الطعن 2875 لسنة 59 ق جلسة 22 / 12 / 1993 مكتب فني 44 ج 3 ق 369 ص 462 جلسة 22 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة ومحمد درويش.
————-
(369)
الطعن رقم 2875 لسنة 59 القضائية

تقسيم “التصرف والبناء في الأراضي المقسمة”. بيع. بطلان. قانون.
قانون التخطيط العمراني رقم 3 لسنة 1982. سريان أحكامه على طلبات التقسيم التي لم يصدر قرار باعتمادها حتى تاريخ العمل به. المادة الثالثة منه. دخول الأراضي محل النزاع ضمن مساحة أكبر قدم بشأنها مشروع تقسيم لم يعتمد حتى تاريخ العمل به. تطبيق أحكامه على واقعة النزاع. مؤداه. وجوب صدور قرار باعتماد التقسيم في كل الأحوال ولو كانت جميع القطع واقعة أو مطلة على شوارع قائمة أو مستطرقة وحظر التعامل في قطعة أرض من أراضيه أو في شطر منه قبل صدور القرار حظراً عاماً متعلقاً بالنظام العام. جزاء مخالفته. البطلان المطلق. المواد 3، 12، 16، 17، 22 من القانون رقم 3 لسنة 1982.

—————
تنص المادة الثالثة من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني على أنه “تسري أحكام القانون المرافق على طلبات التقسيم التي لم يصدر قرار باعتمادها حتى تاريخ العمل به” وقد أوجبت المواد 12 و16 و17 من ذلك القانون – وكما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – صدور قرار باعتماد التقسيم في كل الأحوال حتى ولو كانت جميع القطع واقعة أو مطلة على شوارع قائمة أو مستطرقة، وحظرت المادة 22 منه على المقسم الإعلان عن مشروع التقسيم أو التعامل في قطعة أرض من أراضيه أو في شطر منه قبل صدور قرار الموافقة على التقسيم، وهو حظر عام دعت إليه اعتبارات تتعلق بالصالح العام ويترتب البطلان المطلق على مخالفته ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك به وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقاما الدعوى رقم 5856 لسنة 1986 – مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعن بتسليم قطعة الأرض الفضاء المبينة الحدود والمعالم بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 26/ 1/ 1983 وقالا بياناً لها أنهما اشتريا من الطاعن قطعة الأرض الفضاء المعدة للبناء المبينة بهذا العقد وإذ امتنع عن تسليمها إليهما أقاما الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً فيها، وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعن بتسليم العين محل التعاقد للمطعون ضدهما. استأنف الطاعن هذا الحكم الصادر لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 9973 لسنة 105 ق. وبتاريخ 23/ 5/ 1989 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن التقسيم وفقاً لنص المادة 11 من القانون رقم 3 لسنة 1982 الخاص بالتخطيط العمراني هو كل تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين أو إقامة أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة وأن مفاد نص المادة 23 من ذات القانون أن جميع التصرفات التي ترد على الأراضي الخاضعة لأحكام التقسيم المبينة به تكون باطلة إذا لم يكن قد صدر قرار باعتماد التقسيم الخاص بها، وأن الثابت من الشهادة الصادرة من إدارة التخطيط العمراني بمحافظة القاهرة – المقدمة لمحكمة أول درجة – ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن الأرض محل التعاقد جزء من قطعة أكبر منها مقسمة إلى ثلاث قطع ولم يصدر قرار باعتماد تقسيمها مما مؤداه بطلان التصرفات الواردة عليها ومنها عقد البيع محل النزاع ورفض طلب تسليم المساحة المبينة به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بالتسليم على سند مما ورد بتقرير خبير الدعوى من أن الأرض محل التداعي لا تخضع لقانون التقسيم لأنها تتصل بطريق قائم فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المادة الثالثة من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني تنص على أنه “تسري أحكام القانون المرافق على طلبات التقسيم التي لم يصدر قرار باعتمادها حتى تاريخ العمل به” وأن المواد 12 و16 و17 من ذلك القانون قد أوجبت – وكما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – صدور قرار باعتماد التقسيم في كل الأحوال حتى ولو كانت جميع القطع واقعة أو مطلة على شوارع قائمة أو مستطرقة، وحظرت المادة 22 منه على المقسم الإعلان عن مشروع التقسيم أو التعامل في قطعة أرض من أراضية أو في شطر منه قبل صدور قرار الموافقة على التقسيم، وهو حظر عام دعت إليه اعتبارات تتعلق بالصالح العام ويترتب البطلان المطلق على مخالفته ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك به وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومن الشهادة الإدارية المقدمة من الطاعن أن الأرض محل التعاقد جزء من قطعة أكبر منها صار تقسيمها إلى ثلاث قطع ولم يصدر قرار باعتماد هذا التقسيم حتى تاريخ العمل بأحكام قانون التخطيط العمراني سالف الذكر ومن ثم لا يجوز التعامل فيها قبل صدور قرار الموافقة على التقسيم ويكون عقد البيع سند الدعوى قد وقع باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام فلا يرتب أثراً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى – بتأييد حكم محكمة أول درجة – بتسليم الأرض المبيعة كأثر من أثار ذلك العقد فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 9973 لسنة 105 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض حول التصرف والبناء في الأراضي المقسمة