الحضانة .. الإيلاء .. الظهار .. الخلع .. اللعان ..
*******

الحضانة

*******
الحضانة نوع من الولاية والسلطة على الإبن أو البنت

وهى أليق بالإناث وأشفق وأهدى إلى التربية وأصبر على القيام بها

فهن أشد ملا زمة للأطفال من الرجال

**

ولذا :

فإن الأولى بالحضانة :

هى الأم .. ثم أم الأم … ثم الأب .. ثم الأخت الشقيقة …. ثم الأخت لأم … ثم الخالة …. ثم العمة

**
ومؤنة الحضانة على الأب لأنها كالنفقة

**
وحضانة الأم لوليدها أحقيتها وأولويتها فيها مشروطة بعدم الزواج

لما ورد فى الخبر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها أحق بالولد مالم تتزوج

ويظل الولد فى حضانة الأم إلى سبع سنين ( سن التميز ) وهو الحد الأدنى

ثم يخير بين أبويه فأيهما اختار سلم إليه

وسن التمييز : قد يزيد عن السبع

فالسن التى يعلم فيها صحة اختياره : يعد هو سن التمييز له

**

فالحاضنة

لابد أن يتوافر فيها : العقل .. والحرية .. والإسلام ..

والعفة .. والأمانة .. والخلو من زوج … والإقامة

**

فإن اختل أى أمر من هذه الأمور سقطت الحضانة

فلا حضانة لفاسقة .. ولا حضانة لكافرة

ولاحضانة لمجنونة : سواء كان الجنون مطبقا أو منقطعا

ولاحضانة لرقيقة : حتى وإن أذن سيدها لأن الحضانة نوع ولاية ولا ولاية لمملوك أو رقيق

******

الإيلاء

******

الإيلاء :

هو الحلف من الزوج بأن لا يطأ زوجته مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر

فالزوج هنا يعد موليا عنها

**
فهنا :

يمهل الزوج أربعة أشهر من غيرسلطان أو قاض أو حاكم يحتكم إليه

**

فإذا فاء ووافاها حقها : يرتفع الإيلاء

**

أما إذا انقضت الأربعة أشهر ولم يفىء الزوج ( لم يباشر زوجته )

طولب بالطلاق

**

لقول الله سبحانه وتعالى

( للَذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ

اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )

فالزوج مخير بين الفيئة وبين الطلاق

**

فإن أبى الزوج أن يطلق

فقد قيل : يجبر بما يليق بحاله : فإما أن يفىء و إما أن يطلق

*
لأنه ليس للقاضى أن يطلق لقوله سبحانه وتعالى ( وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ)

فالطلاق مضاف للأزواج وليس إليه

**

إلا أنه قيل :

على السلطان أو القاضى أو الحاكم فى هذه الحالة أن يطلق الزوجة طلقة واحدة .. تكون طلقة رجعية

******

الظهار

******
والظهار :

هو أن يقول الرجل لزوجته : أنتى على كظهر أمى

لقوله سبحانه وتعالى

(الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ)

والظهار : محرم لقوله سبحانه وتعالى

( وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً )

ويترتب على قول الرجل لزوجته .. أنتى على كظهر أمى :

تحريم وطئها إلى أن يكفر

****

والكفارة هى : عتق رقبة مؤمنة .. فإن لم يستطع .. فصيام شهرين متتابعين .. فإن لم يستطع ..

فإطعام ستين مسكينا

لقوله سبحانه وتعالى

( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ

وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ

سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ )

******

الخلع

******
الخلع :

هو الفرقة من الزوجة على عوض معلوم يأخذه الزوج

لقوله سبحانه وتعالى

( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ )

ولا فرق فى جواز الخلع بين أن يخالع على الصداق أو على بعضه

أو على أى مال آخر قل أو كثر

**

فإذا كان الخلع على مال : يقع به الطلاق رجعيا

أما لو لم يكن الخلع على مال ( كما لو خالعها على عين وما شابه ذلك ) : فيقع الطلاق به بائنا :

فإن تلفت العين أو كانت مستحقة للغير أو كانت معيبة

ولم يستطع الحصول على ما خالعها به :

