الطعن 25 لسنة 54 ق جلسة 25 / 12 / 1984 مكتب فني 35 ج 2 ق 419 ص 2211

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين أنسى، هاشم محمد قراعه نائب رئيس المحكمة، مرزوق فكري وحسين محمد حسن.
————
– 1 أحوال شخصية “إجراءات”. دعوى. حكم. استئناف.
الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف ، خضوعها لقواعد لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . وجوب اتباع أحكام قانون المرافعات بخصوصها فيما لم ترد بشأنه قواعد خاصة في اللائحة . المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 .
مفاد المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 أن المشرع وإن استبقى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية و الوقف محكومة بذات القواعد التى كانت تحكمها قبل إلغاء هذه المحاكم والواردة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 إلا أنه أوجب إتباع أحكام قانون المرافعات بالنسبة لتلك الإجراءات فيما لم ترد بشأنه قواعد خاصة في اللائحة .
– 2 أحوال شخصية “إجراءات”. دعوى. حكم. استئناف.
خلو لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قواعد خاصة بغياب الخصوم في غير الجلسة المحددة بورقة الاستئناف . أثره . وجوب الحكم في الاستئناف عند تغيب الخصوم متي تهيأ الاستئناف للفصل فيه ، إعمالا للمادة 82 مرافعات .
وإذا كانت هذه اللائحة وإذ رتبت بمقتضى المادتين 316 و 319 على عدم حضور المستأنف بالجلسة المحددة بورقة استئنافه اعتبار الاستئناف كأن لم يكن إلا أنها لم تتضمن قواعد خاصة بغياب الخصوم في غير تلك الجلسة مما مقتضاه وجوب إتباع أحكام قانون المرافعات في هذا الخصوص لما كان ذلك و كانت المادة 240 من قانون المرافعات تنص على أن ” تسرى على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو الأحكام ما لم يقصد القانون غير ذلك ” و كان النص في المادة 82 من هذا القانون … مفاده – و على ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أورد قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعى و المدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها و إلا قررت شطبها و تكون الدعوى كذلك إذا أدلى الخصوم بأقوالهم و حددوا طلباتهم و أوضحوا دفاعهم .
– 3 نقض “نعي مجهل”.
عدم بيان الطاعن لما يعيبه علي الحكم المطعون فيه من مخالفة للقانون . وخطأ في تطبيقه وأثر ذلك في قضائه . نعي مجهل غير مقبول .
لما كان الطاعن لم يبين ماهية ما يعزوه إلى الحكم المطعون فيه من مخالفة للقانون و الخطـأ في تطبيقه و موضوع هذا العيب منه و أثره في قضائه فإن النعي بها يكون مجهلاً غير مقبول .
——–
الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 73 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية دمياط ضد الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة. وقالت شرحا لدعواها أنه تزوجها بصحيح العقد الشرعي في 16/9/1977 ولم يدخل بها، وامتنع عن إعداد مسكن الزوجية وأمسك عن الإنفاق عليها وهجرها وساومها على مال مقابل طلاقها. وإذ تضررت من كل ذلك بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وتخشى على نفسها الفتنة، فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت في 25/12/1982 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة.
استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة “مأمورية دمياط” بالاستئناف رقم 18 لسنة 82ق، وفي 7/2/1984 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

———–
المحكمة

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول إنه لم يحضر أمام محكمة الاستئناف بجلسة 4/ 1/ 1984 كما لم تحضر المطعون عليها ولم تطلب الحكم بشيء مما كان يتعين معه شطب الاستئناف دون الحكم في موضوعه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 إذ نصت على أن “تتبع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية، أو المجالس الملية عدا الأحوال التي وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها” فقد دلت على أن المشرع وإن استبقى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف محكومة بذات القواعد التي كانت تحكمها قبل إلغاء هذه المحاكم والواردة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 إلا أنه أوجب إتباع أحكام قانون المرافعات بالنسبة لتلك الإجراءات فيما لم ترد بشأنه قواعد خاصة في اللائحة. وإذ كانت هذه اللائحة وإن رتبت بمقتضى المادتين 316 و319 منها على عدم حضور المستأنف بالجلسة المحددة بورقة استئنافية اعتبار الاستئناف كأن لم يكن إلا أنها لم تتضمن قواعد خاصة بغياب الخصوم في غير تلك الجلسة مما مقتضاه وجوب إتباع أحكام قانون المرافعات في هذا الخصوص.
لما كان ذلك وكانت المادة 240 من قانون المرافعات تنص على أن “تسري على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو الأحكام ما لم يقصد القانون بغير ذلك” وكان النص في المادة 82 من هذا القانون على أنه “إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها….” مفاده – وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أورد بهذا النص قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعي والمدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها وتكون الدعوى كذلك إذا أدلى الخصوم بأقوالهم وحددوا طلباتهم وأوضحوا دفاعهم، وكان الثابت من محاضر الجلسات الاستئنافية أن الطاعن (المستأنف) حضر الجلسة الأولى وعدة جلسات تالية وحدد طلباته وأوضح دفاعه وقدمت المستأنف عليها مذكرة بأقوالها كما أبدت النيابة طلباتها وأصبحت الدعوى بهذه المثابة صالحة للحكم فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ فصل في الاستئناف رغم عدم حضور الطاعن بجلسة 4/ 1/ 1984 لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان وذلك على سند من قوله بأن النيابة لم تبد الرأي بمذكرة طبقا للقانون.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن الثابت بالأوراق أن النيابة أودعت ملف الاستئناف مذكرة مؤرخة 14/ 10/ 1984 طلبت فيها رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وأورد الحكم المطعون فيه ذلك في مدوناته مما يكون معه النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن اقتصر في بيان باقي أسباب الطعن على قوله إن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وإن الأحكام تصدر طبقا للمدون في اللائحة الشرعية ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة النعمان ما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية وأن الأسباب التي بني عليها الحكم فيها مخالفة لصحيح القانون وخطأ في تطبيقه.
وحيث إنه لما كان الطاعن لم يبين في هذه الأسباب ماهية ما يعزوه إلى الحكم المطعون فيه من مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وموضع هذا العيب منه وأثره في قضائه فإن النعي بها يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أحكام واجتهادات قضائية في الاجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف