التنظيم القانوني للمشاركة الانتخابية للمرأة وفقا للتشريع الدولي

المؤلف : روافد محمد علي الطيار
الكتاب أو المصدر : حق المرأة في المشاركة في الانتخابية في بعض النظم الدستورية
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

أثمرت الجهود التي بذلتها المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة وكذلك المنظمات غير الحكومية وفي صدارتها الحركات النسائية ، عن إصدار عدد من المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية التي تؤكد على حقوق المرأة وتحميها من مظاهر التمييز ضدها ، وتدعم مشاركتها الانتخابية ، ومن أهم المواثيق والاتفاقيات ما يأتي :

اتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة وافقت عليها الأمم المتحدة في ديسمبر 1952 ودخلت حيز التنفيذ منذ يوليو 1954
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار (34/18) في(18 ديسمبر 1979 ) ودخلت حيز النفاذ في 3/9/1981
هذا بالإضافة إلى ما سبق أن ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية من بنود تصون حقوق المرأة (1) وهذا يعني أن هناك التزامات دولية يجب احترامها من الدول بخصوص حقوق المرأة ومساواتها بالرجل ومنع كل أشكال التمييز ضد المرأة في المجتمع (2) وبناء على ما تقدم ستتضمن دراستنا ثلاثة مطالب :

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المطلب الأول :الوثائق الدولية العالمية

المطلب الثاني : الوثائق الدولية الإقليمية

المطلب الثالث : المؤتمرات الدولية

المطلب الأول

الوثائق الدولية العالمية

سنتطرق إلى تنظيم حق المرأة في المشاركة الانتخابية في الوثائق الدولية العالمية في فرعين :

الفرع الأول : الوثائق الدولية العامة

الفرع الثاني : الوثائق الدولية الخاصة

الفرع الأول

الوثائق الدولية العامة

أولا : ميثاق الأمم المتحدة لسنة 1945

يعد ميثاق الأمم المتحدة الصادر في 26 حزيران 1945 (3) من الوثائق الأساسية التي دعت إلى توفير وصياغة الحقوق وعلى المساواة بين المرأة والرجل (4) إذ جاء فيه ” نحن شعوب الأمم المتحدة قد ألينا على أنفسنا …. أن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال و النساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية …” ويراد بالمساواة هنا ، المساواة في الحقوق والحريات والكرامة وبكل ما تشمله من تفرعات في الحقوق وفي كل الجوانب (5) وجاء تأكيد مبدأ عدم التمييز بين الرجال والنساء كمفردة من مقاصد الأمم المتحدة في الميثاق فقد نص على أن ” مقاصد الأمم المتحدة هي … تحقيق التعاون الدولي … على تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك إطلاقا دونما تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء …” (6) وفي هذا أشاره إلى التزام الدول بالتعاون من اجل إحقاق حقوق النساء والرجال السياسية بلا أدنى تمييز (7)

ثانيا : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948

جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعتبر مصدر المواثيق الدولية الأخرى ومصدر الهام للإنسانية جمعاء ، الذي اعتمد ونشر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10/12/1948 (8) ليوطد الأسس التي رسمها الميثاق ويصوغها بشكل دقيق فأبتدئ من المادة الأولى التي وضعت المبدأ العام والذي نهجه يرسي دعائم المساواة البشرية (9) عندما قالت ” يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق …” وأقرت المادة الثانية منه مبدأ عدم التمييز لتأمين تساوي الجميع في فرصة المشاركة في العملية الانتخابية ، والحق في حرية التمتع بحماية قانونية دونما تمييز كالتمييز بسبب الجنس ودون أي تفرقة بين الرجال والنساء (10) ويعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أول إعلان دولي أساسي تناول حقوق كافة أعضاء الأسرة الإنسانية ، وهي حقوق غير قابلة للتصرف أو الانتهاك ، وهو يتضمن حقوقا عديدة مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، ويستحقها الناس في كل مكان (11) ولقد أكد الإعلان على حق المشاركة الانتخابية من بين الحقوق التي تضمنها ، فقد أشار في المادة الحادية والعشرين على أن ” 1- لكل فرد حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، أما مباشرة وأما بواسطة ممثلين يختارون بحرية…” وفيما يتعلق بالقيمة الملزمة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان فقد ظهرت عدة أراء في هذا الصدد وهي :

الرأي الأول : وهو الرأي الغالب في الفقه والذي يرى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يتمتع بقوة الإلزام ، فهو قد خلا من تحديد كيفية تنفيذه وانه لا يعتبر اتفاقية دولية فهو شانه شان غيره من إعلانات حقوق الإنسان له تأثير أدبي وفلسفي محض ، وبذلك لا يصح أن يعد من ضمانات الحقوق لأنه لا يتضمن غير التزام سياسي وليس له أي آثار قانونية ملزمة (12)

الرأي الثاني : ويرى أنصار هذا الرأي إن الإعلان العالمي يتمتع بقوة الإلزام في حدود معينة كما قد يؤدي بشروط معينة إلى إرساء قواعد قانونية تلزم الكافة بدخوله في إطار القواعد العرفية العامة ، فالإعلان هو عبارة عن توصية صادرة عن الأمم المتحدة صالحة لتوجيه سلوك الدول نحو تكوين قواعد عرفية تتسق مع مضمونها ، ولابد لتحقق ذلك توفر شروط معينة وهي :

يجب أن تكون التوصية محددة المضمون عامة الخطاب .
يجب أن تكون التوصية انعكاسا لإرادة عامة حقيقية ، تصبح التوصية معبرة عن إرادة عامة عندما يتحقق لها أغلبية عددية كبيرة تعكس تأييدا عاما لمضمونها ، وينبغي أن تعكس هذه الأغلبية العددية الاتجاهات السياسية المتعددة الموجودة في الإعلان ، وأما أن التوصية تعبر عن إرادة حقيقية ، فيعني أن لا يكون تأييد مضمون التوصية نابعا عن مناورة سياسية من مناورات التصويت ، أو أن التوصية صيغت على نحو مرن لترضي كل الأذواق ويمكن تفسيرها على كل معنى ، أو إنها لا تمثل أهمية كبيرة بحيث يستوي لدى من يصوت أن يؤيدها أو يعارضها .
وإذا علمنا أن الإعلان العالمي تم إقراره من 48 دولة عضو في الأمم المتحدة وامتناع ثماني دول ، ولم يعترض عليه احد ، وبذلك فهو يعكس إرادة عامة تقترب من الإجماع ،فضلا عن ذلك فإن هذا التصويت يفترض أن الاتجاهات السياسية في الأمم المتحدة كافة قد أيدت مضمون الإعلان العالمي ، الأمر الذي يجعل منه تعبيرا عن إرادة حقيقية .

يجب أن تتأكد التوصية من الناحية العملية ، ويعنى ذلك أنه لكي يدخل مضمون التوصية حيز القانون الدولي العرفي يجب أن لا تظل حبرا على ورق ، بل يجب أن تجد التوصية سبيلها إلى التطبيق من الناحية العملية فتأخذ الدول المخاطبة بها نفسها بتلك الأحكام ، أو لا تعارضها ، أو يجري العمل على استنكار الدول التي تعارضها .
وإن ما جرى عليه العمل بشأن الإعلان العالمي يفصح أن مضمونه قد تأكد من الناحية العملية على المستويين الوطني والدولي .

فعلى المستوى الدولي نجد أن ما تضمنه الإعلان العالمي كان السند في إدانة العديد من تصرفات الدول المنافية لحقوق الإنسان باعتبار أن هذه التصرفات اعتبرت انتهاكا للقانون الدولي ، مثل إدانة المعاملة أللإنسانية للمواطنين من أصل هندي في جنوب أفريقا وإدانة فرنسا للمبادئ التي تضمنها الإعلان الصادر أبان احتلالها للمغرب وتونس وغيرها ، وقد أشير في كل الحالات صراحة إلى الإعلان العالمي باعتباره مصدرا يستمد منه الإنسان تلك الحقوق ، ويعتبر انتهاكه انتهاكا لالتزام قانوني يقع على عاتق الدول. أما على المستوى الوطني فقد رددت الغالبية العظمى من الدول في دساتيرها الوطنية وتشريعاتها على درجاتها المختلفة والقواعد التي تضمنها الإعلان . كل ذلك يشير إلى إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد تأكد من الناحية العملية (13).

