الواقع ان الرقابة القضائية على أعمال الإدارة بوجه عام وعلى إجراءات الأزمات الخاصة بوجه خاص لم تزل هي الضمانة الفعالة والأكيدة للحريات العامة ومن هنا وجب ان تُلاحق رقابة القاضي أعمال الضرورة منذ لحظة اتخاذها وحتى زوالها بما يترتب عليها من اثار ولكي نجني ثمار هذه الرقابة بشكل سليم لابد لنا اولا من ان نقف عند التكييف القانوني لتلك الاعمال او القرارات موضوع الرقابة . وسوف نتناول الرقابة القضائية على قرارات الضرورة في كل من الدستورين المصري والفرنسي في اطار المادتين 16 من الدستور الفرنسي و 74 من الدستور المصري كل منهما في فرع خاص ثم نبين في فرع ثالث تقدير الرقابة القضائية .

المطلب الاول : الرقابة القضائية للقرارات الصادرة في إطار المادة 16 من الدستور الفرنسي

نرى من مستلزمات البحث الضرورية في موضوع الرقابة القضائية ان نقف اولا عند التكيف القانوني للقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية واستناداً للمادة المذكورة وهنا يجب ان نفرق بين قرار اللجوء الى المادة 16 وقرارات انهاء العمل بها ومن ثم القرارات التي تصدر استناداً للمادة المذكورة ثم قضاء مجلس الدولة الفرنسي .

اولاً : التكييف القانوني لقرار اللجوء الى المادة 16 وقرار انهاء العمل بها والقرارات التي تصدر استنادا للمادة المذكورة

1- قرار اللجوء للمادة 16 وقرار انهاء العمل بالمادة المذكورة : يتفق الفقهاء الفرنسيون على ان قرار رئيس الجمهورية بتطبيق المادة 16 وقراره بأنهاء العمل بها يتميز كلاهما بطبيعة خاصة هي ذات طبيعة اعمال السيادة وهي على هذا الاساس تنجو من رقابة القضاء ولا يجوز للقاضي ان يتصدى(1) لنظرها او فحص مشروعيتها وهكذا فقد قرر الفقه(2) ان رئيس الدولة يقدر وحده استخدام المادة 16 من الدستور الفرنسي وبكل حرية لانه ونظراً لأهمية المهمة الموكلة له وحده يقع عليه عبء ضمان استمرار الدولة وهو وحدة الذي يحمل صفة حامي الاستقلال الوطني وسلامة الاراضي واحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية وفي تبرير عدم خضوع هذين القرارين للقضاء يقول الدكتور احمد مدحت علي ( فهذان القراران فضلا عن انهما يتعلقان بالعلاقة بين الحكومة والبرلمان فان الاعتبارات السياسية هي التي تدفع رئيس الجمهورية الى اتخاذهما ولذلك فلا يخضعان لاي رقابة قضائية سواء من قبل القاضي الإداري او القاضي المدني(3)

2- قرارات رئيس الجمهورية التي يصدرها استناداً للمادة 16 اختلف الفقهاء فيما يخص مثل هذه القرارات ومدى خضوعها لرقابة القضاء فذهب فريق من الشراح الى ان هذه القرارات لا تخضع لأية رقابة قضائية في حين راى فريق ثانٍ انه يجب التميز بين نوعين من هذه القرارات نوع لا يخضع للرقابة القضائية في حين يخضع لها النوع الثاني ونعرض فيما يلي راي الفريقين (4)

أ – الرأي الأول : والذي يرى عدم خضوع هذه القرارات للرقابة القضائية وحجتهم في ذلك ما يأتي :

1- ان القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية استناداً للمادة 16 تندرج تحت طائفة اعمال السيادة حكمها حكم تطبيق هذه المادة وقرار العمل بها .

2- ان المشرع الدستوري لم يفصل بين قرار تطبيق المادة 16 والقرارات التي تصدر استنادا اليها بل نظرا اليها جميعا وكانها كتلة واحدة من القرارات ذات طبيعة خاصة تجعلها لا تخضع للرقابة القضائية(5) .

ب – الراي الثاني : يفرق اصحاب هذا الراي بين القرارات التي تتعلق بالمواد(6) التشريعية والقرارات المتعلقة بالمواد اللائحية فيرون ان القرارات الاولى لا تخضع للرقابة القضائية في حين تخضع لها القرارات الثانية وحجتهم في ذلك ما يلي :

1- ان رئيس الجمهورية وهو يصدر قرارات تتعلق بالمواد التشريعية وذلك استنادا للسلطة التي تخوله اياها المادة 16 فانه يصدرها باعتباره عضواً تشريعياً لا باعتباره هيئة حكومية تخضع للرقابة البرلمانية وان هذه القرارات تعتبر كتشريع وكاي قانون تصدره السلطة التشريعية وبالتالي لا تخضع للرقابة القضائية وانما تخضع لرقابة البرلمان وذلك احتراما للمبدأ الذي يسود القانون الفرنسي وهو ( عدم جواز مراقبة القاضي للمشرع ) .

