** الجريمة التحريضية **

ومن المتفق عليه فقهاً وقضاء أن ” تحريض رجال السلطة العامه للأفراد على ارتكاب الجريمة من أجل ضبطهم أثناء أو بعد ارتكابها يعتبر أمراً غير مشروع لا يتفق مع واجبهم فى الحرص على حسن تطبيق القانون ، ومن ثم فأن إجراءات الاستدلال والتحقيق المبينة على هذا العمل غير المشروع تعتبرباطلة لا أثر لهما .

( د. أحمد فتحى سرور – الوسيط فى القسم العام – ج 1 – ط 1981 – رقم 394- س 634 ) ، وقال الدكتور سرور فى المجلة الجنائية القومية س 6 ( 1963 ) – وأيضاً د. أحمد فتحى سرور – القسم الخاص – ط 1979 – ص 130/133 ) ، وذلك مستفاد بمفهوم المخالفة من حكم محكمه النقض فى 27/4/1959 – س 10 – 106 – 487 وفيه قالت محكمه النقض ) ” من مهمة البوليس الكشف عن الجرائم والتوصل الى معاقبة مرتكبيها ، فكل اجراء يقوم به رجاله فى هذا السبيل يعد صحيحاً طالما انهم لم يتدخلوا فى خلق الجريمة بطريق الغش والخداع أو التحريض على مقارفتها . ”

( ايضا نقض 16/6/1953 – س 4 – 352 – 988 – نقض 14/2/1967 – س 81- 41 – 209
وضمنا نقض 1/12/1959 – س 10 – 199 – 970 ) .

وبرغم التحريض والالحاح فى تحريض المتهم بمعاونة وتحييذ وتحريض عضو الرقابة على ارتكاب الجريمة ، الا ان التحريض أخفق فى دفعة الى ارتكابها ، حيث انتهى امر المتهم فى اللحظة الحاسمة الى رفض الرشوة وعدم قبولها وقذف اللفافة فى وجه أحمد سامح داود ، وهو ما ألجأ عضو الرقابة الى العبث بشريط الفيديو بحذف هذا المشهد ومشهد المشادة التى لم يستطع انكارها هو او احمد داود الذى أقر صراحة بحصولها ومع ذلك أخفيت من شريط الفيديو !!!

وهذه الحقائق تقطع بأنه لحظة التجاء الرقابة الى النيابه فى 9/8/1992 لم تكن هناك جريمة قد وقعت ، ولم يكن قد صدر من المتهم طلب رشوة ،

ولذلك فإن الأذن يكون قد صدر باطلا الى جريمة مستقبلية لما تقع ، ومن المقرر أن التسجيل ومراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية وتسجيل وتصوير اللقاءات هو عمل من أعمال التحقيق لا يجوز الا بشأن جريمة جنائية أو جنحة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها الى متهم بعينه ، وأنه اذا انصرف الإذن الى جريمة مستقبله فانه يكون باطلا وكل ما يترتب عليه .

نقض 6/12/1972 – س 23 – 34 – 126

نقض 12/2/1979 – س 20-52 – 128 – 728

نقض 20/10/1981 – س 32 – 128 – 728

ارسل استشارة