الطعن 822 لسنة 56 ق جلسة 23 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 47 ص 279

جلسة 23 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة/ وليم رزق بدوي وعضوية السادة المستشارين: طه الشريف، أحمد أبو الحجاج نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الرحمن فكري.
———-
(47)
الطعن رقم 822 لسنة 56 ق

1 – حكم “الطعن فيه” “القبول المانع من الطعن”.
القبول المانع من الطعن. شرطه.
2 – دعوى “الصفة” “المصلحة”. محكمة الموضوع.
استخلاص توافر الصفة والمصلحة في الدعوى. مما يستقل به قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.
3 – أمر على عريضة.
الأمر على عريضة. التظلم منه بالطرق المعتادة لرفع الدعوى. حكم القاضي الآمر في التظلم. حكم قضائي قابل للطعن فيه بالطرق المقررة للأحكام. سقوطه إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره. المواد 197، 199، 200 من قانون المرافعات.
4 – نقض “صحيفة الطعن” “أسباب الطعن”.
العبرة في تفصيل أسباب الطعن بما جاء واضحاً كاشفاً عن المقصود منه وبيان العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه. مؤداه. م 253 مرافعات.
5 – دعوى “مصاريف الدعوى”.
مصاريف الدعوى – عدم استناد الحكم الذي فصل فيها إلى طلبات الخصوم. وجوب التزام القواعد القانونية المتعلقة بها. م 184 مرافعات وما بعدها. تقديرها. صدوره من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها صاحب المصلحة في ذلك.
6 – حكم “بطلان الحكم”. بطلان. نظام عام. نقض.
بطلان الأحكام المؤسس على عدم إعادة الإعلان. عدم تعلقه بالنظام العام. عدم قبول التحدي به أمام محكمة النقض من غير من قرر له.
7 – محاماة. وكاله. بطلان.
عدم استئذان مجلس النقابة الفرعية عند قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى ضد زميل له. مخالفة تستتبع المساءلة التأديبية. ق 17 لسنة 1983.
8 – حكم “تسبيب الحكم”.
تسبيب الحكم. ماهيته.
9 – نقض “أسباب الطعن” “السبب المفتقر إلى الدليل”.
افتقار الطعن إلى الدليل أو عدم توضيحه. عدم قبوله.
10 – نقض “ما لا يصلح سبباً للطعن”.
ورود النعي على الحكم الابتدائي دون قضاء الحكم المطعون فيه. عدم قبوله.

————
(1)يشترط في القبول المانع من الطعن أن يكون دالاً على ترك الحق في الطعن دلالة واضحة لا تحتمل شكاً أو تأويلاً.
(2)المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الصفة والمصلحة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.
(3)مؤدى نصوص المواد 197، 199، 200 من قانون المرافعات أن يكون لمن صدر عليه الأمر المتظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك كما له الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة ويحكم القاضي في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام، كما يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.
(4) مؤدى نص المادة 253 من قانون المرافعات أن تكون صحيفة الطعن بالنقض وافية بذاتها للتعرف على أسباب الطعن بحيث تكشف عن المقصود منها كشفاً نافياً للجهالة والغموض وأن يبين فيها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بها بياناً دقيقاً ولا غناء عن ذلك ولو أحال الطاعن فيها إلى أوراق الطعن وإلا كان النعي به غير مقبول.
(5) الحكم بالمصاريف لا يستند إلى طلبات الخصوم أو قيام تضامن بينهم واستقلال كل منهم عن الآخر إنما تقضي به المحكمة طبقاً للقواعد القانونية التي نصت عليها المواد 184 وما بعدها من قانون المرافعات أما التقدير فإنه يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها صاحب المصلحة في ذلك وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعنين بالمصاريف لأنهم خسروا الطعن بالاستئناف فهذا حسبه دون أن يكون لزاماً عليه أن يحدد نصيب كل محكوم عليه.
(6)بطلان الأحكام لا يؤسس إلا على عدم مراعاة الإجراءات الجوهرية وإعادة الإعلان لا يعد إجراء يتصل بالنظام العام ومن ثم لا يقبل من غير من قرر له أن يدفع به أمام محكمة النقض.
