سحب مجلس القضاء الأعلى لقراره بالترشيح لمعاون النيابة لا يعتبر قرار إدارياً نهائياً ولا يؤثر على المركز القانوني له ( إلا بصدور القرار الجمهوري )

الطعن 599 لسنة 86 ق رجال القضاء جلسة 11 / 4 / 2017

بـاسم الشعـب
محكمـة النقــض
دائـرة طعون رجال القضاء
ـــــــــــ
برئاسة السـيد القاضــــى / موســى محمد مرجـان ” نائب رئيس المحكمة “
وعضوية السـادة القضـاة / أحمــد صـلاح الديـــن وجدى ، حسـن محمـد أبو عليـو
وائـل سعد رفـاعـى و د/ أحمـد مصطفى الـــوكيــــل
” نواب رئيس المحكمة “
والسيد رئيس النيابة / أحمد الطحان .
وأمين السر السيد / طارق عادل محمد .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة بدار القضاء العالى .
فى يوم الثلاثاء 14 من رجب سنة 1438 هـ الموافق 11 من إبريل سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الاتى :ـ
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 599 لسنة 86 القضائية ” رجال القضاء ” .
المرفــوع مــن
الأستاذ / …….. . لم يحضر .
ضـــــد
1 ـــ السيد / رئيس الجمهورية بصفته .
2 ـــ السيد المستشار / وزير العدل بصفته .
3 ـــ السيد المستشار / رئيس مجلس القضاء الأعلى بصفته .
حضر عنهم الأستاذ / …… المستشار بهيئة قضايا الدولة .
الوقائــع
فى يوم 23/5/2016 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 30/3/2016 فى الدعوى رقم 320 لسنـة 131 ق ” رجال القضاء ” وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم أولاً : بقبول الطعن شكلاً . ثانياً : وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى .
وفى يوم 20/6/2016 أُعلن المطعون ضدهم بصفاتهم بصحيفة الطعن .
وفى يوم 22/6/2016 اودع الأستاذ / …… المستشار بهيئة قضايا الدولة بوصفه نائباً عن المطعون ضدهم بصفاتهم مذكرة بدفاعهم طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعـن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 14/3/2017 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 11/4/2017 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسـة ـــــ حيث صمم الحاضر عن المطعون ضدهم بصفاتهم والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته ـــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطـــــلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / …… ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 320 لسنة 131 ق استئناف القاهرة ” دائرة طلبات رجال القضاء ” على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بإلغاء القرار الجمهورى رقم 649 لسنة 2013 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة ” معاون نيابة ” وبأحقيته فى التعيين مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وقال بياناً لدعواه إنه حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة أسيوط بتقدير عام جيد بنسبة 78.14 % ، وإنه تقدم لشغل وظيفة ” معاون نيابة ” إثر الإعلان عنها واجتاز المقابلات الشخصية المقررة وتوافرت فى حقه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة ، إلا أن القرار المطعون فيه تخطاه فى التعيين ، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، بتاريخ 30/3/2016 قضت المحكمة برفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودع المطعون ضدهم بصفاتهم مذكرة طلبوا فيها رفض الطعن ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت الرأى فيها بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة ـــــ فى غرفة المشورة ـــــ حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة أسيوط بتقدير عام تراكمى جيد بنسبة 78.14 % واجتاز جميع المقابلات الشخصية بنجاح وتوافرت فيه جميع شــــــــروط شغــــــــــــل وظـــــــيفة ” معاون نيابة عامة ” ووافق مجلس القضاء الأعلى على تعيينه فيها بجلسته المنعقدة بتاريخ 