الأجر الذي يحسب على أساسه معاش العامل في أحكام القانون والقضاء المصري

الطعن 3337 لسنة 61 ق جلسة 27 / 4 / 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 143 ص 722

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، حسين دياب وسمير عبد الهادي نواب رئيس المحكمة.
————-
تأمينات اجتماعية “معاش . الأجر الذى يحسب على أساسه المعاش”.
الأجر . الأصل فيه أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل أما ملحقات الأجر غير الدائمة لا يستحقها العامل إلا بتحقيق سببها . المكافأة الإضافية وفقا للائحة صندوق ترك الخدمة بالبنك تعتبر من ملحقات الأجر غير الدائمة . مخالفة ذلك خطأ في تطبيق القانون .
لما كان الأصل في استحقاق الأجر أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار وكان النص في المادة 76 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر القانون رقم 63 لسنة 1964 الذي يحكم واقعة الدعوى على أن “……” يواجه الغالب الأعم من مصدر تحديد الأجر على وجه ثابت لا يبنى على احتمال ولا يرتبط بظروف أخرى تقرره ، لما كان ذلك وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المكافأة الإضافية بواقع مرتب شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة وفقا للائحة صندوق ترك الخدمة المعمول بها بالبنك المطعون ضده بالاشتراك في هذا الصندوق ولا يستقطع منها اشتراك التأمينات الاجتماعية ولا علاقة لها بكمية الإنتاج فإن هذه المكافأة لا تعتبر من ملحقات الأجر ولا من عناصره وتختلف عن مدلول الأجر الذي عناه المشرع بنص المادة 76 المشار إليها والذي يحتسب المعاش على أساسه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضاءه على ضم المكافأة الإضافية سالفة البيان إلى أجر المطعون ضده الأول في احتساب المعاش المستحق له على سند من أنها تعتبر جزء من هذا الأجر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والمطعون ضده الثاني – بنك التنمية والائتمان الزراعي بالغربية – الدعوى رقم 324 سنة 1987 عمال طنطا الابتدائية طالبا الحكم أولا: – وبصفة مستعجلة بوقف الخصم من معاشه.
ثانيا:- وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر من الطاعنة بإجراء هذا الخصم وصرف المعاش كاملا واسترداد ما تم خصمه وما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا لدعواه أنه كان من العاملين لدى المطعون ضده الثاني وكان طوال مدة عمله يتقاضى مكافأة تعادل أجر شهرين سنويا بالإضافة إلى أجره وعندما أحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونية في 28/8/1974 قامت الطاعنة بتسوية معاشه واحتسبت قيمة هذه المكافأة ضمن الأجر الذي سوى على أساسه المعاش إلا أنها عادت في 3/9/1987 وألغت هذه التسوية وقامت بخصم ما تم صرفه بالزيادة من معاشه الشهري وإذ كان ما بدر من الطاعنة لا يتفق وأحكام القانون فتقدم باعتراضه إلى لجنة فض المنازعات بها والتي قضت برفضه فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت في 29/1/1990 برفض الدعوى استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 72 سنة 40 ق طنطا وبتاريخ 11/4/1991 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضده بطلباته طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

————-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين تنعى الطاعنة بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك لأنه اعتبر مكافأة نهاية الخدمة المقررة بلائحة العاملين بالبنك المطعون ضده الثاني من قبيل المنح التي تعد جزء من الأجر الذي يسوى على أساسه معاش العامل في حين أن تلك المكافأة تعتبر ميزة أفضل ولا تعتبر عنصر من عناصر الأجر الذي يؤخذ في الاعتبار عند تحديد أجر الاشتراك وفقا لقانون التأمين والمعاشات بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان الأصل في استحقاق الأجر أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار وكان النص في المادة 76 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 الذي يحكم واقعة الدعوى على أن تربط المعاشات والتعويضات التي تستحق وفقا لأحكام هذا الباب على أساس متوسط الأجر الشهري الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك يواجه الغالب الأعم من صور تحديد الأجر على وجه ثابت لا يبنى على احتمال ولا يرتبط بظروف أخرى تقرره لما كان ذلك وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المكافأة الإضافية بواقع مرتب شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة وفقا للائحة صندوق ترك الخدمة المعمول بها بالبنك المطعون ضده الثاني تصرف مرة واحدة للعامل عند ترك الخدمة أو لورثته عند الوفاة ويرتبط صرفها بالاشتراك في هذا الصندوق ولا يستقطع منها اشتراك التأمينات الاجتماعية ولا علاقة لها بكمية الإنتاج فإن هذه المكافأة لا تعتبر من ملحقات الأجر ولا من عناصره وتختلف عن مدلول الأجر الذي عناه المشرع بنص المادة 76 المشار إليها والذي يحتسب المعاش على أساسه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضاءه على ضم المكافأة الإضافية سالفة البيان إلى أجر المطعون ضده الأول في احتساب المعاش المستحق له على سند مع أنها تعتبر جزء من هذا الأجر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثاني من سبب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 72 سنة 40 ق طنطا بتأييد الحكم المستأنف.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : الأجر الذي يحسب على أساسه معاش العامل في أحكام القانون والقضاء المصري