الرأي الثالث : وهو رأي محكمة العدل الدولية فقد أقرت صراحة بأن القواعد التي تضمنها الإعلان العالمي تعدمن قبيل القواعد الآمرة التي تعتبر حجة على الكافة(14) .

ثالثا: الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية في 16 كانون الأول 1966 وبدأ سريان العهد في 23/آذار/ 1976 بعد أن صادقت عليه 35 دولة (15) وبخلاف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية معاهدة دولية ملزمة ترتب التزام قانوني على الدول الأطراف وهو يحتوي على حقوق الإنسان أكثر وضوحا ودقة من تلك المنصوص عليها في الإعلان العالمي (16) ويطلق فقهاء القانون الدولي على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية إلى جانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اسم ” الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ” (17) وقد استلهمت الدول الأطراف التي عقدت هذه الاتفاقية الحقوق الواردة فيها من ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللذين يؤكدان ضرورة تمتع كل إنسان ذكرا كان أم أنثى بحقوقه وحرياته الأساسية التي تشكل وفق مبادئ الأمم المتحدة أساس العدل والأمن والسلم العالمي (18). بالإضافة إلى ذلك تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية بحماية الأشخاص المقيمين على إقليمها والتابعين لولايتها حماية قانونية ضد المعاملة القاسية وغير الإنسانية دون تمييز بسبب الجنس أو أي سبب آخر (19)، وهذا ما أشار إليه في المادة 2 ” 1-تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام وتأمين الحقوق المعترف بها فيه وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين على إقليمها والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة …” وتتعهد كذلك الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بضمان مساواة الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المدونة في هذه العهد (20) وفق المادة الثالثة من العهد والتي تنص ” تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد ” ومن الحقوق السياسية التي تضمنها العهد حق المشاركة الانتخابية ، فقد أشارت المادة (25) إلى أن ” يكون لكل مواطن دون أي وجه من وجوه التمييز المذكورة في المادة 2 الحقوق التالية ، والتي يجب أن تتاح له الفرصة للتمتع بها دون قيود غير معقولة :

أن يشارك في إدارة الشؤون العامة أما مباشرة وأما بواسطة ممثلين يختارون في حرية .
أن ينتخب وأن يُنتخب في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري ، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين …”
وقد أكد العهد الدولي ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو الحفاظ على حرية ونزاهة الانتخابات وان تكون دورية وبالاقتراع العام وان تتم على قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري . وإن وضع معايير تكون سارية المفعول في جميع أنحاء العالم هو الجزء الأول في عمل الأمم المتحدة لتشجيع وحماية حقوق الإنسان ، والجزء الثاني منه هو تنفيذ معايير حقوق الإنسان هذه للوفاء بهذا الفرض الثاني ، ولذلك فقد انشأ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هيئة من الخبراء للإشراف على تنفيذه هي اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ، أسند العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أربع مهام رئيسة :

أولا: تتلقى اللجنة وتدرس التقارير الواردة من الدول الأطراف ( الدول التي صادقت على العهد ) بشأن التدابير التي اتخذتها لإنفاذ الحقوق المنصوص عليها في العهد ، وتتقدم اللجنة بتوصيات محددة إلى الدول الأطراف استنادا إلى دراسة تقاريرها.

ثانيا: تبدي اللجنة تعليقات عامة تتخذ شكل تفسيرات لنطاق ومعنى بعض أحكام العهد ، وتكون مصممة لمساعدة الدول الأطراف على إنفاذ أحكام العهد.

ثالثا: يجوز للجنة إذا تم الوفاء بشروط معينة أن تتلقى رسائل من دولة طرف تزعم أن دولة طرفا أخرى لا تفي بالتزاماتها بموجب العهد، فتقترح مساعيها الحميدة وتعين إذا خابت السبل الأخرى للتوفيق.

رابعا: تتلقى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وتدرس الرسائل الواردة من الأفراد الذين يزعمون أن دولة طرفا في العهد انتهكت مالهم من حقوق الإنسان ، وقد حددت هذه الوظيفة في البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد ، ولقد اعتمدت الجمعية العامة البروتوكول الاختياري في نفس الوقت الذي اعتمدت فيه العهد نفسه وذلك في 16 كانون الأول 1966 (21)

الفرع الثاني

الاتفاقيات الدولية الخاصة

اتساقا مع المبادئ التي جاءت الأمم المتحدة لترسخها بخصوص المساواة بين جميع البشر ، وعدم التمييز بينهم لأي سبب مهما كان ، فقد تبنت الأمم المتحدة قضية منع التمييز ضد المرأة ، وأصدرت العديد من الوثائق الهامة التي ساهمت في تحسين أوضاع المرأة والقضاء على التمييز ضدها في مختلف المجالات . ففي عام 1952 صدرت الاتفاقية الخاصة بمنح المرأة حقوقها السياسية بدءا” من حق التصويت والترشيح للمناصب وحتى حقها في تولي وظائف القيادة والإدارة والذي تبعتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1979 وقد أنشئت لجنة لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقية بموجب ملحق إضافي للاتفاقية صدر عام 1999 (22)

أولا : الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق المرأة السياسية 1952

قامت لجنة مركز المرأة (23) بعدة نشاطات وإجراءات لتعزيز المساواة في الحقوق السياسية ومن أهم هذه النشاطات الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة . حيث إن الفترة التي سبقت نشوء منظمة الأمم المتحدة ، لم تكن المرأة قادرة في أغلب دول العالم على المشاركة في الحياة السياسية لبلدها ، حيث لم تكن تملك حق الاقتراع على قدم المساواة مع الرجال رغم التطور الذي أصاب الإنسانية في مختلف المجالات بشكل عام ، وحتى عام 1945 تاريخ وجود منظمة الأمم المتحدة ، حيث لم يكن من بين دول الأعضاء فيها (51 دولة ) غير ثلاثين دولة فقط منحت المرأة حق التصويت المتساوي وكانت اغلب تلك الدول هي الدول الأوروبية . وفي عام 1952 قامت اللجنة الخاصة بمركز المرأة بعدما فرغت من صياغة مشروع الاتفاقية بتقديم توصية إلى الجمعية العامة طلبت فيها إقرار الاتفاقية هذه (24). وقد تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة بتاريخ 20 شباط 1952 القرار رقم (640 ) المتعلق باتفاقية حقوق المرأة السياسية ، ودخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في 7 تموز 1954 (25). حددت الاتفاقية ثلاث مبادئ رئيسة تعتبر جوهر الاتفاقية ، والالتزامات الأساسية التي تلتزم الدول الإطراف بتحقيقها، ومن الناحية الفعلية تعتبر تلك الالتزامات من الأمور التي لا يمكن الاستغناء عنها إذا ما أريد تحقيق مساواة حقيقية وهذه المبادئ والالتزامات هي :

مبدأ وجوب كفالة حق الاقتراع للمرأة في جميع الانتخابات وبالمساواة مع الرجل ودون أي تمييز وهذا المبدأ أول الالتزامات الجوهرية في الاتفاقية (26)
تتعهد الدول على سبيل الإلزام منح المرأة حق الترشيح للانتخابات ،ولكافة الهيئات المنتخبة والتي تنص القوانين الوطنية على كونها انتخابات عامة ، بالتساوي مع الرجال ودون تمييز بين الجنسين (27)
مبدأ تأمين حق المرأة في تولي المناصب العامة وتتعهد الدول بموجب الاتفاقية ضمان حق المرأة في تأمين هذا الحق ، ومباشرة جميع الوظائف العامة التي تنص عليها القوانين الوطنية على قدم المساواة مع الرجل ودون تمييز (28) (المادة 3) (29)
وتعتبر هذه الاتفاقية ذات أهمية بالغة فهي تفرض على الدول الأطراف التزاما قانونيا يتعلق بممارسة مواطني تلك الدول الأطراف في الاتفاقية من النساء لحقوقهن السياسية لأول مرة بعهد الأمم المتحدة وعلى نطاق دولي شامل كما أن هذه الاتفاقية تضع مسألة المساواة بين الرجل والمرأة والواردة في الميثاق موضع التطبيق (30) ومن المؤسف أن العراق لم ينضم إلى الاتفاقية (31) أما مصر فقد انضمت للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 354 بتاريخ 17/6/1981 وصدقت على الاتفاقية بتاريخ 8/9/1981 ولم تتحفظ على أي من أحكامها ونشرت بالجريدة الرسمية العدد 49 في 3/12/1981 بعد مرور اليوم التسعين على إيداع وثيقة التصديق عملا بالمادة 7 من الاتفاقية (32)

