الطعن 50 لسنة 60 ق جلسة 16 / 3 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 ق 134 ص 817

جلسة 16 من مارس سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي محمود يوسف نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم محمد الشهاوي، حسين السيد متولي وعلي محمد بدوي.
————-
(134)

الطعن رقم 50 لسنة 60 القضائية “أحوال شخصية”

(1) أحوال شخصية “المسائل الخاصة بغير المسلمين: تطليق”.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

التطليق لاستحكام النفور بين الزوجين وافتراقهما ثلاث سنوات متواليات. شرطه. م 57 من لائحة الأقباط الأرثوذكس. المقصود باستحكام النفور. وجوب ألا يكون راجعاً إلى خطأ الزوج طالب التطليق. لا محل لإعمال المادة متى كانت الفرقة أو واقعة الهجر المنسوبة لأحد الزوجين مردها إلى إخلال الزوج طالب التطليق بواجباته الجوهرية نحوه.

(2) محكمة الموضوع “سلطتها في تقدير الدليل”.

لقاضي الموضوع. السلطة التامة في الترجيح بين البينات واستظهار الواقع في الدعوى ووجه الحق فيها.

(3) أحوال شخصية “دعوى الأحوال الشخصية: الحكم في الدعوى: تسبيبه، نقض “أسباب الطعن: السبب غير المنتج”.

إقامة الحكم على دعامة كافية لحمل قضائه. تعييبه فيما استطرد إليه. غير منتج.

———-

1 – إذ كان المستقر – في قضاء محكمة النقض – أن المادة 57 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 تجيز طلب الطلاق إذا أساء الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحو إخلالاً جسيماً أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متتاليات، على ألا يكون ذلك من جانب طالب التطليق وإلا أفاد من فعلته، وكان إثبات الخطأ بهذه المثابة مسألة لازمة سابقة على التحقق من استحكام النفور باعتباره نتيجة لتوافر سوء المعاشرة أو الإخلال بواجب من الواجبات التي يفرضها عقد الزواج، وكان التطليق في هذه الحالة عقابي يستهدف توقيع الجزاء على الزوج الذي أخل بواجباته الزوجية، أو أدى إلى استحكام النفور والفرقة، فإنه لا محل لإعمال حكم المادة متى كانت الفرقة أو واقعة الهجر المنسوبة لأحد الزوجين مردها إلى إخلال الزوج طالب التطليق بواجباته الجوهرية نحوه.
2 – لقاضي الموضوع السلطة التامة في الترجيح بين البينات واستظهار الواقع في الدعوى ووجه الحق فيها.
3 – إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعوى التطليق المرفوعة من الطاعن على سند مما استخلصه سائغاً من أقوال شاهدي المطعون ضدها من أن مرجع الخطأ الموجب للتطليق إلى الطاعن وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن يكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى رفض الدعوى ومن ثم فإن تعييبه فيما استطرد إليه من عدم اكتمال مدة الثلاث سنوات الموجبة لإعمال المادة 57 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس يكون غير منتج.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 275 سنة 1987 أحوال شخصية كلي كفر الشيخ للحكم بتطليقها منه وقال بياناً لدعواه إنهما تزوجا طبقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وإذ خرجت من منزل الزوجية واستمرت الفرقة لمدة تزيد على ثلاث سنوات متتالية واستحكم النفور وأصبحت العشرة مستحيلة بينهما فقد أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين. حكمت في 17/ 1/ 1989 بتطليق الطاعن من المطعون ضدها. استأنفت الأخيرة هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة 22 ق طنطا “مأمورية كفر الشيخ” وبتاريخ 7/ 1/ 1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض دعواه على سند مما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها من أنه هو الذي تسبب في الفرقة والنفور بينه وبين زوجته وكذلك إلى أن مدة الثلاث سنوات الموجبة لإعمال المادة 57 من مجموعة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لم تكتمل بعد، في حين أن أقوال شاهديها لا تؤدي إلى ما استخلصته الحكم منها، وأنه أقام دعواه بعد مضي ثلاث سنوات على الفرقة بينهما، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 57 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 تجيز طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متتاليات، على ألا يكون ذلك من جانب طالب التطليق وإلا أفاد من فعلته وكان إثبات الخطأ بهذه المثابة مسألة لازمة سابقة على التحقق من استحكام النفور باعتباره نتيجة لتوافر سوء المعاشرة أو الإخلال بواجب من الواجبات التي يفرضها عقد الزواج، وكان التطليق في هذه الحالة عقابي يستهدف توقيع الجزاء على الزوج الذي أخل بواجباته الزوجية، أو أدى إلى استحكام النفور والفرقة، فإنه لا محل لأعمال حكم المادة متى كانت الفرقة أو واقعة الهجر المنسوبة لأحد الزوجين مردها إلى إخلال الزوج طالب التطليق بواجباته الجوهرية نحوه. لما كان ذلك وكان لقاضى الموضوع السلطة التامة في الترجيح بين البينات واستظهار الواقع في الدعوى ووجه الحق فيها، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعوى التطليق المرفوعة من الطاعن على سند مما استخلصه سائغاً من أقوال شاهدي المطعون ضدها من أن مرجع الخطأ الموجب للتطليق إلى الطاعن، وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن يكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى رفض دعوى الطاعن ومن ثم فإن تعييبه فيما استطرد إليه من عدم اكتمال مدة الثلاث سنوات الموجبة لأعمال المادة 57 المشار إليها يكون غير منتج ويكون النعي عليه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض في تطليق الأقباط الأرثوذكس لاساءة العشرة