2- ان دستور 1958 اخذ بالنظام البرلماني وهو النظام الذي يقوم على فكرة مراقبة كل سلطة من سلطات الدولة العامة للسلطات الاخرى وعلى التوازن بينها بحيث يرفض فكرة سيادة سلطة على سلطة اخرى لذلك فان القول بان رئيس الجمهورية حين يمارس السلطة التي تخوله اياه المادة 16 لا يخضع لرقابة السلطة القضائية قول يتناقض مع الدستور الفرنسي وهو كذلك يخالف ما نصت عليه المادة 3 من الدستور من ان السيادة القومية ملك الشعب يمارسها بواسطة ممثليه ولا يحق لاي فئة من الشعب او أي فرد ان يخص نفسه بمارستها وان عدم خضوع رئيس الجمهورية لرقابة القضاء عندما يمارس السلطة التي تخوله اياه المادة 16 يعني انه وبارادته وحده قد خص نفسه بمارسة السيادة القومية وهو امر لا يحتمله أي تفسير لهذه المادة (7) .

ثانيا : الرقابة القضائية ( موقف مجلس الدولة الفرنسي )

لقد اتيح لمجلس الدولة الفرنسي ان يفصل في مسالة خضوع قرار رئيس الجمهورية باللجوء للمادة 16 لرقابة القضاء وذلك في حكم شهير صدر في 12 اذار 1962 بمناسبة طعن اقيم ضد القرار الجمهوري الصادر في 3 ايار سنة 1961 بتشكيل محكمة عسكرية لمحاكمة متمردي الجزائر الذين قاموا بتشجيع مشروع التمرد ضد السلطات الفرنسية في 22 نيسان 1961 وقد رفع بعض الضباط الذين تضرروا من قرار حالتهم للمحكمة العسكرية طعناً الى مجلس الدولة الفرنسي طالبين فيه الغاء قرار رئيس الجمهورية بأنشاء المحكمة العسكرية فكان رد مجلس الدولة المتعلق بقرار اللجوء للمادة 16 على النحو الاتي (8) .( من حيث ان قرار اللجوء للمادة 16 قد صدر في 23 نيسان 1961 بعد الاستشارة الرسمية للوزير الاول ورئيس البرلمان وبعد اقرار رأي المجلس الدستوري وحيث ان هذا القرار له طبيعة عمل الحكومة الذي لا يحق لمجلس الدولة تقدير مشروعيته ومراقبة مدة تطبيقه لذلك قررت المحكمة رفض الطعن ) . ويلاحظ ان مجلس الدولة الفرنسي استبعد من دائرة اختصاصه فضلا عن قرار اللجوء لتطبيق المادة 16 وقرار انهاء العمل بها ومدة تطبيقها القرارات الماسة بالمجال التشريعي ايضا ويبقى بعد استبعاد هذه القرارات من دائرة اختصاص مجلس الدولة الفرنسي هناك مجال ضيق للرقابة القضائية يجوز للقاضي الاداري الفرنسي من خلاله ان يعمل رقابته وهذا المجال متمثل في الاعمال اللائحية والفردية فقد كشف التطبيق العملي للمادة 16 عن خضوع بعض التدابير والاجراءات الصادرة في ظله لرقابة القضاء وان كانت هذه التدابير تتسم بالطابع الفردي . لقد لجأ رئيس الجمهورية الفرنسي ديجول الى المادة 16 بتاريخ 23/4/1961 حيث اصدر مجموعة من القرارات التي اعتبرها مجلس الدولة ذات طبيعة تشريعية واستناداً الى هذه الاعمال التشريعية قامت الإدارة باتخاذ بعض الإجراءات الإدارية الفردية التي مست بعض المصالح الفردية في مجال الوظيفة والحريات العامة وقام اصحاب الشان بالطعن في هذه القرارات الفردية الصادرة ضدهم وصدرت تبعاً لذلك قرارات عن مجلس الدولة في معظم الطعون بقبول الطعن والغاء القرار المطعون فيه بينما قضي برفض عدد قليل منها(9) ففي قضية ( اوريانو ) قضى مجلس الدولة الغاء القرار وقبول الطعن وتتلخص وقائع هذه القضية انه استناداً لقرار رئيس الجمهورية ديجول باللجوء الى المادة 16 اصدر قرار بتاريخ 7 حزيران 1961 بوقف بعض العسكرين ممن ساهموا في تمرد الجزائر عن الخدمة واصدر وزير الحربية استناداً الى هذا القرار قراراً ادارياً بوقف السيد ( اوريانو ) عن الخدمة مع مراعاة لاحكام القانونية المتعلقة بوجوب اطلاع الموظف على ملف خدمته والمقررة في المادة 65 من القانون الصادر في 22 نيسان 1905 وقد نص قرار الرئيس ديجول الصادر في 7/6/1961 على انه ( بغض النظر عن كل نص تشريعي او لائحي اخر يوقف عن الخدمة كل …. ) فهل يعني ذلك وقف نص المادة 65 من القانون الصادر في 1905 والمتعلق بضمانة اطلاع الموظف على خدمته ؟ والواقع ان مجلس الدولة الفرنسي قرر عدم وجود اية ظروف استثنائية تبرر اتخاذ هذا القرار دون مراعاة المادة 65 من قانون 22 نيسان 1905 وحيث تأكد المجلس من عدم قيام الظروف الاستثنائية التي تحول بين الإدارة وبين مراعاة الإجراءات المتطلبة في القانون قضى بالغاء القرار وقبول الطعن وتكليف الدولة بأداء المصاريف وذلك لاخلال الادارة بحقوق الطاعن في الدفاع(10) . ونستخلص من هذا الحكم ان مجلس الدولة الفرنسي فحص الظروف الملجئة لاتخاذ القرار وحدد ما اذا كان من شانه ان يحول بين الادارة واتباع القواعد الاجرائية والشكلية التي تنص عليها القوانين (11) .