ثانيا : اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو ) 1979

جاءت هذه الاتفاقية نتيجة المبادرات التي تمت في إطار لجنة مركز المرأة ، ففي عام 1967 توصلت اللجنة إلى وضع الإعلان الخاص بالقضاء على التمييز ضد المرأة ، حيث رسخ هذا الإعلان المقاييس الدولية التي تجسد المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة ، ونظرا لأن الإعلان لم يتخذ شكل اتفاقية تعاقدية ، فأنه وبالرغم من هيبته الأدبية والسياسية ، لم يضع أمام الدول التزامات واجبة النفاذ ، ولذلك عملت اللجنة جاهدة إلى أعداد اتفاقية تجعل من الإعلان قوة ملزمة للمنضمين إليه ، فقامت بإعداد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (33) وقد تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية بقرارها رقم 34 / 180 في 18 كانون الأول 1979 والتي بدأ نفاذها والعمل بها في 3 أيلول 1981(34). تشتمل الاتفاقية بصورة أساسية على لائحة بحقوق المرأة وتؤكد ديباجة الاتفاقية انه على الرغم من الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة من اجل مساواة المرأة بالرجل فأنه لا يزال هناك تمييز واسع النطاق ضدها ، وان هذا التمييز يشكل انتهاكا لمبادئ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وعقبة أمام مشاركة النساء على قدم المساواة مع الرجال في الحياة السياسية في دولهن ،ويعيق نمو ورخاء المجتمع والأسرة (35). وتتبع الديباجة ثلاثون مادة تطبيقية ، تعرف المادة الأولى في الاتفاقية ما هو المقصود بالتمييز ضد المرأة ” لأغراض هذه الاتفاقية يعني مصطلح التمييز ضد المرأة أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ، ويكون من آثاره أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر ، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها ، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل ” إن المادة الأولى من هذه الاتفاقية قد توسعت كثيرا في بيان المقصود بمصطلح التمييز ضد المرأة حيث أكدت على رفض هذا التمييز في مختلف ميادين الحياة وركزت على ضرورة المساواة بينها وبين الرجل وبغض النظر عن حالتها الاجتماعية والأسرية أي سواء كانت متزوجة أم لا (36). وفي التوصيات العامة للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (37) رقم 19 خلصت اللجنة إلى أن العنف القائم ضد المرأة بسبب كونها امرأة أو ذلك الذي يؤثر على المرأة أكثر من الرجل ، وبغض النظر عما إذا اقترفته سلطة عامة أو فرد أو منظمة يقع في نطاق التعريف الوارد في المادة الأولى من الاتفاقية (38). وتلزم المادة الثانية من الاتفاقية الدول الأطراف بشجب التمييز ضد المرأة والقضاء عليه بالوسائل الدستورية والقانونية والوسائل المناسبة الأخرى ، وتمتد التزامات الدول الأطراف بالقضاء على التمييز ضد المرأة بموجب المادة 2 لتشمل السلطات العامة والمؤسسات والأشخاص والمنظمات والمصالح الخاصة ، إن احد المتطلبات الأساسية المادة الثانية هو تضمين مبدأ مساواة المرأة بالرجل في مواد الدستور وفي متن التشريعات المناسبة الأخرى (39). وتلزم المادة الثالثة من الاتفاقية الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع في جميع الميادين من اجل تطبيق السياسات المنصوص عليها في المادة الثانية من الاتفاقية ، ويهدف هذا الإلزام إلى كفالة الحقوق الإنسانية الأساسية للمرأة وحرياتها الأساسية على قاعدة المساواة مع الرجل وكذلك ضمان تطور المرأة وتقدمها الكاملين (40) . أما المادة الرابعة منها فتنص على اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين المرأة والرجل ، مثل التحرك الايجابي ونظام الحصص للمرأة ، وذلك نتيجة لظهور مبادرات ومطالب عديدة من منظمات غير حكومية نسائية ومن المؤتمرات الدولية تدعو إلى تحصين مقاعد للمرأة في البرلمان والمجالس المحلية من اجل التغلب على المعوقات الواقعية التي تحول دون التمثيل المتكافئ للمرأة في الحياة السياسية وفي صنع القرار . وذلك ما أوصت به دراسة صادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي عام 1992 بعنوان ( النساء والسلطة السياسية ) من ضرورة تبني مفهوم التمييز الايجابي والذي يشير إلى كفالة نوع من المساعدة للنساء بغية التعويض عن صور التمييز الفعلي ضدهن (41) . وتعرض المادة السابعة من الاتفاقية الفقرة /أ إلى كفالة حق المشاركة الانتخابية للنساء من خلال النص على حق المرأة في التصويت في جميع الصيغ الانتخابية وأهليتها للترشيح للهيئات التمثيلية ، وتعكس الفقرة / ب من المادة السابعة المعايير القائمة في القانون الدولي وهي تلزم الحكومات بإيجاد الظروف التي تسهل مشاركة المرأة ، وقد التزمت الدول الأطراف في الاتفاقية بتعديل قوانينها بما يكفل تطبيق الاتفاقية واحترام نصوصها (42). ومع إن التشريعات العراقية لم تتضمن تعريف ” التمييز ” المنصوص عليه في المادة الأولى من الاتفاقية سيداو ، إلا أن العراق قد وقع وصادق على الاتفاقية في 13 آب 1986 من دون تحفظ على التعريف (43) إلا انه قد أعلن تحفظه على نصوص أخرى في الاتفاقية منها المادة الثانية فقرة / و والتي تطالب الأعضاء باتخاذ جميع التدابير الملائمة بما فيها التشريع بغية تعديل أو إلغاء القوانين واللوائح والأعراف والممارسات القائمة التي تمثل تمييزا ضد المرأة ، كما تحفظ العراق على الفقرة / ز من نفس المادة (44) وأولى التقارير التي قدمها العراق كان في عام 1993 وأخرها كان 2000 مع خطة عمل وطنية للنهوض بالمرأة العراقية (45) ووقعت مصر عام 1979 كما صادقت سنة 1981 على الاتفاقية (46) وقد وضعت أربعة تحفظات تتعلق بالمواد (2،9،16،29 ) (47) وكانت مصر من إحدى الدول التي اعتمدت مبدأ تخصيص نسبة للنساء في البرلمان وفق قانون رقم 21 لسنة 1979 والذي حدد ثلاثين مقعدا يجب أن تشغلها النساء ، وتم إلغاؤه بمقتضى قانون رقم 118 لسنة 1986 (48). وفي عام 1999 قامت لجنة مركز المرأة بوضع بروتوكول اختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تتضمن وبشكل أساس إجراء الحق في التظلم من قبل الأفراد الخاضعين لولاية دولة عضو نتيجة تعرضهم لانتهاك تلك الدولة الطرف لأي من الحقوق المحددة في الاتفاقية (49).

