لا مزيد من الشبهات!!
ديمه بنت طلال الشريف
‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين

لاقى قرار المجلس الأعلى للقضاء القاضي بإلغاء إصدار أي حكم بالشبهة أو توجيه التهمة فقط الصدى المرحب والجيد بين الأوساط القضائية والقانونية بالمملكة بشكل خاص وعلى الصعيد المجتمعي بشكل عام. حيث يعتبر هذا القرار السديد بمثابة الميزان الذي يعدل بين إيقاع العقوبة المناسبة على المدان وإنصاف المتهم البريء.

يرسخ هذا القرار الصادر قبل يومين مبدأ الإثبات قبل إيقاع العقوبة الجنائية، فلن يكون هناك إيقاع للعقوبات لمجرد الشبهة أو توجيه الاتهام بناءً على الأوصاف التي يعاقب بها المتهم أثناء المحاكمة. كما يحفز القرار الجهات القضائية على أخذ جميع وسائل الإثبات بعين الاعتبار وإتاحة الفرصة لإثبات مسؤولية المتهم عن الجريمة دون التقيد بطرق إثبات محددة بعينها.

بالطبع قرار مؤثر مثل هذا يضاعف حجم مسؤولية جهات الضبط والتحقيق لأنها لن تستطيع أن تقدم للقضاء إلا الدليل الصريح والقاطع بمايضمن حق المتهم في الحصول على محاكمة عادلة توقع عليه العقوبة إذا ثبتت وتبرئه منها إذا ثبت عكس ذلك. بالإضافة إلى أنه سيحد بشكل كبير وفعال في تخفيض عدد الدعاوي الكيدية التي تقيد بدافع توجيه التهمة فقط دون إثباتها، كما أنه سيعزز بالطبع في تطبيق الحق العام دون أي تأثير غير مثبت مثل تأجيج الرأي العام.

سيستفيد بالطبع قطاع الأعمال من هذا القرار الذي سيضمن حق المؤسسات بشكل عام ويضمن رد اعتبارها في حال ثبوت برائتها ويفرض العديد من الاحتياطات والإجراءات قبل الاتهام في الجرائم الاقتصادية، مما يساهم بالطبع في توليد بيئة صحية للأعمال والمشاريع.

وأخيراً، سيساهم التطبيق السليم والدقيق لهذا المبدأ في تقوية أسس المنظومة القانونية بشكل عام في المملكة بسبب الضغط الذي يقع على أعضاء هذه المنظومة في إثبات الجريمة وربطها بأدلة قوية لايمكن نفيها.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : الحكم بالشبهة وفقاً للنظام القضائي السعودي