الطعن 3336 لسنة 59 ق جلسة 16 / 3 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 100 ص 488

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رشاد مبروك وأحمد أبو الضراير نائبي رئيس المحكمة ومحمد يسري زهران وحسن يحيى فرغلي.
———–
– 1 دعوى ” الصفة الإجرائية “.
رئيس الوحدة المحلية . هو وحده صاحب الصفة في تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل في نطاق اختصاصه .
النص في المادة الأولى من قانون نظام الحكم المحلي الصادر برقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أن “وحدات الحكم المحلي هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية” وما ورد في المواد 35، 43، 51، 69 منه بيان الموارد المالية الخاصة بكل وحدة محليه عدا الأحياء، وما نص عليه في المادة الثانية منه على أن “تتولى وحدات الحكم المحلي في حدود السياسية العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها، كما تتولى هذه الوحدات كل في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التي تصدر بها قرار من رئيس الجمهورية، وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التي تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلي، كما تبين اللائحة ما تباشره كل من المحافظات وباقي الوحدات من الاختصاصات المنصوص عليها في هذه المادة…..” وما جرى به نص المادة الرابعة من ذات القانون على أن “يمثل المحافظة محافظها، كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلي الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفي مواجهة الغير” إنما يدل في مجموعه على أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلي شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ولها ذمتها المالية الخاصة بها، وحدد الممثل القانوني لها الذي له حق التعامل مع الغير وتمثيلها أمام القضاء، مما مقتضاه أن يكون رئيس كل وحدة صاحب الصفة في تمثيل وحدته قبل الغير في ما يدخل في نطاق اختصاصه طبقا لأحكام القانون.
– 2 أشخاص اعتبارية ” الوحدات المحلية “. إيجار ” التنازل عن الإيجار”. دعوى ” الصفة الإجرائية “.
رئيس المدينة . هو صاحب الصفة في تمثيل الشئون الصحية والطبية للوحدة المحلية بالمدينة . المحافظ هو صاحب الصفة في تمثيل الشئون الاجتماعية . علة ذلك . المادتان 6 ، 8 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 باللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلى . تنازل الإدارة الطبية عن العين المؤجرة إلى إدارة الشئون الاجتماعية التابعة لذات المحافظة دون إذن كتابي من المؤجر . وجوب الحكم بالإخلاء.
إذ كانت المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 باللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلي قد ناطت بالوحدة المحلية كل في دائرة اختصاصها تولي الشئون الصحية والطبية وإنشاء وتجهيز وإدارة الوحدات الطبية، كما أسندت المادة الثامنة من اللائحة – فيما يتعلق بالشئون الاجتماعية – إلى المحافظة تولي إنشاء تجهيز وإدارة المؤسسات الاجتماعية وخولتها إسناد إدارتها إلى الوحدات المحلية الأخرى إذا رأت ذلك، ثم عهدت إلى كل وحدة محلية في حدود اختصاصها تولي شئون التنمية والرعاية الاجتماعية في إطار السياسة العامة التي تضعها وزارة الشئون الاجتماعية، فإن مؤدى ذلك أن صاحب الصفة في التعامل مع الغير في شأن الشئون الصحية والطبية بالنسبة لوحدة المدينة هو رئيسها باعتبار أن ذلك من أعمال الإدارة الداخلية في حدود ولايته، في حين أن صاحب الصفة بالنسبة للشئون الاجتماعية هو المحافظ باعتبار أن ذلك يدخل في نطاق إدارته على النحو آنف البيان، لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن الإدارة الطبية التابعة للوحدة المحلية لمدينة منوف قد تركت “الشقتين” المؤجرتين لها بالعقد المؤرخ 1979/2/3 إلى إدارة الشئون الاجتماعية التابعة لمحافظة المنوفية، فقد ترتب على ذلك تغيير في شخصية المستأجر للعين المؤجرة باعتبار أن الإدارتين سالفتي الذكر لا تتبعان وحدة محلية واحدة بل كل منهما يتبع وحدة لها استقلالها الذاتي عن الأخرى بما ينطوي على تنازل عن المكان المؤجر، وإذ تم ذلك دون إذن كتابي من المطعون ضده فقد قام موجب الإخلاء الوارد حكمه في الفقرة “ج” من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالإخلاء استجابة لطلب المطعون ضده فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى 6619 لسنة 1984 مساكن شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 3/2/1979 والمتضمن تأجيره للطاعن الثالث بصفته “الشقتين” المبينتين فيه مع إخلاء المكان المؤجر والتسليم وذلك لتنازل المستأجر عن الإيجار إلى الطاعن الرابع بصفته دون إذن كتابي منه بالمخالفة لأحكام المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16/2/1988 للمطعون ضده بطلباته. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 246 لسنة 21 ق لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبين الكوم – التي حكمت بتاريخ 8/6/1989 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة برأيها.
