حضور المتهم بشخصه في الأحوال التي يكون فيها الحبس وجوبياً – القانون المصري

الطعن 25889 لسنة 59 ق جلسة 17 / 11 / 1992 مكتب فني 43 ق 160 ص 1047 جلسة 17 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة ومحمد شعبان وعلي شكيب.
——————
(160)
الطعن رقم 25889 لسنة 59 القضائية

(1)إجراءات “إجراءات المحاكمة”. حكم “وصف الحكم”. نقض “ما يجوز الطعن فيه من الأحكام”.
العبرة في وصف الحكم هي بحقيقة الواقع. لا بما تذكره المحكمة عنه.
وجوب حضور المتهم بنفسه في الأحوال التي يكون الحبس وجوبياً. جواز حضور وكيله في الأحوال الأخرى.
حضور وكيل عن المتهم المحكوم عليه بالغرامة أمام محكمة ثاني درجة. يجعل الحكم حضورياً. ويجوز الطعن فيه بالنقض.
(2)استئناف. نيابة عامة. طعن “ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام”.
تفويت النيابة العامة على نفسها كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة. انغلاق طريق الطعن بطريق النقض أمامها. بشرط أن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة.
مثال.
(3)بناء. قانون “تفسيره”. حكم “تسبيبه. تسبيب معيب”. نقض “أسباب الطعن. ما يقبل منها”.
شرط الاستفادة من أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بأحكام هذا القانون.
القصد من إصدار القانونين رقمي 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية المختصة خلالها.
(4)حكم “بياناته” “بيانات حكم الإدانة” “تسبيبه. تسبيب معيب”. نقض “حالات الطعن. الخطأ في القانون” “أسباب الطعن. ما يقبل منها”.
حكم الإدانة. بياناته؟
مثال لتسبيب معيب لحكم بالإدانة في جريمة بناء بدون ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

—————
1 – إن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 توجب على المتهم بجنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به الحضور بنفسه أمام المحكمة، وأجازت في الأحوال الأخرى أن ينيب وكيلاً عنه، ولما كان الثابت من الحكم الابتدائي الذي استأنفه المتهم وحده أنه قضى بتوقيع عقوبة الغرامة على المتهم، فإنه يجوز للمتهم في هذه الحالة إنابة محام في الحضور عنه. إذ كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية ومن مدونات الحكم المطعون فيه حضور محامي كوكيل عن المتهم وأبدى دفاعه في الاتهام المسند إليه، فإن الحكم المطعون فيه، كما وصفته المحكمة هو بحق حكماً حضورياً ويجوز من هذه الناحية الطعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
2 – من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها – ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة – تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضده 3000 جنيه (ثلاثة آلاف جنيه) وتصحيح الأعمال المخالفة بعدم استئنافها له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده – قد قضت بتعديل الحكم المستأنف بإعفاء المطعون ضده من الغرامة المحكوم بها فقد غدا هذا الحكم قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً.
3 – لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يشترط للاستفادة من أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 التي عدلت بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 في 8/ 6/ 1983 ولا ينال من ذلك أن تلك المادة استبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 التي استبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1986، ذلك بأن القصد من إصدار القانونين الأخيرين هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية خلالها.
4 – من المقرر أن القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصراً، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن نقل وصف التهمة المسندة إلى المطعون ضده، واستعرض المراحل التي مرت بها الدعوى بنى قضاءه على قوله إلا أنه وقد صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 الذي ينص على أن تعفى جميع المخالفات التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإعفاء المتهم من الغرامة المقضي بها فقط، فخلا بذلك من بيان واقعة الدعوى والأدلة التي عولت عليها المحكمة في قضائها بالإدانة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه – فوق أنه أخطأ في تطبيق القانون بإعماله حكم الإعفاء على مبنى أقيم بعد العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 – يكون معيباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن تصحيح هذا الخطأ. مما يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1 – أقام بناء بدون ترخيص. 2 – أقام بناء غير مطابق للأصول الفنية والقواعد الصحية والمواصفات العامة. وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 11، 22 من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون 30 لسنة 1983 والقانون 54 لسنة 1984، ومحكمة البلدية بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 3000 جنيه قيمة تكاليف البناء عن الجميع وإزالة الأعمال المخالفة عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف مع إعفاء المتهم من الغرامة وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.

المحكمة
من حيث إن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 توجب على المتهم بجنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به الحضور بنفسه أمام المحكمة، وأجازت في الأحوال الأخرى أن ينيب وكيلاً عنه، ولما كان الثابت من الحكم الابتدائي الذي استأنفه المتهم وحده أنه قضى بتوقيع عقوبة الغرامة على المتهم، فإنه يجوز للمتهم في هذه الحالة إنابة محام في الحضور عنه. إذ كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية ومن مدونات الحكم المطعون فيه حضور محامي كوكيل عن المتهم وأبدى دفاعه في الاتهام المسند إليه، فإن الحكم المطعون فيه، كما وصفته المحكمة هو بحق حكماً حضورياً ويجوز من هذه الناحية الطعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، هذا ومن ناحية أخرى، فإنه من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها كسلطة اتهام حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم – قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها – ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة – تسوئ مركز المتهم. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتغريم المطعون ضده 3000 ج (ثلاثة آلاف جنيه) وتصحيح الأعمال المخالفة بعدم استئنافها له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده – قد قضت بتعديل الحكم المستأنف بإعفاء المطعون ضده من الغرامة المحكوم بها فقد غدا هذا الحكم قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بإعفاء المطعون ضده من عقوبة الغرامة المقضى بها عليه جزاء إقامته بناء بغير ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية المقررة أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه تساند في قضائه إلى نص المادة الأولى من القانون 54 لسنة 1984، في حين أن الأعمال المخالفة مثار الاتهام وقعت في تاريخ لاحق على العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 – مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق ومحضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه في 7/ 10/ 1984 أقام بناء بدون ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريمه 3000 جنيه وإزالة المخالفة، عارض فقضي في معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، استأنف، ومحكمة ثاني درجة قضت بتعديل الحكم المستأنف بإعفائه من الغرامة وتأييده فيما عدا ذلك، لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يشترط للاستفادة من أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 التي عدلت بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 في 8/ 6/ 1983 ولا ينال من ذلك أن تلك المادة استبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 التي استبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1986، ذلك بأن القصد من إصدار القانونين الأخيرين هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية خلالها، وكانت المخالفة التي نسب إلى المطعون ضده ارتكابها على ما يبين من وصف التهمة – قد وقعت في 7/ 10/ 1984 أي في تاريخ لاحق على العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 سالف الذكر، وبالتالي يتخلف شرط من شروط الاستفادة بالأحكام المقررة بالمادة الثالثة من ذلك القانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإعفاء المطعون ضده من الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يستوجب حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، إلا أنه لما كان القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصراً، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن نقل وصف التهمة المسندة إلى المطعون ضده، واستعرض المراحل التي مرت بها الدعوى بنى قضاءه على قوله إلا أنه وقد صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 الذي ينص على أن تعفى جميع المخالفات التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإعفاء المتهم من الغرامة المقضي بها فقط، فخلا بذلك من بيان واقعة الدعوى والأدلة التي عولت عليها المحكمة في قضائها بالإدانة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه – فوق أنه أخطأ في تطبيق القانون بإعماله حكم الإعفاء على مبنى أقيم بعد العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 – يكون معيباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة الطعن عن تصحيح هذا الخطأ. مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإحالة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حضور المتهم بشخصه في الأحوال التي يكون فيها الحبس وجوبياً – القانون المصري