(7)مخالفة نص المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماة والمعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1983 لا يترتب عليه بطلان الحكم لأن المشرع لم يفصح عن ذلك في صلب النص مما مفاده أن قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى ضد زميل له قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية لا يعدو أن يكون مخالفة تؤدي إلى المساءلة التأديبية.
(8)التسبيب لا يعدو أن يكون بياناً وافياً لأوجه الطلب أو الدعوى تتمكن به المحكمة من التعرف على موضع العيب الذي يعزوه الطالب إلى الحكم أو الأمر يستوي في ذلك أن يكون التسبيب موجزاً أو مفصلاً طالما كان كلاهما وافياً بالغرض ولا على المحكمة إن التفتت عن هذا الدفاع متى رأت أن حكمها استند في أسباب واضحة قامت بالرد عليه. ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
(9)إذا كان الطاعنون لم يقدموا رفق طعنهم دليله كما لم يحددوا في وضوح هذا الدليل من بين المحاضر الرسمية التي أشاروا إليها في أوجه النعي فإنه يكون غير مقبول.
(10)إذا كان النعي قد ورد على الحكم الابتدائي دون أن يمتد إلى قضاء الحكم المطعون فيه فإنه يكون غير مقبول.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت التظلم رقم 4472 لسنة 1985 أمام السيد قاضي الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إلغاء أمر نقل المحجوزات الذي أصدره في 9/ 1/ 1985 برقم 42 لسنة 1985 والصادر لصالح كلاً من الطاعنين الثاني والثالث كما أقامت التظلم رقم 6738 لسنة 1985 جنوب القاهرة بوقف تنفيذ أمر النقل الصادر في 21/ 3/ 1985 برقم 393 لسنة 1985 جنوب القاهرة وفي الموضوع بإلغاء هذين الأمرين واعتبار كلاً منهما كأن لم يكن. وقالت بياناً لذلك أنها تستأجر من الأستاذ/ …….. العقارين رقمي 5 شارع ساحل الغلال، 42 شارع شركس بالقاهرة وقد قام بالحجز على منقولاتها بالعين نظير التأخر في سداد الأجرة وتم تعيين الطاعن الثالث حارساً على المحجوزات ثم استصدر الطاعن الأول الأمر رقم 335 لسنة 1985 من ذات المحكمة لنقل مخلفات الهدم وتعيين الطاعن الثاني حارساً على المحجوزات وإذ كان أمرا النقل قد صدرا من قاض غير مختص ودون اختصام الشركة مع إدخال الغش على المحكمة وأن نقل المحجوزات يخالف نص المادتين 335، 364 من قانون المرافعات فقد أقامت التظلمين سالفي البيان. حكمت المحكمة في الدعوى (المتظلم) رقم 4472/ 1985 بسقوط الأمر رقم 42 لسنة 1985 واعتباره كأن لم يكن وحكمت في الدعوى رقم 6738 لسنة 1985 بسقوط الأمر رقم 393 لسنة 1985 جنوب القاهرة واعتباره كأن لم يكن، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 7240 لسنة 102 ق القاهرة. وبتاريخ 15/ 1/ 1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة المطعون ضدها دفعت بعدم قبول الطعن بالنقض لقبول الطاعنين الحكم المطعون فيه إذ قرروا بجلسة 20/ 3/ 1986 في الاستئنافين 3310، 3395 لسنة 102 ق بأنه قضى بإلغاء أمر الحجز رقم 235 لسنة 1984 وقتي جنوب القاهرة وأنه بصدور هذا الحكم النهائي بإلغاء الأمر والحجوزات الموقعة ضد الشركة تصبح طلباتها باستبدال الحارسين على المحجوزات غير مقبولة لعدم وجود حجز أصلاً.
