موقف القانون الأردني من حبس المدين .

نظم المشرع الأردني أحكام حبس المدين في قانون التنفيذ في المواد (22-25) أهم أحكام حبس المدين:

 حالات حبس المدين(1) :

1- إذا اقتنع رئيس التنفيذ بناء على التحقيقات التي أجراها مدع المددين حدول اقتداره المالي بتسديد الدين وامتناعه عن الوفاء وعدم عرضه لتسوية للوفاء بهذا الدين.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

.2 التعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزائي.

.3 دين النفقة المحكوم بها ويعتبر كل قسط منها دينا مستقلا .

.4 المهر المحكوم به للزوجة.

.5 الامتناع عن تسليم الصغير الذي عهد إليه بحفظه وكذلك عدم الالتزام بتنفيذ حكم المشاهدة ويجدد الحبس تلقائيا لحين إذعان المحكوم عليه.

 موانع حبس المدين (2) :

1- إذا كان المدين من موظفي الدولة.

2- إذا كان المدين غير مسئول بشخصه عن الدين كالوارث من غير واضعي اليد على التركة والولي والوصي.

3- المدين الذي لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره والمعتوه والمجنون.

4- المدين المفلس أثناء معاملات الإفلاس أو المدين طالب الصلح الواقي.

5- الحامل حتى انقضاء ثلاثة أشهر بعد الوضع وأم المولود حتى إتمامه الستين من عمره.

6- إذا كان الدين المحكوم به المدين دينا بين الأزواج أو دينا للفروع على الأصول.

7-عدم تقديم الدائن طلبا بحبس المدين.

وقد حددت الفقرة )ج( من المادة (22) من قانون التنفيذ مدة حبس المدين حيث نصت على الآتي: “لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس تسعين يوما فدي السدنة الواحدة عدن ديدن واحدد ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مدة أخرى بعد انقضاء السنة “. وعليه يمكن استمرار الحبس بعد انقضاء مدته من أجل دين أخر وذلك بناء على طلب الدائن نفسه أو دائن آخر(3).

__________________________

1-نصت المادة (22) م قانون التنفيذ الاردني رقم 25 لسنة 2007 ،على انه :

أ- يجوز للدائن ان يطلب حبس مدينه اذا لم يسدد الدين او يعرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية خلال مدة الاخطار على ان لا تقل الدفعة الاولى بموجب التسوية عن (25%)من المبلغ المحكوم له على هذه التسوية فللرئيس ان يأمر بدعوة الطرفين لسماع اقوالهما ويقوم بالتحقيق مع المدين حول اقتداره على دفع المبلغ وله سماع اقوال الدائن وبيناته على اقتدار المحكوم عليه واصدار القرار المناسب .

ب- للدائن ان يطلب حبس مدينه دون حاجة لاثبات اقتداره في الحالات التالية :-

1- التعويض عن الاضرار الناشئة عن جرم جزائي .

2- دين النفقة المحكوم بها ويعتبر كل قسط منها دينا مستقلا .

3- المهر المحكوم به للزوجة .

4- الامتناع عن تسليم الصغير الذي عهد اليه بحفظه وكذلك عدم تنفيذ الالتزام بتنفيذ حكم المشاهدة ويجدد الحبس تلقائيا لحين الاذعان عدد 4821، الجريدة الرسمية 16/4/2007.

2- نصت المادة (23) من قانون التنفيذ الاردني على انه :-

أ- لايجوز الحبس لأي من :-

1-موظفي الدولة .

2- من لا يكون مسؤولا بشخصه عن الدين كالوارث من غير واضعي اليد على التركة والولي والوصي .

3- المدين الذي لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر والمعتوه والمجنون .

4- المدين المفلس اثناء معاملات الافلاس اوالمدين طالب الصلح الواقعي .

5- الحامل حتى انقضاء ثلاثة اشهر بعد الوضع وام المولود حتى اتمامه السنتين من عمره .

ب- كما لايجوز الحبس اذا كان المحكوم به دينا بين الازواج اودينا للفروع على الاصول

3- نصت المادة (22/د) على انه د- يمكن استمرار الحبس بعد انقضاء مدته من اجل دين اخر وذلك بنا على طلب الدائن نفسة او دائن اخر “.

موقف القانون الفرنسي من حبس المدين .

الإكراه البدني أو حبس المدين كان سائدا في أوروبا في العصور الوسطى وقد نظم المشرع الفرنسي حبس المدين لإكراهه على تنفيذ الالتزام المدني وذلك بموجب تشريع مولان الصادر سدنة 1966 وكدان الهدف منه مراعاة مصلحة الدائن بصرف النظر عن الحرية الشخصية للمدين، وبصدور قانون 1667 تم الحد من نطاق الحبس، حيث اقتصر حبس المدين على الديون التجارية، بالنسبة للأجانب، وكانت الغاية من ذلك الاهتمام بالثراء العام للدولة أكثر من الاهتمام بحرية الأفراد (1) وبقى الأمر على هذه الحال في القانون الفرنسي حتى ألغى التنفيذ بطريق الإكراه البدني في المواد المدنية والتجارية بقانون (22) يوليه سنة 1867 ، ولم يبق له تطبيق إلا في المواد الجنائية، وذلك في الغرامه والرد، والمصاريف القضائية وكذلك التعويضات المدنية كفائدة الدولة والمطالبة بالحق المدني ما دام مصدرها الفعل الجرمي)2) وتجدر الإشارة إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي الجديد لا يجيز حبس المدين في التعويضات المدنية التي تكون ناتجة عن مسئولية جنائية (3) وقد انتقد العديد من الفقهاء الفرنسيين اتجاه المشرع الفرنسي في إلغاء الحبس وذلك للأسباب الآتية (4):-

1- أن المشرع الفرنسي بالغ في رعاية مصالح المدين، إذ منع بالإضافة لحبس المدين في المواد المدنية والتجارية – التنفيذ على المال إذا كان لازما لحياة الفرد واستمرار وجوده.

2- ينطوي إلغاء الحبس على إخلال بمصالح الدائن لأنه يعد الوسيلة الفعالة للتنفيذ.

3- يلاحظ أنه بعد إلغاء المشرع الفرنسي حبس المدين تحت اسم الاعتبارات الإنسانية أصبح المدينين يخفون أموالهم دون أن يستطيع القضاء اتخاذ أي إجراء حيالهم وهذا فيه أضرار بمصالح الأفراد.

4- أدى إلغاء حبس المدين إلى إفساد الأخلاق، لأنه لا شيء يفسدها أكثر من السماح للمذنب بأن يسخر من ضحيته.

وبالرغم من تلك الانتقادات لم يعدل المشرع الفرنسي عن اتجاهه ولم يوفر الحماية الكافية للدائنين من سوء نية المدينين ومماطلتهم، مع أن التجربة العملية أثبتت فشل إلغاء نظام حبس المدين.

________________

1- احمد محمد مليجي ، التنفيذ على شخص المدين بحبسه ، دراسة في قانون دولة الامارات والقانون المقارن والشريعة الاسلامية ، بحث منشور على الموقع الالكتروني http://bota.forumarabia.net/t7430.topic

2- عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام بوجه عام، المجلد الثاني فقرة 443ص 801/ قاضي تنفيذ العقوبات في ضوء المسطرة الجنائية الجديد ص15.

3- ياسر تاج السر طه، حبس المدين تنفيذ ا للأحكام، جامعة الخرطوم، 2009،ص87.

4- احمد محمد مليجي ،مرجع سابق ،ص211.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : توضيح قانوني لموقف المشرع الأردني من حبس المدين