الطعنان 4198 ، 4557 لسنـة 74 ق جلسة 6 / 6 / 2015

بسم الله الرحمن الرحيم
باســــــــــــم الشعــــــــــــب
محكمــــــــــــــــــــــــة النقــــــــــــض
الدائرة المدنية
دائرة السبت (د) المدنية
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشــار /عبدالله لـبـيــب خــلــــف نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين/محمود محمد العيسوى ، زكـــــريا إسماعيل علــى
د/أحمد مصطفى الوكيل ، نور الدين عبدالله جامع ” نواب رئيس المحكمـة “
وبحضور السيد رئيس النيابة / عبد الرحيم ثابت أمين .
وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 19 من شعبان سنة 1436 هـ الموافق 6 من يونيو سنة 2015 م .
أصدرت الحكم الآتـى :
فـى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 4198 ، 4557 لسنـة 74 ق .
المرفوع أولهما من
…… . المقيمة / ……… ـــــ محافظة القاهرة . لم يحضر أحد عن الطاعنة .
ضـــد
1ـــــ ……. . المقيمة / …… ــــــ محافظة القاهرة .
2ـــــ ……. . المقيم / ……. ـــــ محافظة القاهرة . لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما .

وقائــــع الطعن الأول
فى يوم 27/5/2004 طُعـن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة . الصادر بتاريخ 4/5/2004 فى الاستئنافين رقمى 9840/9842 لسنة 120 ق . وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 8/6/2004 أعلن المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن .
وفى 24/6/2004 أعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن .
وفى 22/6/2004 أودع المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاع مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
المرفوع ثانيهما من
……. . المقيم / ش…محافظة القاهرة . لم يحضر أحد عن الطاعن .
ضـــد
1ـــــ …….. المقيمة / …. ــــــ محافظة القاهرة .
2ـــــ …… المقيمة / ….. ـــــ محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما .

وقائــــع الطعن الثانى
فى يوم 7/6/2004 طُعن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة . الصادر بتاريخ 4/5/2004 فى الاستئنافين رقمى 9840/9842 لسنة 120 ق . وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .
وفى 19/8/2004 أعلن المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن .
وفى 13/9/2004 أعلن المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم .
وبجلســــــة 17/1/2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وأمرت المحكمة بضم الطعن رقم 4198 لسنة 74 ق إلى الطعن رقم 4557 لسنة 74 ق لنظرهما معاً للارتباط وحددت لنظرهما جلسة 21/2/2015 ، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليـوم .

المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ …. ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى فى الطعنين رقمى 4198 ، 4557 لسنة 74 ق أقامت الدعوى رقم 3306 لسنة 1997 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن فى الطعن الثانى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 20/3/1988 والمتضمن بيع الطاعن لها حصة فى الشقة المبينة الحدود والمعالم بالعقد والصحيفة لقاء الثمن المسمى به وقد تخلف عن تنفيذ التزامه بنقل الملكية وتسليمها مستنداتها ومن ثم فقد أقامت الدعوى . قررت المحكمة شطب الدعوى ، قامت المطعون ضدها الأولى فى الطعنين بتجديدها من الشطب ، ادعى الطاعن فى الطعن الأول بتزوير عقد البيع سند الدعوى . ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لتحقيق هذه الادعاء وبعد أن قدم تقريره قضت برفضه وبصحة المحرر المطعون عليه وإعادة الدعوى إلى المرافعة لنظر الموضوع . وقضت بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الجنحة رقم 10124 لسنة 1999جنح المعادى ، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1035 لسنة 117 ق القاهرة والتى قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة تدخلت الطاعنة فــــى الطعن رقم 4198 لسنة 74 ق هجوميا فـى الدعوى بطلب الحكم برفضها وعدم نفاذ التصرف الصادر من البائع ” الطاعن ” فى الطعن الأول إلى المطعون ضدها الأولى ومحو وشطب التأشيرات وقيد إشهار صحيفة الدعوى تأسيساً على ملكيتها للعين المتنازع عليها فى الدعوى الأصلية استناداً منها إلى عقد بيع مسجل بين نفس البائع للبائعة فى تلك الدعوى ويحق لها تثبيت ملكيتها وبجلسة 12/2/2002 تخلفت المطعون ضدها الأولى عن الحضور وحضر الطاعن والمطعون ضدها الثانية وانسحبا للشطب فقررت المحكمة شطب الدعوى ـــــ جددت المطعون ضدها الأولى الدعوى من الشطب وتحدد نظرها جلسة 6/3/2002 وفيها دفع الطاعن باعتبار الدعوى كأن لم تكن فقضت المحكمة برفض الدفع وبعدم قبول التدخل وفى موضوع الدعوى بالطلبات . استأنف الطاعن والمطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئنافين رقمى 9840 ، 9842 لسنة 120 ق القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمى 4198 ، 4557 لسنة 74 ق أودعت النيابة مذكرتين أبدت فى الأول برفضه وفى الثانى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة ـــــ فى غرفة مشورة ـــــ أمرت بضم الطعن الأول إلى الثانى وحددت جلسة لنظرهما وفيهما التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى الطعن رقم 4557 لسنة 74 ق على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها الأولى فى الطعنين لم تحضر أمام محكمة أول درجة بجلسة 23/4/1997 فقررت المحكمة شطب الدعوى ثم جددت السير فيها وبجلسة 13/2/2002 عاودت المطعون ضدها عدم الحضور وقررت المحكمة شطب الدعوى للمرة الثانية بالمخالفة لنص المادة 82 من قانون المرافعات المعدل بالقانون 23 لسنة 1992 التى توجب على المحكمة من تلقاء نفسها أن تحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن وهو إجراء متعلق بالنظام العام بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى سديد ذلك أن النص فى المادة 82 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 على أنه ” إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت في الدعوى إذا كانت صالحة فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن ” يدل على أن المشرع قد استحدث بهذا التعديل حكماً جديداً يقضى بحظر شطب الدعوى إلا مرة واحدة ، بحيث إذا غاب طرفاً الدعوى السابق شطبها فى أى جلسة تالية فإن المحكمة لا تقرر شطبها مرة أخرى وإنما تحكم باعتبارها كأن لم تكن . ودافع المشرع إلى استحداث هذا الحكم وعلى ما ورد بالمذكرة الايضاحية للقانون 23 لسنة 1992 . ما لوحظ أن بعض المتقاضين يعمدون بقصد التلاعب إطالة أمد النزاع إلى التغيب فيتكرر شطبها عديداً من المرات مما يؤدى إلى تراكم القضايا أمام المحاكم وجزاء اعتبار الدعوى كأن لم تكن الذى قرره المشرع فى هذا الحكم المستحدث هو جزاء واجب بقوة القانون توقعه المحكمة من تلقاء نفسها بمجرد تحقق سببه دون التوقف على الدفع به من المدعى عليه لأن الغاية من تقريره وهى تلافى تراكم القضايا أمام المحاكم تتصل بالمصلحة العامة وليس بمصلحة المدعى عليه ولأن توقيعه يفترض تخلف كل من المدعى والمدعى عليه عن الحضور بالجلسة ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة قررت بجلسة 23/4/1997 شطب الدعوى وبعد تعجيل السير فيها تخلفت المطعون ضدها عن الحضور بجلسة 13/2/2002 وحضر عن الطاعن ” المدعى عليه ” وعن الخصمة المتدخل محام وانسحبا لعدم حضور المطعون ضدها الأولى وهو ما يأخذ حكم عدم الحضور أصلاً وبتلك الجلسة الأخيرة قررت المحكمة شطب الدعوى للمرة الثانية دون أن تقضى باعتبار الدعوى كأن لم تكن وبعد تجديد السير فيها للمرة الثانية مضت المحكمة فى نظرها ورفضت الدفع المبدى عن الطاعن باعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالاً لنص المادة 82 من قانون المرافعات وإذ سايرها فى ذلك الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه بهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الدعوى كأن لم تكن .
وحيث إنه عن الطعن الأول 4198 لسنة 74 ق فإنه من المقرر ـــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــ أنه يترتب على الحكم صحيحا باعتبار الدعوى كأن لم تكن زوالها بما فى ذلك صحيفة افتتاحها وزوال الأثار القانونية المترتبة عليها ويمتنع بالتالى على المحكمة الخوض فى موضوعها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى الأصلية ضد المطعون ضده الثانى بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 20/3/1988 وأن الطاعنة تدخلت فى الدعوى هجومياً بطلب رفضها وعدم نفاذ هذا التصرف ومحو وشطب التأشيرات وقيد إشهار عريضة الدعوى الأصلية . فهى تطلب بحق ذاتى لها وأنه يشترط لقبوله فضلاً عن شرط المصلحة أن يتوافر ارتباط بين الدعوى الأصلية وطلب التدخل ويتعين على المحكمة ألا تقضى بصحة التعاقد إلا بعد الفصل فى طلب التدخل رفضاً أو قبولاً وكانت المحكمة قضت فى الطعن رقم 4557 لسنة 74 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الدعوى كأن لم تكن انصرف هذا الأثر طلب التدخل بطريق اللزوم وترتب على ذلك انقضاء الخصومة فى التدخل وبالتالى يتعين رفض الطعن .

لـــــــــذلـــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها الأولى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 9842 لسنة 120 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الدعوى كأن لم تكن وألزمت المستأنف ضدها الأولى بالمصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وفى موضوع الاستئناف 9840 لسنة 120 ق القاهرة برفضه وألزمت المستأنف المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : اجتهادات محكمة النقض حول صحة ونفاذ عقد البيع العرفي – البيع الابتدائي