الطعن 801 لسنة 53 ق جلسة 20 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 263 ص 1370

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم فراج. نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عبد العزيز فوده، وليم بدوي، محمد لطفي السيد ومحمد لبيب الخضري.
————
– 1 بيع “أثر عقد البيع”. حيازة.
عقد البيع العرفي . أثره . ينقل إلى المشتري الحيازة القانونية للعين المبيعة والدعاوى المرتبطة بها .
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع العرفي لا تنتقل به ملكية العقار المبيع إلى المشترى و لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه فيصبح المشترى مجرد دائن شخصي للبائع بالحقوق والالتزامات الناشئة عن هذا العقد و الذى ينقل رغم عدم شهره – إلى المشترى الحيازة القانونية للعين المبيعة و الدعاوى المرتبطة بها .
– 2 بيع “التسليم”. تسجيل. ملكية.
شراء الطاعن عين النزاع بعقد ابتدائي قضي بصحته ونفاذه ووضع يده عليه مفاده . انتقال الحيازة القانونية للعقار إليه . طلب المطعون ضده الأول التسليم استنادا إلى عقد بيع عرفي صادر له من البائع للطاعن عن ذات العين . سبيل المفاضلة بينهما في استلام العقار بتسجيل العقد أو الحكم الصادر بالصحة والنفاذ أو التأشير على هامش تسجيل الصحيفة . القضاء للمطعون ضده الأول بالتسليم باعتباره أثرا من آثار حق الملكية دون انتقال الملكية إليه . خطأ .
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن اشترى عين النزاع من مورث المطعون ضدها الثانية بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 1972/10/2 المقضي بصحته و نفاذه في الدعوى رقم 1215 لسنة 1976 مدنى …. و أثبت خبير الدعوى رقم 1001 لسنة 1979 مدنى .. أنه وضع يده على العقار منذ عقد شرائه سالف الذكر بما مفاده انتقال الحيازة القانونية لهذا العقار إليه ، و إذ استند المطعون ضده الأول في طلب تسليمه العقار إلى الإقرار العرفي المؤرخ 1959/11/7 الصادر من مورث المطعون ضدها الثانية ” البائع للطاعن ” و المطعون ضده الثالث وإلى عقد البيع العرفي المؤرخ 1967/3/17 الصادر من المطعون ضدها الرابعة و من ثم يتساوى الطرفان في سند كل منهما ، ومع انتقال الحيازة القانونية للطاعن فإن سبيل المفاضلة في هذه الحالة – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بانتقال الملكية فعلاً بتسجيل العقد أو الإقرار أو الحكم الصادر بصحتهما ونفاذهما أو التأشير عل هامش تسجيل الصحيفة ، فإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بالتسليم للمطعون ضده الأول على سند من القول بأن التسليم أثر من آثار حق الملكية بالنسبة للإقرار المؤرخ 1959/11/7 والتزام يقع على عاتق المطعون ضدها الرابعة بموجب العقد المؤرخ 1967/3/17 دون أن تنتقل الملكية له بأيهما فإنه يكون فاسد الاستدلال وقد جره ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون .
———-
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن -تتحصل في أن المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته أقام الدعوى رقم 1001 سنة 1976 مدني أبو تشت على مورث المطعون ضدها الثانية والمطعون ضدهما الثالث والرابعة بطلب الحكم أولا: بصحة ونفاذ إقرار الملكية المؤرخ 7/11/1959 المتضمن إقرار مورث المطعون ضدها الثانية وإقرار المطعون ضده الثالث بملكية المطعون ضدها الرابعة والمرحومة …. مورثة القصر المشمولين بولاية المطعون ضده الأول لمساحة 12س المنزل الموضح بالصحيفة ثانيا: بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 17/3/1967 المتضمن بيع المطعون ضدها الرابعة للمرحومة ….. مورثة القصر مساحة 6 س نصيبها بمقتضى الإقرار المؤرخ 7/11/1959 وذلك لقاء ثمن قدره 15 جنيه ثالثا: بإلزام المدعى عليهم بالتسليم – وبجلسة 6/12/1976 طلب الطاعن قبوله خصما ثالثا في الدعوى طالبا رفضها واحتياطيا رفضها بالنسبة لطلب التسليم – والمحكمة بعد أن قبلت التدخل وندبت خبيرا في الدعوى قضت بتاريخ 22/5/1980 أولا: في موضوع طلبات الخصم برفضها ثانيا: بصحة ونفاذ إقرار الملكية المؤرخ 7/11/1959 المتضمن إقرار المدعى عليهما الأول والثاني بملكية أختيهما المرحومة ….