حماية حقوق الطفل

اهتم الإسلام بالقواعد الأساسية في تكوين الأسرة ورسم المنهج الذي ينبغي أن يحتذي به كل من الزوج والزوجة عند تكوين الأسرة ، ثم بين الحقوق التي يجب أن يؤديها كل منهما للطفل حتى يتمكنا من تنشئته التنشئة الصالحة ، والإسلام عندما يوضح ذلك كله لا يقف عند هذا الحد إذ إنه يعتبر مرحلة الطفولة من المراحل المهمة والأساسية التي فيها تبنى شخصية الطفل ، وتشجع حكومة خادم الحرمين الشريفين قيام الأسر البديلة والحاضنة ودعمها لرعاية الاطفال الايتام وذوي الظروف الخاصة ، كما انضمت المملكة إلى اتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الاطفال والاجراءات الفورية للقضاء عليها .

وبناء على تلك الموافقة صدر تعميم سمو وزير الداخلية ، ورئيس مجلس القوى العاملة لجميع إمارات المناطق والجهات الحكومية المعنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع الاطفال من مزاولة البيع في تقاطعات الطرق وغيرها من المهن الأخرى في جميع مناطق المملكة .

ووافقت المملكة التوصية رقم 190 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الاطفال والاجراءات الفورية للقضاء عليها بالصيغة المرفقة التى أقرها مؤتمر العمل الدولى ، ووافقت على بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين برا أو بحرا أو جوا . وبروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكملين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

خطة عشرية

أما على الصعيد الإسلامي فإن المملكة انضمت إلى عهد حقوق الطفل في الإسلام الصادر عن منظمة المؤتمر الإسلامي كما وافقت على الخطة العشرية التي تبناها مؤتمر القمة الإسلامي في الدورة الاستثنائية الثالثة المنعقدة بمكة المكرمة المتضمنة مجموعة من العناصر المهمة من بينها الجوانب الخاصة بالطفل حيث اكدت الخطة في هذا السياق على السعي إلى توفير تعليم أساسي مجاني وذي نوعية جيدة لجميع الأطفال ، وتعزيز القوانين الرامية إلى الحفاظ على رعاية الأطفال وتمتعهم بأعلى المستويات الصحية الممكنة ، واتخاذ تدابير فعالة للقضاء على شلل الاطفال، وحمايتهم من جميع أشكال العنف والاستغلال ، وتشجيع الدول الأعضاء على التوقيع والمصادقة على عهد منظمة المؤتمر الإسلامي الخاص بحقوق الطفل في الإسلام، واتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل في الإسلام ، واتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول المرفق بها المتعلق بحقوق الطفل .

وفيما يتصل بالاتجار في الأطفال من حيث تشغيلهم في سن مبكرة مما يؤدي الى حرمانهم من مواصلة تعليمهم وتحصيلهم العلمي .

أعمال خطرة

ونصت المادة الحادية والستون بعد المائة على أنه لا يجوز تشغيل الأحداث في الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة, أو في المهن والأعمال التي يحتمل أن تعرض صحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر, بسبب طبيعتها أو الظروف التي تؤدى فيها . ويحدد الوزير بقرار منه الأعمال والصناعات والمهن المشار إليها ، وحظرت المادة الثالثة والستون بعد المائة تشغيل الأحداث أثناء فترة من الليل لا تقل عن اثنتي عشرة ساعة متتالية إلا في الحالات التي يحددها الوزير بقرار منه .

ومنعت المادة الرابعة والستون بعد المائة تشغيل الأحداث تشغيلاً فعليا أكثر من ست ساعات في اليوم الواحد لسائر شهور السنة, عدا شهر رمضان فيجب ألا تزيد ساعات العمل الفعلية فيه على أربع ساعات. مع تنظبم ساعات العمل بحيث لا يعمل الحدث أكثر من أربع ساعات متصلة.

سباقات الهجن

في السياق نفسه تم منع الأحداث دون سن 18 من ركوب الهجن في المسابقات بموجب الأمر السامي الصادر حول ذلك الصدد ، ومعاقبة من يخالف ذلك بعقوبات تشمل استبعاد أي راكب لم يبلغ 18 سنة من المشاركة في السباقات وحرمان صاحب الهجن من جائزة الفوز اذا ثبت بعد السباق ان سن الراكب يقل عن 18 سنة ، ووجهت وزارة العمل جميع مكاتب العمل في المملكة بتكليف المفتشين بعمل زيارات ميدانية للانشطة التي يتوقع وجود اطفال فيها ورفع تقارير دورية بنتائج الزيارات والاجراءات اللازمة بحق المخالفين للانظمة والتعميمات الصادرة بشأن منع تشغيل الاطفال وبناء عليه يقوم المفتشون بمكاتب العمل في المناطق بزيارات تفتيشية لبعض المجمعات الصناعية والورش والمخارط وغيرها من المنشآت الصناعية والتجارية .

وأصدرت وزارة العمل قرارا وزاريا حددت فيه المهن التي لا يجوز تشغيل الاحداث والمراهقين فيها وهي الأعمال التي تعرضهم للاشعاعات الضارة أو الحرارة الشديدة أو الصدمة الكهربائية أو الذبذبات الضارة وكذلك الأعمال الشاقة التي تتطلب جهدا جسمانيا مرهقا او الأعمال الخطرة مثل صناعة المواد المتفجرة أو العمل في المناجم والمحاجر وما في حكم هذه النشاطات.

تكلم هذا المقال عن : المملكة العربية السعودية و حماية حقوق الطفل – مقال قانوني