جريمة الاستيطان الإسرائيلي في القانون الدولي الإنساني

د. إسلام راسم البياري، أستاذ مساعد بكلية القانون – جامعة الاستقلال، فلسطين.

Abstract

the Israeli settlement in Palestine is constitutes a war crime in accordance with the Rome Statute of the International Criminal Court and the Geneva Conventions of 1949. by the establishment of Israeli outposts and confiscation of Palestinian lands besides the internal migration of Palestinian citizens Or the transfer of some Palestinian residents within or outside those territories, is contrary to Article 49 of the Fourth Convention and article 85 of the Additional Protocol I to the 1977 Geneva Conventions.

the advisory opinion of lahai shed light on the essential legal bases of Israeli crime represented by the establishment of settlements.

when the international justice court issued advisory opinion related to the consequences of apartheid wall on 4th , 2004. and the security council resolution number 2334, issued on 23 related to the stata qua in the middle east (Palestine-settlement) This decision is to bear on Israel that all measures aimed at changing the demographic composition and nature of the Palestinian land occupied since 196.. including the east Jerusalem. this means that Palestine has the right to resort to U.N for establishing special court to prosecute the Israeli war criminals for their violation of building up settlement . along the lines of the courts of the former Yugoslavia and Rwanda or to agree with the United Nations to establish a temporary special court, To raise Israel’s international responsibility for the illegal acts of settlement crime committed by its members, to which Israel bears the consequences of the material and moral damage caused by such illegal acts, known as non-criminal responsibility, Illegal workers in respect of that crime, so that the effects of criminal liability in traditional international law would not have been more than repair of the damage, that is, civil responsibility for crimes that contravene the laws of war, resulting in Israel being responsible for the crimes committed on the crime of settlement Illegal acts, repair of damage that requires compensation, which is intended to repair the damage that has been confirmed by the Permanent Court of International Justice.

ملخص الدراسة :
إن الاستيطان الإسرائيلي بإنشاء المستوطنات في الدولة الفلسطينية يشكل جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف لعام 1949م، فقيام إسرائيل ببناء البؤر الاستيطانية والاستلاء على الأراضي الفلسطينية وقيامها بنقل بعض السكان الفلسطينيين المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو ترحيلهم من أراضيهم سواء بنقلهم جميعاً، أو قيامها بنقل بعض سكان الفلسطينيين داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، يعتبر مخالفا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م ، و المادة (85) من الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977م. نجد أن فتوي لاهاي تطرقت وضعت قواعد قانونية هامة تتعلق بمسؤولية إسرائيل عن جريمة الحرب المتمثلة بجريمة الاستيطان، فعندما أصدرت محكمة العدل الدولية فتوي بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشيد جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخ 04 يوليو لعام 2004م، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية (الاستيطان ) جاء هذا القرار ليحمل إسرائيل أن جميع التدابير الرامية من قبلها من تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، هذا يؤكد أن دولة فلسطين لها الحق في اللجوء لمجلس الأمن التابع للأم المتحدة، للعمل على إنشاء محكمة خاصة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جريمة الاستيطان على غرار محاكم يوغوسلافيا السابقة، ورواندا، أو الاتفاق مع الأمم المتحدة على إنشاء محكمة خاصة مؤقتة، من خلال إثارة المسؤولية الدولية لإسرائيل عن الأفعال غير المشروعة بخصوص جريمة الاستيطان والتي يمارسها أفرادها التي تتحمل إسرائيل تبعات الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن تلك الأفعال غير المشروعة بما يعرف بالمسؤولية غير الجنائية وبثبوتها يترتب على إسرائيل التزامات أساسية بوقف الأعمال غير مشروعة فيما يخص ذلك الجريمة، بحيث لم تكن آثار المسؤولية الجنائية في القانون الدولي التقليدي تقضي أكثر من إصلاح الضرر، أي أن المسؤولية المدنية عن الجرائم التي تقع خلافا لقوانين الحرب، مما يترتب على إسرائيل مسؤولية عن الجرائم التي تقترفها حول جريمة الاستيطان الالتزام بوقف الأعمال غير المشروعة، إصلاح الأضرار التي يتطلب التعويض، المقصود هنا به اصلاح الضرر الحاصل التي أكدت عليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي.

