الطعن 2378 لسنة 56 ق جلسة 22 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 45 ص 268

جلسة 22 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمود شوقي وعضوية السادة المستشارين: أحمد مكي نائب رئيس المحكمة، ماهر البحيري، محمد جمال حامد وأنور العاصي.
————
(45)
الطعن رقم 2378 لسنة 56 ق

رسوم “أمر تقدير الرسوم القضائية”. حكم “الطعن في الحكم الصادر في أمر تقدير الرسوم”. اختصاص. استئناف.
الحكم الصادر في معارضة أمر تقدير الرسوم. قابليته للطعن بذات طرق الطعن على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها الأمر. عدم الاعتداد بقيمة مبلغ أمر التقدير علة ذلك. استئناف الحكم الصادر في المعارضة. الاختصاص بنظره. للمحكمة التي تختص بنظر استئناف الحكم الصادر في الدعوى الأصلية.

——–
النص في المادة 18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يفيد أن المنازعة التي تقوم في شأن الرسم الواجب أداؤه من قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة غير مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التي استحق عليها الرسم المذكور، ذلك أن الرسم الذي يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ لمناسبة الالتجاء إلى القضاء في طلب أو خصومة تعرض عليه فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله ويتعين التزام ما تقضيه هذه التبعية عند الطعن في الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بنفس الطرق التي يطعن فيها على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ولا عبرة في هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد في أمر تقدير الرسوم. وكان الحكم الصادر في المعارضة في قائمة الرسوم التي استصدرها الطاعن قد صدر من محكمة بندر كفر الشيخ وكان الحكم الصادر في الدعوى الجزئية قابلاً للاستئناف، فإن محكمة كفر الشيخ الابتدائية بهيئة استئنافية – هي التي تختص بالحكم في الاستئناف الذي يرفع عن الحكم الصادر في تلك المعارضة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول استئناف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المعارضة في قائمة الرسوم وهو ما يشتمل على قضاء ضمني باختصاص المحكمة بنظره – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهن أقمن الدعوى 101 لسنة 1982 مدني بندر كفر الشيخ الجزئية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهن لحصة قدرها 8 شيوعاً في 24 في قطعة أرض، وحكمت المحكمة بطلباتهم وألزمتهن بالمصاريف، واستصدر قلم الكتاب أمري تقدير بباقي الرسوم المستحقة، وأعلن الأمر الأول لهن فعارضن فيه بتقرير بقلم كتاب تلك المحكمة، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 27/ 5/ 1985 برفض المعارضة، استأنف المطعون ضدهن هذا الحكم بالاستئناف 170 لسنة 18 ق طنطا (مأمورية كفر الشيخ)، وبتاريخ 2/ 6/ 1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتعديل التقدير إلى مبلغ 66.050 جنيهاً، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الطعن على الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير الرسوم يكون بذات الطرق التي يطعن بها على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، ولما كان الحكم فيها قد صدر من محكمة بندر كفر الشيخ الجزئية فإن استئناف الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير رسوم تلك الدعوى يكون أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئناف رغم عدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظره فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المشرع نص في المادة 18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 على أن “تقام المعارضة إلى المحكمة التي أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضي بحسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر ويجوز استئناف الحكم في ميعاد عشرة أيام من يوم صدوره وإلا سقط الحق في الطعن” وهذا النعي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يفيد أن المنازعة التي تقوم في شأن الرسم الواجب أداؤه من قلم الكتاب والمسئول عن الرسم تعتبر منازعة غير مرتبطة بالطلب أو الدعوى المطروحة على القضاء التي استحق عليها الرسم المذكور، ذلك أن الرسم الذي يستأديه قلم الكتاب إنما يجئ لمناسبة الالتجاء إلى القضاء في طلب أو خصومة تعرض عليه فهو يتولد عن هذا الطلب أو تلك الخصومة وينشأ عنها وبمناسبتها ومن ثم فإنه ينزل منها منزلة الفرع من أصله ويتعين التزام ما تقضيه هذه التبعية عند الطعن في الحكم الصادر في المعارضة في أمر التقدير، ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يكون قابلاً للطعن عليه بنفس الطرق التي يطعن فيها على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له ولا عبرة في هذا الخصوص بقيمة المبلغ الوارد في أمر تقدير الرسوم. وكان الحكم الصادر في المعارضة في قائمة الرسوم التي استصدرها الطاعن قد صدر من محكمة بندر كفر الشيخ وكان الحكم الصادر في الدعوى الجزئية قابلاً للاستئناف، فإن محكمة كفر الشيخ الابتدائية بهيئة استئنافية – هي التي تختص بالحكم في الاستئناف الذي يرفع عن الحكم الصادر في تلك المعارضة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول استئناف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المعارضة في قائمة الرسوم وهو ما يشتمل على قضاء ضمني باختصاص المحكمة بنظره – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه ولما تقدم.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض حول المعارضة في أمر تقدير الرسوم