المطلب الثاني : الرقابة القضائية على القرارات الصادرة في إطار المادة ( 74 ) من الدستور المصري لسنة 1971

في مصر كما هو الحال في فرنسا فقد ثار الجدل بين الفقهاء حول الطبيعة القانونية للقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية تطبيقاً للمادتين 16 من الدستور الفرنسي والمادة 74 من الدستور المصري وقد استعرضنا سابقاً ما يتعلق بالمادة ( 16 ) وسوف نبحث فيما يلي القرارات المتعلقة بالمادة ( 74 ) فنبين اولا : الطبيعة القانونية لتلك القرارات ثم بعد ذلك نعرض للرقابة القضائية على تلك القرارات على ان نبين اخيراً تقدير الرقابة القضائية .

اولاً : الطبيعة القانونية للقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية تطبيقاً للمادة ( 74 ) وهي نوعان قرارات اللجوء للمادة المذكورة والقرارات الصادرة استناداً لها .

1 ــ قرارات اللجوء للمادة ( 74 ) : انقسم الفقه بشأن طبيعة قرارات اللجوء للمادة ( 74 ) الى اتجاهين :

الاتجاه الاول : يرى اصحاب هذا الرأي بأن قرار رئيس الجمهورية باللجوء الى المادة ( 74 ) من اعمال السيادة بأعتبار ان رئيس الجمهورية يقوم به باعتباره سلطة حكم لا سلطة ادارة لانه عمل يتعلق بالعلاقة بين السلطات العامة بعضها البعض وثم لا يجوز للقاضي فحص شروطه باعتباره امراً سيادياً (12). وذهب الى نفس الرأي الدكتور يحيى الجمل حيث يقول ( ان قرار اللجوء للمادة 74 من غير شبهة يدخل في صميم اعمال السيادة ذلك انه قرار سيادي من ناحية ومن ناحية اخرى يتعلق بالتنظيم الدستوري القائم وبالعلاقة بين السلطات ببعضها ولا شبهة من انه اخطر من قرار بتعيين وزيرٍ وقرار يحل البرلمان وعلى هذا الاساس فأن هذا القرار يعتبر من اعمال السيادة ولا يخضع الى أية رقابة ) (13) . وقد ذهب الى تأييد هذا الراي عدد من الكتاب المصريين .

