الطعن 798 لسنة 87 ق جلسة 10 / 10 / 2018

باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضـــــي / إسماعيل عبـد السميـع نـــــائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة القضاة / حســــــــــــــام قرنــــــــــــي ، ســميـــــر عـــبـــد المنعم
الـــــدســــــــوقي الخولي و محــــمــــد الاتــــــــــــــــربي
نــــواب رئـــيس المحـكمة
ورئيس النيابة السيد / أسامه عبد القادر .
وأمين السر السيد / محمد إسماعيل .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء الأول من صفر سنة 1440هـ الموافق 10 من أكتوبر سنة 2018 م .
أصدرت الحكم الآتــي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 798 لسنة 87 القضائية .
المرفــوع مــــــــــــــــن
– السيد / رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى للوجه القبلى.
موطنه القانوني / 69 شارع بورسعيد – بندر بنى سويف . حضر الأستاذ/ ….. المحامي عن الطاعن .
ضـــــــــــــــــــــد
1- السيد/ …….. . المقيم/ شارع الجيش – مركز الفشن – محافظة بنى سويف .
2-السيد / رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعى .
موطنه القانوني / 1 شارع نادى الصيد – الدقى – الجيزة .
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما .

الــــــوقــــــــــــــائــــــــع
في يوم 29/11/2016 طُعـن بطريـق النقض في حكم محكمة استئنــاف بنى سويف الصادر بتاريخ 29/12/2016 في الاستئنافين رقمي 2934 ، 3242 لسنـــــــــة 54 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضـوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بالمستندات .
وفي 4/2/2017 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
وفي 19/2/2017 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن .
وفي 18/2/2017 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات .
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، وقبوله شكلاً للمطعون ضده الأول ، وفي الموضوع برفضه .
وبجلسة 13 / 6 / 2018 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 10/10/2018 للمرافعة وبهــــــــــــــا سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلســـــــــــة – حيث صمم كلاً عن محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرتهما – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

