عندما يقرر القاضي الوطني الذي نظر الدعوى، أتخاذ اجراء الإنابة القضائية في الدولة الاجنبية، قد يختلط الامر بمسائل قضائية اخرى مشابهة للأنابة القضائية، وسوف نشرح في هذا الموضوع تمييز الإنابة القضائية عما يختلط بها من تلك المسائل:

أولاً: الإنابة القضائية والدفع بالإحالة:

قد تختص اكثر من محكمة بنظر دعوى واحدة في داخل الدولة الواحدة، لأي سبب يحدده قانون تلك الدولة ولما كان القانون لا يجيز أن تقوم دعوى واحدة أمام محكمتين، ولو كانت كل منهما مختصة بنظرها، لتفادى تضاعف اعمال المحاكم وتضاعف النفقات وتفادى ايضا تعدد الاجراءات وتناقض الأحكام اجاز عند قيام قضيتين عن دعوى واحدة طلب إحالة القضية الثانية على المحكمة المرفوعة أمامها القضية الأولى(1). ولهذه الاسباب فقد اجاز المشرع –في النطاق الداخلي – الإحالة بشروط اهمها أن يتعلق الامر بدعوى واحدة أي أن يكون موضوعهما واحداً مع وحدة الخصومة والسبب(2). ويكتفي أن تقرر جهة الأختصاص الأعلى التي تملك سلطة الأشراف والرقابة على المحاكم الأدنى درجة، حتى يختفي التنازع في الأختصاص الوطني. أما في مجال العلاقات الخاصة الدولية فأنه لا توجد جهة أختصاص عليا يمكن اللجوء إليها تحدد الجهة القضائية المختصة أو غير المختصة لأن طبيعة هذه العلاقات مختلفة عن العلاقات الداخلية من حيث وجود العنصر الاجنبي في العلاقات الخاصة الدولية، وقد عملت غالبية القوانين الداخلية على عدم نص المشرع الوطني على جواز الإحالة من القاضي الوطني إلى القضاء الأجنبي لأسباب أهمها ما يتعلق بالسيادة(3). ويلاحظ البعض أنه في الاطار الذي يكون فيه قبول الدفع بالإحالة يقتضي أن تتنازل المحاكم الوطنية عن اختصاصها لصالح قضاء اجنبي، فأنه من الطبيعي أن تكون الشروط المطلوبة لقبول الدفع، هي الشروط نفسها المطلوبة للأعتراف بالحكم الاجنبي داخل الدولة(4). ويعد الدفع بالإحالة نظام إجرائي ومن ثم فأنه يخضع لقاعدة خضوع الأجراءات لقانون القاضي، ووجود هذا الدفع، يقتضي توافر الشروط نفسها المطلوبة في القانون الداخلي. وفي الإحالة يتم التخلي عن الدعوى كاملةً من قبل القاضي الوطني إلى قاضٍ آخر، هو القاضي (الأجنبي)، أما الإنابة القضائية فلا تعني تخلي القاضي الوطني من نظر الدعوى، وإنما يطلب من السلطة القضائية الأجنبية أتخاذ أجراء قضائي معين لا يتمكن القاضي الوطني من إجرائه بنفسه، وكذلك بالإحالة نكون بصدد دعويين متحدتين في الموضوع والسبب والخصوم، أمام محكمتين أحداهما وطنية والأخرى أجنبية لكل منهما منعقد الاختصاص للنظر في النزاع، ولكن في الإنابة القضائية نكون بصدد دعوى واحدة فقط اقتضت العدالة أتخاذ أجراء في خارج الدولة التي تنظر أحدى محاكمها النزاع.