الاتجاه الثاني : ولقد خالف اجماع اصحاب الرأي الاول رأياً متميز في الفقه المصري ، لم يُسّلم هذا الرأي بأن قرار اللجوء للمادة ( 74 ) من اعمال السيادة ذلك على اساس ( ان رئيس الجمهورية عند ممارسة للمادة 74 انما يخضع للقضاء بوصفه سلطة ادارية .. ولا شك ان دراسة أحكام المادة 74 تقطع بأن اختصاص رئيس الجمهورية المحدد فيها له الطبيعة الإدارية اذ هو يتعلق عموماً بالنظام العام والمحافظة عليه ومن المسلم به ان عبء المحافظة على النظام العام يقع على عاتق السلطة الادارية عن طريق تدابير الضبط الإداري .. وبناءً على ذلك فانه نظراً للطبيعة الادارية للاختصاصات الواردة بالمادة 74 ونظراً لان رئيس الدولة يُعد سلطة ادارية عند استخدام هذه السلطات .. فانه من الصعب التسليم بغير السلطة الادارية لكافة أعمال رئيس الجمهورية ، ونتيجة لذلك فأنه ينبغي استبعاد اعتبار قرار رئيس الجمهورية باللجوء للمادة 74 من قبيل اعمال السيادة التي ترفض وجودها في ظل دستور سنة 1971 (14). ولقد ذهب البعض في تأكيد الطبيعة الإدارية لقرار اللجوء للمادة ( 74 ) حيث يرى الدكتور محمود حافظ وجوب إخضاع شروط توافر حالة الضرورة التي هي في الواقع شروط صحة هذا القرار ــ لرقابة القضاء ــ الذي عليه ان يتأكد من قيام الخطر الجسيم الحال المبرر الى اعلان حالة الضرورة(15) . وهنا يجدر الإشارة بأن الفقه الذي عالج المادة ( 74 ) آثر القياس دون مبرر على التجربة الفرنسية حيث قام الرئيس الفرنسي بأصدار قرار مستقل باللجوء الى المادة ( 16 ) علماً بأن نص المادة ( 16 ) لا يفرض على رئيس الجمهورية اصدار مثل ذلك القرار اما بالنسبة لمصر فالتجربة الدستورية لتطبيق المادة ( 74 ) مرتين في التاريخ الدستوري المصري تشير الى عدم صدور قرار مستقل بأعلان اللجوء للمادة ( 74 ) (16) . واخيراً فأننا نتفق مع ما ذهب اليه الدكتور احمد سلامه بدر من ( ان قرار اللجوء للمادة المذكورة لا يعدو ان يكون تمهيداً للتطبيق الفعلي لها ومن ثم لا يمكن ان يرقى التمهيد الى مرتبة تعلو الموضوع كما ان ما يتخذه رئيس الجمهورية من قرارات يقوم على اساس قراره باللجوء للمادة ( 74 ) فكلاهما اشبه بمبنى لا يمكن فصل اساسه عن سائر طوابقه ) (17) .

2 ــ القرار الصادر من رئيس الجمهورية استناداً للمادة ( 74 ) :

مرة اخرى تتعدد اراء الفقهاء حول طبيعة القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية استناداً للماد ( 74 ) ومن هذه الآراء من يذهب الى ان هذه القرارات تدخل في نطاق اعمال السيادة ففي هذ الصدد يقرر الدكتور طعيمه الجرف(18) ( ان ما يتخذه رئيس الجمهورية من اجراءات في هذا الشأن يمثل نموذجاً لا شبهة فيه لاعمال السيادة العليا ومن ثم لا يخضع في ممارسته لرقابة القضاء او مجلس الشعب ذاته ، وانما يخضع لرقابة شعبية مباشرة تتمثل في الاستفتاء الذي يجب ان يجري وفقاً للمادة 74 خلال ستين يوماً من اتخاذ هذه الإجراءات ) . وقد ايد البعض هذا الرأي على أساس ( ان عرض القرارات الرئاسية التي تصدر بمقتضى المادة 74 على الاستفتاء يؤدي الى تحصين هذه القرارات ضد كل رقابة ) (19) . ويرى الدكتور محمد كامل ليلة في كلمة ألقاها في مجلس الشعب في مصر ان اجراءات المادة ( 74 ) اعمال سيادة لا يصح ان تكون محلاً للطعن سواء بالالغاء او بوقف التنفيذ او بالتعويض او حتى تفحص مشروعيتها فهي اعمال خارجة ــ وفقاً لما قدره ــ خروجاً كلياً عن رقابة القضاء بنوعيه العادي والاداري(20) . اما الدكتور يحيى الجمل فأنه قام بتصنيف هذه القرارات وفقاً لما يمكن ان يتخذه رئيس الجمهورية من إجراءات مقرراً ما يلي : ( اذا اتخذ رئيس الجمهورية قراراً ينطوي على وقف مؤقت للنصوص الدستورية ووافق عليها الشعب في الاستفتاء بوصفه صاحب السلطة التأسيسية فأن هذا القرار يخرج عن نطاق كل رقابة بأعتباره قراراً وافق عليه الشعب ، اما القرارات التي يتخذها رئيس الجمهورية ويكون لها طبيعة التشريع ، فهذه يجوز الطعن عليها بعدم الدستورية اذا كان الدستور قائماً ولم يوقف العمل به لكنها لا تخضع لرقابة القضاء الاداري لانها لا تعتبر اعمالاً إدارية بل اعمالاً تشريعية اما قرارات رئيس الجمهورية التي هي في حكم اللوائح فأنه يجري عليها ما يجري على قرارات السلطة التنفيذية من جواز الطعن فيها امام القضاء الاداري(21) . واخيراً فأننا نذهب مع الراي القائل بأن قرارات رئيس الجمهورية التي تستند الى المادة ( 74 ) هي قرارات ادارية وذلك للأسباب التالية :

1 ــ ان صراحة نص المادة ( 74 ) تضمنت ان ( لرئيس الجمهورية اتخاذ الاجراءات السريعة ) ويستفاد من ذلك ان رئيس الجمهورية يتخذ تدابير لا تخرج عن كونها اعمالاً ادارية ومادية والتي تدخل في اختصاص السلطة التنفيذية ، وحيث ان رئيس الدولة هو رئيس السلطة التنفيذية فبالتالي فهي تخضع لرقابة القضاء .

