الطعن 9 لسنة 77 ق جلسة 10 / 11 / 2015

بـاسم الشعـب
محكمـة النقــض
دائـرة الأحوال شخصية
ـــــــــــ
برئاسة السـيـــد القاضى / أحمــد الحسينـــى يوســـف ” نائب رئيس المحكمة “
وعضوية السـادة القضـاة / مـــوسى محمد مرجان ، أحمـــد صلاح الديــن وجــدى
عثمــان مكـــرم تــــــوفيق و عبد المنعم إبراهيم الشهاوى
” نواب رئيس المحكمة “
والسيد رئيس النيابة / أحمد رجب .
وأمين السر السيد / هانى مصطفى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة بدار القضاء العالي .
في يوم الثلاثاء 28 من محرم سنة 1437 هـ الموافق 10 نوفمبر سنة 2015 م.
أصدرت الحكم الاتي :ـ
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 9 لسنة 77 القضائية ” أحوال شخصية ” .
المرفــوع مــن
السيد/ …… .المقيم … قسم العامرية ــــ الإسكندرية . لم يحضر عنه أحد.
ضـــــد
السيدة / …. ” وشهرتها / …. ” . المقيمة ….. قسم الدخيلة ـــــ الإسكندرية . لم يحضر عنها أحد
الوقائــع
في يوم 24/1/2007 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 6/12/2006 في الاستئناف رقم 1386 لسنـة 61 ق ” أحوال شخصية ” وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفي 7/2/2007 أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعـن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
وبجلسة 13/10/2015 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 10/11/2015 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسـة ــــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضـــــــى المقــــــــــرر /
…… ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــــــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 2822 لسنة 2001 أحوال شخصية الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها متعة بحدها الأقصى ، وتتفق مع ثرائه ، وقالت بياناً لذلك إنها كانت زوجه له وأنها طلقت بموجب الحكم الصادر في الدعاوى رقم 1459 لسنة 99 أحوال شخصية الإسكندرية للضرر، ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن سمعت شهود الطرفين ، حكمت بتاريخ 30 من أكتوبر 2003 بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها متعه قدارها 4800 جنيهاً . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1386 لسنة 61 ق الإسكندرية ، وبتاريخ 6 من ديسمبر 2006 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ــــــ في غرفة المشورة ـــــ حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، إذ قضى بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد معتداً بالإعلان لجهة الإدارة في حين أن المادة 213 من قانون المرافعات اشترطت لبدء ميعاد الطعن أن يعلن الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلى إذا تخلف عن حضور الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه ، الأمر الذى يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذى يبدأ به ميعاد الطعن فيه وفى الأحوال التى يكون فيها المذكور تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه يخضع وعلى ما انتهت إليه هيأتا المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية في الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق مدنى بجلسة 18 من مايو سنة 2005 لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التى استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلى لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار وينبنى على ذلك أنه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم ويجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً فإن هذا الغلق – الذى لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد من أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات – لا يتحقق به لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظنى ، ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة ، أو الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة ، فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة 20 من قانون المرافعات ، وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مـــــواعيد الطعن . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تخلف عن حضور جميع الجلسات أمام محكمة أول درجة ولم يقدم مذكرة بدفاعه وقد خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان بالحكم من جهة الإدارة أو من استلام الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم كما لم يقم المحكوم له – المطعون ضدها – بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة ، وفقاً للبين من صور الإعلانات بالحكم المقدمة بحافظة مستندات المطعون ضدها بجلسة 6/2/2006 أمام محكمة الاستئناف ، ومن ثم يكون ميعاد الطعن بالاستئناف على حكم محكمة أول درجة لا يزال ممتمداً في تاريخ إيداع صحيفة الاستئناف ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في الاستئناف فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
لـذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض في ميعاد الطعن بالاستئناف