المقدمة

إن قواعد القانون الدولي الإنساني ترمي إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة لدوافع إنسانية، ويحمي القانون الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال القتالية أو كفوا عن المشاركة فيها، كما أنه يفرض قيوداً على الوسائل والأساليب المستعملة في الحرب، ويُعرف القانون الدولي الإنساني أيضا “بقانون الحرب” أو “قانون النزاعات المسلحة، لذلك تعدُّ إقامة المستوطنات الإسرائيلية، مناقضة لكل المبادئ الدولية، وميثاق الأمم المتحدة (ميثاق جنيف الرابع حول قوانين الحرب في عام 1949). ويفصِّل الميثاق سلسلة طويلة من المحظورات المفروضة على قوة الاحتلال، وجوهر الميثاق (في هذه الحالة ) يحظر على المحتل توطين سكانه في الأراضي المحتلة، وهو ما أعادت التأكيد عليه العديد من قرارات الشرعية الدولية، سواء قرارات مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العمومية، وبالتالي؛ فإن خلق الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يكسب حقاً ([1]).

فالجرائم الحرب الإسرائيلية و منها جرائم الاستيطان، التي ليست أيضا بالجرائم الحديثة إنما كانت موجودة ولا زالت قائمة منذ الإعلان عن قيام إسرائيل بتاريخ 15/ ماي 1948م، ما ويعرف بالنكبة الفلسطينية، وقيام الاحتلال الإسرائيل بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية و خاصة القدس الشريف من خلال الالتجاء إلى مجموعة من القوانين و التشريعات لتعزيز سيطرتها على القدس، وخلق حقائق جديدة على أرض الواقع، بحيث تخدم هدفها الاستراتيجي والمتمثل في السيطرة على القدس، فقانون الضم القدس إدارياً و قضائياً في أعقاب حرب 1967م من خلال العودة إلى قانون السلطة و القضاء المتخذ في السادس و العشرين من أيلول عام 1948م وتعديل الفقرة 11/ب ([2]) ، الذي سمح للحكومة الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على أي مساحة من الأراضي الفلسطينية لصالح دولة الاحتلال دون أي قيد.

فالقانون الدولي الإنساني يمنع الاحتلال القيام بنقل الأراضي المحتلة إليه بطريقة الاستيلاء عليها بالقوة أو التنازل عليها لصالح دولة أخرى أي أياً كانت دواعي ذلك، التي تشكل خرقا لقواعده ([3])، كما ورد ذلك في الملحقين الإضافيين لاتفاقيات جنيف الموقعين 12 أوت 1977م، وخاصة المادة، 85 فقرة /4/أ، من الملحق البرتوكول الأول ([4]) وكذلك المادة 14 من المحلق الثاني والمادة (17/فقرة الثانية من الاتفاقيات جنيف الموقعين 12 أوت 1977م. ، وخرقاً أيضاً للقرار رقم 2334([5])، الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 23 ديسمبر لعام 2016م المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط القضية الفلسطينية (الاستيطان) الذي يحمل فيه إسرائيل المسؤولية القانونية عن أي تغيير في التكوين الديمغرافي له علاقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

ممارسة و ارتكاب إسرائيل جرائم حرب ( الاستيطان ) في فلسطين يعجلها تتحمل المسؤولية الجنائية الدولية وتقديم أفرادها للمحاكمة على تلك الجرائم، التي لا يمكنها أن تسقط بالتقادم، وذلك وفق ما نص علية نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ([6])، مما يجب البحث فيه عن الإجراءات الجنائية النزيهة والمستقلة التي تتفق مع معايير القانون الدولي للمحاكم الوطنية التي يكون لها ولاية قضائية على هذه الجرائم التي اقترافها المجرمين الإسرائيليين في فلسطين، فوجوب محاكمة المجرمين عن جرائم الحرب لا تعد مسؤولية الفلسطينيين، إنما مسؤولية المجتمعات الدولية والقانون الدولي الإنساني التي يكافح هذه الجرائم دون تميز.

فمحاسبة المجرمين على جرائمهم التي اقترفوها يتطلب الاعتماد على بعض القواعد القانونية الصحيحة، سواء على صعيد الآليات الوطنية التي تلاحق المجرمين أو الاستعانة بالآليات الدولية التي قد تكون جزء مكمل من الآليات الوطنية ([7]).