24/6/2013 ، إلا أن المجلس اللاحق بتشكيل مغاير رفع اسمه من مشروع التعيين بجلسة 18/11/2013 وصدر بناء على ذلك القرار الجمهورى المطعون فيه الذى تخطاه بالتعيين ، رغم أنه لا يجوز للمجلس الأخير معاودة تقييم المرشح الواقع عليه الاختيار لاستنفاد سلطة المجلس بالموافقة الصادرة بالمجلس السابق ، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل ذلك وقام برفض الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى جملته غير سديد ، ذلك أنه من المقرر ــــ في قضاء هذه المحكمة ـــــ أن التعيين فى الوظائف القضائية عملاً بالمواد من 38 إلى 43 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية يحدوها مبدأ الشرعية مستهدية فى ذلك بمـا تراه محققاً للمصلحة العامة باختيار الأصلح من كافة الوجوه التى تتطلبها طبيعة الوظيفة القضائية وتقدير هذه الصلاحية هو مضمون السلطة التقديرية ولجهة الإدارة أن تحدد العناصر ووسائل الكشف عنها إن أرادت فيكون بحسب تقديرها المطلق لها الاعتماد على اجتياز الاختبارات الشفهية والتحرى عن السمعة والمركز الاجتماعى والمقابلة الشخصية لجميع المرشحين للتعيين ، ولها أن تعول عليها كلها أو على البعض منها أو أن تتخذ لها سبيلاً أخر ترى أنه أكثر تحقيقاً للصالح العام ، وأياً ما كانت تلك العناصر فإن الأصل فى القرار الإدارى هو حمله على الصحة بافتراض قيامه صحيحاً وابتنائه على سبب صحيح يحمله وصدوره مستهدفاً الصالح العام وإن أمسكت جهة الإدارة عن الإفصاح عنه ويكون على الطاعن عبء إثبات أن القرار لم يكن مقصوداً به الصالح العام . ولا يكفى فى خصوص هذه المنازعة استخلاص الدليل عن طريق الموازنة بين المرشحين للتعيين ذلك أن سلوك هذا السبيل لا يكشف بذاته عن الغاية الحقيقية التى استهدفها القرار ما دام تقدير صلاحيه الموظف عند التعيين أمراً مستقراً فى ضمير الإدارة ساكناً فى وجدانها وطالما أنه ليس ثمة ضابط ملزم يحدد ملامح هذه الصلاحية فلا سبيل للمناقشة أو الجدل حول صحة ما أقامت عليه جهة الإدارة اقتناعها . ومن المقرر أيضاً أن القرارات الصادرة فى أى شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة التى تختص محكمة النقض بالفصل فى طلبات إلغائها طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006 إنما هى القرارات الإدارية النهائية التى تصدرها جهة الإدارة فى الشكل الذى يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر قانونى معين كما أن قرار مجلس القضاء الأعلى بتعين معاون النيابة العامة لا يعتبر قراراً إدارياً نهائياً ولا يؤثر على المركز القانونى إلا بعد صدور القرار الجمهورى . ولما كان الطاعن لم يقدم دليلاً على أن ثمة أغراض شخصية استهدفها القرار المطعون فيه أو أنه هدف لغير المصلحة العامة فإنه يكون مبرءاً من عيب مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه على غير أساس متعيناً الرفض ولا يغير من ذلك قول الطاعن سبق تعيينه فى وظيفة معاون نيابة عامة بمقتضى قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بتاريخ 24/6/2013 وبطلان سحب هذا القرار من ذات الجهة وصدور قرار من المجلس اللاحق بتاريخ 18/11/2013 وصدور القرار الجمهورى المطعون عليه وتخطيه فى التعيين إذ أن قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بتاريخ 24/6/2013 بالترشيح لمعاون النيابة والقرار الصادر فى 18/11/2013 بسحب الترشيح لا يعتبر قرار إدارياً نهائياً ولا يؤثر على المركز القانونى للطاعن والذى لم يتحدد إلا بصدور القرار الجمهورى المطعون عليه عملاً بالمادة 44/1 من قانون السلطة القضائية المشار إليه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعى عليه بأسباب الطعن على غير أساس ، ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
لـذلـــــك
حكمت المحكمة برفض الطعن .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض حول سحب مجلس القضاء الأعلى لقراره بالترشيح لمعاون النيابة