حكم تجارى : تعيين قاضي للتفليسة

باسم صاحب السمو أمير دولة الكويت
الشيخ صباح الأحمد الصباح
المحكمة الكلية
الدائرة: الأولى إفلاس المديونيات العامة
بالجلسة المنعقدة علنًا بالمحكمة الكلية في يوم: 27/ 5/ 2009م.
برئاسة السيد الأستاذ/ عصام السداني المستشار،
وعضوية الأستاذين: إيهاب فارس – هاني مرسي القاضيين،
وحضور السيد/ بهاء عبد المنعم أمين سر اللجنة.
صدر الحكم الآتي:
في القضية رقم: 25/ 2009 إفلاس المديونيات العامة/ 1.
المرفوعة من: المحامي العام الأول رئيس جهاز حماية المديونيات العامة بصفته.
ضد:
1- عبد الله عبد العزيز الرشيد.
2- الهيئة العامة للاستثمار.
3- البنك التجاري الكويتي بصفته نائبًا عن الدولة.

الأسباب
بعد سماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانونًا.
حيث تخلص وقائع الدعوى على النحو البين من سائر أوراقها ومستنداتها تتحصل في أن المدعي بصفته أقامها بموجب صحيفة أودعت إدارة الكتاب بتاريخ 16/ 4/ 2009 وأعلنت للمدعى عليهم طلبا الحكم في مواجهة المدعى عليه الأخير بشهر إفلاس المدعى عليه الأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على أمواله وممتلكاته وتعيين الهيئة العامة للاستثمار مديرًا للتفليسة والتصريح لها بجرد هذه الأموال والممتلكات واستلامها وإدارتها مع جعل المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبدون كفالة.

على سند من القول بأن المدعى عليه الأول مدين للدولة بمبلغ وقدره 269,736,030 د.ك قيمة مديونيته المشتراة كما هي قائمة في 1/ 8/ 90 ويديرها المدعى عليه الأخير طبقًا للقانون وأنه وعلى الرغم مما تضمنه القانون 41/ 93 من تيسيرات للسداد إلا أن المدعى عليه الأول قد تخلفت عن الوفاء بما ألزمه ذلك القانون من التزامات فضلاً عن عدم سداد المديونية المشتراة ومن ثم فقد حل أجل الدين وتوابعه وما أسقط منه مع اعتبار ذلك توقفًا عن الدفع وفقًا لأحكام القانون 41/ 93، ولما كانت النيابة العامة تخشى من تلاعب المدعى عليه الأول بالأموال والممتلكات الضامنة للوفاء بالمديونية الأمر الذي حدا بالمدعي بصفته لإقامة دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات سالفة البيان.

وأرفق بصحيفتها ملف القضية رقم 467/ 2000 حصر مديونيات عامة وقد اشتمل على التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة بسبب تخلف المدعى عليه الأول عن سداد المديونية المشتراة وقد طويت تلك التحقيقات على المركز المالي للمدعى عليه سالف الذكر والثابت منه أن الأخير مدين للدولة بمبلغ 030/ 269736 د.ك قيمة المديونية المشتراة كما هي قائمة في 1/ 8/ 1990 وأنه تخلف عن سدادها منذ ذلك التاريخ لاضطراب أعماله المالية وأنه يوجد عجز قدره 596/ 1285508 د.ك.
ولدى نظر الدعوى حيث حضر ممثل المدعي وقرر أنه لا يوجد سداد وحضر عن المفلس محامي وقرر آخر مناب وليس لديه وكالة وطلب أجلاً لذلك.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

فقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم.
وحيث إنه لما كان من المقرر قانونًا أن القانون 41 لسنة 1993 في شأن المديونيات العامة قد تضمن القدر المناسب من التيسيرات لتمكين العملاء الجادين من سداد مديونياتهم وفي الوقت ذاته قد شدد على كل من يتخلف عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها بذلك القانون إذا تضمن إجراءات سريعة وحازمة لشهر إفلاس العميل المتوقف عن دفع ديونه بما يكفل حصول الدولة على مستحقاتها من أموال المفلس وذلك حماية للدين الذي اشترته الدولة وبالتالي فقد جاءت أحكام الباب الثالث من القانون 41/ 93 والخاصة بشهر إفلاس العميل المتوقف عن الدفع مختلفة في بعض جوانبها من أحكام الإفلاس المقررة في قانون التجارة من ذلك أنه لا يشترط توافر صفة التاجر في العميل المطلوب شهر إفلاسه وفي الوقف عن الدفع الذي يتحقق بمجرد عدم توثيق إقرار بالمديونية أو عدم سداد الدفعة المستحقة في الميعاد على نحو ما تمليه المادة 14 منه بقولها وللنيابة العامة أن تطلب شهر إفلاس العميل الذي يتوقف عن الدفع طبقًا لأحكام هذا القانون.

ولما كان ما تقدم وكان المدعى عليه الأول قد وثق إقرارًا رسميًا بالمديونية التزم فيه بالسداد إلا أنه لم تسدد شيئًا من المديونية ومن ثم يعتبر قد توقفت عن الدفع وتقضي المحكمة بشهر إفلاسه مع تحديد يوم 1/ 6/ 2007 تاريخًا مؤقتًا لتوقفه عن الدفع لما هو مقرر عملاً بالمادة 568/ 1 من قانون التجارة بأنه لا يجوز بأية حال إرجاع تاريخ الوقوف عن الدفع إلى أكثر من سنتين من تاريخ الحكم بشهر الإفلاس.
وحيث إنه وعملاً بالمادة 14 من القانون رقم 41/ 93 تقضي المحكمة بتعيين الهيئة العامة للاستثمار مديرًا لتفليسة المدعى عليه الأول وبتسليمها أمواله لإدارتها والقيام بالواجبات المفروضة عليها قانونًا كما تقضي وعملاً بالمادة رقم 566 من قانون التجارة بتعيين السيد/ رئيس الدائرة قاضيًا للتفليسة.

وحيث إنه عن المصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة فترى المحكمة إضافتها على عاتق التفليسة.

وحيث إنه عن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة فلا حاجة للنص عليه في المنطوق لكون الحكم نافذًا معجلاً بدون كفالة بقوة القانون عملاً بالمادة 564 من قانون التجارة.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة في مادة إفلاس مديونيات عامة:
بشهر إفلاس المدعى عليه الأول عبد الله عبد العزيز الرشيد وتحديد يوم 1/ 6/ 2007 تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع وتعيين الهيئة العامة للاستثمار مديرًا للتفليسة وأمرت بتسليمها أموال المفلس لإدارتها والقيام بالواجبات المفروضة عليها قانونًا وبتعيين السيد رئيس الدائرة قاضيًا للتفليسة، وعلى مدير التفليسة شهر هذا الحكم في السجل التجاري ونشر ملخص له في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من تاريخ إصداره وقيد ذلك الملخص في مكتب السجل العقاري خلال ثلاثين يومًا، وإيداع إدارة كتاب المحكمة قائمة بتحقيق الديون خلال ستين يومًا من تاريخ إصدار الحكم، وأضافت المصاريف وعشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة في مواجهة المدعى عليه الأخير.
المستشارأمين سر الجلسة

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : تعيين قاضي للتفليسة – حكم المحكمة الكلية الكويتية