2 ـــ ان المادة ( 74 ) لم تعطِ هذه القرارات قوة القانون وذلك عكس ما فعلته المادتين 108 و 147 من الدستور .

3ــ ان عدم النص على وجود جهة رقابية على ما يتخذه رئيس الجمهورية من قرارات استناداً للمادة ( 74 ) من جهة وحمايةً للحقوق والحريات من جهة اخرى فأنه يستوجب ان تظل هذه القرارات قرارات عادية ذات طبيعة ادارية يمكن الطعن فيها امام القضاء الاداري .

ثانياً : الرقابة القضائية ( رقابة مجلس الدولة )

تناولنا فيما سبق الطبيعة القانونية لقرارات رئيس الجمهورية الصادرة تطبيقاً للمادة ( 74 ) وانتهينا الى ان تلك القرارات بنوعيها وهي ( قرارات اللجوء للمادة 74 والقرارات التي تصدر استناداً للمادة 74 ) تعتبر ذات طبيعة ادارية ومن ثم فهي لا ترقى لمرتبة القوانين حتى تتحصن من الطعن فيها امام القضاء وحيث ان المادة المذكورة لم تحدد الجهة التي تتولى الرقابة على ما يتخذ من اجراء استناداً اليها فأن ذلك يدعو الى الرجوع للقواعد العامة بالنسبة لرقابة القضاء التي ترتبط بطبيعة القرارات الصادرة كما انها رقابة واجبة بحكم الدستور حيث تضمنت المادة ( 65 ) النص على ذلك بقولها ( تخضع الدولة للقانون واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ) وكذلك نص المادة 68 من الدستور التي تضمن ان ( التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة .. ) (22) . ووفقاً لقانون مجلس الدولة فأنه يختص بالفصل في كافة المنازعات الإدارية ويترتب على ذلك ان تنظر محاكم مجلس الدولة الطعون في القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية استناداً للمادة ( 74 ) تأسيساً على انها قرارات ادارية وذلك وفقاً للرأي الراحج في الفقه والذي تبنيناه ايضاً ومن ثم اصبح مجلس الدولة يمثل الرقابة القضائية على قرارات رئيس الجمهورية الصادرة استناداً للمادة المذكورة ، لذلك فأننا سنتناول رقابة مجلس الدولة على القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية باللجوء الى المادة ( 74 ) والقرارات التي اتخذها استناداً لتلك المادة :

1 ــ رقابة مجلس الدولة لقرارات اللجوء للمادة ( 74 ) :

من القرارات التي لجأ اليها رئيس الجمهورية لتطبيق المادة 74 ما يلي :

أ ــ قرار رئيس الجمهورية المرقم 494 لسنة 81 والذي يتعلق بالغاء التراخيص الممنوحة بأصدار بعض الصحف والمطبوعات مع التحفظ على اموالها ومقارها .

ب ــ القرار المرقم 490 لسنة 1981 المتضمن نقل بعض اعضاء هيئات التدريس بالجامعات والمعاهد العليا الذين قامت دلائل جدية على انهم مارسوا نشاطاً له تأثير منافي لتكوين الرأي العام او تربية الشباب او هدد الوحدة الوطنية او السلام الاجتماعي او سلامة الوطن الى الوظائف التي يحددها وزير الدولة للتعليم والبحث العلمي او الوزير المختص لشؤون الأزهر على حسب الأحوال بالاتفاق مع الوزير المختص .

ج ــ القرار المرقم 491 لسنة 1981 المتضمن إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 2782 لسنة 1971 بتعين الابنا شنودة بابا الإسكندرية وقد القى رئيس الجمهورية بياناً في مجلس الشعب في جلسة 5 / 9 / 1981 شرح فيه اسباب لجوئه لتلك القرارات وهي الأحداث التي حدثت في منطقة الزاوية الحمراء وان بعض الأفراد استغلوا هذه الأحداث وعمدوا الى تصعيدها ( وكما جاء في الخطاب المذكور ) . رفعت عدة طعون أمام مجلس الدولة المصري من المتضررين في القرارات المذكورة وهم المتحفظ عليهم واصحاب ودور النشر وكذلك ومن اساتذة الجامعات والبابا شنودة ، وتطبيقاً لنظرية الضرورة كان يتعين ان يقوم خطر جسيم يبرر اتخاذ الاجراءات او القرارات التي سبقت الاشارة اليها ولذلك بسط مجلس الدولة رقابته على مدى قيام حالة الضرورة لتبرير اتخاذ الاجراءات السابقة وكانت طلبات الطاعنين هي :-

اولاً : الاستعجال بوقف تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية السالفة الذكر .