ثانيا: التمييز بين الإنابة القضائية و المساعدة القضائية:

يتطلب تحقيق العدل حصول الشخص على حقه من خلال القضاء، دون أي موانع تعيق ذلك وهناك من لا يستطيع دفع رسم للوصول بدعواه إلى القضاء(5) فالمساعدة تقدم للشخص المستحق له لغرض تمكينه من اللجوء إلى القضاء لرفع دعواه، وتقرر بموجب قرار يصدر من المحكمة المعنية بذلك. أما الإنابة القضائية فأنها اتخاذ اجراء قضائي في دولة أخرى غير الدولة التي تنظر محاكمها النزاع ولا علاقة لها بالمساعدة والأعفاءات المادية لأطراف الدعوى .

ثالثا: تمييزها عن النيابة في التصرفات القانونية :

تعرف النيابة بأنها حلول أرادة شخص (النائب) محل إرادة شخص آخر (الأصيل) في تصرف قانوني مع أنصراف هذا التصرف إلى الأصيل. والنيابة بالنظر إلى مصدرها تكون قانونية كنيابة الولي للصغير، أو نيابة قضائية كما هي نيابة الوصي والحارس القضائي، وقد تكون نيابة أتفاقية كما هو الحال في الوكالة(6). ومن آثار النيابة حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل وأن يتم التصرف القانوني بإسم الأصيل ولحسابه. ومن ثم لا تنصرف آثار العقد إلى النائب لان أرادته وأرادة الشخص المتعاقد معه أنصرفت الى ترتيب آثار هذا العقد الى الأصيل لا النائب، ويجب على النائب أن يتصرف بحدود النيابة الممنوحة له من قبل الأصيل فإذا تصرف خارج حدود هذه النيابة، فأن هذا التجأوز لا ينصرف الى الأصيل وغير نافذ بحقه. ومما تقدم يتضح أن النيابة بمصادرها كافة، تتعلق بابرام تصرف قانوني لصالح الأصيل أما الإنابة القضائية فتتعلق بطلب القيام بإجراء قضائي بمناسبة دعوى قضائية قائمة. فالنيابة وخصوصاً الأتفاقية منها (الوكالة) يلتزم الشخص الوكيل بتنفيذ عقد الوكالة وبحدودها، بينما لا ألزام –في الأصل- بتنفيذ الأنابة القضائية في العلاقات الخاصة الدولية، كونها قائمة على المجاملة الدولية. كذلك فأن مصدر النيابة قد يكون القانون ذاته أو القضاء أو أتفاق الأطراف، أما الإنابة القضائية فتكون بناء على طلب من السلطة القضائية التي تنظر دعوى، إلى سلطة قضائية في دولة أخرى أو الهيئة الدبلوماسية أو القنصلية التابعة لدولة المحكمة الطالبة للإنابة في الدولة الاجنبية المعنية، وأساس أمكانية تقديم هذا الطلب هو القانون فقط(7). وبالنيابة يتم التصرف بإسم الأصيل ولحسابه، أما الإنابة القضائية فيتم بأسم الدولة المنابة و بموجب قانونها، كذلك النيابة قد تكون عقداً كالوكالة مثلاً أما طلب الإنابة القضائية فليس عقداً بين سلطتين قضائيتين في الدولة طالبة الإنابة والأخرى المطلوب منها تنفيذ ذلك الطلب.

رابعاً: تمييزها عن الاعلان و تبليغ الأوراق القضائية وغير القضائية في الخارج.