أولا : أهمية الدراسة:

تتمثل أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على المبادئ القانونية لقواعد القانون الدولي الإنساني للمساءلة مجرمي الحرب عن جرائمهم التي اقترفوها، كذلك البحث عن الآليات القانونية سواء على المستوى الوطني أو الدولي من أجل ضمان ملاحقة مرتبكي جرائم الحرب وامكانية ملاحقتهم بشكل قانوني من أجل تحقيق العدالة وقف سياسة الاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين، وللتقليل من حجم الجريمة الدولية ومعاقبة المجرمين للعدالة الدولية. فتسليط الضوء على ملاحقة مجرمي الحرب وخاصة من خلال إنشاء محكمة خاصة تتعلق بجريمة الاستيطان.

فتتمثل أهمية هذه الدراسة في كونها تتناول موضوعاً حديثاً وأثارت جدلاً واسعاً بين بعض الدول جرائم الحرب في العالم ولاسيما الاستعدادات لبعض الدول لرفع دعاوي قضائية على إسرائيل لارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين وخاصة جرائم الحرب الأخيرة في قطاع غزة وتضارب الآراء والمواقف حول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

ثانياً: مجال هذا البحث:

في ضوء ما تقدم يتبين لنا أنَ دراسة جريمة الاستيطان الإسرائيلية في القانون الدولي الإنساني يرتبط بمجالين رئيسين هما على النحو التالي:

المجال الزمني:
يتناول هذا البحث جرائم الحرب الإسرائيلية المتمثلة بجريمة الاستيطان منذ تاريخ 05/06/1967م، إلى تاريخ 30/03/2018م، التي اِرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

المجال المكاني:
إن الحدود الجغرافية والمكانية لموضوع الآليات الوطنية لملاحقة مرتبكي جرائم الحرب الإسرائيلية، هي دولة فلسطين، حيث أنَ الصراع الإسرائيلي على أرض فلسطين وسرقت المزيد من أراضيها، يدفعه لارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني، مما يتضح أن الحدود المكانية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي دولة فلسطين، بالتحديد جرائم الحرب المرتكبة في الضفة الغربية و القدس الشريف.

ثالثا: آليات الضبط المنهجي المتبعة:

تشمل تلك الاّليات بيانا للمنهجية المتعمدة واشكالية الدراسة.

المنهجية المعتمدة:
وقد اعتمدتُ أكثر من منهج في هذا البحث لأعطي الفرصة لدراسة هذا الموضوع من جميع الجوانب حيث اعتمدتُ على المنهج التحليلي الوصفي وتعرضت إليه من خلال موضوعات الدراسة.

تعرضت أيضا في هذا المنهج مثلا للتشريعات الوطنية وعلاقتها بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلية ذلك بأسلوب نقدي في أحيان كثيرة بين النظرية الجنائية العالمية المثالية وازدواجية التطبيق على الحالات الواقعية، وذلك بتطبيق المنهج التحليلي على باقي مباحث الدراسة من حيث اتباع المنهج العملي.

أهداف البحث
يهدف هذا البحث إلى بيان موقف القانون الدولي الإنساني من حقيقة المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية من جهة، وكذلك القرارات الدولية التي أحاطت بالموضوع، وبحث أبرز السبل الواجب اتخاذها لوقفها من جهة أخرى، البحث عن وسائل قانونية لتقديم المجرمين للمحاكم الوطنية و الدولية.

ج- نطاق البحث

يقف هذا البحث عند حد بيان موقف القانون الدولي الإنساني من الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وبحث أبرز الحلول الدولية والتوصيات الممكن اقتراحها إزاء هذه المسألة.

د- فرضية البحث

إسرائيل خرقت القانون الدولي الإنساني بإقامتها للمستوطنات ومواصلتها لها، ولم تتقيد بالشرعية الدولية، و لم تحاكم أي مهتم حول جرائم الحرب بما فيها جريمة الاستيطان.

تحديد المشكلة:
تدور إشكالية الدراسة مدى شرعية المستوطنات الإسرائيلية و انسجامها مع مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني من جهة، وما هي سبل ومكنات القانون الدولي الإنساني في الحد ووقف المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من جهة أخرى. في ضوء ما تقدم من جرائم حرب اقترفتها إسرائي%

تكلم هذا المقال عن : بحث ودراسة حول جرائم الاستيطان الإسرائيلي في ضوء القانون الدولي الإنساني