أحكام نقض فى الوكالة

لا يستقل الموكل بعزل الوكيل دون رضائه …
لا يستقل الموكل بعزل الوكيل دون رضائه ـ فإذا تم العزل بإرادته المنفردة فإن تصرفه لا يكون صحيحاً ، وتبقى الوكالة قائمة وسارية رغم العزل ، وينصرف أثر تصرف الوكيل إلى الموكل .
مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر قصور في التسبيب ـ أساس ذلك .

المحكمة : –
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسيب ذلك انه استند في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء التوكيلات المشار إليها على فهم خاطئ أنه لم يقدم دليلا على مصلحته في تلك التوكيلات ، حال أنها سند الدعوى وجميعها صدرت له من المطعون ضدها باتخاذ إجراءات معينة لصالحه ومنها حق البيع لنفسه وللغير لعقارات محددة بكل توكيل سيما الخاص منها وترتب بموجبها مراكز قانونية لصالحه والغير إضافة إلى إجراءات مستقبلة يجب اتخاذها بموجب هذه التوكيلات وفقا لما تضمنته ، وكانت تحت بصر محكمة الاستئناف ولو اطلعت عليها لاعتنقت ما انتهت إليه محكمة أول درجة التي طبقت صحيح القانون أعمالا للمادة 715 من القانون المدني وإذ خالف الحكم المطعون في هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فإلتفات الحكم عن التحدث عنها بشيء مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون معيباً بالقصور ، وأن قضاء محكمة الموضوع على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى يعيب حكمها بمخالفة الثابت بالأوراق ، وكان مفاد نص المادة 715 من القانون المدني ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن إنهاء الوكالة في حالة ما إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو الأجنبي لا يتم بالإرادة المنفردة للموكل بل لابد أن يشاركه في ذلك من صدرت لصالحه الوكالة وهو الوكيل في الحالة الأولى أو الأجنبي الذي صدرت الوكالة لصالحه في الحالة الثانية . فإذا استقل الموكل بعزل الوكيل دون رضاء من صدرت لصالحه الوكالة فإن تصرفه لا يكون صحيحاً ولا يتم العزل وتبقى الوكالة قائمة وسارية رغم العزل وينصرف أثر تصرف الوكيل إلى الموكل .

لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة التوكيلات المشار إليها موضوع النزاع الصادرة من المطعون ضدها الأولى للطاعن تضمن بعضها حق الوكيل في البيع لنفسه وللغير وتوكيل الغير أيضا وتمثيلها أمام السجل العيني والشهر العقاري وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية كما تضمن بعضها عدم جواز إلغائها ـ يدل على أن التوكيلات محل النزاع صادرة لصالح الطاعن الوكيل فلا يجوز إلغائها إلا بموافقته على ذلك وهو ما خلت منه أوراق الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وأجاب المطعون ضدها لطلباتها بسند أن الطاعن لم يقدم دليله على مصلحته في تلك التوكيلات فيكون قد اغفل دلالة التوكيلات المقدمة والمبينة آنفا دون أن يمحصها أو يفسر عباراتها استظهارا لحقيقة مدلولها وما ينطوي عليه ومؤداه في ضوء النظر المتقدم مما يصمه بعوار القصور في التسبيب المبطل ومخالفة الثابت بالأوراق ـ بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . على أن يكون مع النقض الإحالة .
( محكمة النقض ـالدائرة المدنية ـ الطعن رقم 3715 لسنة 76 ق ـ جلسة 1/1/2008 )

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أحكام محكمة النقض المصرية حول الوكالة