————-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك حين اعتبر ترك المستأجرة وهي الإدارة الطبية بمنوف (الطاعنة الثالثة) للعين محل النزاع إلى إدارة الشئون الاجتماعية (الطاعنة الرابعة) بمثابة تنازلا عن الإجارة للغير بدون إذن من المالك ورتب على ذلك القضاء بالإخلاء مع أن شخصية المستأجر لم يطرأ عليها أي تغيير إذ أن عقد الإيجار المؤرخ 3/2/1979 والصادر إلى الإدارة الطبية كان قد اعتمد من رئيس مجلس المدينة والذي يعتبر طبقا لقانون نظام الحكم المحلي الصادر برقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية هو الرئيس الأعلى لكافة الوحدات الإدارية والمصالح العامة والمرافق الواقعة في دائرة اختصاصه والتي تعد إدارة الشئون الاجتماعية (الطاعنة الرابعة) من بينها كما وأنه يعد الممثل لكافة هذه الوحدات أمام القضاء, ومن ثم فإن إحلال هذه الإدارة الأخيرة محل الإدارة الطبية في العين لا يعد تنازلا للغير عن الإجارة بما يعيب الحكم المخالف لهذا النظر ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أن النص في المادة الأولى من قانون نظام الحكم المحلي الصادر برقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أن “وحدات الحكم المحلي هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية” وما ورد في المواد 35, 43, 51, 69 منه من بيان الموارد المالية الخاصة بكل وحدة محلية عدا الأحياء, وما نص عليه في المادة الثانية منه على أن “تتولى وحدات الحكم المحلي في حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها, كما تتولى هذه الوحدات كل في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية, وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التي تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلي, كما تبين اللائحة ما تباشره كل من المحافظات وباقي الوحدات من الاختصاصات المنصوص عليها في هذه المادة…” وما جرى به نص المادة الرابعة من ذات القانون على أن “يمثل المحافظة محافظها, كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلي الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفي مواجهة الغير” إنما يدل في مجموعه على أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلي شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ولها ذمتها المالية الخاصة بها, وحدد الممثل القانوني لها الذي له حق التعامل مع الغير وتمثيلها أمام القضاء, مما مقتضاه أن يكون رئيس كل وحدة محلية هو وحدة صاحب الصفة في تمثيل وحدته قبل الغير فيما يدخل في نطاق اختصاصه طبقا لأحكام القانون, وإذ كانت المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 باللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلي قد ناطت بالوحدة المحلية كل في دائرة اختصاصها تولي الشئون الصحية والطبية وإنشاء وتجهيز وإدارة الوحدات الطبية, كما أسندت المادة الثامنة من اللائحة – فيما يتعلق بالشئون الاجتماعية – إلى المحافظة تولي إنشاء وتجهيز وإدارة المؤسسات الاجتماعية وخولتها إسناد إدارتها إلى الوحدات المحلية الأخرى إذا رأت ذلك, ثم عهدت إلى كل وحدة محلية في حدود اختصاصها تولي شئون التنمية والرعاية الاجتماعية في إطار السياسة العامة التي تضعها وزارة الشئون الاجتماعية, فإن مؤدى ذلك أن صاحب الصفة في التعامل مع الغير في شأن الشئون الصحية والطبية بالنسبة لوحدة المدينة هو رئيسها باعتبار أن ذلك من أعمال الإدارة الداخلة في حدود ولايته, في حين أن صاحب الصفة بالنسبة للشئون الاجتماعية هو المحافظ باعتبار أن ذلك يدخل في نطاق إدارته على النحو آنف البيان. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الإدارة الطبية التابعة للوحدة المحلية لمدينة منوف قد تركت “الشقتين” المؤجرتين لها بالعقد المؤرخ 3/2/1979 إلى إدارة الشئون الاجتماعية التابعة لمحافظة المنوفية, فقد ترتب على ذلك تغيير في شخصية المستأجر للعين المؤجرة باعتبار أن الإدارتين سالفتي الذكر لا تتبعان وحدة محلية واحدة بل كل منهما يتبع وحدة لها استقلالها الذاتي عن الأخرى بما ينطوي على تنازل عن المكان المؤجر, وإذ تم ذلك دون إذن كتابي من المطعون ضده فقد قام موجب الإخلاء الوارد حكمه في الفقرة (ج) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالإخلاء استجابة لطلب المطعون ضده فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الصفة الاجرائية في الدعوى وفقاً لأحكام محكمة النقض