الــــمـــحـــكــــمــة
بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد القاضي المقـرر / إسماعيل عبد السميع محمد ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 167 لسنة 2015 عمال بنى سويف الابتدائية على الطاعن – بنك التنمية والائتمان الزراعى للوجه القبلى – والمطعون ضده الثانى – البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعى- بطلب الحكم بأحقيته في إعادة صرف العلاوة الاستثنائية وقدرها 20% من الأجر الأساسي التي تم استبعادها من راتبه بتاريخ 20/8/2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وقال بياناً لها إنه عُين بالبنك الطاعن بتاريخ 2/5/2001 على وظيفة محامى ، وبتاريخ 11/6/2005 قرر البنك منح العاملين لديه علاوة استثنائية مقدارها 20% من الأجر الأساسي يتم صرفها اعتباراً من 1/6/2005 واستمر في صرف هذه العلاوة حتى قام البنك بإعادة تسوية الأجور نفاذاً للائحة المعمول بها اعتباراً من 1/4/2006 ترتب عليها استبعاد العلاوة الاستثنائية من مرتبه رغم النص في هذه اللائحة على أحقية العاملين بالاحتفاظ بكامل مرتباتهم دون نقصان ، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/3/2016 بأحقية المطعون ضده الأول للعلاوة مثار النزاع وإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني متضامنين بإعادة تسوية مرتبه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية . استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2934 لسنة 54 ق بنى سويف ، كما استأنفه البنك المطعون ضده الثاني أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 3242 لسنة 54 ق ، وبتاريخ 9/11/2016 حكمت المحكمة في الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به على المطعون ضده الثاني وبعدم قبول الدعوى بالنسبة له ، وفي الاستئناف الأول بسقوط حق المطعون ضده الأول في متجمد العلاوة مثار النزاع عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى وتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى ورفض الطعن بالنسبة للطاعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للبنك المطعون ضده الثانى أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة له وأن أسباب الطعن لا تتعلق به .
وحيث إن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله بالخصومة ، ولما كان البنك الطاعن وقبل صدور القانون رقم 84 لسنة 2016 بشأن البنك الزراعى المصرى والمعمول به اعتباراً من 1/3/2017 يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة عن البنك المطعون ضده الثانى ويمثله رئيس مجلس إدارته أمام القضاء وفي مواجهة الغير إعمالاً للمادة الأولى من القانون 117 لسنة 1976 بشأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعى ، وكان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول أحقية ما يدعيه المطعون ضده الأول من مستحقات مالية لدى البنك الطاعن ناتجة عن إعادة هيكلة الأجور فإن البنك الطاعن يكون هو صاحب الصفة المعنى بهذه الخصومة ، ويضحى اختصام المطعون ضده الثانى في الطعن بالنقض اختصاماً لغير ذي صفة ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الطعن وفيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إنه نفاذاً للمادة 128 من لائحة نظام العاملين الصادرة عن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعى السارية على العاملين لديه والمعمول بها اعتباراً من 1/4/2006 فقد تم إعادة تقييم وتعادل للأجور بين المعينين حديثاً والمعينين قديماً وإعادة تسوية الأجور المستحقة لهم وفقاً لهذا التعادل وإعمالاً لجدول الأجور الجديد المرفق باللائحة والمتضمن زيادة بداية مربوط الدرجات المالية لجميع الوظائف ،وأصبح الأجر الأساسي للمطعون ضده بعد إعادة تسويته مقداره 344,67 جنيهاً شاملاً العلاوة الاستثنائية البالغ مقدارها 38,54 جنيهاً بعد أن كان قبل التسوية 271,17 جنيهاً ، ومن ثم فلا أحقية له في طلب إضافة هذه العلاوة بعد إجراء التسوية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بأحقية المطعون ضده الأول في هذه العلاوة ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أنه لما كان نص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعي – المنطبق على واقعة النزاع – قد جرى على أن ” مجلس إدارة البنك الرئيسي هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض البنك وعلى الأخص ما يأتى :- (1) …….(2)……(3)…..الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالبنك الرئيسى والبنوك التابعة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها في نظام العاملين المدنيين بالدولة والصادر بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك في إطار لوائح البنوك التجارية …..” ونفاذاً لهذا التفويض صدرت لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي والبنوك التابعة له للعمل بها اعتباراً من 1/4/2006 ، وكان النص في المادة ( 128 ) منها على أن ” ينقل العاملون الموجودون بالخدمة في 31/3/2006 وفقاً لقواعد النقل والتعادل إلى الوظائف والمجموعات الوظيفية والروابط المالية الجديدة اعتباراً من 1/4/2006 ويكون ترتيب الأقدمية بين المنقولين بمراعاة أقدمياتهم في الوظائف السابقة وقواعد النقل”، والنص في مادتها (129 ) على أن يحتفظ العاملون بالأجور والرواتب والبدلات والمزايا التي كانت مقررة لهم قبل اعتماد هذه اللائحة دون نقصان ، ويسرى ما استجد بهذه اللائحة اعتباراً من أول أبريل 2006″، والنص في المادة ( 131 ) من هذه اللائحة على أن ” يعمل بجداول الوظائف والأجور والعلاوات والبدلات المرافقة للائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى والبنوك التابعة له اعتباراً من 1/4/2006 ” ، والنص في جدول الوظائف والأجور المرفق باللائحة على تحديد بداية الربط المالى للدرجة المالية لأدنى الوظائف بمبلغ 60 جنيهاً شهرياً ولوظيفة مدير إدارة بمبلغ 210 جنيهاً شهرياً ، وتقسيم وظائف البنك إلى ثلاث مجموعات نوعية رئيسية منها المجموعة القانونية ، يدل على أن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وفي إطار إعادة تنظيم العمل وتحقيقاً للمساواة بين العاملين ، استحدث هيكلاً جديداً للوظائف والأجور تتضمن إعادة هيكلة الوظائف وترتيبها في مجموعات نوعية جديدة وإعادة هيكلة الأجور بزيادة بداية مربوط الربط المالى للدرجات المالية المقررة لهذه الوظائف على أن ينقل العاملين إلى الوظائف والروابط المالية الجديدة اعتباراً من 1/4/2006 بعد إعادة تقييم وتعادل وظائفهم وأجورهم طبقاً لأحكام هذه اللائحة شريطة ألا يسبق الأحدث الأقدم منهم وألا يترتب على هذا النقل الانتقاص من أجورهم وبدلاتهم والمزايا التي كانت مقررة لهم قبل العمل بأحكام هذه اللائحة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من التسوية التي أجراها البنك الطاعن للمطعون ضده نفاذاً لأحكام اللائحة السالف بيانها والمشار إليها بتقرير الخبير المقدم في الدعوى والمرفق بملف الطعن ، أن الأجر الأساسى للمطعون ضده الأول قبل إجراء هذه التسوية كان مقداره 271,17 جنيهاً شاملاً العلاوة الاستثنائية البالغ مقدارها 38,54 جنيهاً ، وأن هذا الأجر أصبح بعد إعادة تسويته وفقاً لهيكل الأجور الجديد مبلغ مقداره 344,67 جنيهاً بزيادة قدرها 73,46 جنيهاً، ومفاد ذلك أن إعادة تسوية الأجر طبقاً لجدول الأجور والعلاوات والبدلات المرفق باللائحة الجديدة لم يترتب عليها الانتقاص من الأجر الذى كان يتقاضاه قبل العمل بهذه اللائحة ، ومن ثم فإن دعواه بالمطالبة بالعلاوة مثار النزاع وبما يخالف الأجر المحدد لوظيفته بجدول الأجور المرفق باللائحة – الواجبة التطبيق على واقعة النزاع – تكون فاقدة لسندها القانوني ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بالعلاوة الاستثنائية مثار النزاع وبما يجاوز الأجر المستحق له وفقاً للائحة نظام العاملين بمقولة إنها تم استبعادها من الأجر بعد إعادة تسويته فإنه يكون فضلاً عن مخالفته الثابت بالأوراق قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم 2934 لسنة 54 ق بنى سويف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

لــــــــــــذلــــــك
نقضت المحكمة – الحكم المطعون فيه ، وحكمت في الاستئناف رقم 2934 لسنة 54 ق بنى سويف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، وألزمت المطعون ضده الأول بمصروفات الطعن ودرجتى التقاضى ومبلغ ثلاثمائة خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة ، وأعفته من الرسوم القضائية .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : اجتهادات محكمة النقض حول الخصم الحقيقي في الدعوى