المطلب الثاني

الوثائق الدولية الإقليمية

وهي تشمل بدورها مواثيق عامة وخاصة ، ينحصر تطبيقها في إقليم معين ، وعادة في ظل منظمة دولية إقليمية ، وقد أبرمت عدة مواثيق دولية لحقوق الإنسان في إطار المنظمات الدولية الإقليمية وهذا ما سنتناوله في الفروع الثلاث الآتية:

الفرع الأول : الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان 1953

الفرع الثاني : الاتفاقية الأمريكية 1969

الفرع الثالث : الميثاق العربي لحقوق الإنسان لسنة 2004

الفرع الأول

الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان 1953

قام مجلس أوروبا (50) منذ تأسيسه بنشاط لا ‘ينكر ، ولعل من انجازاته توقيعه في 4/11/1950 الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي دخلت حيز التنفيذ في أيلول 1953. تعتبر هذه الاتفاقية دليلا ملموسا على الالتزام الدول الأعضاء بالقيم التي تجسدها الديمقراطية التعددية والمبنية على قاعدة سيادة القانون ، لأن هذا الالتزام ينبثق مباشرة – حسب نص الفقرة الرابعة من ديباجة الاتفاقية – من الإيمان العميق لتلك الدول المتعاقدة ” بهذه الحريات الأساسية والتي تعد أساس العدالة والسلام في العالم ، وان أفضل ما تصان به ، من ناحية ديمقراطية سياسية فعالة ، ومن ناحية أخرى فهو مشترك يرعى حقوق الإنسان التي ترتكز تلك الحريات عليها ” وهكذا فأن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ضمان جماعي على المستوى الإقليمي الأوروبي لتنفيذ عدد من المبادئ في مجال الحريات المدنية والسياسية المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة (51). ومن الناحية القانونية تعد الاتفاقية الأوروبية نوعا من التعاقد الذي بمقتضاه تضطلع الدول ببعض الالتزامات القانونية ذات الطابع الخاص الذي يرتكز أساسا على اعترافها بأن الأفراد يملكون بعض الحقوق بغض النظر عن وجودها من عدمه في القوانين الوطنية التي هي في حالة انتهاكها يثبت لهم الحق في القيام بإجراءات معينة في مواجهة الدولة ، سواء كانت دولة الوطن أم دولة من دول النظام الأوروبي ، وقد حمل هذا الالتزام القانوني بعض الدول الأوروبية على إجراء تعديلات في قوانينها الداخلية لضمان عدم تعارض تلك القوانين مع أحكام الاتفاقية (52).إلا إنه لم يتم الإشارة إلى حق المشاركة الانتخابية في هذه الاتفاقية ، وإنما تم الإشارة إليه في البرتوكول الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية الصادر في 20 مارس 1952 (53) والتي أشارت إلى ” أن الحكومات الموقعة على هذا البرتوكول ، باعتبارهم أعضاء مجلس أوروبا ، وقد عقدت العزم على اتخاذ خطوات لضمان الأعمال الجماعي لحقوق وحريات معينة غير الحقوق والحريات التي سبق أن تضمنها القسم الأول من الاتفاقية حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية الموقعة في روما عام 1950 ، وقد اتفقت على ما يأتي:

المادة (3) الحق في انتخابات حرة :

تتعهد الدول السامية المتعاقدة بأجراء انتخابات حرة على فترات زمنية بطريق التصويت السري وفي ظل ظروف تضمن حرية تعبير الشعب عن رأيه في اختيار السلطة التشريعية “

الفرع الثاني

الاتفاقية الأمريكية 1969

أبرمت هذه الاتفاقية في 3 كانون الأول 1969 في مؤتمر للحكومات الأمريكية عقدته منظمة الدول الأمريكية في ” سان خوسيه ” ولذلك عُرفت الاتفاقية أيضا بأسم حلف سان خوسيه ، وقد دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 18 يوليو 1978 وذلك بتمام إيداع إحدى عشرة دولة لوثائق التصديق ، وقد صاغت الكثير من أحكامها على نمط الإعلان الأمريكي لحقوق الإنسان (54) والإعلان العالمي لحقوق الإنسان فضلا عن العهدين الدوليين لحقوق الإنسان لعام 1966 . توضح مقدمة الاتفاقية بأن حقوق الإنسان الأساسية تثبت لمجرد كونه إنسانا وليس على أساس كونه مواطنا في دولة معينة وتضيف بأن هذا الأمر هو الذي يجعل من الضروري تنظيم حماية دولية لحقوق الإنسان ، لتكمل تلك التي يوفرها القانون الداخلي في هذا المجال (55) وأشارت الاتفاقية الأمريكية بشأن منع واستئصال العنف ضد النساء والعقاب عليه لعام 1994 إلى حقوق المرأة السياسية في المادة الخامسة منها والتي تنص ” لكل امرأة الحق في الممارسة الحرة والكاملة لحقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، والاعتماد على الحماية الكاملة لتلك الحقوق كما تجسدها الوثائق الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان ، وتقر الدول الأطراف أن العنف ضد النساء يمنع ويبطل ممارسة هذه الحقوق ” (56)

الفرع الثالث

الميثاق العربي لحقوق الإنسان لسنة 2004

لم يتضمن ميثاق جامعة الدول العربية لعام 1945 تنظيما لحقوق الإنسان ، ولم يشفع بإعلان لهذه الحقوق ، ولعله كان مقبولا لحد ما بسبب ظروف الأمة العربية في أعقاب الحرب العالمية الثانية . وقد نشط فقهاء وخبراء القانون العرب وحاولوا حث الحكومات العربية على وضع ميثاق عربي لحقوق الإنسان يوفر آلية حقيقية لحماية حقوق الإنسان في الدول العربية وقد أسفر نشاطهم عن وضع مشروع ميثاق حقوق الإنسان والشعب في الوطن العربي الذي وضعه مجلس جامعة الدول العربية عام 1986 فقد انتظر عشر سنوات حتى يعتمده مجلس الجامعة ومع ذلك فقد تعرض لتحفظات عديدة من جانب حكومات الدول العربية ومازال لحد الآن غير نافذ (57) وعلى ذلك لا نستطيع القول بوجود نظام إقليمي عربي خاص لضمان حماية حقوق الإنسان ، لكن مع فشل الجهود الرسمية في هذا المجال ، إلا أن الجهود غير الرسمية لم تتوقف ، فقد انعقد في إيطاليا مؤتمر لجنة خبراء العرب في الفترة الواقعة ما بين (5-12) كانون الأول 1986 بدعوة من المعهد الدولي للدراسات العليا للعلوم الجنائية ، شارك فيه عدد من الخبراء ، ومن أهل الفكر والقانون في الوطن العربي حيث أُعلن فيه عن مشروع ميثاق حقوق الإنسان والشعب في الوطن العربي (58) والذي لم يعتمد من قبل الجامعة . وفي 15 أيلول 1997 أُعتمد الميثاق العربي لحقوق الإنسان بموجب قرار مجلس جامعة الدول العربية رقم (5427) (59) ومن ثم أُعتمد الميثاق العربي لحقوق الإنسان من قبل القمة العربية السادسة عشر التي استضافتها تونس في 23 أيار 2004 والذي أشار إلى مبدأ المساواة بين النساء والرجال في المادة الثالثة منه والتي تنص ” 1- تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل شخص خاضع لولايتها حق التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق من دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس …

3-الرجل والمرأة متساويان في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات في ظل التمييز الايجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى والتشريعات والمواثيق النافذة لصالح المرأة ، وتتعهد تبعا لذلك كل دولة طرف باتخاذ كل التدابير اللازمة لتأمين تكافؤ الفرص والمساواة الفعلية بين النساء والرجال في التمتع بجميع الحقوق الواردة في هذا الميثاق “

وأكد في المادة (24) منه على الحق في المشاركة الانتخابية حيث أشار إلى أن ” لكل مواطن الحق في : 1- حرية الممارسة السياسية .

2-المشاركة في إدارة الشؤون العامة أما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية .

3-ترشيح نفسه أو اختيار من يمثله بطريقة حرة ونزيهة على قدم المساواة بين جميع المواطنين بحيث تضمن التعبير الحر عن إرادة المواطن …”

وانطلاقا من إعلان القاهرة الصادر عن مؤتمر قمة المرأة العربية الأول المنعقد في تشرين الثاني 2000 ، وبتنظيم مشترك مع المجلس القومي للمرأة في مصر ومؤسسة الحريري في لبنان وجامعة الدول العربية وبمشاركة تسع عشرة دولة عربية ، وإدراكا للمكانة التي تتمتع بها المرأة صانعة الأجيال ومربيتها ، وللدور الهام التي تلعبه في إطار الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع العربي ، ورغبة في تعزيز التعاون فيما بين تلك الدول في مجال تطوير وضع المرأة العربية والارتقاء به ، واقتناعا بأن تعزيز وضع المرأة العربية يعد ركيزة أساسية وعنصرا ضروريا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للدول العربية وأهدافها القومية وتأكيدا لأهمية التنسيق بين جهود وسياسات وخطط الدول العربية الرامية لتطوير وضع المرأة العربية وتعزيز إسهاماتها وتحقيقا للتعاون والعمل العربي المشترك في هذا المجال الهام في إطار جامعة الدول العربية (60) تم إنشاء منظمة المرأة العربية التي وافق عليها جامعة الدول العربية بقرار رقم (6126) في دورة انعقاده العادي رقم (116) المنعقدة بتاريخ 10/9/2001 وموافقة المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراره رقم (1426) بتاريخ 12/9/2001 (61) ، وقد صادق العراق على اتفاقية أنشاء منظمة المرأة العربية بقانون رقم ( 35 ) لسنة 2007 (62) وقد أشارت المنظمة في الباب الرابع منها – والخاص بأهداف المنظمة – المادة الخامسة إلى ” تهدف المنظمة إلى المساهمة في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجال تطوير وضع المرأة وتدعيم دورها في المجتمع … والأخص :