إن الإعلان القضائي هو أجراء يرمي إلى إعلام مضمون ورقة إجرائية بصورة رسمية إلى المعلن إليه(8)، أي هو الوسيلة التي بمقتضاها يقوم الخصم في الدعوى بإعلام خصمه بمضمون تلك الورقة وبصورة رسمية، فلا يجوز أتخاذ إجراء قانوني ضد شخص دون تمكينه من حق الدفاع عن نفسه، والقوانين الأجرائية هي التي تنظم الاعلان القضائي، الذي له اهمية بالغة بالنسبة لأجراءات الدعوى ومواعيد جلساتها والطعن في الأحكام وتنفيذ تلك الأحكام(9). ويلاحظ أن الأعلانات التي تسبق الخصومة القضائية لا تعد من الأجراءات القضائية أما الأعلان القضائي فهو جزء من الخصومة، والتبليغ داخل الدولة الواحدة لا يثير أية مشاكل إذ يتم تبليغ الأعلان القضائي داخل الدولة الواحدة بموجب قوانين تلك الدولة. أما الأعلان القضائي الذي يتم خارج حدود الدولة فيمكن أن يثير عدة مشاكل في أتمام تبليغه خصوصاً، إذا لم تكن هناك أتفاقية دولية تلتزم بها الدولة المراد تبليغ الأعلان داخل أقليمها مع الدولة طالبة هذا التبليغ، فمن الممكن أن ترفض تلك الدولة تبليغ الأعلان داخل أقليمها. وقد عقدت عدة أتفاقيات دولية لتنظيم أحكام تبلغ الأعلان القضائي بين الدولة منها أتفاقية لاهاي لعام 1954 وأتفاقية لاهاي لعام 1965 ويمكن أن يتم تنفيذ الأعلان بموجب هذه الأتفاقية بالطريقة نفسها التي يتم تنفيذ الإنابة القضائية في تلك الدولة، أي من خلال القضاء أو الممثل الدبلوماسي أو القنصلي، ولكن الهدف من هذا الاعلان هو أعلام الخصم بمضمون ورقة الاعلان أما الإنابة القضائية، فهي القيام بأجراء التحقيق أو جمع الادلة التي لا تستطيع المحكمة التي تنظر الدعوى من القيام بها بنفسها.

خامسا: تمييزها عن تنفيذ الأحكام الاجنبية :

عرفت المادة الأولى من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية في العراق رقم (30) لسنة 1928 الحكم الأجنبي بأنه (الحكم الصادر من محكمة مؤلفة خارج العراق)(10) ، أن الحكم القضائي هنا هو ما يصدره القاضي لحسم النزاع المعروض أمامه ويراد تنفيذه خارج دولة القاضي الذي أصدر ذلك الحكم. وعليه فتنفيذ الحكم الاجنبي يكون في مرحلة لاحقة من صدوره أي بعد حسم النزاع من قبل المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم. والتنفيذ يكون على وفق شروط يحددها المشرع من حيث الأعتراف بالحكم الأجنبي والقوة التنفيذية له بينما الإنابة القضائية هي لمرحلة سابقة على صدور الحكم الذي يحسم النزاع، ويكون طلب تنفيذها قبل صدور هذا الحكم، كذلك فأن الأثر القانوني للإنابة القضائية يكون في اقليم الدولة طالبة الإنابة القضائية والدعوى المرفوعة أما م سلطاتها القضائية موضوع النزاع، بينما تنفيذ الأحكام الاجنبية يكون في دولة أخرى غير تلك التي أصدرت أحدى محاكمها الحكم في الدعوى(11)، كذلك يشترط في تنفيذ الحكم الأجنبي أن يكون هذا الحكم قد صدر من قبل محكمة مختصة في الدولة الأجنبية، في حين أن ينفذ طلب الإنابة القضائية من قبل قاض أو محكمة مختصة أو من قبل أشخاص آخرين غير قضاة، كالممثل الدبلوماسي أو القنصلي التابع للدولة المنيبة لدى الدولة المنابة. ويستوجب تنفيذ الحكم الأجنبي أن يصدر قراراً بهذا التنفيذ بموجب دعوى يقيمها طالب تنفيذ الحكم الأجنبي، في حين أن تنفيذ الإنابة القضائية يكون ضمن دعوى قائمة أمام القضاء في الدولة المنيبة ولا يستلزم أقامة دعوى جديدة لطلب تنفيذها. وإذا ما صدر قرار بتنفيذ الحكم الأجنبي بموجب هذه الدعوى أكتساب الدرجة القطعية يكون لذلك الحكم الأجنبي قوة تنفيذية داخل هذه الدولة. في حين أن الإنابة القضائية وأن أتخذت في الخارج فأن عند عودتها إلى المحكمة التي قررتها، للتعويل عليها يبقى لتقدير القاضي المنيب، ويكون له أن يستند إليها أو يهملها، عند أصدار حكمه في الدعوى. يكون الأساس القانوني لتنفيذ الحكم الأجنبي – القانون الداخلي للدولة المنفذ فيها الحكم الأجنبي والأتفاقيات الدولية، وهو أساس ملزم للمحكمة التي تنظر الدعوى لتنفيذ الحكم الأجنبي، بينما أساس في الإنابة القضائية في العلاقات الخاصة الدولية – في الأصل- هو المجاملة الدولية وهو أساس غير ملزم للمحكمة المنابة في تنفيذ الأنابة القضائية. كذلك فأن تنفيذ الحكم الأجنبي، لا يتطلب مراجعة كيفية صدوره في الدولة الأجنبية، ولكن يمكن تنفيذه مادام توافرت فيه الشروط اللازمة للتنفيذ التي يتطلبه قانون الدولة التي ينفذ فيها هذا الحكم أو أحكام الأتفاقية الدولية الملتزمة بها هذه الدولة بهذا الشأن. في حين يمكن للقاضي المنيب أن يدقق كيفية أتخاذ أجراء الإنابة القضائية – ومراجعة هذا التنفيذ في الخارج على وفق قانونه الداخلي(12).