ثانياً : اما فيما يتعلق بالموضوع ، طالبوا بالغاء قرارات رئيس الجمهورية السابقة والغاء قرار رئيس الجمهورية المرقم 498 بدعوة الناخبين الى الاستفتاء والغاء ما يترتب عليها من آثار .

وقد اكدت محكمة القضاء الاداري جدية طلبات وقف التنفيذ وتوافر شروط الاستعجال من ناحية كما اكدت من ناحية اخرى اعتبار المادة 74 من تطبيقات نظرية الضرورة مما يتعين معه توافر شروط الضرورة في جميع القرارات المتخذة استناداً لهذه المادة ، وحيث ان شروط الضرورة هي :

اولاً : قيام خطر جسيم وحال تبرر اصدار القرارات المطعون فيها .

ثانياً : عجز الوسائل العادية الاخرى عن مواجهة تلك الحالة ولزوم اتخاذ تلك الاجراءات باعتبارها الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر .

وقد نفى هذا الحكم قيام هذه الحالة كما نفى ايضاً اعتبارها الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر .

وقد اعطى القرار المذكور بدائل قانونية اخرى سواء في اطار قواعد المشروعية العادية كقانون العقوبات مثلاً او في اطار احكام قواعد المشروعية الاستثنائية ( المادة 108 والمادة 147 ) في الدستور مما يؤكد في واقع الامر ان قرار اللجوء للمادة 74 كان بذاته موضعاً لفحص مجلس الدولة المصري وقد ذهب حكم مجلس الدولة الى ( ان الخطر الجسيم المفاجئ الذي دفعه الى اصدار القرارات المطعون فيها هو الاحداث التي وقعت في الزاوية الحمراء وان الشرطة سيطرت عليها وصانت الامن العام في حينه وان النيابة وضعت الامور في نصابها وكان ذلك في شهر حزيران سنة 1981 ، لذا فأن القرارات المطعون بها وقد صدرت في 2 / 9 / 1981 في تاريخ لاحق على وقوع الاحداث والسيطرة عليها تكون قد صدرت في وقت لم تكن فيه الامور تستلزم صدورها لان اتخاذ هذه القرارات منوط بتوافر خطر حال لا خطر زال او خطر قد يحدث في المستقبل . وبذلك ينتفي الركن الاول لقيام حالة الضرورة ولا شك بأن ما اتجه اليه قضاء مجلس الدولة المصري يتسم بالجرأة والتمييز وهو اتجاه محمود يتعين معه ان يراجع الفقه المصري موقفه بصدد الطبيعة القانونية لقرار اللجوء لهذه المادة(23) . وهكذا استقر قضاء المحكمة على فحص شروط اللجوء لحالة الضرورة في القرارات الادارية محل الطعن لتحديد ما اذا كان العمل المطروح امامها عملاً من اعمال الضرورة من عدمه وبهذه الكيفية نلاحظ بأن مجلس الدولة المصري يراقب شروط صحة قرار اللجوء للمادة ( 74 ) وهو اتجاه مغاير لدور نظيره الفرنسي الذي رفض أي فحص لمشروعية اللجوء للمادة ( 16 ) معتبراً ان قرار اللجوء لهذه المادة وقرار انهاء العمل بها من صميم السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية بل ومن حيث التكييف اعتبره من قبيل اعمال السيادة التي لا يختص القضاء بفحص مشروعيتها على أي وجه كان .

2 ــ رقابة مجلس الدولة للقرارات الصادرة استناداً للمادة ( 74 ) :

وكما هو الحال بالنسبة لقرارات اللجوء للمادة ( 74 ) فأن مجلس الدولة قد بسط رقابته الى القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية استناداً للقرار ( 74 ) ففي التطبيق الثاني للمادة ( 74 ) في 2 / 9 / 1981 اتخذ رئيس الجمهورية مجموعة من الإجراءات الادارية الفردية التي مست بشكل اساسي مجال الحريات العامة والوظيفة العامة فقد اتخذ القرار رقم 493 لسنة 1981 بالتحفظ على 1536 شخصاً ممن توفرت ضدهم دلائل على تهديد الوحدة الوطنية او السلام الاجتماعي او سلامة الوطن ، كذلك القرار 494 الخاص بالغاء الترخيص الخاص بمجلة الدعوة وجريدة الشعب وحل بعض الجمعيات الدينية . تم الطعن في القرارين اعلاه امام محكمة القضاء الاداري واثناء تداول الدعوى دفعت الحكومة بعدم اختصاص القضاء الاداري بالنظر في الطعن في قرارات الاحالة من المدعي العام الاشتراكي الى محكمة القيم بالنسبة للمدعي لان المدعي الاشتراكي سلطة تحقيق سياسي أي سلطة قضائية طبقاً لاحكام القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب وردت المحكمة على الدفع بعدم اختصاصها بالرفض . وقررت اختصاصها في جملة قرارات منها القراران المذكوران اما الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن في قرارات الاحالة من المدعي العام الاشتراكي الى محكمة القيم فان هذه القرارات لم يثبت للمحكمة صدورها وبأفتراض وجودها فأنها ليست محل طعن بالدعوى الماثلة لذا يكون الدفع بعدم اختصاصها في غير محله قانوناً واذا كان المقصود بالدفع هو قرار الاحالة الى المدعي الاشتراكي لا جراء التحقيق السياسي مع المتحفظ عليهم فأن هذا القرار هو مجرد تكليف من رئيس الجمهورية الى المدعي الاشتراكي عملاً بالمادة 17 من قانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب وهذا التكليف لا يعتبر قراراً ادارياً . اما بالنسبة لطلب وقف التنفيذ ( قضت المحكمة بالاستجابة لطلب وقف التنفيذ لتوافر ركنية وهما ..

