الطعن 88 لسنة 70 ق جلسة 16 / 6 / 2011

باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية
ــــ
برئاسة السيد القاضـــى / عبـد الله عصـــر ” نائب رئيس المحكمة “
وعضوية السادة القضــاة / خالــــــد دراز ، حسنى عبد اللطيـف
شريف ســـــلام و خيــر الله سعــد
” نواب رئيس المحكمة “
وبحضور رئيس النيابة السيد / عمر فايد .
وبحضور أمين السـر السيد / محسن فتحى الديب .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 14 من رجب سنة 1432هـ الموافق 16 من يونيه سنة 2011م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 88 لسنة 70 ق
المـرفــوع مـن
ـ السيدة/ …….. .المقيمة … ـ محافظة الإسماعيلية. لم يحضر عنها أحد بالجلسة .
ضــــد
ـ السيدة / ….. عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر /….. أولاد المتوفى / …..
المقيمة …. ـ محافظة الإسماعيلية .لم يحضر عنها أحد بالجلسة .

” الوقائـــع “
فى يوم 15/1/2000 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئنــاف الإسماعيلية الصادر بتاريخ 21/12/1999 فى الاستئناف رقم 809 لسنة 23 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
وفى 25/1/2000 أعلنت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها بصحيفة الطعن .
وفى 9/2/2000 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً .
وبجلسة 7/4/2011 عُرض الطعن على المحكمة – فى غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسـة 5/5/2011 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الــذى تــلاه السيــد القاضـى المقرر / حسنى عبد اللطيف ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها الدعوى رقم 55 لسنة 1998 أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحلين المبينين بالصحيفة والتسليم وقالت شرحاً لدعواها إن مورث المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها استأجر بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/5/1982 هذين المحلين بأجرة شهرية مقدارها سبعون جنيهاً وإذ تأخرت المطعون ضدها عن سداد أجرة المدة من 1/12/1997 حتى 31/1/1998 رغم تكليفها بالوفاء أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنفت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها هذا الحكم
بالاستئناف رقم 809 لسنة 23ق الإسماعيلية وبتاريخ 21/12/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إنها قدمت لمحكمة الاستئناف شهادة تفيد بأن الإخطارات المسجلة المرسلة من قلم المحضرين إلى المطعون ضدها لم ترتد إليه بما مفاده أنها سلمت للمطعون ضدها إلا أن الحكم المطعون فيه عول فى قضائه على الشهادة المستخرجة من بريد الإسماعيلية التى تفيد عدم وصول الإخطارات المسجلة إلى المطعون ضدها دون أن يبين أسباب أخذه بهذه الشهادة واطراحه الشهادة المقدمة منها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإعلان الذى يتم تسليمه لجهة الإدارة لغلق مسكن المعلن إليه يعتبر صحيحاً منتجاً لآثاره من تاريخ تسليم صورته إلى مندوب الإدارة دون عبرة بتاريخ قيده بدفاتر قسم الشرطة أو تسليمها للمعلن إليه أو بتاريخ استلامه للخطاب المسجل الذى يخطره فيه المحضر بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة ولو لم يتسلمه وبأنه إذا ما أثبت المحضر فى أصل الإعلان أنه وجه خطابا مسجلاً للمعلن إليه يخطره فيه بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة فلا يجوز المجادلة فى ذلك إلا بسلوك الادعاء بالتزوير ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المحضر أثبت انتقاله إلى مسكن المطعون ضدها لإعلانها بصحيفة الدعوى فوجده مغلقاً وقام بتسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة وأخطرها بذلك بخطاب مسجل برقم 986 خلال الأربع والعشرين ساعة التالية كما أثبت اتباعه ذات الخطوات فى ورقة إعادة الإعلان وأنه أرسل الكتاب المسجل رقم 2601 وإذ لم تنازع المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها فى صحة انتقال المحضر إلى محل إقامتها على نحو ما أثبته فإن إعلانها بصحيفة الدعوى وإعادة إعلانها يكون قد تم بإجراءات صحيحة وفقاً للقانون وينتج الإعلان أثاره من وقت تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة ولا عبرة بتسليمها لها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان انعقاد الخصومة فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسماعيلية وألزمت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
نطقت بهذا الحكم علناً الهيئة المبينة بصدره أما الهيئة التى سمعت المرافعة وأتمت المداولة ووقعت على مسودة الحكم فهى :
برئاسة السيد القاضـــى / كمــال نافــــع ” نائب رئيس المحكمة ”
وعضوية السادة القضــاة / عبـد الله عصـــر ، خالــــــد دراز
حسنى عبد اللطيـف و شريف ســـــلام
” نواب رئيس المحكمة “

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : بطلان الخصومة لعدم تسليم صورة الاعلان الى المعلن اليه – أحكام واجتهادات قضائية