تأديب

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عادل محمود ذكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: على فكرى حسن صالح وأسامة محمود عبد العزيز محرم عبد المنعم أحمد عامر وسعيد سيد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم الأثنين الموافق 27/10/1997 أودع الأستاذ/………………… المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 576 / 44 ق.ع فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 30/8/1997 فى الطعن رقم 440 / 37 ق والذى قضى فيه بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.

وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار 128 /95 فيما تضمنه من مجازاتهما بخصم عشرة أيام من راتبها وبإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات وأتعاب المحاماة .

وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق .

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الطعن والقضاء مجددا بإلغاء القرار رقم 128/1995 بمجازاة الطاعنة بخصم عشرة أيام من أجرها.

وتداول الطعن أمام الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر جلساتها فحصا وموضوعا إلى أن أحيل لهذه الدائرة للاختصاص تنفيذا لقرار مجلس الدولة فى هذا الشأن وبجلسة 22/10/2000 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة

ومن حيث إن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونا فمن ثم يكون مقبولا شكلا .

ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعنة كانت قد أقامت الطعن رقم 440 /37 ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء القرار رقم 128 لسنة 1995 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم عشرة أيام من أجراه لما نسب إليها أبان عملها بمأمورية ضرائب الشركات المساهمة من كتابة عبارة “غير مدرج” على إقرارات وإخطارات بعض الممولين والتوقيع باسم الموظفة ……………… قرين تلك العبارة وذلك لاستكمال كشف نشاطها عن شهر يونيه سنة 93 بملفات جديدة رغم وجود ملفات سابقة للمولين المذكورين وما نسب إليها كذلك من إعداد محاضر مناقشة لبعض الممولين وتزييلها بتوقيعاتهم رغم عدم حضورهم .

ونعت الطاعنة على القرار المطعون فيه مخالفة القانون واساءه استعمال السلطة للأسباب الواردة تفصيلا بصحيفة الطعن .

وبجلسة 30/8/1997 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها المطعون فيه والقاضى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وشيدت قضاءها على ثبوت المخالفات المنسوبة للطاعنة من واقع التحقيقات التى اجرتها النيابة الإدارية بالقضية رقم 66/94 والتى قرر فيها عدد من الممولين أنهم لم يحضروا ثمة مناقشة ولم يوقعوا على محاضرها و أن التوقيعات الواردة بتلك المحاضر ليست توقيعاتهم وما جاء بأقوال موظفة الأرشيف من انها لم تدرج عبارة ” غير مدرج ” على الإقرارات والإخطارات محل التحقيق .

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطاء فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فيما يلى :-

أولاً : عدم الرد على ما آثاره دفاع الطاعنة من أن النيابة الإدارية أخطرت جهة الإدارة بالتحقيقات فى 17/12/1994 وصدر قرار الجزاء فى 16/1/95 بعد فوات ميعاد خمسة عشر يوما المنصوص عليه فى المادة ( 12) من القانون رقم 117/1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية .

ثانيا : الخطأ فى فهم الواقع لأن التوقيع على محاضر مناقشة الممولين ليس من عمل الطاعنة وإنما هو توقيع مأمور ضرائب يدعى …………. ولا علاقة له بالطاعنة كما أن التأشير بملفات الممولين بعبارة ” غير مدرج ” بقيمة استكمال الطاعنة كشف نشاطها يدحضه ما قررته مديرة المأمورية فى التحقيقات التى اجرتها النيابة الإدارية من أن كشف نشاط الطاعنة قدم للمراجع يوم 4/7/1993 مستوفيا وأنها تستحق الأجر الإضافى والإنابة .

ثالثا : أن السبب الحقيقى للزج بالطاعنة فى تلك القضية هو أنها رفضت الانصياع لأوامر رئيسة المأمورية بالتوقيع على إخلاء طرف مندوب حجز يدعى ………… حتى تتمكن تلك الرئيسة من تبرئه ساحتها مما نسب إليها فى قضية أخرى برقم 504/1993 مما أوغر صدرها ودفعها إلى خفض تقرير الطاعنة ومجازاتها ونقلها لوظيفة مأمور ضرائب بعد أن كانت تشغل وظيفة مراجع حجز وتحصيل .

ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن فإن المادة (12) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية معدلا بالقانون رقم 171 لسنة 1981 تنص على أنه ” إذا رأت النيابة الإدارية حفظ الأوراق أو ان المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الجزاءات التى تملك الجهة الإدارية توقيعها أحالت الأوراق إليها ……وعلى الجهة الإدارية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغها بنتيجة التحقيق أن تصدر قرارا بالحفظ أو توقيع الجزاء ….. ويجب على الجهة الإدارية أن تخطر النيابة الإدارية بنتيجة تصرفها فى الأوراق خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية .

ومن حيث إن ميعاد الخمسة عشر يوما الذى ألزم المشرع جهة الإدارة إصدار قرار الجزاء خلاله هو ميعاد تنظيمى ولا يترتب على مخالفته ثمه بطلان ولا يؤدى تجاوزه إلى سقوط الجزاء التأديبى بالتقادم وبذلك يكون هذا الوجه من أوجه الطعن غير سديد ولا يتريب على المحكمة التأديبية أن هى التفتت عن الرد على ما آثاره دفاع الطاعنة فى هذا الشأن طبقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المحكمة التأديبية غير ملزمة بالرد على الدفاع والتعقيب عليه فى كل جزئياته.

ومن حيث إنه عن المخالفة الأولى المنسوبة للطاعنة والتى تدور حول كتابة عبارة ” غير مدرج ” على إقرارات واخطارات بعض الممولين والتوقيع باسم موظفه أخرى تدعى …….. قرين ذلك العبارة بهدف استكمال الطاعنة كشف نشاطها عن شهر يونية 1993 بملفات جديدة رغم سبق فتح ملفات للممولين المذكورين فى التحقيقات فإن حقيقة هذه المخالفة فى ضوء ما كشف عنه تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية رقم 66/1994 أن الطاعنة كانت قد تأخرت فى تقديم كشف نشاطها عن شهر يونية سنه 1993 مما دفعها إلى استكمال النقص لديها بفتح ملفات جديدة لبعض الممولين رغم وجود ملفات سابقة لهم ومنم ………….. و ………… و ………………. و ……………. و ……………. وقدمت الطاعنة كشف نشاطها بتاريخ 4/7/1993 بينما الموعد المحدد لذلك هو الثامن والعشرين من شهر يونيه .

ومن حيث إنه بسؤال ……….. المسئول عن مراجعة أعمال الطاعنة فى التحقيقات التى اجرتها جهة الإدارة عما اذا كانت الطاعنة هى التى وقعت على الأوراق باسم الموظفة ………… قدر انه يصعب معرفة الفاعل لوجود شطب على الأسم وأضاف فى تحقيقات النيابة الإدارية انه فوجئ بذلك الشطب فى اليوم التالى لاستلام الملفات من الطاعنة .

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون القدر المتيقن للمخالفة الأولى هو أنه حررت مذكرات بشأن انشاء ملفات جديدة لممولين لهم ملفات بالإدارة حتى تتمكن من تقديم كشف نشاطها عن شهر يونيه سنة 1993 .

ومن حيث إنه عن المخالفة الثانية والمتعلقة بإعداد الطاعنة محاضر مناقشة باسم بعض الممولين رغم عدم حضورهم فإن الثابت من الأوراق أن الطاعنة وقعت على محضر يفيد مناقشتها للممول ………… يوم 20/4/1993 ومحضر آخر يوم 20/5/1993 يفيد مناقشتها للممول ……….. واللذان قررا فى تحقيقات النيابة الإدارية أنهما لم يتقابلا مع الطاعنة ولم يحضرا ثمة مناقشة .

ومن حيث إن ما تبت يقينا فى حق الطاعنة يمثل إخلالا خطيرا بواجبات وظيفتها كمأمور للضرائب وكانت جهة الإدارة حريصة على المستقبل الوظيفى للطاعنة واكتفت بمجازاتها بخصم عشر أيام من راتبها ومن ثم يكون قرارها فى هذا الشأن قائما على سبب صحيح مستمدا من أصول ثابته بالأوراق ويكون الحكم المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون فيما انتهى إليه من رفض الطعن على ذلك القرار وإن كان مؤسسا على غير ما تقدم من أسباب مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن عليه .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم للمحكمة الإدارية العليا المصرية بالتأديب