قيل : يرجع عليها بمهر المثل

لأن العوض فى الخلع يشترط فيه أن يكون معلوما ولا بد من القدرة على تسليمه

وقيل : بل يرجع عليها بقيمة العين التى تم الخلع افتداء بها

**

وإذا كان الخلع غير معلوما .. يعتبر الخلع خلعا فاسدا

ولكن الفرقة تظل صحيحة .. وتبين منه الزوجة : بمهر المثل

******

ولا رجعة للزوج إذا خالعته زوجته

******

اللعان

******

اللعان : هو أن يرمى الرجل زوجته بالزنا

أو ينفى نسب الولد إليه

فعلى الزوج هنا : البينة … أو اللعان .. وإلا حد حد القذف

لقوله سبحانه وتعالى

( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً

وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

فإن أتى الزوج بالبينة :

سقط عنه الحد …. ووجب الحد على الزوجة

وزال الفراش الصحيح .. وحصلت الفرقة .. وتأبدت الحرمة

**
وإن لم يأتى بالبينة أوتعسر عليه إقامتها

ولم يكن له من شاهد إلا نفسه .. فعليه الملاعنة : ملاعنة زوجته

لقوله سبحانه وتعالى

( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ

فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ

وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ

أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ

وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ )

**

والملاعنة :

**
أن يأتى الزوجان أمام القاضى أو السلطان أو الحاكم : ليتلاعنان

……..

فيشهد الزوج : أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين

( ثم يعظه القاضى بالتقوى وبأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة )

فإن أصر

يشهد فى الخامسة : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين

……..

ثم تشهد الزوجة : أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين

( ويعظها القاضى بالتقوى وبأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة )

فإن أصرت

تشهد فى الخامسة : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين

**
ويتم التفريق بينهما تفريقا مؤبدا

****

فإن لم يأتى الزوج بالبينة .. وأبى الملاعنة

حد : حد القذف : ثمانين جلدة

وترد شهادته .. ويحكم عليه بالفسق

إلا إذا تاب

فيرتفع عنه الفسق .. ولكن

لا تقبل شهادته أبدا إلا أن يعترف ببهتانه وكذبه ورمى زوجته بالباطل

****

وفى حالة ما لو كانت الملاعنة بين الزوجين بسبب نفى نسب الولد

فإن اللعان يتم حتى ولومات الولد قبل إجراء اللعان

وذلك لتدفع المرأة عن نفسها ما رميت به

**
ويقضى بنسب الولد إلى الزوج طالما كان التقاؤه بالزوجة ممكنا

وإلا فلا ينسب .. طالما لم يلتقى الزوج بزوجته

( كما لو كان الزوج غائبا فى حبس أو سجن أو سفر أو … أو … )

****

وهنا :

يجب العلم بأن المولود الرضيع أو الصغير الذى لايعرف له أبا أو أما

فطرح .. فرارا من تهمة زنا .. أو خوفا أوخشية من فقر .. أو لأى سبب آخر من الأسباب : عد :

لقيطا

**

ومن وجده فى مكان طرحه .. فالتقاطه فرض عين عليه حفاظا على حياته

**

ويظل اللقيط على الإسلام ..

ويقوم القاضىأو الحاكم أو السلطان بتسميته تسمية كاملة

( تسمية يبدو فيها : كأن أبا له ) فيسميه بثلاثة أسماء أو أكثر

فالسلطان ولى من لاولى له

**
ولو وجد مع اللقيط مالا فهو مملوكا له

وتكون نفقته من هذا المال ..

وإلا فالنفقة واجبة على بيت المال فى كل ما يلزمه

**
وقد قيل أن : إيواء اللقيط واجب على الدولة الإسلامية

وقيل : أنه للسلطان أن يترك اللقيط ذكرا كان أو أنثى مع من التقطه لإيوائه .. إلا إذا كان غير أمينا

عليه

**********

فالتبنى قد حرمه الله جل علاه

لأن الولد بالتبنى إبنا غير حقيقيا للمتبنى بل هو أجنبى عنه