خضوع المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي لضريبة الدخل وفقاً للقوانين القطرية

– مدى خضوع المؤسسات ذات الطابع الإقتصادي ومنها مؤسسة كيوتل لضريبة الدخل.

– عدم سريان ضريبة الدخل على مؤسسة كيوتل شأن جميع المؤسسات المملوكة للقطريين.

من حيث إن المستفاد من نصوص المواد (2)، (19/1)، (64/1)، (65) من القانون رقم (13) لسنة 1987 بإنشاء المؤسسة القطرية للاتصالات السلكية واللاسلكية، والمادة (49/10) من المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1993 بشأن ضريبة الدخل، هو عدم سريان ضريبة الدخل على هذه المؤسسة، شأن جميع المؤسسات المملوكة للقطريين، إستناد إلى ما يلي:

1- نص البند (10) من المادة (49) من المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1993 بشأن ضريبة الدخل على عدم سريان هذا القانون على “أرباح الأشخاص المعنوية المملوكة بالكامل للقطريين”، والأشخاص المعنوية كما هو معروف نوعان، خاص وعام، أي مؤسسات وشركات خاصة، وأشخاص معنوية عامة. وعبارة (الأشخاص المعنوية) الواردة في هذا النص مطلقة تشمل الأشخاص المعنوية الخاصة والأشخاص المعنوية العامة، ومؤسسة كيوتل وهي مؤسسة عامة أي شخص معنوي عام، وبالتالي ينطبق عليها الشق الأول من النص، وهي مملوكة بالكامل للدولة القطرية، فتعتبر بلا أدنى شك من (القطريين) الواردة في الشق الثاني من النص، فعبارة (المملوكة بالكامل للقطريين) أي المملوكة بالكامل للأشخاص القطريين، سواء كانوا طبيعيين أو معنويين، وسواء كانوا معنويين خاصين أو معنويين عامين، فلا وجه لقصر التعبير على الأشخاص الطبيعيين فقط أو الأشخاص المعنوية الخاصة، وليس في هذا توسع في التفسير، يخالف المعروف في تفسير قوانين الضرائب، بل هو المعنى المقصود من النص، وهو عدم سريان ضريبة الدخل على أرباح الأشخاص المعنوية (بما في ذلك كيوتل) المملوكة للقطريين (بما في ذلك الدولة القطرية).

2- أكد ديوان المحاسبة رأيه بنص البند (6) من المادة (49) المشار إليه من أن عدم سريان القانون بالنسبة للمؤسسات العامة قاصر على فوائد سند المؤسسات العامة، ولو كان المشرع يريد مد نطاق هذا الاستثناء إلى أرباح المؤسسات العامة لنص على ذلك صراحة وما اكتفى بالنص على فوائد سنداتها.

ورأت إدارة الفتوى أن هذا التأكيد وهذا الاستناد غير صحيح ولا وجه له، لأن نص المادة (6) المشار إليه لا يتعلق بإعفاء المؤسسات العامة، بحيث نقول أن المشرع قصر الإعفاء على هذه الجزئية، ولكن على العكس من ذلك، فإن الإعفاء من هذا البند ليس للمؤسسة وإنما هو للأشخاص مالكي سندات المؤسسة الذين يحصلون على فوائد القروض التي قدموها للمؤسسة، فهو إعفاء ينصب على فوائد السندات، أما الأرباح فإنها تحصل عليها المؤسسة ذاتها.

3- استند ديوان المحاسبة في عدم إعفاء المؤسسة إلى القول بأن (إخضاع المؤسسات العامة الاقتصادية عموماً للضرائب والرسوم إنما هو من الصالح العام إذ أنه يساوي بينها وبين المنشآت المملوكة لأشخاص طبيعيين في التكاليف..) وهذا كلام متناقض لأن قانون ضريبة الدخل أعفى المنشآت الخاصة المملوكة لأشخاص طبيعيين قطريين ولأشخاص معنوية قطرية من هذه الضريبة، وبالتالي فمقتضى هذه المساواة، التي يستند إليها ديوان المحاسبة، هو إعفاء المؤسسات العامة القطرية المملوكة بالكامل للدولة القطرية من هذه الضريبة وليس العكس.

4- لا يصح الاستناد إلى المادة (65) من القانون رقم (13) لسنة 1987 بإنشاء المؤسسة القطرية للاتصالات السلكية واللاسلكية الذي ينص على أن “تسري على المؤسسة والشركات التابعة لها قوانين الضرائب والرسوم المقررة، لإخضاع هذه المؤسسة لضريبة الدخل، لأن هذا النص ذاته ورد في استثناء وهو (مع مراعاة النصوص المقررة للإعفاءات في القوانين الخاصة…).

ولما كان قد صدر المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1993 المشار إليه، ونص في المادة (49) منه على الحالات التي لا يسري عليها القانون ومنها عدم سريانه على أرباح الأشخاص المعنويين المملوكة للقطريين، وبالتالي فإن إعفاء هذه المؤسسة من هذه الضريبة يكون تطبيقاً للمادة (65) ذاتها.

وفضلاً عن ذلك فهو نص خاص بضريبة الدخل بالذات، وورد لاحقاً أي معدلاً لما سبق من تشريع، وبالتالي فإنه يقيد ما ورد في النص العام بخضوع هذه المؤسسة للضرائب عموماً.

فتوى ف.ت 3/11- 2802 / 1996

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : خضوع المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي لضريبة الدخل وفقاً للقوانين القطرية