الطعن 526 لسنة 53 ق جلسة 19 / 1 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 50 ص 243

برياسة السيد المستشار/ محمود حسن رمضان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد رأفت خفاجي، محمد سعيد وعبد القادر، محمد فؤاد شرباش ودكتور محمد فتحي نجيب.
————
– 1 إيجار “تمليك المساكن الاقتصادية والمتوسطة”.
تمليك المساكن الاقتصادية . شرطه . م 32 ق 49 سنة 1977 وقرار رئيس مجلس الوزراء 110/978 . عدم سريانه على المساكن التي تقل أجرتها عن جنيه واحد للغرفة بالنسبة للإسكان الاقتصادي . وجنيه ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط.
لما كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد نصت على أن ” تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون ، نظير أجرة تقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء ” وكان النص في البند الأول من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 – والصادر وفقاً للمادة 72 سالفة البيان – على أنه ” بالنسبة لوحدات المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وشغلت قبل 1977/9/9 وأجرت بأقل من الأجرة القانونية ، بواقع جنيه للغرفة من الإسكان الاقتصادي ، وجنيه ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط يتم تمليكها وفقاً لأحكام المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وطبقاً للقواعد والشروط والأوضاع الموضحة بالملحق رقم 1 المرافق لهذا القرار يدل على أنه يشترط لتمليك هذه المساكن – إلى جانب الشروط الأخرى التي تضمنتها المادة 72 سالفة البيان وملحق القرار – أن تكون أجرتها – التي تقل عن الأجرة القانونية جنيهاً للغرفة من الإسكان الاقتصادي ، وجنيهاً ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط ، لا أن تكون قد أجرت بأقل من ذلك حسبما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، وكان يبين من تقرير الخبير الذى أخذ به الحكم أن شقق النزاع من النوع المتوسط وأنها أجرت في سنتي 1960 و1961 بستة جنيهات للشقة المكونة من صالة و4 غرف وخمسة جنيهات للشقة المكونة من صالة و3 غرف ثم سرت عليها التخفيضات المقررة بالقوانين 168، 169 لسنة 1961 و7 لسنة ه196 فأصبحت أجرتها 6ه4 مليم ، 3 جنيه و288 مليم ، 2 جنيه على التوالي ، فإن أجرتها تكون سواء قبل خضوعها للتخفيضات أو بعده – أقل من الأجرة المحددة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 ، ومن ثم فلا ينطبق عليها هذا القرار .
– 2 قانون “قرارات السلطة التنفيذية”.
قانون . المقصود به معناه الأعم واشتماله على ما يصدر من السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية.
المقرر – حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أنه يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فيه أي تشريع سواء كان صادراً من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية وسواء أصدرته السلطة الأخيرة على سند من تفويضها من السلطة التشريعية طبقاً للمادة 108 من الدستور ، أو استناداً إلى المادة 144 منه والتي نصت في عجزها على أنه ” ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه ” فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
———
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم – وآخرين – أقاموا الدعوى رقم 287 لسنة 979 مدني كلي كفر الشيخ على الطاعن طالبين الحكم بانطباق أحكام المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 على الوحدات السكنية التي يستأجرونها من الطاعن والمبينة بصحيفة الدعوى، وقالوا في بيان دعواهم أن المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 تقضي بأن تلك المساكن الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بالقانون نظير أجرة تقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وفقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وقد أصدر الأخير القرار رقم 110 لسنة 1978 بهذا الشأن ويقضي بتمليك هذه المساكن إذا كانت قد شغلت قبل 9/9/1977 وأجرت بأقل من الأجرة القانونية بواقع جنيه للغرفة من الإسكان الاقتصادي وجنيه ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط وفقاً للقواعد المبينة بالملحق رقم 1 المرافق له، وإذ كانت الوحدات التي يستأجرونها منذ سنتي 1961، 1962 من الطاعن من الإسكان المتوسط وكانت أجرتها بعد أن سرت عليها التخفيضات المقررة بالقوانين قد أصبحت أقل من جنيه ونصف للغرفة، ويرتضي الطاعن مع ذلك تمليكها لهم، فقد أقاموا دعواهم، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره بانطباق أحكام المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 وقرار رئيس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 على شقق النزاع بالنسبة للمطعون ضدهم. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 56 لسنة 14ق استئناف طنطا (مأمورية كفر الشيخ) وفي 8/1/1963 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بانطباق أحكام المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 على الشقق المؤجرة منه للمطعون ضدهم على سند من القول بأن ما تشترطه المادة الأولى من القرار لتمليك الوحدات – السكنية المتوسطة هو أن تكون أجرتها أقل من جنيه ونصف للغرفة، في حين أن ما تشترطه هذه المادة للتمليك هو أن تكون أجرة الغرفة بالنسبة لهذه الوحدات جنيها ونصف لا أن تقل عن ذلك، وإذ كان الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى – والذي أخذ به الحكم – أن شقق النزاع من النوع المتوسط، وأن أجرة الغرفة فيها تقل عن جنيه ونصف، فإن الحكم إذ قضى مع ذلك بانطباق أحكام المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 عليها، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد نصت على أن “تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء”, وكان النص في البند الأول من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 – والصادر وفقاً للمادة 72 سالفة البيان – على أنه “بالنسبة لوحدات المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وشغلت قبل 9/9/1977 وأجرت بأقل من الأجرة القانونية بواقع جنيه للغرفة من الإسكان الاقتصادي، وجنيه ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط يتم تمليكها وفقاً لأحكام المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وطبقاً للقواعد والشروط والأوضاع الموضحة بالملحق رقم 1 المرافق لهذا القرار” يدل على أنه يشترط لتمليك هذه المساكن – إلى جانب الشروط الأخرى التي تضمنتها المادة 72 سالفة البيان وملحق القرار – أن تكون أجرتها – التي تقل عن الأجرة القانونية جنيهاً للغرفة من الإسكان الاقتصادي، وجنيهاً ونصف للغرفة من الإسكان المتوسط لا أن تكون قد أجرت بأقل من ذلك حسبما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، وكان يبين من تقرير الخبير الذي أخذ به الحكم أن شقق النزاع من النوع المتوسط وأنها أجرت في سنتي1960 و1961 بستة جنيهات للشقة المكونة من صالة و4 غرف وخمسة جنيهات للشقة المكونة من صالة و3 غرف ثم سرت عليها التخفيضات المقررة بالقوانين 168 و169 لسنة 1961 و7 لسنة 1965 فأصبحت أجرتها 456 مليم، 3 جنيه و288 مليم، 2 جنيه على التوالي، فإن أجرتها تكون – سواء قبل خضوعها للتخفيضات أو بعده – أقل من الأجرة المحددة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978، ومن ثم فلا ينطبق عليها هذا القرار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وكان من المقرر – حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أنه يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فيه أي تشريع سواء كان صادراً من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية، وسواء أصدرته السلطة الأخيرة على سند من تفويضها من السلطة التشريعية طبقاً للمادة 108 من الدستور أو استنادا إلى المادة 144 منه والتي نصت في عجزها على أنه “ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه”، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضدهم.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .