التحايل على أحكام القانون للحصول على مزايا تأمينية 

إعـــداد
الأستاذ/ برين عبد الرحمن محمد
خبير التأمينات الاجتماعية
والمحامي بالنقض

فى الفترة من 13-15 أكتوبر 2002م

مقدمـــة
اتسعت مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل كافة فئات المواطنين القادرين على الكسب ولتكفل المعاش المناسب للكل عائل في شيخوخته أو عجزه عن القيام بأى عمل أو مهنة ولتضمن هذا المعاش لأسرته من بعده. وقد أصدرت الدولة التشريعات اللازمة لتغطية هذه الفئات والانتفاع بتأمين المعاش كبديل للدخل الذى كان المنتفع يعتمد عليه في مواجهة مطالب الحياة قبل تعرضه للخطر وفقا للآتي:

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

1- نظام التأمين الاجتماعي للعاملين لدى الغير الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975: ويتميز هذا النظام عن باقي النظم الأخرى بأنه يحتوى على ثلاثة أنواع أخرى من التأمينات الاجتماعية بجانب تأمين المعاش وفيما يلي بيان ذلك:

أ‌- تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المعروف بتأمين المعاش وهو التأمين المشترك في جميع النظم المطبقة، ويكفل هذا التأمين لكل من يعمل لدى الغير من المنتفعين بأحكامه مرتباً شهرياً مدى حياته بعد تقاعده بسبب الشيخوخة أو العجز المستديم عن أداء العمل يئول من بعده لأفراد أسرته الذين كان يتكفل بإعالتهم شرعا حال حياته.

ب- تأمين إصابات العمل: وهذا التأمين الغرض منه توفير كافة سبل الحماية للعامل في حالات التعرض للحوادث والأمراض المتعلقة بالعمل.

ج- تأمين المرض: ويغطى الحوادث والأمراض الغير متعلقة بالعمل والتي تخرج من مجال تأمين إصابات العمل.

د- تأمين البطالة: وهذا التأمين يمد العامل بالإعانة المناسبة لمساعدته على مواجهة مطالب الحياة خلال فترات التعطل عن العمل.

2- نظام التأمين الاجتماعي لأصحاب الأعمال والفئات التي في حكم أصحاب الأعمال الذين يزاولون النشاط لحساب أنفسهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976: وهذا النظام يكفل المعاش للمنتفع في شيخوخته أو عجزه المستديم عن مزاولة النشاط مدى حياته ويئول هذا المعاش من بعده لأفراد أسرته الذين كان يتكفل شرعا بإعالتهم حال حياته.

3- نظام التأمين الاجتماعي للعالمين المصريين بالخارج الصادر بالقانون رقم 50 لسنة 1978: ويكفل المعاش للمنتفع في شيخوخته أو عجزه المستديم عن مزاولة العمل أو المهنة مدى حياته ويئول هذا المعاش من بعده لأفراد أسرته الذين كان مكلف بإعالتهم شرعا حال حياته.

4- نظام التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980: ويشمل بالتغطية كل مواطن قادر على الكسب ولا تتوافر له شروط الانتفاع بتأمين المعاش وفقا لأى من النظم سالفة الذكر.

ونخلص من هذا العرض إلى أنه أصبح لدينا أربعة نظم للمعاشات التأمينية في المجال المدني وقد نلاحظ من مطالعة الأسس والقواعد التي يقوم عليها تأمين المعاش في كل من هذه الأنظمة اتفاق هذه الأسس والقواعد في بعض الجوانب واختلافها في جوانب أخرى وكان من شأن ذلك وجود مشاكل في التطبيق يتعذر السيطرة عليها في بعض الحالات وفقا لما سيرد بيانه.

وسأتناول في هذا البحث عرض المشاكل التي كشف عنها التطبيق العملي من خلال الأقسام الثلاثة التي اشتمل عليها وفقا للآتي:

القسم الأول: ويتضمن بيان الأسس والقواعد التي يقوم عليها تأمين المعاش في كل من الأنظمة المختلفة.
القسم الثاني: ويوضح الشروط المطلوبة لاستحقاق المعاش لأفراد الأسرة المعالين.
القسم الثالث: ونستعرض فيه صور التحايل التي كشف عنها التطبيق العملي.

القسم الأول
الأسس والقواعد التي يقوم عليها
تأمين المعاش في الأنظمة المختلفة

أولا: نظام التأمين على العاملين لدى الغير
يقصد بالعامل لدى الغير كل شخص طبيعي يعمل لدى شخص طبيعي آخر أو لدى شخص اعتباري ويربطه بهذا الشخص علاقة تبعية تقتضي خضوعه لإشرافه في أداء العمل مقابل أجر ويخضع العاملون لدى الغير في القطاع الحكومي أو قطاع الأعمال لنظام التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 إلزاميا وفقا لما تقضي به المادة (4).

ويقوم هذا النظام على التمويل بالاشتراك. وتحدد المادة (17) حصة الاشتراك الشهري عن المؤمن عليه في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة والمعروف بتأمين المعاش بواقع 25% من الأجر الخاضع للاشتراك بعنصريه الأساسى والمتغير يتحمل المؤمن عليه نسبة 10% منها ويتحمل النسبة الباقية وقدرها 15% صاحب العمل مقابل التزامه بمكافأة نهاية الخدمة التي حل محلها نظام المعاش وتساهم الدولة في تمويل النظام بنسبة 1% من أجور العاملين الخاضعين له بصفة إعانة.

وتحدد المادة (2) الفئات الخاضعة لهذا النظام في الآتي:
1- العاملون في الحكومة والقطاع العام الدائمون والمؤقتون طالما تربطهم بهذه الجهات علاقة توظف أو عمل.

