_ أولاً : تعريف العربون : 

التعاقد بالعربون بات ملزم لعاقديه ولكن يحدث أحياناً تردد أحد الأطراف بين ابرام العقد نهائياً وبين الخشية من ضياع الفرصة في حالة التأخر لذلك كثيراً ما يكون تلاقي الارادتين مصحوباً بدفع مبلغ من النقود يسمى بالعربون كدفع المشتري للبائع جزءاً من الثمن أو دفع المستأجر للمؤجر جزءاً من الأجرة ، فالعربون مبلغ من النقود يدفعه أحد المتعاقدين للآخر في مراحل ابرام العقد .

_ ثانياً : دلالة العربون : 

دفع العربون عند ابرام العقد يستهدف احدى غايتين :

الأولى : تأكيد انعقاد العقد . والثانية : حفظ الحق لكل من الطرفين في العدول عن العقد .

ومعنى ذلك أن للعربون احدى دلالتين وهما دلالة العدول أو دلالة البت أي تأكيد لزوم العقد .

_ ثالثاً : التعرف على دلالة العربون : 

لتحديد دلالة العربون في العقد وجب الرجوع الى قصد المتعاقدين فالعبرة بمراد الأطراف لأن الأمر لا يتعلق بالنظام العام ، فاذا لم يتبين القاضي قصد العاقدين فان المشرع وضع قرينة مؤداها أن دفع العربون وقت ابرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه الا اذا قضى الاتفاق بغير ذلك .

_ رابعاً : مباشرة خيار العدول في التعاقد بالعربون : 

يدل دفع العربون وقت التعاقد على أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عن العقد ، فالعربون هو المقابل المحدد لمباشرة خيار العدول على ذلك ، فالمتعاقد الذي يعدل عن العقد يلتزم بدفع العربون كاملاً للطرف الآخر ، فاذا عدل من دفع العربون فقده ، واذا عدل من أخذ العربون رد ضعفه ، فاذا كان العربون هو الثمن المحدد لمباشرة الحق في العدول ومن ثم فهو ليس تعويضاً ولذلك يلتزم به الطرف الذي عدل عن العقد ولو لم يترتب على العدول أي ضرر للطرف الآخر فهو لا يستطيع المطالبة بأكثر من العربون ولو ثبت أن الضرر الذي ناله من العدول يتجاوز قيمة العربون . ويلاحظ أن العربون يختلف اختلافاً جوهرياً عن الشرط الجزائي الذي هو اتفاق على تقدير التعويض عن الضرر الناجم عن الاخلال بالعقد الأمر الذي يجعل قيمته قابلة للانقاص حتى يتناسب مع مقدار الضرر .

تكلم هذا المقال عن : التعاقد بالعربون في القانون المصري