تنمية إمكانيات المرأة وبناء قدراتها كفرد ومواطنة على المساهمة بدور فعال في مؤسسات المجتمع وفي ميادين العمل والأعمال كافة وعلى المشاركة في اتخاذ القرارات ”
وقد دعت المنظمة في منتدى المرأة والمشاركة السياسية في تونس إلى تبني سياسات وبرامج من شأنها تعزيز دور المرأة في الأحزاب السياسية وتمثيلها في المجالس البرلمانية والمحلية (63)

وقد وجدت المنظمة أنه على الرغم من عدم وجود أي عقبات قانونية تحول دون ممارسة المرأة العربية لحقوقها السياسية إلا انه طبقا للدراسات والتقارير الإقليمية والوطنية وآخرها التقرير السنوي الرابع الصادر عن المنظمات الأهلية العربية عام 2004 وبالتعاون مع منظمة المرأة العربية فإن نسبة مشاركة المرأة العربية في المجالس المنتخبة نسب متدنية وجاءت الأسباب متشابهة إلى حد بعيد في هذه الدول وعلى رأسها الموروث الاجتماعي ، التمويل ، غياب التنسيق بين المؤسسات الرسمية والأهلية وأدت إلى ضعف الحركة النسائية ، استبعاد المرأة عن مراكز صنع القرار لفترات طويلة مما لم يخلق لدى المواطن العربي نموذج المرأة القيادية (64) ويبرز نشاط الدول العربية وجامعة الدول العربية للنهوض بالمرأة سياسيا من خلال عدة مؤتمرات وقمم للمرأة العربية ومن أبرز هذه القمم ، القمة المنعقدة في القاهرة بتاريخ 18-20/11/2000 بعنوان ( تحديات الحاضر …آفاق المستقبل ) وتهدف القمة إلى إبراز دور المرأة الفعلي من اجل بناء المجتمع ومشاركتها الفعالة والايجابية في مواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة ، إضافة إلى إنشاء مؤسسة قمة المرأة العربية تستند على الشرعية وتحت مظلة جامعة الدول العربية ، شارك في هذه القمة العراق ومصر ولبنان بالإضافة إلى (16) دولة عربية أخرى وعدد من المنظمات في مقدمتها جامعة الدول العربية والمجلس القومي للمرأة . ومن ثم عقدت القمة الثانية للمرأة العربية في المملكة الأردنية بتاريخ 3-4/11/2002 بعنوان المرأة العربية :رؤية جديدة . وعقدت قمة المرأة الاستثنائية في جمهورية مصر العربية بتاريخ 11-13/11/2001 بعنوان المؤتمر الاستثنائي لقمة المرأة العربية ، والتي طالبت بضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات المكملة لإنشاء منظمة المرأة العربية وقد دعت الحكومات العربية إلى النهوض بواقع المرأة العربية والارتقاء بأحوالها من اجل غد أفضل للجميع ، شارك في القمة العراق ومصر بالإضافة إلى (18) دولة عربية وعدد من المنظمات في مقدمتها جامعة الدول العربية (65)

المطلب الثالث

المؤتمرات الدولية

نتيجة لظهور الحركات النسوية والتقدمية على صعيد العالم والتي تهدف إلى زيادة التمثيل النسائي مما أدى إلى تدخل الأمم المتحدة للمشاركة في قضية المرأة ، فعقدت عدة مؤتمرات تتعلق بحقوق المرأة الانتخابية ومن أهم هذه المؤتمرات :

الفرع الأول : مؤتمر مكسيكو 1975

الفرع الثاني : مؤتمر نيروبي 1985

الفرع الثالث : مؤتمر بكين 1995

الفرع الأول

مؤتمر مكسيكو 1975

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1972 عن العام الدولي للمرأة والذي تكرس في عام 1975 وهو تعبير عن إجماع الإرادات البشرية الواعية على ضرورة التعجيل بتوفير الضمانات المادية والحقوقية والمعنوية المتكاملة لتحرر المرأة (66) وغاية المؤتمر تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في السلم والتنمية وفي الأسرة والمجتمع وفي فرص التعليم وفي الأجور وحق المرأة في أن تقرر بحرية الزواج من عدمه وفي احترام جميع الحقوق الإنسانية لها(67).

الفرع الثاني

مؤتمر نيروبي 1985

جاء في تقرير المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة : المساواة والتنمية والسلم (نيروبي 15-26 تموز 1985 ) أن المساواة هي في الوقت نفسه هدف ووسيلة يمنح بموجبها الأفراد مساواة في المعاملة في ظل القانون ومساواة في الفرص ، وبالنسبة للمرأة بصفة خاصة ، تعني المساواة إعمال الحقوق التي حرمت منها نتيجة للتمييز الثقافي أو السلوكي أو التمييز في المواقف. ولقد درس مؤتمر نيروبي العديد من المعوقات التي تعترض تحقيق هدف دولي رئيس هو : الاحترام التام للمساواة في حقوق المرأة والقضاء على التمييز بسبب الجنس سواء بحكم القانون أو بحكم الواقع. وتوصل المؤتمر إلى أن المرأة تعاني بسبب جنسها ، تمييزا من حيث حرمانها من فرص الوصول المتساوية إلى بنية السلطة التي تحكم المجتمع وتبت في مسائل التنمية ومبادرات السلم ، وثمة فوارق إضافية ، مثل العنصر واللون والانتماء إلى جماعة عرقية ، قد يكون لها آثار اخطر في بعض البلدان ، نظرا لإمكانية استخدام مثل هذه العوامل لتبرير التمييز المركب (68) وتزامنا مع مؤتمر نيروبي ،عقد في ذات العام مؤتمر المنظمات غير الحكومية في بكين شاركت فيه (30000) امرأة ، ولقد سميت الفترة مابين عامي (1976 – 1985) بعقد المرأة ،حيث أصبحت قضية المرأة تحتل مكانا بارزا في جدول أعمال الأمم المتحدة وركزت على إيجاد نظام اقتصادي وسياسي يحقق مشاركة اكبر للمرأة في العملية السياسية والمشاركة في عملية التنمية العالمية.ولكن مع هذه الطفرة في تزايد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية والمدنية فأنهن مازلن يمثلن نسبة ضئيلة في المراتب العليا والمناصب القيادية والتي تساعد في عملية سن القوانين والتشريعات في صالح المرأة ومساواتها في المجتمع (69)

