الطعن 1029 لسنة 60 ق جلسة 6 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 251 ص 1335

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم وخيري فخري نواب رئيس المحكمة.
————
– 1 نقض “الخصوم في الطعن”. دعوى “دعوى الضمان”.

اختصام من كان خصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه . وجوب ان تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم . الطعن على الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية اختصام من لم يكن خصما فيها في الطعن بالنقض . اثره . عدم قبول اختصامه .
لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم وإذ لم يكن المطعون عليهما الأول والثاني خصوما للطاعنة في دعوى الضمان الفرعية المطعون على الحكم الصادر فيها – وهي دعوى مستقلة بذاتها عن الدعوى الأصلية ولا تعد دفاعا فيها – فإن اختصامهما في الطعن بالنقض يكون غير مقبول.

– 2 اختصاص. قانون.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

القضاء صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية . تقييد هذه الولاية . استثناء يجب عدم التوسع في تفسيره .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية – ولا يخالف به أحكام الدستور- – يعتبر استثناء واردا على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره.

– 3 اختصاص “الاختصاص الولائي”. تحكيم “التحكيم الإجباري” “التحكيم الاختياري”. هيئات عامة. شركات. قانون. أشخاص اعتبارية.

قانون الاشراف والرقابة على التامين الصادر بقانون 10 لسنة 1981 . هو الاساس في تحديد قواعد نظر المنازعات التي تكون الهيئة المصرية للرقابة على التامين او أي من الشركات الخاضعة لأحكامه طرفا فيها . عدم جواز الرجوع الى التشريعات المشار اليها فيه الا فيما حدده او ورد به نص فيه .
القانون رقم 10 لسنة 1981 هو الأساس في تنظيم الإشراف والرقابة على التأمين في مصر بكافة فورعه ونشاطاته ومنشآته وتحديد قواعد نظر المنازعات التي تكون الهيئة المصرية للرقابة على التأمين أو أي من الشركات الخاضعة لأحكامه طرفا فيها وأن الرجوع إلى أحكام التشريعات المشار إليها فيه لا يكون إلا فيما حدده أو يرد به نص هذا القانون.

– 4 اختصاص “الاختصاص الولائي”. تحكيم “التحكيم الإجباري” “التحكيم الاختياري”. هيئات عامة. شركات. قانون. أشخاص اعتبارية.

هيئات التحكيم المنصوص عليها بالقانون 97 لسنة 1983 اختصامها بنظر المنازعات التي تنشأ بين الشركات التأمين – التي ليست من شركات القطاع العام – وبين جهة حكومية او هيئة عامة او احدى شركات القطاع العام . شرطه . قبول اطراف النزاع بعد وقوعه اللجوء الى تلك الهيئات . المواد 17 ، 18 ، 84 ق 10 لسنة 1981 ، اثره عدم جواز اعمال نص المادة 56 من ق 97 لسنة 1983 بشأن التحكيم الإجباري في هذا الخصوص .
انعقاد الاختصاص لهيئات التحكم المنصوص عليها في المواد 56، 57 وما بعدها من القانون رقم 97 لسنة 1983 بنظر المنازعات بين الجهات سالفة البيان هو قبول أطرافه بعد وقوعه إحالته إلى تلك الهيئات وكان هذا النص الخاص بشأن شركات التأمين – باستثناء ما يعتبر من شركات القطاع العام – واضحا جليا وقاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه، ومؤدى ذلك أن إعمال نص المادة 56 من القانون 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته – المقابل لنص المادة 60 من القانون 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة والقطاع العام – على المنازعات التي تكون بين الهيئة المصرية للرقابة على التأمين وإعادة التأمين – طبقا لما حددته المادتان 17، 18 من القانون رقم 10 لسنة 1981 سالفة الذكر – وبين جهة حكومية أو محلية أو هيئة عامة أو إحدى شركات القطاع العام وعلى النحو المتقدم يكون على غير سند.

– 5 اختصاص “الاختصاص الولائي”. تحكيم “التحكيم الإجباري” “التحكيم الاختياري”. هيئات عامة. شركات. قانون. أشخاص اعتبارية.

هيئة قناة السويس . هيئة عامة . ق 146 لسنة 1957 ، قانون 30 لسنة 1975 قيام النزاع بينهما وبين شركة قناة السويس للتامين الخاضعة لأحكام ق 10 لسنة 1981 والتي ليست من شركات القطاع العام . خلو الاوراق مما يفيد انهما طلبا او قبلا احالة النزاع الى هيئات التحكيم . اثره . اختصاص القضاء العادي بنظره وليست هيئات التحكيم . اساس ذلك .
إذ كان الثابت بالأوراق أن النزاع في دعوى الضمان الفرعية يقوم بين هيئة قناة السويس – الطاعنة – وهي هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة طبقا لقانون إنشائها رقم 146 لسنة 1957 والقانون رقم 30 لسنة 1975 وبين شركة قناة السويس للتأمين – المطعون عليها – وهي من الشركات الأخرى الخاضعة لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1981 على ما سلف بيانه، وكانت الأوراق خلوا مما يفيد أن طرفي الخصومة طلبا أو قبلا إحالة النزاع بعد وقوعه إلى هيئات التحكيم، فإن الاختصاص بنظر هذه الدعوى ينعقد للقضاء العادي صاحب الولاية العامة دون هيئات التحكيم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم الاختصاص الولائي يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
———–
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته أقام الدعوى رقم 777 لسنة 1984 مدني الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الهيئة الطاعنة وتابعها المطعون عليه الثاني متضامنين بأن يدفعا له مبلغ خمسة آلاف جنيه، وقال بيانا لذلك إنه بتاريخ 3/12/1981 تسبب المطعون عليه الثاني بخطئه – أثناء قيادته للسيارة رقم 3112 ملاكي الإسماعيلية – في إصابة ابنه القاصر….. بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي، وضبطت عن هذه الواقعة قضية الجنحة رقم 9791 سنة 1981 قسم ثان الإسماعيلية حيث قضى بإدانته بحكم بات وإذ لحقتهما من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فقد أقام الدعوى. اختصمت الطاعنة الشركة المطعون عليها الثالثة في دعوى ضمان فرعية بطلب الحكم عليها بما عسى أن يقضي به ضدها تأسيسا على أن السيارة أداة الحادث مؤمن عليها لديها، فدفعتها هذه الأخيرة بسقوطها بالتقادم الثلاثي طبقا للمادة 752 من القانون المدني. بتاريخ 24/5/1987 حكمت المحكمة بسقوط الدعوى قبل الشركة المطعون عليها الثالثة بالتقادم الثلاثي وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته مبلغ ثلاثة آلاف جنيه تعويضا، وبعدم اختصاصها ولائيا بنظر دعوى الضمان الفرعية وإحالتها بحالتها إلى هيئة التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 301 سنة 12 ق، وبتاريخ 9/1/1990 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف في قضائه بسقوط الدعوى قبل الشركة المطعون عليها الثالثة بالتقادم الثلاثي وبتعديل مبلغ التعويض إلى 1500 جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة لما قضى به في دعوى الضمان الفرعية وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن لمن عدا المطعون عليها الثالثة وبنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لمن عدا شركة قناة السويس للتأمين – المطعون عليها الثالثة – أنهما لم يكونا خصوما للطاعنة في دعوى الضمان الفرعية التي اقتصر الطعن على الحكم الصادر فيها.
وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم، وإذ لم يكن المطعون عليهما الأول والثاني خصوما للطاعنة في دعوى الضمان الفرعية المطعون على الحكم الصادر فيها – وهي دعوى مستقلة بذاتها عن الدعوى الأصلية ولا تعد دفعا ولا دفاعا فيها – فإن اختصامهما في الطعن بالنقض يكون غير مقبول.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الثالثة.
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون لمخالفته قواعد الاختصاص الولائي إذ أيد قضاء محكمة أول درجة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى الفرعية على سند من أن هيئات التحكيم بوزارة العدل هي المختصة بنظرها طبقا لنص المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته إذ أن النزاع فيها بين هيئة عامة وإحدى شركات القطاع العام، في حين أن شركة قناة السويس للتأمين المطعون عليها ليست من هذه الشركات فلا يسري عليها أحكام القانون المذكور فينعقد الاختصاص للقضاء العادي ويخرج عن اختصاص قضاء التحكيم الإجباري، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وساير الحكم الابتدائي في قضائه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن القضاء العادي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية – ولا يخالف به أحكام الدستور – يعتبر استثناء