م.
عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي ، روضة المستبين في شرح كتاب التلقين ، ج1 ، تحقيق عبد اللطيف زكاغ ، ط1 ، دار بن حزم ، لبنان بيروت ، 2010م.
عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني، النوادر والزيادات على ما في المدونة وغيرها من الأمهات ، ج8 ، تحقيق محمد الأمين بوخبزة ، دار الغرب الإسلامي، بلا مكان ولا تاريخ طبع.
عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ، نهاية المطلب في دراية المذهب ، ج18 ، تحقيق د. عبد العظيم محمود الديب ، ط1 ، دار المنهاج ، جدة ، 2007م.
عبد الوهاب البغدادي ، المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن انس ، ج1، تحقيق حميش عبد الحق، المكتبة التجارية ، مكة المكرمة ، بدون سنة طبع.
عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ، ج24 ، ط1 ، دار بن القيم بالتعاون مع دار بن عفان ، المملكة العربية السعودية الرياض ، 2008م.
عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي ، التلقين في الفقه المالكي ، تحقيق محمد بوخبزة الحسني و بدر بن عبد الإله العمراني ، ط1، منشورات محمد علي بيضون دار الكتب العلمية ، لبنان بيروت ، 2004م.
علي بن عبد السلام التسولي ، البهجة شرح التحفة ، ج1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بلا مكان ولا تاريخ طبع .
علي بن محمد اللخمي ، التبصرة ، تحقيق د. احمد عبد الكريم نجيب ، إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، قطر ، بدون تاريخ طبع.
عياض بن موسى اليحصبي ، التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة، تحقيق د. محمد الوثيق ، ط1 ، دار بن حزم ، لبنان بيروت ، 2011م .
مالك بن أنس الأصبحي ، المدونة الكبرى ، ج4 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، لبنان بيروت ، 1994م .
د. محيي هلال السرحان ، النظرية العامة للقضاء في الإسلام ، مركز البحوث والدراسات الإسلامية ، العراق بغداد ، 2007م.
د. أحمد مليجي ، معالم النظام القضائي الإسلامي ، ط2 ، النقابة العامة للمحامين لجنة الفكر القانوني ، بدون مكان طبع ، 2010م.
[1])) احمد بن إدريس القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، ط2 ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، حلب ، 1995م ، ص33.

[2])) الآية(2) من سورة النور .

[3])) ابو بكر بن حسن الكشناوي ، اسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك ، ج3، ط2 ، دار الفكر، بدون مكان ولا سنة طبع ، ص194.

[4]))أبو عبد الله محمد التأودي ، حلى المعاصم لفكر ابن عاصم وهو شرح أرجوزة تحفة الحكام ، ج1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بدون مكان ولا سنة طبع ، ص30 ؛ ملاحظة طبع هذا الكتاب مع كتاب البهجة في شرح التحفة في مجلد واحد.

([5])د. محيي هلال السرحان، النظرية العامة للقضاء في الإسلام، مركز البحوث والدراسات الإسلامية ، العراق بغداد ، 2007م ، ص16.

([6])د. احمد مليجي ، معالم النظام القضائي الإسلامي، ط2 ، النقابة العامة للمحامين لجنة الفكر القانوني ، بدون مكان طبع ، 2010م ، ص73.

([7])الآية (26) من سورة ص.

([8])جلال الدين عبد الله بن نجم بمشاس،عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ، ج1 ، تحقيق د. حميد بن محمد لحمر ، دار الغرب الإسلامي، دون مكان ولا سنة طبع، ص1018.

[9]))ابن عبد البر ، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح كل ذلك بإيجاز واختصار ، ج22 ، ط1 ، دار قتيبة للطباعة والنشر بالتعاون مع دار الوعي ، دمشق ـ بيروت ، 1993م ، ص10.

([10])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والأمام ، ط2 ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، حلب ، 1995م، هامش ص55.

([11])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، النوادر والزيادات على ما في المدونة وغيرها من الأمهات ، ج8 ، تحقيق محمد الأمين بوخبزة ، دار الغرب الإسلامي، بلا مكان ولا تاريخ طبع، ص15.

[12]))ابن عبد البر ، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح كل ذلك بإيجاز واختصار ، مصدر سابق ، ص31 ـ32 ، وأيضا مقارب إلى ذلك الإمام القرافي، الذخيرة ، ج10 ، ط1 ، دار الغرب الإسلامي ، لبنان بيروت ، 1994م ، ص71 ، وأيضا برهان الدين بن فرحون اليعمري ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ، ج1 ، طبعة خاصة ، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ، المملكة العربية السعودية الرياض ، 2003م ، ص25.

([13])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، المصدر السابق ، ص91.

([14])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، المصدر السابق ، ص100.

[15]))خليل بن إسحاق الجندي ، التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب ، ج7 ، منشورات مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ، بدون مكان طبع ، 2009م ، ص426.