اولاً : الجدية أي تكون هنالك أسباب في الطلب تؤدي الى رجحان الحكم بالغاء القرار عند الفصل في موضوع الدعوى .

ثانيا : الاستعجال وذلك بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها ) (24) .

اما عن مدى توافر حالة الضرورة والرقابة على ركن السبب في القرارات الادارية محل الطعن فقد قامت المحكمة في الاحكام التي اصدرتها في الطعون المرفوعة عن القرارات الصادرة استناداً للمادة ( 74 ) بالرقابة على ركن السبب في تلك القرارات وما اذا كان هناك سبب قانوني يمكن ان تستند اليه ، فبعد ان انتهت المحكمة الى نفي الاسباب الواقعية لهذه القرارات والمتمثلة في حالة الضرورة ( التي تخلفت ) بدأت تجري فحصاً حول السند القانوني لهذه القرارات وقد انتهت رقابة القضاء الاداري الى عدم استناد اجراءات المادة ( 74 ) الى أي اساس يبررها او سند قانوني تستند اليه هذا وقد اكدت محكمة القضاء الاداري في العديد من احكامها في الطعون المقدمة من قرارات ايلول 1981 الى ( خضوع اعمال الضرورة في جميع الاحوال لرقابة القضاء الاداري ليرى القاضي ما اذا كانت اركان الضرورة متوافرة حتى يقوم حق الضرورة وتنتفي المسؤولية فاذا لم تتوافر هذه الاركان فليست هناك ضرورة فيكون العمل الصادر من الادارة في هذه الحالة موجباً للمسؤولية اذا كان عملاً مادياً وباطلاً اذا كان قراراً ادارياً(25) .

المطلب الثالث : تقدير الرقابة القضائية

بعد ان تناولنا كل ما يتعلق بالرقابة القضائية في فرنسا ومصر من حيث طبيعة القرارات المتعلقة بالمادتين 16 من الدستور الفرنسي و 74 من الدستور المصري والتكييف القانوني لهما وكما عرضه فقهاء القانون الدستوري ثم موقف مجلس الدولة الفرنسي والمصري ورقابته لتلك القرارات وفي ضوء ذلك يمكننا ان نضع الملاحظات التالية :

1ــ ان اهم ما يمكن قوله بشأن الرقابة القضائية هو انها تبقى خير ضمانة للافراد تجاه ما يتخذه رئيس الجمهورية من القرارات المتعلقة بالمادتين 16 في فرنسا والمادة 74 في مصر والتي من شأنها أي القرارات المذكورة المساس بحقوقهم وذلك بعد ان تبين ضعف الرقابة البرلمانية وعدم فاعليتها .

2 ــ اما فيما يتعلق بالرقابة القضائية في فرنسا فأن مجلس الدولة قد تحاشى الاصطدام برئيس الجمهورية وذلك بسبب ما اعلنه هذا الأخير من انه سيضطر الى الغاء مجلس الدولة اذا ادت أحكامه الى عرقلة سياسة الإصلاح التي تتبناها منذ تولية الحكم(26). لذلك فأن مجلس الدولة قام وعن عمد بتكييف قرارات اللجوء للمادة ( 16 ) من اعمال السيادة بالرغم من هجره لنظرية السيادة منذ نهاية القرن التاسع عشر هذا من جهة ومن جهة اخرى فقد استبعد المجلس القرارات التشريعية من رقابته بالرغم من ذلك فقد بقي مجالاً ضيقاً لمجلس الدولة استطاع من خلاله ان يعمل رقابته على الاعمال اللائحية والقرارات الفردية والتي تتعلق بالحريات العامة والوظيفية العامة والتي تصدر استناداً للمادة ( 16 ) فقد تعرض لها مجلس الدولة من خلال النظر في الطعون المقدمة ضدها وقام بالغاء البعض منها .