الفرع الثالث

مؤتمر بكين 1995

عقدت الأمم المتحدة اكبر مؤتمر في عام 1995 ، فقد تناولت تقارير رسمية عن وضع المرأة والضغط على الحكومات بمعالجة المعوقات أمام مشاركة ووصول المرأة إلى المواقع السياسية. ويؤكد منهاج عمل بكين لعام 1995 (المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة ) أن للمرأة حقا متساويا في المشاركة في إدارة دفة الأمور العامة وفي الإسهام من خلال تلك المشاركة في إعادة تجديد الأوليات السياسية وإدراج بنود جديدة في جداول الأعمال السياسية وأتاحت منظورات جديدة بشأن القضايا السياسية العامة (70) وقد حدد منهاج العمل في بكين هدفين استراتيجيين في هذا المجال هما : اتخاذ التدابير الكفيلة بوصول المرأة على قدم المساواة إلى هياكل السلطة وعمليات صنع القرار والمشاركة الكاملة فيها وزيادة قدرة المرأة على المشاركة في صنع القرار والقيادة. ويوصي أيضا باتخاذ تدابير هذين الهدفين وهي : القيام بعمل التصحيح في مجال السياسة العامة واشتراك المرأة في المواقع الانتخابية والأحزاب السياسية وتعزيز حماية حقوق المرأة السياسية وتنظيم التدريب على القيادة والاعتداد بالنفس وضمان التمثيل المتوازن بين الجنسين في هيئات اختيار المرشحين . وللإسراع بتنفيذ الإجراءات المتخذة المتعلقة بالمرأة في مواقع السلطة وصنع القرار ، فقد شددت لجنة مركز المرأة في دورتها الواحد والأربعين عام 1997 على إن بلوغ هدف المشاركة على قدم المساواة بين الرجل والمرأة في صنع القرار سيحقق التوازن المطلوب لتعزيز الديمقراطية. كما شددت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في دورتها السادسة عشرة سنة 1997 على أهمية تمثيل المرأة على قدم المساواة في صنع القرارات على الصعيدين الوطني والدولي وانه ينبغي على الدول أن تكفل امتثال دساتيرها وتشريعاتها لمبادئ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (71) وقد دعا منهاج عمل بكين إلى تفعيل نظام الكوتا في مراكز صنع القرار والوظائف العامة ووصول النسبة إلى (30%) تمهيدا إلى وصول النسبة إلى (50%) بدلا من المعدلات الحالية وقد اعتمدت بعض الدول نظام الكوتا في هيئات صنع القرار ومن بينها الهيئات الحكومية والبرلمانات الوطنية والأحزاب السياسية (72) إلا إن المؤتمر لم يسجل تقدما فيما يتعلق بالتعهدات الدولية التي التزمت بها الدول في ميدان حماية حقوق النساء ، فأن أي تقدم لم يحرز لتطبيق جميع التدابير المقترحة ، والواقع إن برنامج عمل وإعلان بكين لا يحملان أي طابع ملزم قانونا ، وقد وصفتها الولايات المتحدة بأنها توصيات وجهت للدول (73) ورغم أن هناك خطوات ملموسة قد اتخذت في العراق من اجل تحقيق الأهداف التي حددتها المجالات الحاسمة لمؤتمر بكين ولعل في مقدمتها وضع إستراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة العراقية ، وتشكلت في عام 1997 اللجنة الوطنية للنهوض بالمرأة العراقية مقرها وزارة العدل والشؤون الاجتماعية ، ورئيسها الوزير ، وتضم في عضويتها إلى جانب الاتحاد العام لنساء العراق ممثلين من عدد من الوزارات المعنية كالصحة والتعليم العالي والعدل وغيرها ، وقد سعت اللجنة الوطنية إلى تحقيق عدد من الأهداف المهمة ومنها:

تقرير مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات وإشغال المناصب الإدارية.
مشاركة المرأة في إصدار التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة ، فضلا عن بدء نشر ثقافة النوع وإيجاد شبكة من علاقات المتابعة والتنسيق بين شتى دوائر الدولة فيما يتعلق بقضايا تطبيق الإستراتيجية غير أن ذلك كله لا يخفي حقيقة أن المرأة العراقية واجهت في الوقت نفسه إشكالات صعبة ، لم تتمكن القرارات والتشريعات ، مهما بلغت أهميتها وقيمتها النظرية ، من أن تخفف من أعباء تلك الإشكالات .
وذلك بسبب أن الإستراتيجية وضعت في ظل ظروف معقدة شهدها العراق وعايشها طوال سنوات إصدار الإستراتيجية بالإضافة إلى أن الإستراتيجية كانت شديدة الإيجاز غير واضحة المفاهيم ، فضلا عن حقيقة أن الاتحاد كان يشغل مركز نائب رئيس اللجنة الوطنية لكن دوره كان محدودا نظرا لهيمنة وزارة العمل ، من جانب آخر فأن علاقة الاتحاد وكذلك اللجنة الوطنية مع المنظمات الدولية انحسرت إلى حد كبير رغم أن الاتحاد حصل بتاريخ 16/12/1996 على الصفة الاستشارية كمنظمة غير حكومية في الأمم المتحدة بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 23/1996 (74)

ــــــــــــــــــ

1- أحمد ثابت ، الحركة النسائية العربية – التحديات النخبوية ، الرابط الالكتروني : www،ecwronline.org

2- التشريعات الخاصة بالمرأة ، الموقع الالكتروني ، ملتقى المرأة العربية ، الرابط الالكتروني :www.awfonline.org/page/ir

3- وقع العراق على هذا الميثاق في 26 حزيران 1945 ، أشار إليه مقالة بعنوان ” المرأة العراقية وحقها الدستوري ” الموقع الالكتروني ، المركز التقدمي لدراسات وأبحاث مساواة المرأة ، الرابط الالكتروني : www.pcwesr.org

4- د.عبد الكريم علوان خضير ، الوسيط في القانون الدولي العام ، الكتاب الثالث – حقوق الإنسان ، ط1 ، دار الثقافة ، الأردن ، 1997 ، ص315

5- ضاري رشيد السامرائي ، الفصل والتمييز العنصري في ضوء القانون الدولي العام ، دار الرشيد للنشر ، بغداد ، 1983 ، ص180

6- المادة الأولى / الفقرة الثالثة من ميثاق الأمم المتحدة الصادر سنة 1945

7- منال فنجان علك ، مبدأ عدم التمييز ضد المرأة في القانون الدولي والشريعة الإسلامية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية القانون ، جامعة بغداد ، 2001 ، ص62

كما اعتبرت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري بخصوص استمرار وجود جنوب إفريقيا واحتلالها لناميبيا بأن البنود الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والمتعلقة بحقوق الإنسان لها قوة إلزامية في بعض الحالات بين الدول ، حيث قالت المحكمة ” إن واقع تبني سياسة التمييز أو الاعتقال أو التوقيف أو الحد من الحريات القائم على أساس التمييز العنصري بكافة أشكاله سواء التمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو اللون أو الأصل الاجتماعي أو القومي أو القبلي يعتبر تعديا على الحقوق الأساسية للإنسان كما يعد انتهاكا صارخا لأهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ، حيث اعتبرت محكمة العدل الدولية بأن انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان يشكل انتهاكات لميثاق الأمم المتحدة بالإضافة إلى صفته غير الشرعية .

أشار إليه د.غازي حسن صبا ريني ، الوجيز في حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، دار الثقافة ، الأردن ، 1997 ، ص254

8- يحيى الو زكاني، المشاركة السياسية للمرأة في ضوء المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، الموقع الالكتروني، المركز التقدمي لدراسات وأبحاث مساواة المرأة، الرابط الالكتروني: www.rezgar.com

9- د.طارق عزت رخا ، قانون حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق في الفكر الوضعي والشريعة الإسلامية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، بلا سنة طبع ، ص126

10- مركز حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، حقوق الإنسان والانتخابات – الجوانب القانونية والتقنية للانتخابات وجوانبها المتصلة بحقوق الإنسان ، ط1 ، دار الشروق الثقافية العامة ، بغداد ، 2004،ص47

11- د.محي محمد مسعد ، حقوق الإنسان – دراسة تحليلية مقارنة ، مركز الإسكندرية للكتاب ، الإسكندرية ، 2006 ، ص24

12- د.عبد الكريم علوان خضير ، الوسيط في القانون الدولي العام ، الكتاب الثالث ، حقوق الإنسان ، مصدر سابق ، ص28 ، ود.أحمد فتحي سرور ، الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1995 ، ص140

13- د.محمد سعيد الدقاق وآخرون ، حقوق الإنسان ، المجلد الثالث ، دراسات حول الوثائق العالمية والإقليمية ، دار العلم للملايين ، ط2، بيروت ، 1998 ، ص76-78

14- د. احمد فتحي سرور ، الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1995، ص141

15- د.صبحي عبده سعيد ، الإسلام وحقوق الإنسان ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1415 ه ،ص55

وقع العراق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 18 شباط 1969 وتمت المصادقة عليها في 25 كانون الثاني 1971 ، وهناك ملحقين للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولم يوقع العراق على أي منهما ، الملحق الأول ينص على السماح للجنة حقوق الإنسان أن تستقبل شكاوي من الأفراد والملحق الثاني ينص على التخلص من عقوبة الإعدام . أشار إليه مقالة بعنوان ( النظام التشريعي العراقي ) الموقع الالكتروني ، ملتقى المرأة العربية ، الرابط الالكتروني :www.awfonline.org/page/ir