[16])) ابن خلدون ، ابن خلدون ورسالته للقضاة مزيل الملام عن حكام الأنام ، تحقيق د. فؤاد عبد المنعم احمد ، ط1، دار الموطن ، الرياض ، 1417هـ ، ص117.

([17])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، مصدر سابق ، هامش ص53ـ54.

([18])مالك بن انس الأصبحي ، المدونة الكبرى ، ج4 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، لبنان بيروت ، 1994م ، ص3، وأيضا أبي سعيد البراذعي ، التهذيب في اختصار المدونة ، ج3 ، تحقيق الدكتور محمد الأمين محمد سالم بن الشيخ ، ط1 ، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث ، الإمارات العربية المتحدة دبي ، 2002م ، ص575 ، 580 ، وأيضا عياض بن موسى اليحصبي ، التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة ، تحقيق د. محمد الوثيق ، ط1 ، دار بن حزم ، لبنان بيروت ، 2011م ، ص1613.

([19])عبد الله بن أبي زيد القيرواني ، اختصار المدونة والمختلطة باستيعاب المسائل واختصار اللفظ في طلب المعنى وطرح السؤال وإسناد الآثار وكثير من الحجاج والتكرار ، ج3 ، تحقيق د. احمد بن عبد الكريم نجيب ، ط1 ،بلا دار ناشرة ولا مكان الطبع ، 2013 م ، ص 223 ـ 224 ، وأيضا عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني، النوادر والزيادات على ما في المدونة وغيرها من الأمهات ، ج8 ، تحقيق محمد الأمين بوخبزة ، دار الغرب الإسلامي، بلا مكان ولا تاريخ طبع ، ص97.

([20])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، المصدر السابق ، ص74.

([21])المصدر نفسه ، ص75.

([22])عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي ، التلقين في الفقه المالكي ، تحقيق محمد بوخبزة الحسني و بدر بن عبد الإله العمراني ، ط1، منشورات محمد علي بيضون دار الكتب العلمية ، لبنان بيروت ، 2004م ، ص213.

([23])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، مصدر سابق ، ص103، 133 ، 136.

([24])خليل بن إسحاق الجندي،مصدر سابق ، ص427.

([25])علي بن عبد السلام التسولي ، البهجة شرح التحفة ، ج1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بلا مكان ولا تاريخ طبع ، ص49.

([26])علي بن محمد اللخمي ، مصدر سابق ، ص5357.

[27])) المصدر نفسه ، ص5359 ، وأيضا برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، ص64.

([28])الإمام القرافي ، الذخيرة ، مصدر سابق ، ص130.

([29])المصدر نفسه ، ص139، 142 ، 144.

([30])برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، 65 ، وأيضا جلال الدين عبد الله بن نجم بم شاس ، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ، ج1 ، تحقيق د. حميد بن محمد لحمر ، دار الغرب الإسلامي ، دون مكان ولا سنة طبع ، ص1007.

([31])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، مصدر سابق ، ص87 ، وأيضا برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، ص69.

([32])أبو القاسم بن جلاب البصري ، التفريع ، ج2 ، تحقيق د. حسين سالم الدهمان ، ط1 ، دار الغرب الإسلامي، لبنان بيروت ، 1987م ، ص235

([33])برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، ص65 ، وأيضا علي بن محمد اللخمي ، مصدر سابق، ص5365.

([34])عياض بن موسى اليحصبي ، مصدر سابق ، ص1610.

([35])جلال الدين عبد الله بن نجم بمشاس،مصدر سابق ، ص1016 ، وأيضا خليل بن إسحاق الجندي ، مصدر سابق ، ص423.

([36])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، مصدر سابق ، ص 18.

([37]) المصدر نفسه ، ص91.

([38])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني،المصدر السابق ، ص94.

[39]))المصدر نفسه ، ص98.

([40])عبد الوهاب البغدادي ، المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن أنس ، مصدر سابق ، ص1560.

([41])علي بن محمد اللخمي ، التبصرة ، تحقيق د. احمد عبد الكريم نجيب ، إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، قطر ، بدون تاريخ طبع ، ص5365.

([42])جلال الدين عبد الله بن نجم بمشاس ، مصدر سابق ، ص1014 ، وأيضا بن عبد البر النمري القرطبي ، كتاب الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ، تحقيق د. محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني ، ط1 ، مكتبة الرياض الحديثة ، الرياض ، 1987م ، ص957.

([43])المصدر نفسه ، ص1016.

([44])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، مصدر سابق ، ص35، 82.

([45])خليل بن إسحاق الجندي ، مصدر سابق ، ص389.

([46])المصدر نفسه ، ص421.

([47])بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري ، الشامل في فقه الإمام مالك ، ج1 ، ط1 ، مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ، مصر القاهرة ، 2008م ، ص840.

([48])خليل بن إسحاق الجندي،المصدر السابق ، ص427 ، وأيضا بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري ، مصدر سابق ، ص841.

