الطعن 1698 لسنة 60 ق جلسة 13 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 207 ص 430

جلسة 13 من مايو سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد رزق، إبراهيم الضهيري، حسين دياب نواب رئيس المحكمة وفتحي قرمة.
———–
(207)
الطعن رقم 1698 لسنة 60 القضائية

عمل “العاملون بالقطاع العام: ندب، ترقية”.
ندب العامل للقيام بأعمال وظيفة تعلو وظيفته. لا يبرر المطالبة بالترقية لهذه الوظيفة.

———–
إن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مجرد ندب العامل للقيام بأعمال وظيفة أخرى تعلو الوظيفة التي يشغلها لا يبرر مطالبته بالترقية إلى تلك الوظيفة، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في إرجاع أقدميته في إحدى وظائف الإدارة العليا بالشركة الطاعنة إلى 27/ 10/ 1985 والآثار المالية المترتبة على ذلك على سند من أن قرار وزير الكهرباء رقم 776 لسنة 1985 الصادر بتاريخ 27/ 10/ 1985 قد جاء مشوباً بإساءة استعمال الحق فيما تضمنه من تخطي المطعون ضده لشغل إحدى وظائف الإدارة العليا رغم ترشيح مجلس الإدارة له فضلاً عن أن الوظيفة المطالب بها كانت شاغرة ويشغلها المطعون ضده بطريق الندب وأن شرط موافقة الجهات الرقابية على الترقية لتلك الوظائف لم يرد بالقانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 104 لسنة 1987 عمال أسوان الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته في إرجاع أقدميته في الوظيفة ذات الربط السنوي 150 جنيه/ 2304 جنيه إلى 27/ 10/ 1985 بدلاً من 27/ 3/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية. وقال بياناً لدعواه أنه حاصل على بكالوريوس الهندسة عام 1963 والتحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة وظل يتدرج في وظائفها حتى ندب لوظيفة من وظائف الإدارة العليا في 2/ 2/ 1985 وإذ صدرت حركة ترقيات في 27/ 10/ 1985 لبعض وظائف الإدارة العليا شملت زملاءه المنتدبين لهذه الوظائف ولم تشمله رغم أنه أقدم منهم في التعيين والحصول على المؤهل وإذ صدر قرار ترقيته في 27/ 3/ 1986 وكان يتعين صدوره في التاريخ الأول فقد أقام دعواه. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26/ 11/ 1988 للمطعون ضده بطلباته. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا “مأمورية أسوان” بالاستئناف رقم 59/ 7 ق وبتاريخ 7/ 2/ 1990 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية المطعون ضده لبدل طبيعة العمل وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه جزئياً وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن ترشيح مجلس إدارة الشركة للعامل لا يعني وجوب التزام الوزير المختص بهذا الترشيح وإصدار قراره بالترقية إذ أن الترقية ليست حقاً مكتسباً للعامل يتحتم إجراءها متى حل دوره فيها واستوفى شروط شغل الوظيفة الأعلى إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي تأسيساً على أنه كان يتعين على وزير الكهرباء الالتزام بترشيح مجلس الإدارة للمطعون ضده في حركة ترقيات 27/ 10/ 1985 وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 12 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أنه “فيما عدا وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة التي تشغل بقرار من رئيس مجلس الوزراء يكون التعيين في الوظائف العليا بقرار من رئيس الجمعية العمومية للشركة بناء على ترشيح مجلس الإدارة….” يدل على أن وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة يتم شغلها بقرار من رئيس مجلس الوزراء أما باقي الوظائف العليا للشركة فيكون التعيين فيها بقرار من رئيس الجمعية العمومية وهو الوزير المختص طبقاً للمادتين 35، 38 من القانون رقم 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته المنطبق على واقعة الدعوى وذلك بناء على ترشيح مجلس الإدارة ولما كان القانون رقم 48/ 1978 سالف الذكر لم ينص على البطلان جزاء على مخالفة الوزير المختص لترشيح مجلس الإدارة فإن مؤدى ذلك. أن مجلس الإدارة لا يملك سوى إبداء الرأي الاستشاري في شئون التعيين بإحدى وظائف الإدارة العليا التي يكون شغلها من قبل الوزير المختص وفقاً لنص المادة 12 من القانون المذكور – وأن الترقية إليها هي من المسائل المنوطة بالشركة الطاعنة ورئيس جمعيتها العمومية وتخضع لتقديرهما في الوقت المناسب لإجرائها وليست حقاً للمطعون ضده يتعين إجابته إليه متى توافرت فيه شروط شغل الوظيفة ولو كانت شاغرة. لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مجرد ندب العامل للقيام بأعمال وظيفة أخرى تعلو الوظيفة التي يشغلها لا يبرر مطالبته بالترقية إلى تلك الوظيفة، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في إرجاع أقدميته في إحدى وظائف الإدارة العليا بالشركة الطاعنة إلى 27/ 10/ 1985 والآثار المالية المترتبة على ذلك على سند من أن قرار وزير الكهرباء رقم 776 سنة 1985 الصادر بتاريخ 27/ 10/ 1985 قد جاء مشوباً بإساءة استعمال الحق فيما تضمنه من تخطي المطعون ضده لشغل إحدى وظائف الإدارة العليا رغم ترشيح مجلس الإدارة له فضلاً عن أن الوظيفة المطالب بها كانت شاغرة ويشغلها المطعون ضده بطريق الندب وأن شرط موافقة الجهات الرقابية على الترقية لتلك الوظائف لم يرد بالقانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 59 لسنة 7 ق قنا “مأمورية أسوان” بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض في قرار ندب العامل