وقعت مصر على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بتاريخ 4/8/1976 وصدقت على العهد بتاريخ 14 يناير 1982 وأصدرت عند انضمامها الإعلان التالي ” مع الأخذ في الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية وعدم تعارضها معها ” وقد انضمت مصر إلى العهد بالقرار الجمهوري رقم 586 سنة 1981 ونشرت بالعدد 15 من الجريدة الرسمية في 15/4/1982 وقد أثارت صياغة هذا الإعلان ولا تزال مشكلة حقيقية بالنسبة للاعتراف الدولي بهذين التحفظين حيث سجلت لدى السكرتارية العامة للأمم المتحدة ” الجهة المودع لديها جميع وثائق تصديق الدول على العهدين ” باعتبارها إعلانات لا ترقى إلى كونها تحفظات. الاتفاقيات الدولية والإقليمية المنضمة لها مصر ، الموقع الالكتروني ، البوابة القانونية ، الرابط الالكتروني :www.ladis.com

16- د.محمد يوسف علوان ، حقوق الإنسان ، بلا مكان طبع ، 1997 ، ص314

17- د.محمود شريف بسيوني ، حقوق الإنسان ، المجلد الثاني ، دراسات حول الوثائق العالمية والإقليمية ، ط2 ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1998 ، ص25

18- منال فنجان علك ، مبدأ عدم التمييز ضد المرأة في القانون الدولي والشريعة الإسلامية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية القانون ، جامعة بغداد ، 2001، ص69

19- د.محمود شريف بسيوني ، حقوق الإنسان ، المجلد الثاني ، مصدر سابق ، ص92

20- جمعية المحامين والقضاة الأمريكيين ، وضع المرأة في العراق ، بلا مكان طبع ، 2006 . ، ص18

21- د.محمود شريف بسيوني ، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، المجلد الأول ، الوثائق العالمية ، دار الشروق ، القاهرة ، 2003 ، ص104

22- د.محمود شريف بسيوني ، المصدر نفسه ، ص431

23- تعد لجنة مركز المرأة إحدى اللجان الفنية المنبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، وقد أنشئت اللجنة بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم (11) في 21/6/1946 وحددت مهامها بأعداد توصيات وتقارير ترفع إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن النهوض بحقوق المرأة في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقد تنامت علاقتها بحقوق الإنسان منذ عقد المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان عام 1993 وبعدها المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في عام 1995 ، حيث أدرجت حقوق المرأة ضمن حقوق الإنسان وتضمن الإعلانان الصادران عن هذين المؤتمرين فقرات تطلب من الأمم المتحدة إدراج حقوق الإنسان للمرأة ضمن فعاليات حقوق الإنسان الموضوعية والقطرية كافة .

أشار إليه باسيل يوسف ، دبلوماسية حقوق الإنسان المرجعية القانونية والآليات ، ط1 ، بيت الحكمة ، بغداد ، 2002 ، ص161

24- ضاري رشيد السامرائي ، الفصل والتمييز العنصري في ضوء القانون الدولي العام ، دار الرشيد للنشر ، بغداد ، 1983، ص184

25- د. جورج جبور ، المشاركة السياسية للمرأة من خلال المواثيق العربية والإسلامية ، 2006 ، الموقع الالكتروني ، مركز الدراسات ، الرابط الالكتروني : www.amangordan.org

26- المادة الأولى من اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة والتي تنص ” للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات ، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال ، دون أي تمييز “

27- المادة الثانية من اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة والتي تنص ” للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام ،المنشأة بمقتضى التشريع الوطني ، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال ، دون أي تمييز “

28- د.سهيل حسين الفتلاوي ، حقوق الإنسان ، ط1 ، دار الثقافة ، الأردن ، 2007 ، ص255

29- المادة الثالثة من اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة والتي تنص ” للنساء أهلية تقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني ، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال ، دون أي تمييز “

30- منال فنجان علك ، مصدر سابق ، ص70

31- د.محمود شريف بسيوني وآخرون ،حقوق الإنسان ، المجلد الثالث ، دراسات تطبيقية عن العالم العربي ، ط1 ، دار العلم للملايين، بيروت ، 1989 ، ص408

32- الاتفاقيات الدولية والإقليمية المنضمة لها مصر ، مصدر سابق ، الرابط الالكتروني : www.ladis.com

33- هيفاء أبو غزالة ، تقييم وضع المرأة ، دليل خاص بإعداد التقارير عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة / سيداو ، طبع على نفقة وزارة حقوق الإنسان ، ص16

34- تحليل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو ) الموقع الالكتروني ، مركز معلومات المدربين والمدافعين عن حقوق الإنسان TATC ، الرابط الالكتروني :www.TATC.INFO

35- اتفاقية سيداو ، الموقع الالكتروني ، مركز معلومات المدربين والمدافعين عن حقوق الإنسان ، الرابط الالكتروني :www.TATC.INFO

36- سميرة رجب ، المرأة والعمل السياسي ، 2002 ، الموقع الالكتروني ، مركز الدراسات ، الرابط الالكتروني :www.amanjordan.org

37- نشأت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة عام 1982 تنفيذا للمادة (170) من الاتفاقية والتي تتشكل من (23) خبير في مجال حقوق المرأة تنتخبهم الدول الأعضاء لمدة أربع سنوات وتتمثل وظيفتها الرئيسية في النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف ، كما تخول الاتفاقية اللجنة بتقديم مقترحات وتوصيات بناء على مطالعتها للتقارير وعلى المعلومات التي تتلقاها من هذه الدول .

د. الشافعي محمد بشير ، قانون حقوق الإنسان مصادره وتطبيقاته الوطنية والدولية ، ط3 ،منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2004 ، ص212

38- هيفاء أبو غزالة ، تقييم وضع المرأة ، دليل خاص بإعداد التقارير عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة / سيداو ، طبع على نفقة وزارة حقوق الإنسان ، ص16

39- منال فنجان علك ، مصدر سابق ، ص71

40- هيفاء أبو غزالة ، مصدر سابق ، ص21

41- احمد ثابت ، مصدر سابق ، الرابط الالكتروني :www.ecwronline.org

42- المرأة العراقية وحقها الدستوري ، 2005 ، مصدر سابق ، الرابط الالكتروني :www.pcwesr.org

43- جمعية المحامين والقضاة الأمريكيين ، مصدر سابق ، ص14

44- احمد ثابت ، مصدر سابق ، الرابط الالكتروني : www.ecwronline.org

45- النظام التشريعي العراقي ، الموقع الالكتروني ، ملتقى المرأة العربية ، الرابط الالكتروني :www.awfonline.org/page/ir

46- د. .عادل لطفي ،نحو نظام انتخابي أكثر حساسية وأكثر كفاءة تجاه المرأة المصرية ، 2006 ، الموقع الالكتروني ، المركز المصري لحقوق المرأة ، الرابط الالكتروني :www.ecwronline.org

47- انضمت مصر للاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 1981 وصدقت مصر على الاتفاقية تاريخ 18 ديسمبر 1981 وأبدت التحفظات التالية :

التحفظ على نص الفقرة الثانية من المادة (9) بشأن منح المرأة حقا متساويا مع حق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها ، بأن يكون ذلك دون إخلال باكتساب الطفل الناتج عن زواج لجنسية أبيه ، وذلك تفاديا لاكتساب الجنسيتين في حالة إختلاف جنسية الأبويين اتقاء للإضرار بمستقبله ن إذ إن اكتسب الطفل لجنسية أبيه هو انسب الأوضاع له ولا مساس في ذلك بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة إذ المألوف موافقة المرأة في حالة زواجها من أجنبي على انتساب أطفالهما جنسية الأب.