2- العاملون بالقطاع الخاص ممن لا تقل سنهم عن 18 سنة وتسرى في شأنهم أحكام قانون العمل بشرط أن تكون علاقة العمل منتظمة، ويستثنى من هذا الشرط عمال المقاولات والشحن والتفريغ.

3- المشتغلون بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل، ولا يدخل في هذه الفئة العمال الذين يؤدون العمل داخل المنازل الخاصة لقضاء حاجات شخصية للمخدوم أو لذويه.

وتحدد المادة (18) حالات استحقاق المعاش عند بلوغ المؤمن عليه سن الشيخوخة أو عجزه المستديم عن أداء العمل أو وفاته في الآتي:

1- بلوغ المؤمن عليه سن التقاعد أو الستين متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 120 شهرا على الأقل أى عشر سنوات.

2- انتهاء خدمة المؤمن عليه بالوفاة، أو بالعجز المستديم سواء كان كليا أو جزئيا، وكذلك وفاته أو ثبوت عجزه الكلي المستديم إذا وقعت الوفاة أو ثبت العجز الكلي بعد ترك العمل وخلال مدة أقصاها سنة من تاريخ التعطل.

ويشترط لاستحقاق المعاش في هذه الحالات أن يكون المؤمن عليه مشتركا في النظام لمدة ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر منقطعة إذا كان من العاملين بالقطاع الخاص ولا يخضعون في شئون توظفهم للوائح أو اتفاقات جماعية وافقت عليها وزيرة التأمينات. ولا يشترط استنفاذ أى مدة اشتراك في التأمين لباقي الفئات.

3- وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه الكلي المستديم بعد ترك العمل وبعد مضى عام فأكثر على تاريخ تعطله بشرط أن يكون له مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن 120 شهرا أى عشر سنوات.

4- انتهاء عمل المؤمن عليه قبل بلوغه سن الشيخوخة متى كانت لـه مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن 240 شهرا أى عشرين سنة.

ويصرف المعاش في هذه الحالة بناء على رغبة المؤمن عليه إذا طلب التعجيل بصرف المعاش في سن مبكرة مقابل تخفيضه بنسبة تتفاوت بين 15%، 5% إذا قدم طلب الصرف قبل بلوغه سن الخامسة والخمسين.

ويسوى المعاش وفقا لما تقضى به أحكام المادة (19) على أساس متوسط الأجر الشهري خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك في حالة استحقاقه بسبب العجز أو الوفاة وعلى أساس متوسط الأجر الشهري خلال السنتين الأخيرتين في حالة استحقاقه بسبب الشيخوخة أو في السن المبكرة وذلك بالنسبة للمعاش المستحق عن الأجر الأساسي، أما معاش الأجر المتغير فيسوى على أساس متوسط الأجر خلال مدة الاشتراك بالكامل.

ويربط المعاش بواقع 1/45 عن كل سنة اشتراك من أجر التسوية بحد أقصى 80% من هذا الأجر، وبما لا يقل عن 40 جنيها شهريا.

ويضاف إلى هذا الحد خمسة جنيهات مقابل كل علاوة خاصة مستحقة منذ عام 1992.

وقد أدى ذلك إلى زيادة الحد الأدنى لمستحقى العلاوات الخاصة إلى 95 جنيها شهريا اعتبارا من 1/7/2002م ويصرف بجانب معاش العجز أو الوفاة تعويض العجز والوفاة المعروف بالتعويض الإضافي وهذا التعويض يقدر بواقع النصف في حالة انتهاء الخدمة بالعجز الجزئي.

وتقضى المادة (150) بالتزام الهيئة بصرف الحقوق التأمينية للمؤمن عليه أو المستحقين عنه حتى ولو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عن المؤمن عليه. وتعتبر مدة اشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين مكملة لمدة اشتراكه في كل من نظام التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم المطبق بالقانون رقم 108 لسنة 1976، ونظام التأمين على العاملين المصريين بالخارج المطبق بالقانون رقم 50 لسنة 1978. ويحسب المعاش عن مجموع مدد الاشتراك في الأنظمة سالفة الذكر وفقا لأحكام القرار الجمهورى رقم 62 لسنة 1986.

ويلاحظ من مطالعة أحكام هذا النظام الآتي:
1- يقوم على أساس التمويل بالاشتراكات ويساهم كل من المؤمن عليه وصاحب العمل بحصة في هذه الاشتراكات بالإضافة إلى الإعانة التي تتحملها الدولة.

2- تعتبر مدة الاشتراك في هذا النظام مكملة لكل من مدة الاشتراك في نظام التأمين على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم ونظام التأمين على العاملين المصريين بالخارج.

3- يستحق معاش الشيخوخة بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص في سن الستين متى بلغت مدة الاشتراك 10 سنوات.

4- يستحق معاش العجز والتعويض الإضافي في حالتى العجز الكامل والعجز الجزئي.

5- يتم تقدير المعاش عن الأجر الأساسي على أساس متوسط الأجور في السنوات الأخيرة.

6- الحد الأدنى للمعاش المنصوص عليه بهذا النظام 40 جنيها شهريا بخلاف الزيادات المضافة لهذا الحد بالنسبة للمنتفعين بالعلاوات الخاصة المقررة أصلا للعاملين بالحكومة والقطاع العام ويجوز انتفاع العاملين بالقطاع الخاص بها بشروط معينة.

7- تلتزم الهيئة بصرف الحقوق التأمينية المقررة في هذا النظام دون تعليق ذلك على قيام صاحب العمل بسداد الاشتراكات والمبالغ المستحقة.