سادساً: تمييزها عن الإنابة القضائية الداخلية.

الإنابة القضائية الداخلية هي التي تصدرها محكمة وطنية أخرى، وتتفق هذه الإنابة مع الإنابة في العلاقات الخاصة الدولية، بأنها طلب تفوض به محكمة محكمة أخرى، للقيام بأجراء لا يمكن للمحكمة المنيبة القيام به بنفسها، وذلك لأسباب متعددة، منها لبعد المسافة أو صعوبة الحضور إلى المحكمة المنيبة من قبل الأطراف المعنيين في هذا الأجراء، وبالرغم من ذلك فأن لكل من الإنابتين، قواعد وشروط خاصة بها تختلف عن الأخرى، فلا يمكن للمحكمة المنيبة أن تقرر أتخاذ أجراء الإنابة القضائية إلا بوجود نص قانوني يجيز لها ذلك، وبذلك تكون الإنابة الداخلية ملزمة(13). للمحكمة المنابة، كون أن المحكمتين تخضعان إلى النظام القانوني نفسه الملزم لهما، بينما في الإنابة القضائية في العلاقات الخاصة الدولية، فأنها لا تتوقف على وجود نص قانوني داخلي يجيز للمحكمة طلب أتخاذها في الخارج، بل يتطلب الأمر موافقة الدولة المنابة على هذا التنفيذ، وذلك لأن هذا النوع من الإنابة القضائية أساسه المجاملة الدولية . كذلك أن الإنابة القضائية الداخلية توجه من قبل محكمة إلى محكمة أخرى، أي أن القضاء فقط هو الذي يقرر أتخاذها وينفذها في حين أن الإنابة في العلاقات الخاصة الدولية تقرر من قبل محكمة في دولة ما، ولكن يمكن أن يتم تنفيذها من قبل محكمة أجنبية أو أفراد آخرين ليسوا من السلطة القضائية في الدولة المنابة، كما هو الحال في الممثلين الدبلوماسيين أو القنصليين(14). كذلك لا يمكن للمحكمة المنيبة أن ترسل أحد قضاتها لأجراء الإنابة القضائية ضمن العلاقات الخاصة الدولية إلا بعد موافقة الدولة المنابة، وهذا ما لا نجده ضمن العلاقات القانونية الداخلية(15).