التحفظ على نص المادة (16) بشأن تساوي المرأة بالرجل في كافة الأمور المتعلقة بالزواج وعلاقات الأسرة وعند فسخه بأن يكون ذلك دون إخلال بما تكفله الشريعة الإسلامية للزوجة من حقوق مقابلة لحقوق الزوج بما يحقق التوازن العادل بينهما وذلك مراعاة لما تقوم عليه العلاقات الزوجية في مصر من قدسية مستمدة من العقائد الدينية الراسخة التي لا يجوز الخروج عليها ، واعتبار بأن من أهم الأسس التي تقوم عليها هذه العلاقات التقابل بين الحقوق والواجبات على نحو من التكامل الذي يحقق المساواة الحقيقية بين الزوجين بدلا من مظاهر المساواة الشكلية التي لا يحقق للزوجة مصلحة نافعة من الزواج بقدر ما تثقل كاهلها بقيود ، ذلك إن أحكام الشريعة الإسلامية تفرض على الزوج أداء الصداق المناسب للزوجة والإنفاق عليها من ماله إنفاقا كاملا ثم أداء نفقة لها عند الطلاق في حين تحتفظ الزوجة بحقوقها الكاملة على أموالها ولا تلتزم بالإنفاق منها على نفسها ولذلك قيدت الشريعة حق الزوجة في الطلاق بأن أوجبت أن يكون ذلك بحكم القضاء في حين لم يضع مثل هذا القيد على الزوج.
التحفظ على الفقرة (2) من المادة التاسعة والعشرين بشأن حق الدولة الموقعة على الاتفاقية في إعلان عدم التزامها بالفقرة (أ) من تلك المادة بشأن عرض ما قد ينشأ من خلاف بين الدول حول تسير أو تطبيق هذه الاتفاقية على هيئة التحكيم وذلك تفاديا للتقيد بنظام التحكم في هذا المجال.
تحفظ عام على المادة الثانية وان جمهورية مصر العربية على استعداد لتنفيذ ما جاء بفقرات هذه المادة بشرط ألا يتعارض ذلك مع الشريعة الإسلامية. الاتفاقيات الدولية والإقليمية المنضمة لها مصر ، مصدر سابق، الرابط الالكتروني :www.ladis.com
48- د.عادل لطفي ، مصدر سابق، الرابط الالكتروني :www.amangordan.org

49- المادة الثانية من البروتوكول والتي تنص “يجوز تقديم الرسائل من قبل أو نيابة عن أفراد أو مجموعات أفراد خاضعين لولاية دولة طرف ويدعون إنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة الطرف لأي من الحقوق المحددة في الاتفاقية وحيثما تقدم رسالة نيابة عن أفراد أو مجموعات أفراد ، يكون ذلك بموافقتهم إلا إذا استطاع كاتب الرسالة أن يبرر تصرفه نيابة عنهم دون الحصول على تلك الموافقة “

أشار إليه د.محمود شريف بسيوني ، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، المجلد الأول ، مصدر سابق ، ص453

50- مجلس أوروبا هو منظمة دولية لها شخصية قانونية ، تم إنشاءه في مايو 1949 ، أشار إليه د.عبد الكريم علوان خضير ، مصدر سابق ، ص149

51- د.محمود شريف بسيوني ، المعاهدات الأوروبية لحماية حقوق الإنسان ، ط1 ، دار العلم للملايين ،بيروت ، 1998 ، ص10

52- د.محمود شريف بسيوني ، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، المجلد الثاني ، الوثائق الإسلامية والإقليمية ،ط1، دار الشروق ، القاهرة ، 2003 ، ص50

53- جاي س. جود وين – جيل ، الانتخابات الحرة والنزيهة ، القانون الدولي والممارسة العملية ، ترجمة أحمد منيب ، ط1 ، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية ، مصر ، 2002 ،ص37

54- نظمته الدول الأمريكية في القرار رقم (50) الذي اتخذه المؤتمر الدولي التاسع للدول الأمريكية سنة 1948 والذي أشار في مقدمته ” كل البشر يولدون متساوون في الكرامة وفي الحقوق ” وأشار في المادة الثانية منه إلى المساواة أمام القانون ” كل الأشخاص متساوون أمام القانون ، ولهم الحقوق والواجبات الثابتة في هذا الإعلان دون تمييز بسبب السلالة أو الجنس …”

وأشار في المادة (20) إلى حق التصويت والمشاركة في الحكومة ” يحول لكل شخص له الأهلية القانونية المشاركة في حكم بلاده – بشكل مباشر أو عن طريق ممثليه – والمشاركة في الانتخابات العامة التي تجري بالاقتراع السري ، بطريقة أمينة وحرة وبشكل دوري “

أشار إليه محمد شريف بسيوني ، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، المجلد الثاني ، مصدر سابق ، ص265

55- د. عبد الكريم علوان خضير ، الوسيط في القانون الدولي العام ، الكتاب الثالث – حقوق الإنسان ، ط1 ، دار الثقافة ، الأردن ، 1997، ص165

56- محمد شريف بسيوني ، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، المجلد الثاني ، مصدر سابق ، ص 269

57- د. الشافعي محمد بشير ، قانون حقوق الإنسان مصادره وتطبيقاته الوطنية والدولية ، ط3 ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2004 ، ص333

58- د. هاني سليمان الطعيمات ، حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، دار الشروق ، عمان ، 2003، ص401

59- أكد هذا الميثاق على المساواة ما بين الرجال والنساء وأن تتعهد كل دولة طرف في الاتفاقية بأن يكفل لكل إنسان موجود على أراضيها وخاضع لسلطاتها حق التمتع بكافة الحقوق الواردة فيه دون أي تمييز بسبب الجنس أو أي سبب آخر .

وأشار في المادة (19) منه إلى الأهلية السياسية باعتبارها حق يمارسه كل مواطن رشيد طبقا للقانون .
ينظر (الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم ) 2003 ، الموقع الالكتروني ، منظمة هيومان رايتس ووتش ، الرابط الالكتروني :www.hrm.org

60- المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية ، الرابط الالكتروني :www.sis.gov.eg/vr/women

61- د. سهيل حسين الفتلاوي ، مصدر سابق ، ص268

62- قانون تصديق جمهورية العراق على اتفاقية أنشاء منظمة المرأة العربية رقم ( 35 ) لسنة 2007، والمنشور في الوقائع العراقية عدد (4093) بتاريخ 20 /10/2007

63- مصر ومنظمة المرأة العربية ، الرابط الالكتروني :www.sis.gov.eg/vr/women

64- لولوه ألعوضي ، المرأة في التشريعات العربية بين النص والواقع ، 2006 ، الموقع الالكتروني ، مركز الدراسات – أمان ، الرابط الالكتروني :www.amanjordan.org

65- المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية ، الرابط الالكتروني :www.sis.gov.eg/vr/women

66- نهيل نزال ، المرأة في فكر الإمام الشيرازي ، الموقع الالكتروني ، مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث ، الرابط الالكتروني :www.shrsc.com

67- مسعود عكو ، حرية المرأة والقوانين الدولية ، الرابط الالكتروني :www.balagh.com

68- د.عبد الكريم علوان خضير ، الوسيط في القانون الدولي العام ، مصدر سابق ، ص200

69- تضاعف عدد النساء في برلمانات الدول ما بين عام 1975 إلى عام 1995 حيث ارتفعت النسبة من (4.7%) إلى حوالي (11%) ومع تطور وتقدم الحركات النسائية انخفض عدد الأقطار التي لم تتقلد المرأة فيها أي منصب قيادي من (93) دولة إلى (47) دولة.

بيان صالح ، المشاركة السياسية للمرأة والوصول إلى موقع صنع القرار ، الموقع الالكتروني ، المركز التقدمي لدراسات وأبحاث مساواة المرأة ، 2006 ، الرابط الالكتروني :www.rezgar.com

70- أحمد ثابت ، الحركة النسائية العربية – التحديات النخبوية ، الرابط الالكتروني:www.ecwronline.org

71- وقد أحرزت بلدان كثيرة تقدما في تنفيذ ما أوصت به نصوص الاتفاقيات وبرامج أعمال المؤتمرات الدولية ومنها مؤتمر المرأة الرابع المعني بالمرأة ،، أشار إليه منال فنجان علك ، مصدر سابق ، ص32-33

72- أيمن محمد وحيد ، أثر غياب الأمن السياسي على مشاركة المرأة ، الموقع الالكتروني ، مركز الدراسات ، الرابط الالكتروني : www.amanjordan.org

73- هيلين تورار ، تدويل الدساتير الوطنية ، ترجمة باسيل يوسف ، بيت الحكمة ، 1998 ، ص465

74- د.كريم محمد حمزة ، تقييم وضع المرأة العراقية في ضوء منهاج عمل بيجين ، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ( اليونيفيم ) المكتب الإقليمي للدول العربية ، 2004 ، ص11،91

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : دراسة قانونية تشرح التنظيم القانوني للمشاركة الانتخابية للمرأة وفقاً للتشريع الدولي