ثانيا: نظام التأمين على العاملين لحساب أنفسهم:
يسرى تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المعروف بنظام المعاش إلزاميا وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم 108 لسنة 1976 على كل من بلغ سن 21 سنة ومن لم يبلغ سن الستين وكان يزاول لحساب نفسه نشاطا تجاريا أو صناعيا أو زراعيا والحرفيون وغيرهم ممن يؤدون خدمات لحساب أنفسهم وعلى الأخص:

1- أصحاب الأعمال، وهم الأشخاص الذين يستخدمون عاملا أو أكثر حتى لو كان النشاط لا يؤدى من خلال منشأة.

2- مالكو المنشآت الفردية حتى ولو لم يستخدموا عمالا.

3- الشركاء المتضامنون في شركات التضامن، وشركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم.

4- المدير المسئول في الشركات ذات المسئولية المحدودة.

5- أعضاء مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركات المساهمة.

6- الأعضاء المنتجون في الجمعيات التعاونية الإنتاجية الذين يشتغلون لحساب أنفسهم.

7- الملاك من الفئات الآتية:

أ‌- مالكو الأراضي الزراعية التي تبلغ مساحتها عشرة أفدنة فأكثر ولو لم يكونوا حائزيها. ويخضع الحائز لهذه المساحة للقانون ولو لم يكن مالكا.

ب‌- ملاك العقارات المبنية التي يبلغ نصيب كل منهم 250 جنيها سنويا من قيمتها الايجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة العقارية.

ج- أصحاب وسائل النقل الآلية للأشخاص أو البضائع.

د- أصحاب المراكب الشراعية الذين يستخدمون عمالا.

8- أعضاء نقابات المهن الحرة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير التأمينات.
9- المأذونون الشرعيون والموثقون المنتدبون من غير الرهبان.

10- العمد والمشايخ.
11- المرشدون والأدلاء السياحيون.

12- الوكلاء التجاريون.

13- القساوسة والشمامسة المكرسون.
ويحدد الاشتراك في هذا النظام على بواقع 15% من فئة دخل الاشتراك التي يختارها المزمن عليه من بين الفئات المنصوص عليها بالجدول المرفق بالقانون والتي تتفاوت بين 100 جنيه و 1000 جنيه.

وتحدد المادة (12) حالات استحقاق معاش الشيخوخة عند بلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين أو عجزه الكلي المستديم عن مزاولة النشاط أو وفاته في الآتي:

1- بلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 120 شهرا على الأقل أى عشر سنوات.

2- انتهاء نشاط المؤمن عليه بالوفاة أو العجز الكلي المستديم أو وقوع الوفاة أو ثبوت العجز الكلي المستديم بعد انتهاء النشاط وخلال مدة لا تجاوز عام من تاريخ انتهاء النشاط بشرط أن يكون له مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة.

3- وقوع الوفاة أو ثبوت العجز الكلي المستديم بعد مضى أكثر من عام على تاريخ انتهاء النشاط بشرط ألا تقل مدة الاشتراك في التأمين عن 120 شهرا على الأقل أى عشر سنوات.

4- انتهاء نشاط المؤمن عليه قبل بلوغه سن الخامسة والستين متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 240 شهرا على الأقل أى عشرين سنة.

ويصرف المعاش في هذه الحالة بناء على رغبة المؤمن عليه إذا أراد أن يعجل بصرف المعاش في سـن مبكـرة. وتخفض قيمة المعاش في هذه الحالة بنسبة تتفاوت بين 20% ، 5% إذا طلب المؤمن عليه الصرف قبل بلوغه سن الستين.

ويربط المعاش بواقع 1/45 عن كل سنة اشتراك من فئة دخل الاشتراك التي يؤدى الاشتراك على أساسها أو من متوسط فئات دخل الاشتراك إذا كان المؤمن عليه مشتركا على أكثر من فئة، وبحد أقصى 80% من دخل التسوية وبما لا يقل عن 35 جنيها شهريا.

ويصرف بجانب معاش العجز الكامل أو الوفاة تعويض الوفاة المعروف بالتعويض الإضافي.

وتقضى أحكام الجدول رقم (1) المرفق بالقانون بعدم صرف الحقوق التأمينية قبل سداد الاشتراكات والمبالغ المستحقة للصندوق.

وتعتبر مدة اشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين مكملة لمدة اشتراكه في كل من نظام التأمين الاجتماعي المطبق على العاملين لدى الغير بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ونظام التأمين على العاملين المصريين بالخارج المطبق بالقانون رقم 50 لسنة 1978 ويحسب المعاش عن مجموع مدد الاشتراك في الأنظمة سالفة الذكر وفقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 62 لسنة 1986.

ويلاحظ من مطالعة أحكام هذا النظام الآتي:
1- يقوم على أساس التمويل بالاشتراكات يتحملها المؤمن عليه وحده.

2- تعتبر مدة الاشتراك في هذا النظام مكملة لمدة الاشتراك في نظام التأمين على العاملين لدى الغير ونظام التأمين على العاملين المصريين بالخارج.

3- يستحق معاش الشيخوخة في سن الخامسة والستين متى بلغت مدة الاشتراك 10 سنوات على الأقل.

4- يستحق معاش العجز والتعويض الإضافي إذا كان العجز كاملا ولا يستحق هذه المزايا في حالة العجز الجزئي.

5- يتم تقدير المعاش على أساس متوسط فئات الدخل التي تم سداد الاشتراكات على أساسها.

6- الحد الأدنى للمعاش المنصوص عليه في هذا النظام 35 جنيها شهريا.

7- لا يجوز صرف المستحقات التأمينية ما لم يتم سداد الاشتراكات والمبالغ المستحقة.

ثالثا: نظام التأمين على العاملين بالخارج:
تأمين المعاش المطبق على العاملين المصريين بالخارج بالقانون رقم 50 لسنة 1978 يطبق اختياريا على كل مصري يعمل بالخارج ويبلغ من العمر 18 سنة وغير منتفع بأى من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 أو قانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم رقم 108 لسنة 1976.