([49])أبو بكر بن الحسن الكشناوي ، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك ، ج3 ، ط2 ، دار الفكر ، بلا مكان ولا سنة طبع ، ص204، وأيضا الامام القرافي ، الذخيرة ، مصدر سابق ، ص134.

([50])علي بن عبد السلام التسولي ، مصدر سابق ، ص44.

([51])علي بن محمد اللخمي ، مصدر سابق ، ص5357.

([52])المصدر نفسه، ص5363.

([53])علي بن محمد اللخمي ، المصدر السابق ، ص5369.

([54])الإمام القرافي ، الذخيرة ، مصدر سابق ، ص110.

([55]) المصدر نفسه ، ص118.

([56])المصدر نفسه ، ص135 ، وأيضا عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ، مصدر سابق ، ص72.

([57])بن عبد البر النمري القرطبي ، الكفي في فقه أهل المدينة المالكي ، مصدر سابق ، ص957، 960.

([58])برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، ص63 ـ 64.

([59])برهان الدين بن فرحون اليعمري ، المصدر السابق ، ص68.

([60]) المصدر نفسه ، ص71.

[61]))علي بن عبد السلام التسولي ، مصدر سابق ، ص35 ـ 36، وأيضا الإمام القرافي ، الذخيرة ، مصدر سابق، ص146.

([62])الآية (65) من سورة النساء.

([63])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، مصدر سابق ، ص93.

([64])احمد كاظم البهادلي ، مصدر سابق ، ج2 ، ص209.

([65])د. محمد نعيم ياسين ، مصدر سابق ، ص25 ـ 26.

([66])جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس ، مصدر سابق ، ص1014، وأيضا خليل بن إسحاق الجندي ، مصدر سابق ، ص421 ، وأيضا علي بن عبد السلام التسولي ، مصدر سابق ، ص41 ، علي بن محمد اللخمي ، مصدر سابق ، ص5365 ، وأيضا الإمام القرافي ، الذخيرة ، مصدر سابق ، ص130.

([67])د. حسن بن أحمد الحمادي ، مصدر سابق ، ص113 ، 115.

([68])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، مصدر سابق ، ص80ـ81، 129.

([69])د. حسن بن احمد الحمادي ، مصدر سابق ، ص111 ـ 112.

([70])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، المصدر السابق ، ص83، 124.

([71])راجع صفحة (113) من هذه الرسالة.

[72]))الإمام القرافي ، الذخيرة ، مصدر سابق ، ص133، 134.

[73]))برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، ص2.

([74])برهان الدين بن فرحون اليعمري ، المصدر السابق ، ص65ـ 66.

([75])د. حسن بن احمد الحمادي ، مصدر سابق ، ص80 ـ 81.

([76]) د. حسن بن احمد الحمادي ، مصدر سابق ، ص79 ـ 80.

([77]) المادة (171) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.

([78])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، مصدر سابق ، ص 15.

[79]))د. محمد منعم ياسين ، مصدر سابق ، ص29.

[80]))الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، مصدر سابق ، ص135.

([81])عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي ، روضة المستبين في شرح كتاب التلقين ، ج1 ، تحقيق عبد اللطيف زكاغ ، ط1 ، دار بن حزم ، لبنان بيروت ، 2010م ، ص1384.

([82])الإمام مالك بن انس الأصبحي ، مصدر سابق ، ص3.

([83])أبو بكر بن حسن الكشناوي ، مصدر سابق ، ص203.

([84])بن عبد البر النمري القرطبي ، مصدر سابق ، ص960.

([85])خليل بن إسحاق الجندي مصدر سابق ، ص421.

([86])عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي ، المصدر السابق ، ص1384.

([87])عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ، ج24 ، ط1 ، دار بن القيم بالتعاون مع دار بن عفان ، المملكة العربية السعودية الرياض ، 2008م ، ص26 ، 85 ، 90.

([88])جلال الدين عبد الله بن نجم بم شاس ، مصدر سابق، ص1016.

([89])عبد الوهاب البغدادي ، المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن انس ، ج1، تحقيق حميش عبد الحق، المكتبة التجارية ، مكة المكرمة ، بدون سنة طبع ، ص1561.

[90]))عثمان بن علي الزيلعي ، مصدر سابق ، ص188.

([91])محمد بن أحمد بدر الدين العيني ، مصدر سابق ، ص49.

([92])أبو سعيد البراذعي ، مصدر سابق، ص575.

([93])عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني ، مصدر سابق ، ص99.

([94])الإمام القرافي ، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام ، مصدر سابق ، ص91.

([95])الإمام القرافي ، الذحيرة ، مصدر سابق ، ص137، وأيضا بن عبد البر النمري القرطبي ، مصدر سابق ، ص959.

([96])بن عبد البر النمري القرطبي ، المصدر السابق ، ص959.

([97])برهان الدين بن فرحون اليعمري ، مصدر سابق ، ص64.

[98]))علي بن محمد اللخمي ، مصدر سابق ، ص5350 ، 5359.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : دراسة مقارنة توضح التأصيل الفقهي للطعن في الحكم القضائي