تعويضات إنهاء خدمة موظف تعسفياً في السعودية

 

 

السلام عليكم

أنا اسمي خالد العتيبي عمري 49 سنة و أعمل في مجال تدقيق الحسابات. العام الماضي كنت أعمل لدى مؤسسة فردية في الرياض ابتداء من شهر ديسمبر 2014, و في شهر أغسطس 2015 سافرت لإجازة قصيرة و بتأشيرة خروج و عودة صالحة لمد 10 أيام, و لكني أثناء سفري أصابني المرض مما منعني من العودة قبل انتهاء تأشيرة العودة. و طلبت من الكفيل تزويدي بخطاب للسفارة السعودية في بلدي لفترة كافية كي أتعافى من الأزمة القلبية التي ألمت بي. و لكنه رفض و قال لي أنه يجب أن أعود فورا و إلا فإنه سيعتبرني هارب!

و لم أستطع العودة و مع العلم كان هناك لي مستحقات مالية من رواتب و إجازات, كما أن الكفيل إستولى على أغراضي و أغراض عائلتي الشخصية من ملابس و ممتلكات أخرى.

سؤالي هو: 1. كيف بامكاني تقديم مطالبة قانونية لتحصيل حقوقي القانونية و ما هي الحقوق التي أستطيع المطالبة بها.

2. و ما هي الاحراءات و الخطوات المطلوب اتخاذها نحو تقديم الشكوى و المطالبة.

و أشكركم و تفضلوا بقبول الاحترام.