وتحدد اللائحة التنفيذية لنظام التأمين على العاملين المصريين في الخارج نطاق تطبيقه في الفئات الآتية:

1- العاملون المرتبطون بعقود عمل شخصية.

2- العاملون لحساب أنفسهم.

3- العاملون بوحدات المنظمات الأهلية والإقليمية داخل الجمهورية المرتبطون معها بعقود عمل شخصية.

4- المهاجرون من الفئات المشار إليها في البنود السابقة المحتفظ لهم بالجنسية المصرية.

ويمول هذا النظام بالاشتراكات الشهرية الواجبة على المؤمن عليه أداءها بالعملة الأجنبية بواقع 22.5% من الدخل الذي يختاره من بين الدخول الواردة بالجدول المرفق بالقانون والتي تبدأ من 100 وتنتهي بـ 1000 جنيه.
ويستحق المعاش وفقا لأحكام المادتين 12، 19 في حالة بلوغ المؤمن عليه سن الستين أو ثبوت عجزه الكلي عن مزاولة أى عمل أو مهنة أو وفاته وفقا للآتي:

1- بلوغ سن الستين متى كانت مدة الاشتراك في التأمين 180 شهرا على الأقل أى 15 سنة.

2- وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه الكلي وذلك إذا حدث العجز أو وقعت الوفاة خلال فترة استمرار العمل أو النشاط أو خلال سنة على الأكثر من تاريخ ترك العمل أو النشاط أو التوقف عن أداء الاشتراكات وذلك كله بشرط أن يكون المؤمن عليه قد أدى ثلاثة اشتراكات شهرية متصلة.

3- ويجوز للمؤمن عليه الذي يترك العمل قبل بلوغه سن الستين أن يعمل بصرف المعاش في سن مبكرة إذا كانت مدة اشتراكه في التأمين لا تقل عن 240 اشتراكا شهريا أى عشرين سنة ويخفض المعاش في هذه الحالة بنسب تختلف باختلاف السن في تاريخ الصرف وتتفاوت بين 15% ، 5% ولا يخفض المعاش في حالة طلب صرفه بعد بلوغ سن الخامسة والخمسين.

وتقضى أحكام المادة (13) بأن يسوى المعاش بواقع 1/45 من الدخل الذي سدد على أساسه الاشتراك وذلك عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين.

وفي حالة السداد على أكثر من دخل يحسب المعاش على أساس متوسط دخول الاشتراك وذلك كله بما لا يجاوز 80% من دخل التسوية ولا يقل عن 35 جنيها شهريا.

ويستحق بجانب معاش العجز أو الوفاة تعويضا إضافيا.
ولا يجوز صرف الحقوق التأمينية إلا إذا تم أداء الاشتراكات والمبالغ المستحقة للهيئة.

ويلاحظ من مطالعة أحكام هذا النظام الآتي:
1- يقوم على أساس التمويل بالاشتراكات ويتحملها المؤمن عليه وحده.
2- تعتبر مدة الاشتراك في هذا النظام مكملة لكل من مدة الاشتراك في نظام التأمين على العاملين لدى الغير، ونظام التأمين على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم.

3- يستحق معاش الشيخوخة في سن الستين بشرط ألا تقل مدة الاشتراك في التأمين عن 15 سنة.

4- يستحق معاش العجز والتعويض الإضافي في حالة العجز الكامل ولا تستحق هذه المزايا في حالة العجز الجزئي.

5- يتم تقدير المعاش على أساس متوسط فئات الدخل الذي سدد على أساسه الاشتراك.

6- الحد الأدنى للمعاش المنصوص عليه في هذا النظام 35 جنيها شهريا.
7- لا يجوز صرف المستحقات التأمينية إلا إذا تم سداد الاشتراكات والمبالغ المستحقة.

رابعا: نظام التأمين الشامل:
يسرى تأمين المعاش المنصوص عليه بقانون التأمين الشامل رقم 112 لسنة 1980 إلزاميا على كل من بلغ سن الثامنة عشرة ولم يتجاوز الخامسة والستين من غير المنتفعين بنظم التأمين الاجتماعي الأخرى.

وقد حددت اللائحة التنفيذية لهذا النظام نطاق سريانه في الفئات الآتية:

1- العمالة الغير منتظمة: وتشمل كل من يعمل لدى الغير ولا تتوافر في شأنه شروط الخضوع لقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لعدم انتظام علاقة العمل من الفئات الآتية:

‌أ- العاملون المؤقتون في الزراعة سواء في الحقول والحدائق والبساتين أو في مشروعات تربية الماشية أو الحيوانات الصغيرة أو الدواجن أو في المناحل أو فى أراضي الاستصلاح والاستزراع.

‌ب- خدم المنازل الذين يعملون داخل المنازل الخاصة لقضاء حاجات شخصية للمخدوم وذويه.

‌ج- عمال التراحيل.

‌د- عمال الصيد.

2- الملاك الغير خاضعين لقانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم من الفئات الآتية:
‌أ- مالكو الأراضي الزراعية التي تقل مساحتها عن عشرة أفدنة ولو لم يكونوا حائزيها. ويخضع الحائز لهذه المساحة للقانون ولو لم يكن مالكا.

‌ب- ملاك العقارات المبنية التي يقل نصيب كل منهم عن 250 جنيها سنويا من قيمتها الايجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة العقارية.

‌ج- أصحاب وسائل النقل البسيطة أى الغير آلية.

‌د- أصحاب المراكب الشراعية الذين لا يستخدمون عمالا.

3- صغار المشتغلين لحساب أنفسهم والحرفيون بشرط ألا يستخدمون عمالا ولا يزاولون العمل أو النشاط في منشأة.

4- المرتلون والقيمة وغيرهم من خدم الكنيسة الغير خاضعين لنظم التأمين الاجتماعي الأخرى.

