التعويض عن الاضرار بسلامة العين المؤجرة وفقاً للقانون المصري ،،

الطعن 4232 لسنة 61 ق جلسة 20 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 234 ص 1202

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إلهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف، لطف الله ياسين جزر نواب رئيس المحكمة ويوسف عبد الحليم الهتة.
——-
– 1 قوة الأمر المقضي ” اثر اكتساب الحكم قوة الأمر المقضي”.
القضاء في المسألة الأساسية بين ذات الخصوم . اكتسابه قوه الشيء المحكوم فيه . مانع لذات الخصوم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في النزاع بشأن أي حق آخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة ولو كان الفصل فيها واردا ً فيها في أسباب الحكم المرتبطة بالمنطوق .
المسألة الواحدة بعينها إذا كانت كلية شاملة. وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق الجزئي المطلوب في الدعوى أو انتفاؤه، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم فيه في تلك المسألة الكلية الشاملة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع في شأن أي حق آخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة، حتى ولو كان الفصل في هذه المسألة الأساسية قد ورد في أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقه وتكون معه وحدة واحدة لا تقبل التجزئة.
– 2 إيجار ” تشريعات إيجار الأماكن . الإضرار بسلامة المبنى”. حكم ” حجية الأحكام : ما يحوز الحجية . نطاق الحجية ومداها”.
القضاء نهائياً بإلزام المستأجر بالتعويض لما لحق العقار محل العين المؤجرة من أضرار الدعوى اللاحقة بإخلاء العين للإضرار بسلامة المبنى . وجوب التقيد بحجية الحكم السابق.
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين أقاموا الدعوى 2153 لسنة 1988 مدني كلي المحلة بطلب الحكم بإثبات إخلال المطعون ضده بالتزاماته المقررة قانونا بعقد الإيجار مما أضر بالعين المؤجرة، وبإلزامه بأن يدفع إليهم مبلغ 500, 603جم تأسيسا على أنه أزال جدارا وأجرى تعديلات بتوصيلات المياه والصرف، وأنشأ دورة مياه جديدة دون مراعاة الأصول الفنية مما أدى إلى تسرب المياه وإتلاف أرضية عين النزاع وسقف الشقة أسفلها، وصدر قرار الجهة المختصة بالترميم فتقاعس عن تنفيذه فقاموا بتنفيذها ثم أقاموا الدعوى فندبت المحكمة خبيرا، أثبت أن العقار يتكون من أربع طوابق. مقام على حوائط حاملة، وأن عين النزاع في الطابق الثالث وأن سوء استعمالها وسوء تركيب الأدوات الصحية أدى إلى وجود رطوبة أسفل الحوائط والأرضيات، فانتهى الحكم إلى ثبوت إساءة استعمال المطعون ضده لعين النزاع وإلى تعويض الطاعنين عن قيمة التلفيات أخذا بتقرير الخبير الذي أثبت وقوع أضرار بالمبنى استلزمت استصدار قرار من الجهة المختصة بالترميم فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وأقام قضاءه على أن الحكم سالف الذكر لم يقضي بأن المطعون ضده قد استعمل العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبنى فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وأخطأ في تطبيق القانون.
——-
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى 2153 لسنة 1988 مساكن المحلة الكبرى على المطعون ضده بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/10/1981 والإخلاء والتسليم، ذلك أنه مثبت بحكم نهائي أنه استعمل المكان المؤجر بطريقة ضارة بسلامة المبنى، ومحكمة أول درجة حكمت بعدم قبول الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف 1373 لسنة 39 ق طنطا وبتاريخ 19/5/1991 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
——–
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن الحكم في الدعوى 2248 لسنة 1983 مدني كلى المحلة التي أقاموها على المطعون ضده والذي بات انتهائيا بفوات مواعيد الطعن أثبت أن المطعون ضده استعمل عين النزاع بطريقة ضارة بسلامة المبنى وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وأقام قضاءه على أنه لم يثبت أن ذلك الاستعمال أضر بسلامة المبنى، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المسألة الواحدة بعينها إذا كانت كلية شاملة. وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق الجزئي المطلوب في الدعوى أو انتفائه، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم فيه في تلك المسألة الكلية الشاملة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع في شأن أي حق آخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة، حتى ولو كان الفصل في هذه المسألة الأساسية قد ورد في أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقه وتكون معه وحدة واحدة لا تقبل التجزئة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين أقاموا الدعوى 2248 لسنة 1983 مدني كلي المحلة بطلب الحكم بإثبات إخلال المطعون ضده بالتزاماته المقررة قانونا بعقد الإيجار مما أضر بالعين المؤجرة، وبإلزامه بأن يدفع إليهم مبلغ 603.500 تأسيساً على أنه أزال جدارا وأجرى تعديلات بتوصيلات المياه والصرف. وأنشأ دورة مياه جديدة دون مراعاة الأصول الفنية مما أدى إلى تسرب المياه وإتلاف أرضية عين النزاع وسقف الشقة أسفلها، وصدر قرار الجهة المختصة بالترميم فتقاعس عن تنفيذه فقاموا بتنفيذه ثم أقاموا الدعوى فندبت المحكمة خبيرا، أثبت أن العقار يتكون من أربعة طوابق. مقام على حوائط حاملة، وأن عين النزاع في الطابق الثالث وأن سوء استعمالها وسوء تركيب الأدوات الصحية أدى إلى وجود رطوبة أسفل الحوائط والأرضيات، فانتهى الحكم إلى ثبوت إساءة استعمال المطعون ضده لعين النزاع وإلى تعويض الطاعنين عن قيمة التلفيات أخذا بتقرير الخبير الذي أثبت وقوع أضرار بالمبنى استلزمت استصدار قرار من الجهة المختصة بالترميم، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وأقام قضاءه على أن الحكم سالف الذكر لم يقضى بأن المطعون ضده قد استعمل العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبنى فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وأخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : التعويض عن الاضرار بسلامة العين المؤجرة وفقاً للقانون المصري