عدم اختصاص المحكمة الدستورية بنظر النظام الأساسي لصناديق التأمين الخاصة للعاملين لدى أحد أشخاص القانون الخاص

الدعوى رقم 79 لسنة 31 ق ” دستورية ” جلسة 4 / 5 / 2019
جمهورية مصــر العربية
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت الرابع من مايو سنة 2019م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمــد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمـــرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر

أصدرت القرار الآتى
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 79 لسنة 31 قضائية ” دستورية “.

المقامة من
حسن بسيونى إبراهيم
ضـــد
1 – رئيس الجمهوريـــة
2 – رئيس مجلـــس النواب
3 – رئيس مجلس الــوزراء
4 – وزير العــدل
5 – رئيس مجلس إدارة الصندوق التأميني الخاص بالعاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعي وبنوك المحافظات
6 – رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى
7 – رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى للوجه القبلى

بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (22) من لائحة النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعي والبنوك التابعة بالمحافظات.

المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن اختصاصها في شأن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية، ينحصر في النصوص التشريعية أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها – في هذا المجال – إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفًا إلى النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التى أصدرتها السلطة التنفيذية في حدود الصلاحيات التي ناطها الدستور بها، وتنقبض – تبعًا لذلك – عما سواها.

وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975، ترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعياتها العمومية ومجالس إدارتها وفقًا لنظمها الأساسية، مخضعًا إيَّاها لرقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين، التى حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين، ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، وذلك على النحو الذى بينه قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981، والذى تضمن في المادة (23) منه تعريفًا للصناديق الخاصة مماثلاً للتعريف الوارد بالقانون رقم 54 لسنة 1975 المشار إليه، والذى قطع بالطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفه لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التقاعد من الوظيفة أو انتهاء الخدمة في أحوال معينة.
لما كان ذلك، وكـان النظام الأساسي لصندوق التأمين الخــــاص بالعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والبنـوك التابعة بالمحافظات، لا يعدو أن يكون تنظيمًا اتفاقيًّا خاصًّا بين العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والبنوك التابعة له – وهذه الأخيرة من أشخاص القانون الخاص الذى يحكم علاقتها بالعاملين بها ومن بينهم المدعى – بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحيًّا واجتماعيًّا. ومن ثم فإن النظام الأساسي المطعون عليه لا يعتبر تشريعًا بالمعنى الموضوعي، ولا تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح.

لذلـــــك
قررت المحكمة، في غرفة مشورة، عدم اختصاصها بنظر الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الاختصاص بنظر النظام الأساسي لصناديق تأمين العاملين لدى أشخاص القانون الخاص