حيث إن الدفع في غير محله ذلك أنه يشترط في القبول المانع من الطعن أن يكون دالاً على ترك الحق في الطعن دلالة واضحة لا تحتمل شكاً أو تأويلاً وكان ما أورده الطاعنون في الاستئنافين سالفي البيان لا يدل بذاته على أنهم قبلوا الحكم الصادر في الاستئناف رقم 7240 لسنة 102 ق القاهرة. ولا يفيد التنازل عن الحق في الطعن أو ترك الخصومة فيه. مما يضحى معه الدفع على غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إن الطعن حاز أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب تضمنت أربعة وعشرين وجهاً ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والخطأ في فهم الواقع والإسناد والفساد في الاستدلال والبطلان والإخلال بحق الدفاع والتناقض والقصور في التسبيب وفي بيان السببين الأول والثاني والوجه الأول من السبب الثالث والأوجه الثاني والرابع والسادس والسابع والثامن من السبب السابع يقولون أن الحكم المطعون فيه أخطأ بقضائه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الذي رفض الدفع بعدم قبول التظلم باعتباره مرفوعاً من غير ذي صفة إذ أن الشركة المطعون ضدها لم تكن طرفاً في أمري النقل المتظلم فيهما وقضي بسقوط الأمرين على خلاف طلبات المطعون ضدها على سند من القول بأن نقل المحجوزات خارج العين يؤدي إلى غل يدا الشركة المتظلمة رغم أن الطاعن الأول استلم المنقولات بالمحضر رقم 596/ 1984 إداري كطلب ممثلي الشركة وتعيين الطاعنين الثاني والثالث حارسين عليها ولهما بهذه الصفة طلب نقل المحجوزات والمخلفات وهو ما يعد خروجاً من القاضي الآمر عن خصومة المتظلم الذي يتعين عليه إما تأييد الأمر أو إلغاء أو تعديله عملاً بنص المادتين 197، 199 من قانون المرافعات. كما أقام الحكم قضاءه على استنباط فاسد باعتبار أن الحكم بالسقوط هو قضاء بالإلغاء دون تفرقة بينهما كما شابه التناقض حيث أورد في أسبابه بعد تأييد أسباب الحكم المستأنف أن لا حاجة له لبحث طلب السقوط رغم أنه طلب موضوعي جديد ولا حق على صدور الأمر المتظلم ويخرج عن نطاق خصومة التظلم كما تناول قرار الهدم المعروض على محكمة الموضوع وخلط بين الأمرين رقمي 42 لسنة 1985، 393 لسنة 1985 وقتي جنوب القاهرة على أساس أنهما صادرين على محل واحد واستناداً لأساس قانوني واحد ولصالح نفس الأشخاص فيهما رغم ما بينهما من اختلاف في المحل والسند القانوني والأشخاص الصادر لصالحهم ولم يفطن إلى قيام أمري النقل على سند من القانون رقم 178 لسنة 1961 الخاص بلجان تنظيم الهدم، كما أنه لا حجية للحكم باعتبار الحجز كأن لم يكن خلال فترة الاستئناف ورغم ذلك كان لهذا الحكم تأثير على قضاء المحكمة.
