الطعن 166 لسنة 35 ق جلسة 28 / 10 / 1970 مكتب فني 21 ج 3 ق 177 ص 1101

جلسة 28 من أكتوبر سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ صبري أحمد فرحات، وعضوية السادة المستشارين: محمد نور الدين عويس، وعثمان زكريا، ومحمد أبو حمزه مندور، وحسن أبو الفتوح الشربيني.
————–
(177)
الطعن رقم 166 لسنة 35 القضائية

(أ ) نقض. “حالات الطعن”. اختصاص “الاختصاص الولائي”.
الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم. شرطه. مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه.
(ب) عمل. “اختصاص هيئة التحكيم”. اختصاص “اختصاص ولائي”.
النزاع بين العمال ورب العمل بشأن استحقاقهم لمبالغ البدل. نزاع فردي لا يتصل بحق الجماعة. اختصاص المحاكم العادية به.

————
1 – وفقاً للمادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – والذي يحكم هذا الطعن – للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية، وذلك إذا كانت الأحكام المطعون فيها مبنية على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله. إذا كان الحكم صادراً في مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم.
2 – إذ كان يبين من الرجوع إلى الأوراق أن كلاً من المطعون عليهم (العاملين ببنك الإسكندرية) قد أقام دعواه ضد الطاعن (بنك الإسكندرية) بطلب إلزامه بمبلغ معين مقابل بدل التوقيع عنه مع استمرار صرف أجره مضافاً إليه هذا البدل، وجرى النزاع بين الطرفين حول استحقاق كل منهم لهذا البدل أو عدم استحقاقه له، وهو على هذا الوضع نزاع فردي قوامه حق ذاتي لكل من المطعون عليهم ولا يتصل بحق الجماعة ولا يتأثر به مركزها، فإن الدعوى به مما تختص المحاكم بالنظر فيه.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعاوى من 906 إلى 920 سنة 1964 القاهرة الجزئية لشئون العمال ضد الدكتور علي الجريتلي بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية وطلب كل منهم الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع له المبلغ الذي حدده في صحيفة الدعوى باعتباره بدل توقيع مع استمرار صرف أجره مضافاً إليه بدل التوقيع المذكور فيما يستجد من شهور والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. وقال كل منهم شرحاً لدعواه إنه من موظفي بنك التصدير والاستيراد المصري الذي اندمج في بنك الإسكندرية. وأن هذا البنك الأخير كغيره من البنوك قد درج على صرف بدل توقيع لموظفيه الذي يشغلون وظائف هامة أو رئيسية المفوضين بالتوقيع عنه وذلك مقابل ما يتحملونه من مسئولية وما يتكلفونه من نفقات لأن التوقيع نيابة عن البنك من شأنه أن يجعل الموقع مسئولاً عن النتائج المترتبة على توقيعه فضلاً عن ضرورة المظهر اللائق بالموظف الموكل بالتوقيع عن البنك وأن البنك المذكور كان يحدد بدل التوقيع بمرتب شهرين يقسمه إلى اثنى عشر قسماً متساوية ويصرفه إلى موظفيه دورياً على مدار السنة، وإذ كان كل منهم بحكم وظيفته مفوضاً بالتوقيع عن البنك ويستحق بدل التوقيع وامتنع المدعى عليه عن صرفه إليه بغير حق، فقد انتهوا إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم، وضمت المحكمة الدعاوى المشار إليها ليصدر فيها جميعاً حكم واحد. وبتاريخ 29/ 9/ 1964 حكمت المحكمة حضورياً بأحقية كل من المدعين في بدل التوقيع – واستأنف البنك هذه الأحكام لدى محكمة القاهرة الابتدائية طالباً إلغاءها والحكم برفض الدعاوى وقيدت الاستئنافات بالأرقام من 425 إلى 439 سنة 1964 عمال مستأنف. وقررت المحكمة ضمها لبعضها ليصدر فيها حكم واحد. ودفع المستأنف عليهم ببطلان صحف الاستئناف في شقها الخاص بطلب وقف النفاذ. كما دفع بنك الإسكندرية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر النزاع وبعدم جواز نظر الدعاوى جميعاً لسبق الفصل فيها. وبتاريخ 13/ 1/ 1965 حكمت المحكمة (أولاً) بقبول الاستئنافات من 425 إلى 439 سنة 1964 عمال القاهرة الابتدائية شكلاً (ثانياً) ( أ ) برفض الدفع المبدى من المستأنف ضدهم ببطلان صحف الاستئناف في الشق الخاص بطلب وقف النفاذ (ب) برفض الدفع المبدى من المستأنف بصفته والخاص بعدم اختصاص محكمة شئون العمال بنظر النزاع وباختصاصها بنظره (جـ) برفض الدفع المبدى من المستأنف بصفته بعدم جواز نظر النزاع لسابقة الفصل فيه (ثالثاً) وفي موضوع الاستئنافات برفضها جميعاً وتأييد الأحكام المستأنفة مع إلزام المستأنف بصفته مصاريفها ومائة قرش مقابل أتعاب محاماة عن كل منها وطعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليهم ولم يبدوا دفاعاً وقدمت النيابة العامة مذكرة وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الطاعن دفع أمام محكمة الدرجة الثانية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر النزاع وباختصاص هيئة التحكيم دون غيرها بنظره، ولكن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع، مستنداً في ذلك إلى أن النزاع المطروح لا يتضمن مطلباً نقابياً مما تختص به هيئة التحكيم وإنما يتعلق بحق فردي يطالب به كل من المطعون عليهم تأسيساً على قيام علاقة عقدية تربطه برب العمل، وأن الالتجاء إلى التحكيم لتسوية النزاع جوازي لكل طرف من طرفيه فهو على هذا الوصف لا يمنع من اختصاص المحاكم بالفصل فيه وأن طلبات المطعون عليهم – وعلى فرض التسليم جدلاً بأنها طلبات نقابية، لا تخرج عن اختصاص القضاء العادي، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون. لأن هيئات التحكيم وطبقاً للمادة 188 وما بعدها من قانون العمل رقم 91 سنة 1959 إنما تختص بنظر كل نزاع يتعلق بالعمل أو بشروطه يقع بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل وجميع مستخدميهم أو عمالهم أو فريق منهم. والنزاع الحالي خاص بالعمل وشروطه وواقع بين صاحب العمل وعماله الذين لهم حق التوقيع عنه وليس قاصراً على واحد منهم أو أكثر، فتختص بنظره هيئة التحكيم دون غيرها ولا يغير من ذلك ما ورد بالمادة 189 من قانون العمل من أنه إذا وقع نزاع مما تنطبق عليه المادة السابقة ولم يوفق الطرفان إلى تسويته جاز لكل منهما أن يقدم بنفسه أو بواسطة ممثليه طلباً إلى الجهة الإدارية المختصة للسعي في حسمه بالطرق الودية لأن النص على جواز الالتجاء إلى الجهة الإدارية المختصة ومن بعدها إلى هيئة التوفيق ثم إلى هيئة التحكيم لا يعني تعدد الجهات القضائية المختصة بنظر النزاع وإنما يقتصر على تقرير حق كل طرف من طرفيه في الالتجاء إلى الجهة القضائية المختصة. هذا إلى أن الحكم المطعون فيه وقد عدل مرتبات المطعون عليهم فإنه يكون قد خالف القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 الخاص بنظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الذي حدد مرتبات العاملين بهذه الشركات ومنع تعديلها إلا باتباع الأوضاع المقررة فيه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه وفقاً للمادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. – والذي يحكم هذا الطعن – للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية، وذلك إذا كانت الأحكام المطعون فيها مبنية على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله إذا كان الحكم صادراً في مسألة اختصاص متعلق بولاية المحاكم، وبالرجوع إلى الأوراق – وفي هذا النطاق – يبين أن كلاً من المطعون عليهم قد أقام دعواه ضد الطاعن بطلب إلزامه بمبلغ معين مقابل بدل التوقيع عنه مع استمرار صرف أجره مضافاً إليه هذا البدل، وجرى النزاع بين الطرفين حول استحقاق كل منهم لهذا البدل أو عدم استحقاقه له، وهو على هذا الوضع نزاع فردي قوامه حق ذاتي لكل من المطعون عليهم ولا يتصل بحق الجماعة ولا يتأثر به مركزها، فالدعوى به مما تختص المحاكم بالنظر فيه. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه في هذا الخصوص. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بطريق النقض – حكم قضائي هام