الطعن 620 لسنة 50 ق جلسة 17 / 1 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 46 ص 224

برياسة السيد المستشار/ عبد العزيز عبد العاطي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة، مدحت المراغي، جرجس اسحق وعبد النبي غريب.
————–
تزوير . حكم ” إصدار الحكم . الحكم بسقوط الادعاء بالتزوير”. محكمة الموضوع ” سلطتها في مسائل الاثبات”.
الحكم بسقوط الادعاء بالتزوير لعدم اعلان مذكرة شواهد التزوير خلال الثمانية ايام التالية للتقرير جوازي للمحكمة . عدم اعمالها هذا الجزاء في حينه ومنحها المدعى اجلا لإتمام الاعلان . أثره . امتناع توقيع الجزاء اذا ما تم الاعلان خلال الاجل المحدد . م 2/49 ق الاثبات .
النص في الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون الإثبات رقم ه2 لسنة 1968 على أنه ” يجب أن يعلن مدعى التزوير خصمه في الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير و إجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها و إلا جاز الحكم بسقوط ادعائه ” مفاده أن لمحكمة الموضوع تقدير توقيع هذا الجزاء فلها أن تقضى به أو لا تقضى حسب ظروف الحال ، على أنه إذا ما رأت في حدود سلطتها التقديرية عدم إعمال الجزاء في حينه و منحت مدعى التزوير أجلاً لإتمام الإعلان امتنع عليها توقيع الجزاء إذا ما تم الإعلان في خلال الأجل الذى حددته .
————
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم الأربعة الأول أقاموا الدعوى رقم 1921 سنة 1978 مدني كلي سوهاج على باقي المطعون عليهم والطاعنين بطلب الحكم أولا: بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 14/2/1968 والمتضمن بيع مورثة الطاعنين والمطعون ضدهما الخامس والسادس للمطعون ضده السابع أطياناً زراعية مساحتها 8ط مبينة الحدود والمعالم بالعقد والصحيفة لقاء ثمن مدفوع قدره 350 جنيه. ثانيا: بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 6/3/1978 والمتضمن بيع المطعون ضده السابع لهم أطياناً زراعية مساحتها 12ط موضحة الحدود والمعالم بالعقد والصحيفة نظير ثمن مقبوض قدره 500 جنيه. قضت محكمة الدرجة الأولى بصحة ونفاذ العقدين استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 20 سنة 54ق مأمورية سوهاج. قدم المطعون ضدهم الأربعة الأول صورة تنفيذية من الحكم المستأنف معلنة للطاعنين في 16/7/1978. فادعت الطاعنتين بتزوير الإعلان, دفع المطعون ضدهم الأربعة الأول بسقوط الطعن بالتزوير لعدم إعلان شواهد التزوير في الميعاد القانوني وبعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. وبتاريخ 16/1/1980 حكمت محكمة الاستئناف أولا – بسقوط الادعاء بالتزوير وبتغريم الطاعنتين 25 جنيه. ثالثا – بعدم قبول الاستئناف شكلاً. طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
————–
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك أن ميعاد الثمانية أيام التي أوجب القانون على مدعي التزوير أن يعلن فيها خصمه بمذكرة شواهد التزوير طبقا لنص المادة 49/ 2 من قانون الإثبات هو ميعاد تهديدي لا يترتب على انقضائه سقوط الحق في الادعاء بالتزوير حتما، وإذ كانت محكمة الاستئناف لم تعمل هذا الجزاء بجلسة 13/10/1979 رغم عدم إعلان مذكرة شواهد التزوير وتمسك المطعون ضدهم الأربعة الأول بأعماله وأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 17/11/1979 لإعلان مذكرة شواهد التزوير فتم الإعلان قبل هذه الجلسة فلم يكن من حقها الحكم بسقوط الادعاء بالتزوير.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أنه “يجب أن يعلن مدعي التزوير خصمه في الثمانية أيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه” مفاده أن لمحكمة الموضوع تقدير توقيع هذا الجزاء فلها أن تقضي به أو لا تقضي حسب ظروف الحال، على أنه إذا ما رأت في حدود سلطتها التقديرية عدم إعمال الجزاء في حينه ومنحت مدعي التزوير أجلاً لإتمام الإعلان امتنع عليها توقيع الجزاء إذا ما تم الإعلان في خلال الأجل الذي حددته، لما كان ذلك – وكان الثابت من أوراق الطعن – أن المطعون ضدهم الأربعة الأول دفعوا بجلسة 13/10/1979 بسقوط الحق في الادعاء بالتزوير لعدم تمام إعلان الشواهد في خلال الثمانية أيام التالية للتقرير به إلا أن المحكمة قررت تأجيل الدعوى رغم ذلك لجلسة 17/11/1979 ليقوم الطاعنان بإعلان مذكرة شواهد التزوير وهو ما قاما بتنفيذه فعلا بتمام الإعلان قبل الجلسة المؤجل إليها نظر الدعوى بما لا يجوز معه للمحكمة أن تعود بعد ذلك إلى توقيع الجزاء سالف البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الادعاء بالتزوير لعدم إعلان مذكرة شواهد التزوير في الميعاد القانوني فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : تطبيقات قضائية في الحكم بسقوط الادعاء بالتزوير