__________________

1- د. خالد شهاب، الدفوع في قانون المرافعات، مركز الابحاث والدراسات القانونية، القاهرة، بدون سنة نشر، ط1، ص300

2- المصدر نفسه، ص302، ود. أحمد السيد صأوي الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، القاهرة، 2004، ص303. وقد نصت المادة 79 من قانون المرافعات العراقي النافذ رقم 83 لسنة 1969 (إذا تبين للمحكمة أن للدعوى ارتباطا بدعوى مقامة قبلاً بمحكمة اخرى فلها أن تقرر توحيد الدعوتين وترسل إضبارة الدعوى إلى المحكمة الأخرى والقرار الصادر من المحكمة الأخرى برفض التوحيد يكون قابلا للتمييز)، ونصت المادة 112 من قانون المرافعات والتحكيم المصري رقم 13 لسنة 1986 النافذ (إذا رفع النزاع ذاته إلى محكمتين وجب أبداء الدفع بالإحالة للإرتباط جاز إبداء الدفع أمام أي من المحكمتين، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها)، ونصت المادة 149 من قانون أصول المحاكمات السوري برقم 84 لسنة 1953 المعدل (إذا دفع بإحالة دعوى إلى محكمة أخرى للقيام بنفس النزاع أو أرتباطها بدعوى أخرى مقامة أمامها فعلى المحكمة المقدمة إليها الدفع أن تحكم فيه على وجه السرعة).

-3Bertrand Ancel and Yves Lequette، Grands arrest de lajurisprudence .fran caise de droit international prive، 3 edition، Dalloz، 1998، p. 550

وكذلك د. أبو العلا علي أبو العلا النمر: (في حالة الدفع الدولي بالإحالة فأنه لا توجد جهة أختصاص عليا يمكن اللجوء إليها تحدد الجهة القضائية المختصة أو غير المختصة ونظراً لحالة القصور في البنيان الهيكلي في المجتمع الدولي حتى الآن فإن كل دولة بما لها من سيادة تتولى تحديد الاختصاص القضائي الدولي لها)، د. أبو العلا علي ابو العلا النمر، مصدر سبق ذكره، ص100.

4- د. أحمد عبد الكريم سلامة، الدفوع الإجرائية في قانون المرافعات المدنية الدولية، المجلة المصرية للقانون الدولي، تصدر عن الجمعية المصرية للقانون الدولي، المجلد 55، سنة 1999، ص19.

5- نصت المادة (293) من قانون المرافعات العراقي النافذ رقم 83 لسنة 1969(تمنح المعونة القضائية للفقراء الذين لا يقدرون على تحمل الرسوم القضائية في الدعأوى أو الطعون التي تدفع عنها بمقتضى القانون).

6- عرفت المادة (927) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951(الوكالة) بأنها: (عقد يقيم به شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم). كذلك الماد ة 665 من القانون المدني السوري رقم 84 لسنة 1949عرفت (الوكالة) بأنها: عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل)، كذلك المادة 699 من القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948عرفت الوكالة بأنها: (عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل). وذكر الأستاذ الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري (نرى كيف تميز الوكالة عن النيابة فهي تارة تكون مقترنة بها وتكون الوكالة نيابية عندما يعمل الوكيل بأسمه الشخصي، و سواء عمل الوكيل بأسم الموكل في الوكالة النيابية بأسمه الشخصي في الوكالة غير النيابية فهو في الحالتين يعمل لحساب الموكل)، الوسيط في شرح القانون المدني ج7، المجلد الأول، دار النهضة العربية القاهرة، 1964، ص374.

7-Bertrand Ancel and Yves Lequette، op; cit، p. 552.

8- د. أحمد هندي، الاعلان القضائي بين الواقع والمنطق في التنظيم القانوني لكل من مصر والكويت وفرنسا، الأسكندرية، دار الجامعة الجديدة للنشر، 1999، ص6.

9- د. أحمد عبد الكريم سلامة، مسائل الاجراءات …، مصدر سبق ذكره، ص9 وما بعدها. ويذكر إنه عقدت عدة اتفاقيات لتنظيم الأعلان القضائي بين الدول أنظر Raymond Vander Elst et Martha Weser، op، cit; p. 359 وكذلك Istvan Szaszy، op، cit; p. 647..

