الطعن 352 لسنة 60 ق جلسة 20 / 1 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 50 ص 236

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الضهيري، حسين دياب، سمير عبد الهادي وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.
————–
عمل ” الأجر المستحق عند التعيين”.
زيادة اجر التعيين عن بداية الأجر المقر للوظيفة شرطه أن تكون مدة الخبرة الزائدة متفقة مع طبيعة عمل هذه الوظيفة وتؤدى لرفع مستوى الأداء بها م 23 من القانون 48 لسنة 1978 .
مفاد النص في المادة 23 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام أن المشرع فوض مجالس إدارات الشركات في وضع القواعد التي تسمح بالتعيين بما يجاوز بداية الأجر المقرر للوظيفة لشاغليها الذين تتوافر لديهم مدة خبره ترفع من مستوى الأداء وتتفق مع طبيعة الوظيفة وإعمالا لهذا التفويض التشريعي نصت المادة 11 من لائحة الشركة الطاعنة على “أنه يمنح العامل عند التعيين بداية ربط الفئة المالية المقررة للوظيفة التي عين عليها ويستحق هذا الأجر من تاريخ تسلمه للعمل….. ويجوز بقرار من السلطة المختصة تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته الزمنية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن يضاف بداية الربط عن كل سنه من السنوات الزائدة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات الفئة المعين عليها. وكان مؤدى ذلك أن إضافة العلاوات إلى بداية الأجر المقرر للوظيفة هو أمر جوازي للسلطة المختصة بالتعيين تترخص في إجرائه استثناء من قواعد التعيين المبتدأة الواردة بالمادتين 13، 22 من القانون سالف البيان إذا ما رأت الإفادة من خبرة وكفاءة العامل ولازم ذلك أن يكون المناط في تحديد العمل وأجره هو بما ورد في قرار تعيين العامل فلا يجوز له المطالبة بتعديله استنادا إلى حالته الشخصية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بإضافة خمس علاوات من علاوات الوظيفة التي عين عليها المطعون ضده إلى بداية الأجر المقرر لهذه الوظيفة وبالفروق المالية المترتبة على ذلك على سند من إضافة تلك العلاوات أمر وجوبي متى رأت السلطة المختصة بالتعيين تعيين العامل صاحب الخبرة الزائدة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
—————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 6800 لسنة 85 عمال شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تمنحه علاوة ترقية لإعادة تعيينه بالمستوى الأول وبزيادة معاشه حسب مدة خبرته الزائدة عن المدة المطلوبة لشغل الوظيفة بحد أقصى خمس علاوات وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وقال بيانا لذلك أن الشركة الطاعنة أعلنت عن رغبتها في إعادة تعيين بعض العاملين لديها بالمستوى الأول واشترطت لذلك مدة خبرة لا تقل عن سبعة عشر عاما، وأنه لما كان مستوفيا لشروط التعيين فقد صدر قرار الطاعنة رقم 49 لسنة 1982 بتعيينه في المستوى الأول، ولما كانت خبرته تجاوز 36 عاما ولم تمنحه الطاعنة أية علاوات من علاوات الفئة المعين عليها عن مدة الخبرة الزائدة بحد أقصى خمس علاوات وفقا لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 فقد أقام الدعوى بطلباته آنفه البيان. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 31/10/1987 بإلزام الطاعنة بأن تمنح المطعون ضده خمس علاوات من علاوات الفئة المعين عليها ومبلغ 853.333 جنيها فروقا ماليه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 28 لسنة 20 ق طنطا “مأمورية شبين الكوم” وبتاريخ 26/11/1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن مفاد نص المادة 23 من القانون رقم 48 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام وكذا المادة 11 من لائحة العاملين بالشركة الطاعنة أن التعيين بما يجاوز بداية الأجر المقرر للوظيفة ومنح علاوات توازي مدة الخبرة الزائدة عن المدة المطلوبة لشغلها هو أمر جوازي للشركة ومن إطلاقات سلطة مجلس الإدارة دون معقب عليه – وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كانت المادة 23 من القانون رقم 48 لسنة 78 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام تنص على أنه “يصدر مجلس إدارة الشركة قرارا بنظام احتساب مدة الخبرة المكتسبة علميا وما يترتب عليها من احتساب الأقدمية الافتراضية والزيادة في أجر بداية التعيين وذلك بالنسبة للعامل الذي تزيد مدة خبرته عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة مع مراعاة إحقاق هذه الخبرة مع طبيعة عمل الوظيفة كما يضع مجلس الإدارة القواعد التي تسمح بالتعيين بما يجاوز بداية الأجر المقرر للوظيفة وذلك في الحالات التي يتوافر بها لشاغلي الوظيفة مدد خبره ترفع من مستوى الأداء” مفاده أن المشرع فوض مجالس إدارات الشركات في وضع القواعد التي تسمح بالتعيين بما يجاوز بداية الأجر المقرر للوظيفة لشاغليها الذين تتوافر لديهم مدة خبره ترفع من مستوى الأداء وتتفق مع طبيعة الوظيفة وإعمالا لهذا التفويض التشريعي نصت المادة 11 من لائحة الشركة الطاعنة على أنه “يمنح العامل عند التعيين بداية ربط الفئة المالية المقررة للوظيفة التي يعين عليها ويستحق هذا الأجر من تاريخ تسلمه للعمل …. ويجوز بقرار من السلطة المختصة تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته الزمنية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن يضاف بداية إلى الربط عن كل سنه من السنوات الزائدة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات الفئة المعين عليها. وكان مؤدى ذلك أن إضافة العلاوات إلى بداية الأجر المقرر للوظيفة هو أمر جوازي للسلطة المختصة بالتعيين تترخص في إجرائه استثناء من قواعد التعيين المبتدأه الواردة بالمادتين 13، 22 من القانون سالف البيان إذا ما رأت الإفادة من خبرة وكفاءة العامل ولازم ذلك أن يكون المناط في تحديد العمل وأجره هو بما ورد في قرار تعيين العامل فلا يجوز له المطالبة بتعديله استنادا إلى حالته الشخصية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بإضافة خمس علاوات من علاوات الوظيفة التي عين عليها المطعون ضده إلى بداية الأجر المقرر لهذه الوظيفة وبالفروق المالية المترتبة على ذلك على سند من إضافة تلك العلاوات أمر وجوبي متى رأت السلطة المختصة بالتعيين تعيين العامل صاحب الخبرة الزائدة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : اجتهادات محكمة النقض في الأجر المستحق عند التعيين