وحيث إن النعي بهذه الأسباب مجتمعة على غير أساس ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الصفة والمصلحة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما يستقل به قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، لما كان ذلك، وكان مؤدى نصوص المواد 197، 199، 200 من قانون المرافعات أن يكون لمن صدر عليه الأمر المتظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك كما له الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة ويحكم القاضي في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام، كما يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره طبقاً لنص المادة 200 من قانون المرافعات، ولئن كان الحكم الابتدائي قد فصل في التظلمين رقمي 4472 لسنة 1985، 6738 لسنة 1985 وقتي جنوب القاهرة بسقوط الأمرين رقمي 42 لسنة 1985، 393 لسنة 1985 جنوب القاهرة على سند من القول بأن للشركة صفة ومصلحة في إقامة التظلم باعتبارها الجهة التي تتضرر من صدور الأمرين سالفي البيان لكونها مستأجرة للعين وأن نقل المحجوزات خارجها يؤدي إلى غل يدها عنها رغم حاجتها إليها واستعمالها له وهو ما يخول لها الدفع بسقوط الأمر لعدم تنفيذها خلال ثلاثين يوماً إلا أن الحكم المطعون فيه قد استظهر من الأوراق أن المحجوزات الموقعة قد حكم باعتبارها كأن لم تكن وهي الأساس القانوني لأمري النقل وهذا ما يكفي لإلغائهما وهي دعامة كافية لحمل قضاء الحكم ولا يحقق سبب النعي إلا مصلحة نظرية للطاعن وهو ما لا يصلح قواماً للطعن بالنقض وإذا استطردت المحكمة في تفسير الحكم إلى اعتبار أن السقوط يتفق في النتيجة مع الإلغاء فإن قضاءه يكون قد استقام على أساس صحيح ولا ينال منه ما أورده الطاعنون في أسباب نعيهم من أن المحكمة لم تعن ببحث أوجه دفاعهم المتمثلة في اختلاف أمري النقل – على النحو السابق بيانه – إذ أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بتتبع أوجه الدفاع غير اللازمة لقضائها والتي لا يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، وكان الموضوع المطروح على محكمة الموضوع – بعد أن أسست قضاءها – على ما سلف بيانه، لا يلزمه بالتفرقة بين أمري النقل إذ هي لم تتناول موضوعهما لتقضي فيه برأي يحسم النزاع فيه. كما أن الطاعنين لم يقدموا أمام محكمة النقض ما يفيد إلغاء الحكم باعتبار الحجز كأن لم يكن حتى يمكن بحث أثره على النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثاني والسبب السادس والأوجه الثالث والتاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر من السبب السابع أن محكمة الموضوع أخطأت بإغفالها الرد على جميع الدفوع والدفاعات الجوهرية والمستندات المؤثرة في الدعوى وكذلك الرد على ما ورد في مذكرتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف من أنه طعن بالاستئناف في الشق من الحكم الخاص بسقوط الحجز وأن حجته موقوفة ولم تمنعه قاعدة نهائية الأمرين رقمي 658/ 1984، 662/ 1984 برفض طلب الشركة المطعون ضدها باستبدال الحارسين وغفل عن أن حكمه بسقوط الأمرين موضوع النزاع هو حقيقته قضاء بصحتها. كما فاته إلزام الشركة المطعون ضدها بالمصاريف لرفض طلبها بالإلغاء.
وحيث إن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف بيانه مردود ذلك أن مؤدى نص المادة 253 من قانون المرافعات أن تكون صحيفة الطعن بالنقض وافية بذاتها للتعرف على أسباب الطعن بحيث تكشف عن المقصود منها كشفاً نافياً للجهالة والغموض وأن يبين فيها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بها بياناً دقيقاً ولا غناء عن ذلك ولو أحال الطاعن فيها إلى أوراق الطعن، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أشار في أسباب نعيه سالفة البيان إلى أن الحكم المطعون فيه لم يتناول عديداً من أوجه دفاعه ولم يرد على دلالة مستنداته وقد أجمل القول فيما أشار إليه إجمالاً قاصراً عن إيضاح هذه الأوجه ودلالتها ومدى أثرها في قضاء الحكم إذ التزم في عرضه لها بالإحالة إلى أوراق الدعوى وكان ما أخذه على الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالمصاريف لا يقوم على سند إذ أورد أن الطاعنين قد خسروا الدعوى وهو سند قانوني يقوم عليه التزامهم بالمصاريف، ومن ثم فإن النعي برمته يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن محكمة الموضوع لم تحدد نصيب كل خصم من المحكوم عليهم من المصروفات رغم استقلال كل منهم ودون وجود تضامن بينهم، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد إذ أن الحكم بالمصاريف لا يستند إلى طلبات الخصوم أو قيام تضامن بينهم أو استقلال كل منهم عن الآخر وإنما تقضي به المحكمة طبقاً للقواعد القانونية التي نصت عليها المواد 184 وما بعدها من قانون المرافعات أما التقدير فإنه يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها صاحب المصلحة في ذلك. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعنين بالمصاريف لأنهم خسروا الطعن بالاستئناف فهذا حسبه دون أن يكون لزاماً عليه أن يحدد نصيب كل محكوم عليه، وهو ما يضحى معه النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الخامس أن محضر محكمة بولاق الذي كان مستأنف عليه لم يتم إعادة إعلانه مما يشوب الحكم البطلان.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن بطلان الأحكام لا يؤسس إلا على عدم مراعاة الإجراءات الجوهرية. وأن إعادة الإعلان – لا يعدو إجراء يتصل بالنظام العام ومن ثم لا يقبل من غير من قرر له أن يدفع به أمام محكمة النقض مما يضحى معه النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الأول من السبب السابع أنه كان يتعين الحصول على إذن من نقابة المحامين عن مقاضاة أحد أعضائها بما يؤدي مخالفة ذلك إلى بطلان الحكم وإذ أبدى الطاعنون هذا الدفع إلا أن الحكم المطعون فيه رد عليه بما لا يصلح سنداً لقضائه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مخالفة نص المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماة والمعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1983 لا يترتب عليه بطلان الحكم لأن المشرع لم يفصح عن ذلك في صلب النص مما مفاده أن قبول المحامي الوكالة في دعوى أو شكوى ضد زميل له قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية لا يعدو أن يكون مخالفة تؤدي إلى المساءلة التأديبية، وإذا التزم الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن تعييبه في هذا الشأن لا يقوم على أساس.
وحيث إن حاصل الوجه الخامس من السبب السابع أن الحكم أخطأ بعدم قبول الدفع ببطلان صحيفة التظلم لخلوها من الأسباب وهو لم يتناول هذا الدفع إيراداً أو رداً.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن التسبيب لا يعدو أن يكون بياناً وافياً لأوجه الطلب أو الدعوى تتمكن به المحكمة من التعرف على موضع العيب الذي يعزوه الطالب إلى الحكم أو الأمر يستوي في ذلك أن يكون التسبيب موجزاً أو متصلاً طالما كان كلاهما وافياً بالغرض، ولا على المحكمة إن التفتت عن هذا الدفاع متى رأت أن التظلم قد استند إلى أسباب واضحة قامت بالرد عليها قبولاً أو رفضاً على النحو الذي فصلته في حكمها، ومن ثم يضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن محصل الوجهين الثاني عشر والثالث عشر من السبب السابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ برفض الدفع بعدم قبول التظلم في أمري النقل لتمام التنفيذ لأن سقوط الأمر جدلاً لأسباب لاحقه لصدوره لا يؤدي إلى رفض الدفع وقد تم التنفيذ بجرد المنقولات بمعرفة رجال الشرطة.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن تنفيذ أمر النقل يقتضي أن يتم النقل فعلاً بإخلاء المكان من المحجوزات التي انصرف إليها أمرا النقل محل التداعي وأن جردوا إحصاء المنقولات لا تعدو وأن يكون من الإجراءات التمهيدية لتنفيذ أمر النقل، وإذ كان الحكم المطعون فيه أورد في مدوناته أن التنفيذ لم يتم لخلو الأوراق مما يفيد ذلك وكان الطاعنون لم يقدموا رفق طعنهم دليله كما لم يحددوا في وضوح هذا الدليل من بين المحاضر الرسمية التي أشار إليها في أوجه النعي، فإن النعي بوجهيه يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل الوجه السادس عشر من السبب السابع أن شمول القضاء الابتدائي بالنفاذ العاجل يخالف نص المادتين 288، 290 من قانون المرافعات إذ جاء عن خلط بين الحكم القضائي والأوامر على العرائض وركن فيه إلى الحظر رغم تمام التنفيذ كما لم يحدد المصاريف وأتعاب المحاماة المحكوم بها ضد كل من المتظلم ضدهما في الدعوى رقم 4472/ 1985 كلي جنوب القاهرة وكذلك الدعوى رقم 6738/ 1985 كلي جنوب القاهرة بل شمل المتظلم ضدهم الثلاثة بالحكم بالمصاريف والأتعاب دون تحديد ما يلتزم به كل منهم.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول لوروده على الحكم الابتدائي دون أن يمتد إلى قضاء الحكم المطعون فيه.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الصفة والمصلحة في الطعن وفقاً لقضاء محكمة النقض