الإجابة

رأيى الشخصى 

منقول

الفصل التعسفي للعامل و آثاره القانونية
=======================
إن عقد العمل من العقود الرضائيةو التي تعقد بين العامل وصاحب العمل و ينظم هذه العلاقة نظام العمل والعمال بشكل تفصيلي ويوضح فيها حقوق والتزامات كلاً من العامل وصاحب العمل بما في ذلك حالات إنهاء عقد العمل و وبالرغم من ذلك يذهب بعض أصحاب الأعمال للتعسففي استخدام حقهم في إنهاء عقد العمل بشكل يضر ضرراً بالغاً بالعمال بمايخالف نظام العمل والعمال وبشكل يهدر حقوق العامل . وبداية يلزم أن نتعرفعلى الطريق القانوني لإنهاء عقد العمل بشكل لا يجعل هناك تعسف من جانب صاحبالعمل أو العامل يترتب عليه مطالبة العامل بعودته للعمل أو بتعويض عنإنهاء خدماته أو مطالبة صاحب العمل العامل بتعويض عن ما سببه من خسائر جراءإنها العقد بشكل غير قانوني .
ولقد قررت ذلك المادة 74من نظام العمل والعمال والتي نصت على أن عقد العمل ينتهي بشكل صحيح فى أى من الأحوال الآتية:-
1-إذا أتفق الطرفان على إنهائه ، بشرط أن تكون موافقة العامل كتابية
2- إذا انتهت المدة المحددة في العقد – مالم يكن العقد قد تجدد صراحة وفق أحكام هذا النظام – فيستمر إلى أجله
3- بناء على إرادة أحد الطرفين في العقود غير محددة المدة
4-بلوغ العامل سن التقاعد وهوستون سنة للعمال ‘ وخمس وخمسون سنة للعاملات مالم يتفق الطرفان علىالاستمرار في العمل بعد هذه السن ، ويجوز تخفيض سن التقاعد ، في حالاتالتقاعد المبكر الذي ينص عليه في لائحة تنظيم العمل وإذا كان عقد العملمحدد المدة ، وكانت مدته تمتد إلى ما بعد بلوغ سن التقاعد ففي هذه الحالةينتهي العقد بانتهاء مدته
5-القوة القاهرةويتم العمل بحكم الفقرة الرابعةمن هذه المادة بعد سنتين من تاريخ العمل بهذا النظام.
أما إذا كان العقد غيرمحدد المدة فلقد نصت المادة 75 على : إذا كان العقد غير محدد المدة جاز ليمن طرفيه إنهاؤه بناء على سبب مشروع يجب بيانه بموجب إشعار يوجه إلى الطرفالآخر كتابة قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن ثلاثين يوماً إذا كان أجر العامل يدفع شهرياً ، و لايقل عن خمسة عشر يوماً بالنسبة إلى غيره
وبناءا على نص المادتين السابق الإشارة إليهما يظهر لنا بشكل واضح الحالات القانونية التىيمكن على اساسها إنهاء عقد العمل سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدةبشكل غير تعسفي ويضمن حقوق الطرفين بشرط أن يسبق ذلك الأخطار الكتابي وبمدة كافية والاستناد لمبرر مشروع عند إنهاء العقد بشكل لا يضر بمصلحة أحدالطرفي.
تعريف الفصل التعسفي.
==============
لم يتطرق نظام العمل السعودي لتعريف المقصود بالفصل التعسفي ولكن من المستقر عليه قضاء أن مخالفة نص المادتين (74 ، 75 ) من نظام العمل والعمال من قبل صاحب العمل وإصداره قرار الفصل بشكل منفرد قبل انتهاء مدة العقد المحدد أو إنهاء العقد الغيرمحدد المدة دون سابق إنذار للعامل مبيناً الأسباب التى أصدر على أساسهاقرار الفصل فإن الفصل يكون في هذه الحالة فصلاً تعسفياً طالما أن قرارالفصل كان يهدف لتحقيق مصلحة غير مشروعة لصاحب العمل أو أنه كان يقصدبإصدار القرار الإضرار بالطرف الأخر أو كان يهدف لتحقيق مصلحة لا تتناسب معما سيصيب العامل من ضرر.
عبء إثبات الفصل التعسفي
ويقع عبء إثبات الفصل التعسفي على عاتق العامل الذي يجب أن يثبت أن فصله تم بشكل تعسفي مخالف للقانون ويلتزم أيضاً على صاحب العمل عبء إثبات مشروعية الفصل وفق الأحكامالقانونية وإذا لم يقدم صاحب العمل ما يثبت أن إنهاء عمل العامل كان لأسباب مبررة فيكون فصله للعامل من العمل تعسفيا موجبا للتعويض . الآثار القانونية للفصل التعسفي (المطالبة التعويض – المطالبة بالإعادة للعمل فى العقد غير محدد المدة1-المطالبة بالتعويض : نصت المادة 76 على أنه : إذا لم يراع الطرف الذي أنهى العقد المدة المذكورة في المادة الخامسة والسبعين منهذا النظام فإنه يلزم بأن يدفع للطرف الآخر تعويضاً معادلاً لأجر العامل عنمدة الإشعار ، أو المتبقي منها ، ويتخذ الأجر الأخير للعامل أساساً لتقديرالتعويض ، وذلك بالنسبة إلى العمال الذين يتقاضون أجورهم بالمعيار الزمنيأما بالنسبة إلى العمال الذين يتقاضون أجورهم بمعيار آخر فيراعى في التقديرما ورد في المادة السادسة والتسعين من هذا النظام وكذلك ما قررته المادة77 حيث نصت على أنه : إذا أنهي العقد لسبب غير مشروع كان للطرف الذي أصابهضرر من هذا الإنهاء الحق في تعويض تقدره هيئة تسوية الخلافات العمالية ،يراعى فيه ما لحقه من أضرار مادية وأدبية حالة واحتمالية وظروف الإنهاءوبذلك يكون الطرف الذي أنهى العقد بسبب غير مشروع ( العامل أو صاحب العمل)أن يعوض الطرف المتضرر تعويضاً تقرره هيئة تسوية الخلافات العمالية . 3- المطالبة بالإعادة للعملوأخيراً فإنه يجوز للعامل الذييفصل من عمله بغير سبب مشروع أن يطلب إعادته إلى العمل وينظر في هذهالطلبات وفق أحكام هذا النظام ولائحة المرافعات أمام هيئات تسوية الخلافاتالعمالية ( مادة 78) من نظام العملوالعمال نخلص إلى أن إن مبدأ التعسف فيإنهاء عقد العمل يشمل كل إنهاء صادر من أي من طرفيه، ولكن التطبيقاتالعملية لهذا المبدأ كانت في الغالب تخص الإنهاء الصادر من صاحب العمل وليسالعامل إلا نادرا وذلك لقلة وقوعه من جانب العامل وشيوعه من صاحب العملوالى ندرة تعقب صاحب العمل للعامل أمام القضاء بسبب الظروف الاقتصاديةللعامل لذلك فإن المبدأ العام هو عدم التعسف في إنهاء عقد العمل غير محدودالمدة، وأن يكون الإنهاء مبني على أسباب مبررة يسمح فيها بالإنهاء حسب نص القانون، وأن يكون للإنهاء مبرر حقيقي وجدي وإلا حق للمتضرر المطالبةبالتعويض والعودة للعمل مرةأخري ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.