3 ــ اما فيما يتعلق بالرقابة القضائية على القرارات المتعلقة بالمادة ( 74 ) في مصر فأنها كانت اكثر شمولاً وقوةً وفاعلية من الرقابة في فرنسا . فقد امتدت رقابة مجلس الدولة الى كافة القرارات المتعلقة بالمادة ( 74 ) حيث قام بنظر كل الطعون المقدمة له من قبل المتضررين في القرارات المذكورة واوقف تنفيذها ثم قام بإلغائها .

وقد تبنت محكمة القضاء الإداري في مصر نفس الرأي الذي أبداه مفوض الدولة عند نظره الطعون المقدمة ضد تطبيق المادة ( 74 ) وقد جاء فيه :

1 ــ اعتبار المادة ( 74 ) كتطبيق لنظرية الضرورة .

2 ــ ان أعمال الضرورة ليست لها طبيعة أعمال السيادة .

3 ــ ان اختصاص مجلس الدولة بنظر الأعمال الصادرة في اطار المادة ( 74 ) قائم على أساس اعتبار هذه الأعمال أعمالا ادارية .

ولا شك بأن ما اتجه اليه قضاء مجلس الدولة المصري يتسم بالجرأة والتمييز وهو اتجاه محمود

___________________

1- د . احمد مدحت علي – نظرية الظروف الاستثنائية – مرجع سابق – ص60-61

2- د . سامي جمال الدين – لوائح الضرورة – مرجع سابق – ص143.

3- د . احمد مدحت علي – الظروف الاستثنائية – مرجع سابق – ص61 .

4- د . وجدي ثابت غبريال – السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية – مرجع سابق – ص ص399- 400

5- د . وجدي ثابت غبريال – المرجع نفسه – ص ص399 – 400 .

6- د . احمد مدحت علي – الظروف الاستثنائية – مرجع سابق – ص62 .

7- د . احمد مدحت علي – الظروف الاستثنائية – مر جع سابق – ص63 .

8- د . وجدي ثابت غبريال – السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية – مرجع سابق – ص400

9- د . محمد شريف إسماعيل – سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية – – مرجع سابق – ص201

و د . وجدي ثابت غبريال – السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية – – مرجع سابق – ص ص486-489

10-د . وجدي ثابت غبريال السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية مرجع سابق – ص ص486-489

11- د . وجدي ثابت غبريال نفس المصدر – ص ص486-489

12- د . فؤاد مهنا – مبادئ احكام القانون الاداري – دار المعارف – الإسكندرية – ط5 – 1975 ص766

د . وجدي ثابت غبريال – السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية – مرجع سابق – ص423 .

13- د . يحيى الجمل – نظرية الضرورة – مرجع سابق – ص220 .

14- د . سامي جمال الدين – لوائح الضرورة – مرجع سابق – ص149 .

15- د . محمود حافظ – القضاء الاداري – مرجع سابق – ص277 .

16- د . وجدي ثابت غبريال – سلطات رئيس الجمهورية الاستثنائية – مرجع سابق – ص 429 – 430 .

17- د . احمد سلامه بدر – الاختصاص التشريعي لرئيس الدولة في النظام البرلماني – مرجع سابق – ص 476

18-د . طعيمه الجرف – مبدأ المشروعية – مرجع سابق – ص173 .

19- د . عمر حلمي فهمي – الوظيفة التشريعية لرئيس الدولة في النظامين الرئاسي والبرلماني – مصدر سابق ص414 .

20- د . وجدي ثابت غبريال – سلطات رئيس الجمهورية الاستثنائية – مرجع سابق – ص434.

21- د . يحيى الجمل – نظرية الضرورة – مرجع سابق – ص221 .

22-د . احمد سلامة بدر – الاختصاص التشريعي لرئيس الدولة في النظام البرلماني – مرجع سابق – ص504

23- د . وجدي ثابت غبريال – سلطات رئيس الجمهورية الاستثنائية – مرجع سابق – ص468

د . محمد سلامة بدر – الاختصاص التشريعي لرئيس الدولة في النظام البرلماني – مرجع سابق – ص510 .

24- حكم المحكمة المرقم 3213 في 22 / 12 / 1981 والحكم المرقم 156 لسنة 36 في 22 / 12 / 1981 .

د . وجدي ثابت غبريال – السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية – مرجع سابق – ص 465 .

د . احمد سلامة بدر – الاختصاص التشريعي لرئيس الدولة في النظام البرلماني – مرجع سابق- ص504 .

25- د . وجدي ثابت غبريال – السلطات الاستثنائية لرئيس الجمهورية – مرجع سابق – ص ص ( 465 – 470 ) . .

26- د . عبد العظيم عبد السلام – الدور التشريعي لرئيس الدولة في النظام المختلط – مرجع سابق – ص285 .

المؤلف : حسن ضياء حسن الخلخالي
الكتاب أو المصدر : نظرية الضرورة كاستثناء على مبدا سمو الدستور

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : بحث ودراسة قانونية حول الرقابة القضائية على قرارات الضرورة