10- أختلفت القوانين في تحديد ماهية الحكم الأجنبي وتحديد أساسه فذهب أتجاه إلى أن الحكم الأجنبي هو الذي يصدر من محكمة مؤلفة خارج حدود الدولة وهذا هو الأتجاه الأنكلوسكسوني وهو ما ذهب إليه المشرع العراقي في تعريفه أعلاه، ذكر الأستاذ مازن الحلبي أن الأحكام الصادرة في بلد اجنبي يجوز الحكم بتنفيذها بنفس الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام السورية فيه، أن الحكم الاجنبي هنا لا يمكن أن ينتج كل آثاره إلا إذا أعطي قوة تنفيذية في الأقليم المطلوب تنفيذه فيه وهي وضع الصيغة التنفيذية التي تنتج من سلطة الدولة وكيانها وممارسة رقابتها، المحامي مازن الحنبلي، تنفيذ الأحكام الأجنبية في سوريا والبلاد الأجنبية وفقا للقوانين السورية والأتفاقات الدولية، دمشق، المكتبة القانونية، الطبعة الأولى، 2003، ص35. وذهب أتجاه آخر إلى أن الحكم الأجنبي هو الذي يصدر باسم سيادة دولة اجنبية بغض النظر عن مكان صدوره وعلى ذلك فقد كانت الأحكام الصادرة من المحاكم القنصلية الفرنسية الموجودة بمصر في ظل نظام الامتيازات تعتبر أحكاماً فرنسية في فرنسا بالرغم من صدورها في مصر ذلك لأن القنصل الفرنسي كان يحكم بإسم دولته، د. فؤاد عبد المنعم رياض و د. سامية راشد، تنازع القوانين وتنازع الأختصاص القضائي الدولي وآثار الأحكام الأجنبية، دار النهضة العربية/ القاهرة/ 1994/ ص450 وكذلك Istavan Szaszy، op، cit; p. 644.

-11Andre Hute، op، cit; p. 362.

12- د. فؤاد عبد المنعم رياض، ود. خالد محمد الترجمان، تنازع القوانين والأختصاص القضائي الدولي وآثار الأحكام الأجنبية، القاهرة، دار النهضة العربية، لعام 1999، ص206.

13- د. أحمد السيد صاوي، مصدر سبق ذكره، ص292.

-14Paul D. Carrignton، civil procedures، cases and comments on the process of Adjudication، Boston، 1969، p. 58.

15- نصت المادة (15/1) من قانون الأثبات العراقي النافذ (إذا قام عذراً مشروعاً لا يمنع حضور الخصم بنفسه لأستجوابه، أو لحلف اليمين، أو يمنع حضور الشاهد لسماع شهادة جاز للمحكمة أن تنتقل إليه، أو تنتدب أحد قضاتها للانتقال إلى مكانه، أو أن تنسب المحكمة التي يقيم الخصم أو الشاهد أو المطلوب تحليفه في دائرتها للقيام بذلك)، كذلك نصت المادة (4) من قانون الأثبات المصري رقم (25 لسنة 1968) (إذا كان المكان الواجب إجراء الأثبات فيه بعيداً عن مقر المحكمة جاز لها أن تنتدب لأجرائه قاض محكمة المواد الجزئية الذي يقع هذا المكان في دائرتها). وكذلك نصت المادة (76) من قانون البينات السوري رقم 359 لسنة 1947 ما يأتي: (يجوز سماع الشهود المقيمين خارج منطقة صلاحية المحكمة بإنابة المحكمة التي يقيمون في منطقتها، وفي هذه الحالة تصدر صحيفة أستثنائية تتضمن البيانات الخاصة بشخصية الشهود والوقائع التي يراد أستشهادهم عليها وترسل إلى هذه المحكمة).

المؤلف : عبد المطلب حسين عباس الموسوي
الكتاب أو المصدر : الانابة القضائية في القانون الدولي الخاص
الجزء والصفحة : ص23-31

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الانابة القضائية وما يشتبه بها من أوضاع قانونية أخرى