الطعن 2714 لسنة 60 ق جلسة 15 / 11 / 1992 مكتب فني 43 ق 157 ص 1026 جلسة 15 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوي ومحمد عادل الشوربجي وأنس عمارة.
—————-
(157)
الطعن رقم 2714 لسنة 60 القضائية

(1)معارضة “نظرها والحكم فيها”. إجراءات “إجراءات المحاكمة”. إعلان. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره”.
الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى طالما كانت متلاحقة. انقطاع حلقة الاتصال بتغيير مقر المحكمة. يوجب الإعلان بالمقر الجديد.
إعلان المعارض لجلسة المعارضة. وجوب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته. إعلانه لجهة الإدارة. لا يصح ابتناء الحكم في المعارضة عليه.
(2) معارضة “نظرها والحكم فيها”. إجراءات “إجراءات المحاكمة”. حكم “بطلانه”. بطلان. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره”.
ثبوت أن تخلف المعارض عن حضور الجلسة يرجع إلى عذر قهري وهو إعلانه بمقر المحكمة الجديد لجهة الإدارة لوجوده خارج البلاد. اعتبار الحكم غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة. أثر ذلك: عدم سريان ميعاد الطعن بالنقض إلا من يوم علم الطاعن رسمياً بالحكم.
مثال.

———————
1 – لما كان الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى، طالما كانت متلاحقة حتى يصدر الحكم فيها، إلا أنه إذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات بتغيير مقر المحكمة إلى مكان آخر، فإنه يكون لزاماً إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى بمقرها الجديد وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته، فلا يصح الإعلان إذا سلم لجهة الإدارة وبالتالي لا يصح أن يبني عليه الحكم في معارضته.
2 – لما كانت الجلسة التي تأجلت إليها المعارضة وصدر فيها الحكم المطعون فيه قد انعقدت بمقر المحكمة الجديد بمدينة ببا بعد أن انقطعت حلقة اتصالها بجلسة 16/ 11/ 1985 بالمقر القديم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن – أن الطاعن أعلن بالجلسة الأخيرة التي حددت لنظر معارضته أمام المحكمة بمقرها الجديد بجهة الإدارة لوجوده خارج البلاد، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة، بما لا يصح معه القضاء فيها، والحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره، وإذا كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل طعنه عليه في يوم 11 من نوفمبر سنة 1988، وكانت أسباب الطعن قد أودعت في 16 من نوفمبر سنة 1988، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد القانوني مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمادتين 107، 107 مكرراً من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمي 59 لسنة 1973، 59 لسنة 1978 ومحكمة جنح مركز سمسطا قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه والحبس ستة أشهر والإزالة وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف ومحكمة بني سويف الابتدائية (مأمورية ببا) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ……. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.

المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضته في الحكم الاستئنافي الغيابي قد ران عليه البطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم مرجعه تغيير مقر المحكمة، دون أن يعلن بهذه الجلسة بالمقر الجديد إعلاناًً قانونياً صحيحاً، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة ثاني درجة أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن جلسة 16/ 11/ 1985 وفيه قررت المحكمة – في حضرته – تأجيل الدعوى لجلسة 1/ 2/ 1986 لضم المفردات فلم يحضر الطاعن بهذه الجلسة، فتأجلت الدعوى لجلسة 19/ 5/ 1986 لتنفيذ القرار السابق، ثم لجلسة 2/ 10/ 1986 لإعلان الطاعن بالمقر الجديد للمحكمة بمدينة ببا وفي هذه الجلسة تخلف الطاعن عن الحضور فتوالت التأجيلات لإعلانه، حتى إذا كانت جلسة 25/ 1/ 1988 لم يشهدها، وقضي فيها بقبول معارضته شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى، طالما كانت متلاحقة حتى يصدر الحكم فيها، إلا أنه إذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات بتغيير مقر المحكمة إلى مكان آخر، فإنه يكون لزاماً إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى بمقرها الجديد وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته، فلا يصح الإعلان إذا سلم لجهة الإدارة وبالتالي لا يصح أن يبني عليه الحكم في معارضته. لما كان ذلك وكانت جلسة 25/ 1/ 1988 التي تأجلت إليها المعارضة وصدر فيها الحكم المطعون فيه قد انعقدت بمقر المحكمة الجديدة بمدينة ببا بعد أن انقطعت حلقة اتصالها بجلسة 16/ 11/ 1985 بالمقر القديم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن – أن الطاعن أعلن بالجلسة الأخيرة التي حددت لنظر معارضته أمام المحكمة بمقرها الجديد بجهة الإدارة لوجوده خارج البلاد، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة، بما لا يصح معه القضاء فيها، والحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره، وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل طعنه عليه في يوم 11 من نوفمبر سنة 1988، وكانت أسباب الطعن قد أودعت في 16 من نوفمبر سنة 1988، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد القانوني، مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : المعارضة في ضوء قضاء النقض المصري