حكم نقض ( قتل – اغتصاب )

رقم الحكم 4113
تاريخ الحكم 06/01/1988
اسم المحكمة محكمة النقض – مصر

المحكمة
من حيث ان المحكوم عليه وان قرر بالطعن بطريق النقض في الميعاد الا انه لم يقدم اسبابا لطعنه، فيكون طعنه غير مقبول شكلا عملا بنص المادة 34 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث ان النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برايها عملا بنص المادة 46 من القانون انف الذكر وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة34 منه، طلبت منها اقرار الحكم الصادر باعدام الطاعن.

ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بعد ان حصل واقعة الدعوى في قوله ان واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمان اليها وجدانها مستخلصة من مطالعتها لكافة اوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بشانها بجلسة المحاكمة تتحصل في يوم. . . . . . . دخل. . . . . . . مسكن. . . . . . . . الكائن. . . . . . . . . . . بدائرة قسم. . . . . . . . . . من احدى نوافذه التي كانت مفتوحة، مستخدما مواسير الصرف الصحي من الجهة الغربية ودلف الى حجرة نومها حيث كانت ترقد على سريرها، عابثا بمحتوياتها بحثا عن مبالغ نقدية او اشياء ثمينة للاستيلاء عليها، ولما لم يتم له ذلك لاستيقاظ صاحبة المسكن ومحاولتها الامساك به والاستغاثة بالسكان لنجدتها، سارع بمن فيها لمنعها من الاسترسال في الصباح واخرج من بين طيات ملابسه مطواة انهال بها طعنا باجزاء متفرقة في جسدها، فاصابها بجروح قطعية بيسار الوجه والصدر واليد اليسرى اودت بحياتها لما احدثته من قطع بالاوعية الدموية العميقة للعنق والرئة وما صاحبها من نزيف دموي اصابي غزير،

ثم تحين المذكور عقب ذلك فرصة سقوطها ارضا متاثرة بجراحها اثر اعتدائه عليها بالسلاح سالف البيان ورفع عنها ملابسها وخلع سروالها كاشفا بذلك عن عورتها واولج عضو تذكيره في موضوع العفة منها كرها عنها حتى امنى بها، ثم فر من مكان الحادث من حيث اتى بعد ان شاهدته زوجة نجلها بداخل الشقة عندما قدمت اليها في الصباح كعادتها حاملة اليه اقطارها مستخدمة ما تحتفظ به معها من مفتاح، عاد في معرض سرده لاعتراف الطاعن الذي عول عليه ثبوت الاتهام قبله، ضمن ما عول عليه من ادلة اخرى – في خصوص جناية ال(اغتصاب) المسندة اليه كظرف مشدد لجناية قتل المجني عليها عمدا، واورد. . . . . . . عنه ” انه طعنها بمطواة في عدة مواضع متفرقة من جسدها وانه اثناء ذلك انحسر ثوبها عنها، وقام بنزع سروالها الداخلي وواقعها حتى امنى بها، واردف اعترافه بانه لا يعلم ما اذا كانت قد توفيت قبل مواقعته لها من عدمه ” ثم انتهى الحكم من بعد،الى ثبوت جناية مواقعة المجني عليها بغير رضاها في حق المتهم، كظرف مشدد لجناية القتل العمد التي انتهى الى ثبوتها في حقه، لما كان ذلك، وكان النص في المادة 267/1 من قانون العقوبات – الوارد في الباب الرابع في شان جرائم هتك العرض وافساد الاخلاق ضمن الكتاب الثالث من ذات القانون في شان الجنايات والجنح التي تحصل لاحاد الناس – على ان “

من واقع انثى بغير رضاها يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة، بدل من صريح لفظه وواضح معناه على ان تحقق جريمة المواقعة تلك رهن بان يكون الوطء المؤثم قانونا قد حصل بغير رضا الانثى المجني عليها وهو لا يكون كذلك – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – الا باستعمال المتهم في سبيل تنفيذه مقصده من وسائل القوة او التهديد او غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الارادة ويقعدها عن المقاومة، وهو ما لا يتاتى الا ان تكون الانثى المجني عليها لها حرية الممارسة الجنسية، وهي لا تكون كذلك الا اذا كانت ذات ارادة وهو ما يقتضي بادهة ان تكون الانثى على قيد الحياة، فترتبط من ثم تلك الحرية بهذه الارادة – وجودا وعدما – ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول،

ولما كان الحكم المطعون فيه – على ما يبين من مدوناته – لم ينقص امر حياة المجني عليها وقت العبث من موطن العفة منها، بلوغا الى غاية الامر في ذلك وينسجم به، وقد خلت المفردات مما يفيد ان المجني عليها وقتذاك كانت لا تزال على قيد الحياة، فانه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والاعادة ولا يعترض على ذلك بان عقوبة الاعدام الموقعة على الطاعن مقررة لجريمة القتل العمد المرتبط بالتاهب لفعل جنحة الشروع في سرقة طبقا للشق الثاني من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ذلك لانه وان كان يكفي لتغليط العقاب عملا بهذا الشق ان يثبت الحكم استقلال الجريمة المرتبطة عن جناية القتل العمد وتميزها عنها، وقيام الارتباط السببي بينهما – وبفرض ان الحكم لم يخطئ في تقدير ذلك، الا ان عقوبة جناية القتل العمد المقترن بجناية وفق الشق الاول من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات هي الاعدام، في حين ان العقوبة هي الاعدام او الاشغال الشاقة المؤبدة اذا كان القتل العمد مرتبطا بالتاهب لفعل جنحة عملا بالشق الثاني من الفقرة المذكورة،

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – على ما يبين من مدوناته – قد جمع في قضائه بين الظرفين المشددين، الاقتران بجناية والارتباط بجنحة، وجعلها مما عماده في انزال عقوبة الاعدام بالمتهم، فانه وقد شابه القصور في التسبيب في صدد توافر جناية ال(اغتصاب) اركانها القانونية – على السياق بادئ الذكر – لا يمكن الوقوف على ما كانت تنتهي اليه المحكمة في خصوص العقوبة لو انها تفطنت الى صحيح حكم القانون وانتهت الى عدم قيام تلك الجناية، لما كان ما تقدن،

وكانت المادة 46 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 قد اوجبت، اذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الاعدام – على النيابة العامة ان تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برايها في الحكم – وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 39، وكان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30، التي احالت اليها الفقرة الثانية من المادة 39 فانه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية، ويقض الحكم الصادر باعدام المحكوم عليه واعادة القضية الى المحكمة التي اصدرته لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة اخرين.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم لمحكمة النقض المصرية في جريمة قتل و اغتصاب