واردا على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره، لما كان ذلك وكانت المادة 17 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بإصدار قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر – الذي حل محل القانون رقم 119 لسنة 1975 بشأن شركات التأمين – تنص على أنه “في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بشركات التأمين أو إعادة التأمين شركات المساهمة المرخص لها بمزاولة عمليات التأمين أو إعادة التأمين التي تسجل لهذا الغرض بسجلات الهيئة المصرية للرقابة على التأمين…” ونصت المادة 18 منه على أنه “فيما عدا ما ورد بهذا القانون تسري أحكام القانون رقم 60 لسنة 1971 في شأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام – الذي ألغى وحل محله القانون رقم 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته – على شركات التأمين وإعادة التأمين التي تعتبر من شركات القطاع العام وفقا لأحكامه، أما شركات التأمين وإعادة التأمين التي لا تعتبر من شركات القطاع العام فيسري عليها – فيما عدا ما ورد بهذا القانون – أحكام القانون رقم 26 لسنة 54 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة – الذي ألغى وحل محله القانون رقم 159 لسنة 1981 – وذلك فيما عدا أحكام المواد 24 فقرة 2، 30، 33 مكررا….” ونصت المادة 84 منه على أن يكون نظر المنازعات التي تكون الهيئة أو أي من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون طرفا فيها على النحو التالي: أ……. ب…… جـ – هيئات التحكيم المنصوص عليها في الباب السادس من الكتاب الثاني من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام – الذي حل محله القانون رقم 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته – وذلك في المنازعات التي تنشأ بين الهيئة أو شركات التأمين وإعادة التأمين المشار إليها بهذه المادة وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو إحدى شركات القطاع العام وذلك إذا قبل أطراف النزاع بعد وقوعه إحالته إلى التحكيم” ومفاد هذه النصوص مجتمعة أن القانون رقم 10 لسنة 1981 هو الأساس في تنظيم الإشراف والرقابة على التأمين في مصر بكافة فروعه ونشاطاته ومنشآته وتحديد قواعد نظر المنازعات التي تكون الهيئة المصرية للرقابة على التأمين أو أي من الشركات الخاضعة لأحكامه طرفا فيها وأن الرجوع إلى أحكام التشريعات المشار إليها فيه لا يكون إلا فيما حدده أو يرد به نص في هذا القانون بما يدل على أن شرط انعقاد الاختصاص لهيئات التحكيم المنصوص عليها في المواد 56، 57 وما بعدها من القانون رقم 97 لسنة 1983 بنظر المنازعات بين الجهات سالفة البيان هو قبول أطرافه بعد وقوعه إحالته إلى تلك الهيئات، وكان هذا النص الخاص بشأن شركات التأمين – باستثناء ما يعتبر منها من شركات القطاع العام – واضحا جليا وقاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه، ومؤدى ذلك أن إعمال نص المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته – المقابل لنص المادة 60 من القانون رقم 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة والقطاع العام – على المنازعات التي تكون بين الهيئة المصرية للرقابة على التأمين وشركات وإعادة التأمين – طبقا لما حددته المادتان 17، 18 من القانون رقم 10 لسنة 1981 سالفة الذكر – وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو إحدى شركات القطاع العام وعلى النحو المتقدم يكون على غير سند من القانون. لما كان ذلك وكان الواقع الثابت بالأوراق أن النزاع في دعوى الضمان الفرعية يقوم بين هيئة قناة السويس – الطاعنة – وهي هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة طبقا لقانون إنشائها رقم 146 لسنة 1957 والقانون رقم 30 لسنة 1975 وبين شركة قناة السويس للتأمين – المطعون عليها – وهي من الشركات الأخرى الخاضعة لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1981 على ما سلف بيانه، وكانت الأوراق خلوا مما يفيد أن طرفي الخصومة طلبا أو قبلا إحالة النزاع بعد وقوعه إلى هيئات التحكيم، فإن الاختصاص بنظر هذه الدعوى ينعقد للقضاء العادي صاحب الولاية العامة دون هيئات التحكيم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضاءه بعدم الاختصاص الولائي يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 301 سنة 12 ق الإسماعيلية بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية للاختصاص بنظرها وألزمت المستأنف عليها الثالثة مصاريف الاستئناف وعشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أحكام واجتهادات محكمة النقض في دعوى الضمان