5- المتدربون بمراكز التدريب المهني لمرضى الجزام والدرن.

وتتكون أموال هذا النظام من الموارد الآتية:
1- الضرائب.
2- الرسوم المفروضة على الأراضي الزراعية والبساتين والمحاصيل الزراعية وتراخيص مراكب الصيد وتصاريح العمل.
3- المبالغ التي يساهم بها بنك ناصر والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي سنويا.
4- اشتراك رمزي يتحمله المؤمن عليه بواقع جنيه فقط شهريا.

وتحدد المادة (9) حالات استحقاق المعاش في الآتي:
1- بلوغ المؤمن عليه سن الخامسة والستين متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 120 شهرا على الأقل أى عشر سنوات.

2- ثبوت عجز المؤمن عليه عجزا كليا مستديما أو وفاته بشرط أن يكون له مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن ستة أشهر، وتخفض هذه المدة إلى ثلاثة أشهر بالنسبة لمن أتم اتخاذ إجراءات اشتراكه بالهيئة.

وتنص المادة (17) على أنه “إذا كان للمؤمن عليه مدة اشتراك وفقا لأى من قوانين التأمين الاجتماعي سابقة أو لاحقة لمدة اشتراكه في هذا التأمين وكانت مدة اشتراكه طبقا لكل من هذه القوانين لا تعطيه الحق في معاش وفقا لأحكامها، فيحصل على المعاش المقرر بهذا القانون متى كانت جميع مدد اشتراكه تبلغ 120 شهرا على الأقل.

وفي هذه الحالة يخصم من تعويض الدفعة الواحدة المستحق لـه وفقا لأحكام القوانين المشار إليها ما يساوى قيمة الاشتراكات المقررة وفقا لهذا القانون عن مدة اشتراكه وفقا لهذه القوانين.

ويربط المعاش بواقع 80 جنيها شهريا ويئول هذا القدر إلى المستحقين من بعده ويوزع عليهم وفقا للجدول المرفق بالقانون.

ويلاحظ من مطالعة أحكام هذا النظام الآتي:
1- يمول بالضرائب والرسوم والإعانات التي يقدمها بنك ناصر وهيئة التأمين الاجتماعي ويتحمل العامل في هذا التأمين باشتراك رمزي قدره جنيها شهريا.

2- مدة الاشتراك في هذا النظام مستقلة عن مدد الاشتراك في الأنظمة الأخرى.

3- حق المؤمن عليه في المعاش المنصوص عليه في هذا النظام لا يسقط حقه في تعويض الدفعة الواحدة عن مدد اشتراكه في الأنظمة الأخرى.

4- يستحق معاش الشيخوخة في سن الخامسة والستين متى بلغت مدة الاشتراك 10 سنوات.

5- يستحق معاش العجز في حالة العجز الكامل ولا يستحق في حالة العجز الجزئي.

6- قيمة المعاش ثابتة بواقع 80 جنيها شهريا تستحق للمؤمن عليه في حالتى الشيخوخة والعجز وتوزع على المستحقين في حالة الوفاة وفقا للنسب المحددة بالقانون.

ونخلص من استعراض الأسس والقواعد التي يقوم عليها تأمين المعاش في الأنظمة المختلفة إلى الآتي:

1- تعتبر مدة اشتراك المؤمن عليه في تأمين المعاش المنصوص عليه بأى من النظم الممولة، وهى النظم الصادرة بالقوانين أرقام 79 لسنة 1975، و 108 لسنة 1976، 50 لسنة 1978 مكملة لمدة الاشتراك في التأمين المنصوص عليه في النظام الآخر ويحسب المعاش على أساس مجموع مدد الاشتراك في هذه التأمينات وفقا لأحكام القانون الأخير تطبيقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 62 لسنة 1986 سالف الذكر.

وعلى ذلك فإن تحول المؤمن عليه من نظام لآخر في نطاق هذه النظم لا يؤثر في مدد اشتراكه خلافا لما كان يجري عليه العمل قبل إلغاء نظام تحويل مبالغ الاحتياطي في كل نظام وحساب مدة بهذا المبلغ في النظام الآخر عند التنقل من نظام إلى آخر وقد أدى هذا التيسير إلى إتاحة الفرصة لبعض المنتفعين لإجراء تحول صورى من نظام لآخر بقصد الانتفاع بمزايا تأمينية لم تتوافر لهم في النظام الخاضعين له.

2- يستحق معاش الشيخوخة في سن الستين في كل من التأمين المنصوص عليه بالنظام المطبق على العاملين لدى الغير بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والتأمين المنصوص عليه بالنظام المطبق على العاملين المصريين بالخارج بالقانون رقم 50 لسنة 1978 إلا أن القانون الأول يقضى بألا تقل المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش عن عشر سنوات

بينما يقضى القانون الآخر بألا تقل هذه المدة عن خمسة عشر سنة وقد أدى ذلك إلى إفساح المجال لبعض المؤمن عليه في إنهاء العمل بالخارج والالتحاق بالعمل بالداخل ولو بطريقة صورية ولمدة وجيزة بقصد التحول إلى النظام المطبق على العاملين بالداخل وصرف المعاش في سن الستين بعد استكمال مدة اشتراك يجاوز مجموعها في النظامين تسع سنوات بكسر من السنة حيث يجبر كسر السنة إلى سنة كاملة ويحسب المعاش وفقا لأحكام القانون الأخير وبذلك يستطيع المؤمن عليه صرف المعاش قبل اكتمال المدة المطلوبة في النظام الذي كان معاملا به في الخارج وهى خمسة عشرة سنة ثم بعد ذلك لمواصلة عمله بالخارج بعد صرف المعاش.

3- تقضى أحكام كل من التأمين المنصوص عليه في النظام المطبق على العاملين لدى الغير بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والتأمين المنصوص عليه النظام المطبق على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم بالقانون رقم 108 لسنة 1976 بألا تقل المدة المطلوبة لاستحقاق معاش الشيخوخة عن عشر سنوات بينما يستحق المعاش في التأمين الأول في سن الستين ويستحق في التأمين الآخر في سن الخامسة والستين وقد أدى ذلك إلى إجراء التحول الصورى لبعض المنتفعين من النظام الثاني إلى النظام الأول لصرف المعاش في سن الستين ثم العودة مرة ثانية لمزاولة النشاط الحر بعد صرف المعاش وقبل بلوغ السن المنصوص عليه في النظام الذي كان معاملا به قبل التحول كمزاول مهنة لحساب نفسه.

4- تقضى أحكام التأمين المنصوص عليه في النظام المطبق على العاملين لدى الغير بالقانون رقم 79 لسنة 1975 باستحقاق المعاش والتعويض الإضافي في حالة انتهاء الخدمة بالعجز الجزئي وقد أغرى ذلك بعض المنتفعين بكل من التأمين المنصوص عليه بالنظام المطبق على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم بالقانون رقم 108 لسنة 1976، والتأمين المنصوص عليه بالنظام المطبق على العاملين بالخارج بالقانون رقم 50 لسنة 1978 إلى التحول إلى النظام الأول للاستفادة بهذه الميزة.

5- ضآلة قيمة الاشتراك الشهري الذي يساهم به المؤمن عليه في التأمين الشامل المنصوص عليه بالنظام الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980 وقدره جنيها واحد فقط شجع كثير من المواطنين من الاشتراك في هذا التأمين رغم توافر شروط الخضوع للأنظمة الأخرى في شأنهم والحصول على معاش شهري قدره 80 جنيها وهو قدر يزيد على الحدود الدنيا في الأنظمة الممولة.

6- التزام الهيئة بصرف المعاش وباقي الحقوق التأمينية المقررة بالنظام المطبق بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعليق صرف هذه الحقوق على أداء الاشتراكات والمبالغ الأخرى وفقا للنظام المطبق على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم بالقانون رقم 108 لسنة 1976 من شأنه تشجيع المنتفعين بالنظام الأخير إلى التحول للنظام الأول في حالة وجود مديونية عليهم.

القسم الثاني
الشروط المطلوبة
لاستحقاق الورثة المعالين في المعاش

حدد تأمين المعاش المنصوص عليه بنظام التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1980 الورثة المعالين المستفيدين من معاش المؤمن عليه في الآتي:

1- الزوجة.
2- الزوج العاجز عن الكسب عجزا كليا مستديما.
3- الابن القاصر.
4- الابن البالغ العاجز عن الكسب عجزا كليا مستديما.
5- الابن البالغ الطالب بإحدى مراحل التعليم التي لا تجاوز المرحلة الجامعية أو ما يعادلها. وحتى سن السادسة والعشرين.
6- البنت غير المتزوجة.

واشترط التأمين لاستحقاق المعاش ألا يكون لدى المستفيد أى دخل من عمل أو مهنة.

ويسقط حق المستفيد في المعاش في الحالات الآتية:
1- وفاة المستحق.
2- زواج الأرملة أو البنت.
3- مزاولة عمل أو مهنة.
4- بلوغ الابن القاصر سن الرشد.
5- انتهاء دراسة الابن الطالب البالغ سن الرشد أو بلوغ سن السادسة والعشرين.
6- زوال العجز بالنسبة للابن أو الأخ.

واشترط التأمين لاستحقاق المعاش أن تتوافر في المستفيد شروط الاستحقاق في تاريخ الوفاة، ولا يجوز صرف المعاش لمن لا تتوافر له شروط الاستحقاق في هذا التاريخ،

كما لا يجوز إعادة صرف المعاش بعد سقوط الحق فيه وذلك خلافا للقواعد والأحكام المطبقة في تأمين المعاش المنصوص عليه في الأنظمة الأخرى الممولة والتي تجيز إعادة صرف المعاش بعد سقوط الحق فيه كما تجيز صرف المعاش للمستفيد الذي لم تتوافر له شروط الاستحقاق في تاريخ وفاة العائل

ثم توافرت هذه الشروط في تاريخ لاحق وفقا لما سيرد بيانه ذلك أن تأمين المعاش المنصوص عليه بنظم التأمين الاجتماعي الأخرى التي تقوم على أساس التمويل بالاشتراكات والصادرة بالقوانين أرقام 79 لسنة 1975 ، 108 لسنة 1976 ، 50 لسنة 1978 فقد توسعت في تحديد دائرة الورثة المعالين المستفيدين في معاش المؤمن عليه وفقا للآتي:

1- الزوجة.
2- الزوج العاجز عن الكسب عجزا جزئيا مؤقتا بنسبة 50% على الأقل.
3- الابن القاصر.
4- الابن البالغ في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان عاجزا عن الكسب عجزا جزئيا مؤقتا بنسبة 50% على الأقل.
‌ب- إذا كان متفرغا للدراسة بإحدى مراحل التعليم التي لا تجاوز المرحلة الجامعية أو ما يعادلها حتى سن السادسة والعشرين.

‌ج- إذا كان قد أنهى دراسته بالحصول على مؤهل نهائي ولم يلتحق بعمل أو يزاول مهنة وذلك حتى بلوغ سن السادسة والعشرين للحاصلين على الشهادات العليا وحتى بلوغ سن الرابعة والعشرين للحاصلين على الشهادات الأقل.

5- البنت غير المتزوجة.
6- الأبوين.

وفي حالة عدم وجود أبناء أو بنات تتوافر فيهم شروط استحقاق المعاش يدخل الأخوة والأخوات الذين يثبت أن المؤمن عليه كان يعولهم حال حياته ضمن دائرة المستفيدين إذا توافرت فيهم الشروط المطلوبة لاستحقاق الأبناء والبنات.

وقد أضاف تأمين المعاش المنصوص عليه بنظام التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المطلقة إلى دائرة المستحقين إذا توافرت لها شروط معينة.

ورغم أن نظام المعاش المنصوص عليه بالنظم الممولة أوجب توافر شروط الاستحقاق في المستفيد لحظة وفاة العائل ونص على سقوط الحق في المعاش في الأحوال الآتية:

1- وفاة المستحق.
2- زواج الأرملة أو المطلقة أو البنت أو الأخت.
3- بلوغ الابن أو الأخ سن الرشد أو زوال العجز.
4- انتهاء دراسة الابن أو الأخ البالغ أو بلوغه سن السادسة والعشرين.
5- التحاق الابن أو الأخ البالغ بعمل أو مزاولة مهنة أو بلوغه سن السادسة والعشرين إذا كان من الحاصلين على مؤهل عال أو بلوغه سن الرابعة والعشرين إذا كان حاصلا على مؤهل أقل.

رغم أن التأمين أوجب توفر شروط الاستحقاق لحظة الوفاة إلا أنه أجاز إعادة صرف المعاش بعد سقوط الحق فيه كما في حالة طلاق البنت أو الأخت أو ترملها وعودة العجز للابن أو الأخ بعد زواله هذا من جهة، ومن جهة أخرى أجاز التأمين صرف المعاش للمستفيد الذي لم تتوافر له شروط الاستحقاق وقت وفاة العائل وتوافرت له هذه الشروط في تاريخ لاحق كحالة طلاق البنت أو الأخت التى كانت متزوجة في تاريخ الوفاة ، وثبوت عجز الابن أو الأخ بعد وفاة العائل أو التحاقه بالدراسة.

وفي معظم الحالات يقدر نصيب المستحق الذي لم يسبق استحقاقه في المعاش بافتراض استحقاقه في تاريخ الوفاة ويصرف له هذا النصيب دون الانتقاص من أنصبة باقي المستفيدين.

القسم الثالث
صور التحايل التى كشف عنها التطبيق العملى

1- أصحاب المنشآت الفردية :لما كان تأمين المعاش المنصوص عليه بكل من النظام المطبق على العمال بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، والنظام المطبق على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم بالقانون رقم 108 لسنة 1976 يقضى بإلا تقل المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش عن عشر سنوات أما سن استحقاق المعاش فهو سن الستين فى التأمين الأول والخامسة والستين فى التأمين الثانى لذلك فقد كشف التطبيق العملى عن قيام بعض المنتفعين بتأمين المعاش المنصوص عليه بنظام التأمين على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم بإنهاء اشتراكهم فى هذا النظام عند اقترابهم من بلوغ سن المعاش المنصوص عليه فى النظام المطبق على العمال وهو سن الستين واستكمال المدة المطلوبة فى كلا النظامين وهى عشر سنوات ويتم ذلك باتخاذ أى من الإجراءات الآتية :

أ‌- بيع المنشأة حقيقة أو صوريا للغير وغالبا ما يكون المشترى الزوج الآخر أو أحد الأبناء والالتحاق بالعمل بذات المنشأة أو بمنشأة أخرى ولمدة وجيزة حتى بلوغ سن الستين أو استكمال المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش أن لم تكن قد اكتملت وغالبا ما يكون الالتحاق بالعمل الجديد صوريا مقابل تحمل المنتفع حصتى الاشتراك فى التأمين.

ب‌- إلغاء الترخيص أو السجل التجارى الخاص بالمنشأة وإغلاقها وغالبا ما يكون الإغلاق لفترة محدودة يتمكن خلالها من الالتحاق بعمل يخضع لتأمين المعاش المطبق على العمال بالقانون رقم 79لسنة 1975 وصرف المعاش عند بلوغه الستين واستكمال المدة المطلوبة ثم يعاود مزاولة النشاط بعد صرف المعاش فى اغلب الأحوال .

2- الأعضاء المتضامنون فى شركات الأشخاص: وغالبا ما تكون هذه الشركات من الأقارب ويكون الشركاء المتضامنون الزوج و الزوجة والأولاد أو باقى الأقارب شركاء موصون ويقوم الزوج أو الشريك المتضامن بتغير صفته بتعديل عقد الشركة إلى عامل بذات الشركة وإنهاء اشتراكه كشريك متضامن خاضع لتأمين المعاش المنصوص عليه بالنظام المطبق على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم إلى عامل بقصد الحصول على المعاش فى سن الستين بعد استكمال المدة المطلوبة وقد يكون إنهاء الاشتراك فى النظام الأول بالخروج من الشركة والإلتحاق بالعمل حقيقة أو صوريا بمنشأة أخرى .

3- العمال : أدى انتشار ظاهرة تهرب العديد من أصحاب الأعمال من الاشتراك عن العاملين لديهم فى تأمين المعاش المنصوص عليه بنظام التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الى قيام كثير من العمال بإجراء الاشتراك عن أنفسهم فى تأمين المعاش المنصوص عليه بنظام التأمين الشامل الصادر بالقانون رقم 112 لسنة1980 وقد شجعهم على ذلك ضآلة قيمة الاشتراك الذى يتحمله المؤمن عليه فى هذا التأمين شهرياً وقدره جنيه واحد فقط مقابل معاش يبلغ 80 جنيه شهرى ويزيد عن الحدود الدنيا للمعاش المنصوص عليه بالنظم الأخرى وقد نلاحظ انتشار هذه الظاهرة بين عمال المقاولات .