، … للمنزل البالغ مساحته 12س المبين بالإقرار والصحيفة مناصفة بينهما ثالثا: بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 17/3/1967 المتضمن بيع المدعى عليها الثالثة … للمرحومة …. مورثة المدعي والقصر المشمولين بولايته مساحة 6 س في المنزل المبين بالعقد والصحيفة مقابل ثمن قدره خمسة عشر جنيها وألزمت المدعى عليهم بالتسليم. استأنف الطاعن الحكم أمام محكمة قنا الابتدائية برقم 437 سنة 1978 س قنا بالنسبة لطلب التسليم، وبتاريخ 16/6/1979 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر طلب التسليم والإحالة إلى ذات المحكمة فقيدت برقم 2319 سنة 1979 مدني كلي قنا، وبتاريخ 26/5/1980 قضت المحكمة برفض طلب تسليم العقار البالغ مساحته 12س المبين بعقد البيع المؤرخ 17/3/1967 والصحيفة – استأنف المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته الحكم بالاستئناف رقم 232 سنة 55ق قنا، وبتاريخ 22/3/1983 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وألزمت المستأنف عليهم تسليم المستأنف بصفته المنزل الموضح بصحيفة الدعوى رقم 1001 سنة 1976 مدني أبو تشت – طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه ذهب في أسبابه إلى أن التسليم أثر من آثار حق الملكية بالنسبة للإقرار العرفي المؤرخ 17/ 11/ 1959 والتزام يقع على عاتق المطعون ضدها الرابعة بموجب التصرف بالبيع المؤرخ 17/ 3/ 1967 المقضي بصحته ونفاذه ورتب على ذلك قضاءه بالتسليم للمطعون ضده الأول، وفات الحكم المطعون فيه أن الطاعن اشترى عقار النزاع بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 2/ 10/ 1972 والذي قضى لصالحه في الدعوى رقم 1215 سنة 1976 مدني أبو تشت بصحته ونفاذه وقد اقترن الشراء بوضع يده على العقار حسبما أثبت ذلك خبير الدعوى رقم 1001 سنة 1976 مدني أبو تشت ومن ثم فالقضاء بالتسليم للمطعون ضده الأول رغم حيازة الطاعن للعقار حيازة قانونية استنادا إلى عقده يكون غير صائب.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع العرفي لا تنتقل به ملكية العقار المبيع إلى المشتري ولا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه فيصبح المشتري مجرد دائن شخصي للبائع بالحقوق والالتزامات الناشئة عن هذا العقد والذي ينقل – رغم عدم شهره – إلى المشتري الحيازة القانونية للعين المبيعة والدعاوى المرتبطة بها، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن اشترى عين النزاع من مورث المطعون وحكم بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 1215 سنة 1976 مدني أبو تشت وأثبت خبير الدعوى رقم 1001 سنة 1976 مدني أبو تشت أن وضع يده على العقار منذ عقد شرائه سالف الذكر بما مفاده انتقال الحيازة القانونية لهذا العقار إليه، وإذ استند المطعون ضده الأول في طلب تسليمه العقار إلى الإقرار العرفي المؤرخ 7/ 11/ 1959 الصادر من مورث المطعون ضدها الثانية (البائع للطاعن) والمطعون ضده الثالث وإلى عقد البيع العرفي المؤرخ 17/ 3/ 1967 الصادر من المطعون ضدها الرابعة ومن ثم يتساوى الطرفان في سند كل منهما ومع انتقال الحيازة القانونية للطاعن فإن سبيل المفاضلة في هذه الحالة – على ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – بانتقال الملكية فعلا بتسجيل العقد أو الإقرار أو الحكم الصادر بصحتهما ونفاذهما أو التأشير به على هامش تسجيل الصحيفة فإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بالتسليم للمطعون ضده الأول على سند من القول بأن التسليم أثر من آثار حق الملكية بالنسبة للإقرار المؤرخ 7/ 11/ 1959 والتزام يقع على عاتق المطعون ضدها الرابعة بموجب العقد المؤرخ 17/ 3/ 1967 دون أن تنتقل الملكية له بأيهما فإنه يكون فاسد الاستدلال وقد جره ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 232 سنة 55 ق قنا برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حيازة المشتري للعين المبيعة تأسيساً على عقد البيع العرفي – حكم محكمة النقض