فتطبيقاً لأحكم المادة 125من نظام التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 التى تقضى بأن يكون لوزير التأمينات بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض الفئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراك ، صدر القرار الوزارى رقم 74 لسنة 1988 بتنظيم إجراءات التأمين على عمال المقاولات ويقوم هذا النظام على أساس الفصل بين حصة العامل وحصة صاحب العمل فى الاشتراكات ، فحصة العامل تحسب على أساس أجر حكمى يختلف باختلاف درجة مهارته حسب المستوى الذى تحدده وزارة القوى العاملة والهجرة وفقا للتالى :

– عامل عادى أو محدود المهارة ويحدد أجره الحكمى بالحد الأدنى للأجور ويبلغ 87.500 شهرياً.

– عامل متوسط المهارة ويحدد أجره الحكمى بواقع 117.500 شهرياً أى بزيادة 30 جنيه عن الفئة السابقة
– عامر ماهر ويحدد أجره الحكمى بواقع 147.500 شهريا أى بزيادة 30 جنيه عن الفئة السابقة .

– ويزداد الأجر الحكمى المشار إليه سنوياً بواقع 3.500.

ويقوم العامل بإجراء الاشتراك عن نفسه فى هذا النظام والحصول على بطاقة الاشتراك ويلتزم بسداد حصته فى الاشتراك فى تأمين المعاش بواقع 10% من الأجر الحكمى عن كل شهر يشتغل خلاله أما حصة صاحب العمل فى تأمين المعاش ونسبتها 15% وكذا حصته فى تأمين إصابات العمل وقدرها 3% فإن مجموع النسبتين يتم حسابه على أساس نسبة من قيمة عملية المقاولة تمثل الأجور الافتراضية .

وقد تكشف ذلك من خلال حوادث العمل التى يفرض لها عمال المقاولات أثناء اشتغالهم بالمشروع ويتوافر بشأنها الشروط التى تطلبها القانون لاعتبار الحادث إصابة عمل وخضوع العامل بالتالى لأحكام التأمين المنصوص عليها بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بتوافر صفة العامل فى شأنه واستنادا لذلك يتم تصويب الوضع وصرف الحقوق الغائبة للعامل وفقا لأحكام تأمين إصابات العمل المنصوص عليه بالقانون سالف الذكر أو للمستحقين عنه فى حالة وفاته بعد البحث عن ذلك من محضر الشرطة المحرر عن الحادث والذى يعتمد عليه الصندوق المختص فى إثبات علاقته بالعمل

4- العاملون بالخارج : أن استحقاق المعاش فى سن الستين وفقا لتأمين المعاش المنصوص علية بكل من النظام المطبق على العاملين بالداخل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والنظام المطبق على العاملين بالخارج بالقانون رقم 50 لسنة 1978 بما يقضى التأمين الأول بالا تقل المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش عن عشر سنوات ويقضى التأمين الثانى بالا تقل هذه المدة عن خمسة عشرة سنة يتيح للمنتفعين بالتأمين الثانى الانتقال للتأمين الأول عند استيفاء المدة المطلوبة فى هذا التأمين لاستحقاق المعاش ثم العودة للعمل بالخارج مرة أخرى فيصرف المعاش .

5- انفراد التأمين المنصوص عليه بالنظام المطبق على العاملين بالداخل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بتقرير المعاش فى حالة العجز الجزئى خلافا للنظم الأخرى التى تشترط أن يكون العجز كاملاً لاستحقاق المعاش أدى إلى تحول العديد من المنتفعين من النظم الأخرى إلى هذا النظام فى حالة رفض اللجنة الطبية المختصة اعتبار الحالة عجزاً كليا مستديماً .

6-الزواج العرفى غير الموثق : تتفق الشريعة الإسلامية مع الشريعة المسيحية فى تحديد الشروط الأساسية لقيام الزوجية فى الآتى :

أ‌- توافر رضاء الزوجين
ب‌- بلوغ الزوجة سن 16 وبلوغ الزوج سن 18
ت‌- عدم وجود أى مانع شرعى يحول دون إتمام الزواج

وتضيف الشريعة المسيحية شرطاً آخر إلى هذه الشروط وهو وجوب إتمام الزواج على يد أحد رجال الدين وهذا الشرط لا تتطلبه الشريعة الإسلامية .

وقد ترتب على وجود هذا الشرط فى الشريعة المسيحية قيام رجل الدين الذى قام بإجراء الزواج بإتمام إجراءات توثيقه مما حال دون وجود زيجات غير موثقة بين المسيحيين بينما انتشرت ظاهرة الزواج العرفى غير الموثق بين المسلمين .

ولما كان تأمين المعاش المنصوص عليه فى نظم التأمين الاجتماعى المختلفة يقضى بأن يلتزم الذين يعهد إليهم بتوثيق عقد الزواج ومكاتب السجل المدنى كل فيما يخصه أخطار الهيئة بحالات الزواج التى تتم بين مستحقان المعاش وحالات الوفاة التى تقع بين من يحصلون على معاشات من الهيئة لذلك فإن عدم إثبات الزواج فى وثيقة رسمية بمعرفة الجهات المختصة يحول دون علم الهيئة به ويمكن بعض المستحقات من صرف المعاش بالمخالفة لأحكام القانون بعد زواجهم شرعا والحصول عل مبالغ طائلة دون وجه حق .

وقد كشف التطبيق العملى صور خطيرة فى هذا الشأن بدأ انتشارها بين البنات والأخوات وهى أن يتم طلاقهن رسميا من زواج موثق ثم يعاد العقد بين نفس الزوجين عرفيا بقصد الحصول على المعاش بسبب الطلاق بعد إثباته بوثيقة الطلاق الرسمية وإخفاء صورة الزواج العرفى إلى أن ينكشف الأمر بعد ذلك بسبب الخلاف بين الزوجين أو بين أحد الزوجين والأقارب .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : بحث قانوني يشرح ماهية التحايل على أحكام القانون للحصول على مزايا تأمينية